لماذا لم يفز ترمب بـ«نوبل للسلام» رغم واسطته في اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»؟

TT

لماذا لم يفز ترمب بـ«نوبل للسلام» رغم واسطته في اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»؟

ترمب يتحدث في مؤتمر صحافي مع نتنياهو في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في مؤتمر صحافي مع نتنياهو في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

لم يفزْ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بـ«جائزة نوبل للسلام» لهذا العام رغم توسطه في اتفاق وقف إطلاق نار تاريخي بين إسرائيل وحركة «حماس» بعد أكثر من عامين من الحرب.

وقالت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية إن ذلك لم يكن ازدراءً، بل مجرد سوء توقيت، فقد اتخذت اللجنة المسؤولة عن اختيار الفائز بالجائزة المكونة من خمسة أعضاء قرارها يوم الاثنين، قبل يومين من إبرام اتفاق السلام، بمنح الجائزة لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو.

شعار جائزة نوبل (د.ب.أ)

وقال رئيس لجنة «جائزة نوبل للسلام»، يورغن واتني فريدنيس، يوم الجمعة: «نتلقى آلافاً وآلافاً من الرسائل كل عام من أشخاص يرغبون في قول ما - بالنسبة لهم - يؤدي إلى السلام».

وأضاف: «تجتمع هذه اللجنة في غرفة مليئة بصور جميع الحائزين على الجائزة. تلك الغرفة مليئة بالشجاعة والنزاهة، ونستند في قرارنا فقط إلى عمل ألفريد نوبل وإرادته».

وأظهرت لقطات من شوارع تل أبيب وغزة التي مزقتها الحرب حشوداً من المحتفلين يهتفون باسم ترمب في الساعات التي تلت إبرام الاتفاق، وهتف بعضهم «جائزة نوبل لترمب»، كما نال ترمب إشادات واسعة النطاق من دعاة السلام خلال ولايته الثانية لجهوده في تهدئة الصراع المتصاعد بين روسيا وأوكرانيا.

ودعا العديد من حلفاء الرئيس الأميركي إلى منحه الجائزة، مشيرين إلى جهوده لإحلال السلام في صراعات عالمية مثل ما بين الكونغو ورواندا، وكمبوديا وتايلاند، والهند وباكستان، وصربيا وكوسوفو، ومصر وإثيوبيا، وأذربيجان وأرمينيا.

كان النائب الأميركي آندي بار آخر من رشح ترمب العام للجائزة يوم الخميس «تقديراً لسجله الاستثنائي في الإنجازات الدبلوماسية».

وكتب بار في رسالته إلى رئيس لجنة «نوبل» أن «ما من زعيم عالمي ساهم في تعزيز السلام والازدهار في العالم أكثر من الرئيس دونالد ترمب».

وقال مصدر مقرب من ترمب إن فوزه بهذه الجائزة المرموقة يوم الجمعة سيكون مفاجأة، وإن جائزة العام المقبل تُعدُّ احتمالاً أقوى.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية في البيت الأبيض (رويترز)

مع ذلك، يشير المنتقدون إلى أفعال مثل قصف المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران)، ورغبته في ضم جزيرة غرينلاند من الدنمارك، وإعادة تسمية وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب، كأسباب لعدم ترشيحه للجائزة المرموقة.

ولفتت الصحيفة إلى فوز أربعة رؤساء أميركيين بالجائزة؛ ثيودور روزفلت عام 1906، وودرو ويلسون عام 1920، وجيمي كارتر عام 2002، وباراك أوباما عام 2009.


مقالات ذات صلة

إجهاضات قسرية وولادات مبكّرة... الغزيات يدفعن فاتورة الحرب

المشرق العربي سيدة فلسطينية مصابة تحمل طفلها حديث الولادة بأحد مستشفيات غزة (رويترز)

إجهاضات قسرية وولادات مبكّرة... الغزيات يدفعن فاتورة الحرب

18 جثماناً لأطفال خدج أو حديثي الولادة، اصطفت في مشرحة مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة. ولوهلة يبدو أن الأطفال قتلوا في موجة قصف إسرائيلي خلال الحرب

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص سيدة فلسطينية مصابة تحمل طفلها حديث الولادة بأحد مستشفيات غزة (رويترز) p-circle 07:49

خاص إجهاضات قسرية وولادات مبكّرة... فاتورة حرب تدفعها أمهات غزة

في مشرحة مجمع ناصر الطبي بخان يونس تظن أن الجثامين الصغيرة هي لأطفال فلسطينيين قتلتهم الحرب الإسرائيلية الممتدة منذ 3 أعوام... حتى تكتشف ما هو أسوأ وأكثر قسوة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية جانب من الدمار جرّاء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

مجلس الوزراء الأمني ​​الإسرائيلي يسمح لقوة دولية بدخول مناطق في غزة

قال مسؤول ​إسرائيلي، الأحد، إن مجلس الوزراء الأمني ‌المصغر ‌وافق ⁠على ​السماح لقوة دولية مقترحة ⁠بدخول أجزاء من قطاع ⁠غزة لا ‌تخضع ‌للسيطرة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يستخرجون الحديد من أنقاض المنازل التي دمَّرها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في خان يونس جنوب غزة (د.ب.أ) p-circle

إسرائيل تصادق على دخول «القوات الدولية» إلى غزة

كثَّف الجيش الإسرائيلي عمليات الاغتيال على مدار يومي السبت والأحد، التي ركَّزت بشكل أساسي على استهداف ضباط أمنيين من العاملين في حكومة «حماس» بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقع غارة عسكرية إسرائيلية في دير البلح، وسط قطاع غزة (أ.ب)

إسرائيل تقتل مسؤولاً أمنياً كبيراً في غزة

 قال مسعفون ومسؤولون في الشرطة بغزة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت، الأحد، مسؤولاً كبيراً في جهاز الأمن الداخلي الذي تديره حركة «حماس» وأحد مرافقيه.

«الشرق الأوسط» (غزة)