تداعيات كأس العالم للأندية تلحق ضرراً بكرة القدم

أفضل اللاعبين يتعرضون للإصابات والإرهاق... و«فيفا» يواصل إقامة مزيد من المباريات


بالمر يغادر الملعب مصاباً بصحبة مدربه ماريسكا (أ.ف.ب)
بالمر يغادر الملعب مصاباً بصحبة مدربه ماريسكا (أ.ف.ب)
TT

تداعيات كأس العالم للأندية تلحق ضرراً بكرة القدم


بالمر يغادر الملعب مصاباً بصحبة مدربه ماريسكا (أ.ف.ب)
بالمر يغادر الملعب مصاباً بصحبة مدربه ماريسكا (أ.ف.ب)

بدا كول بالمر وعثمان ديمبيلي رائعين عندما التُقطت لهما صورٌ وهما جالسان على قمة صخرة، عشية نهائي كأس العالم للأندية، لكن عندما ننظر إلى ما حدث الآن قد يكون من الحكمة القول إنه كان من الأفضل لهما قضاء ذلك الصيف في حالة استرخاء وسط أشعة الشمس بعيداً عن المباريات.

كان من المُتوقع أن يُعاني كبار اللاعبين من مشكلات تتعلق باللياقة البدنية قبل انطلاق النسخة الأولى من بطولة كأس العالم للأندية المُوسّعة. وقال المدير الفني الألماني يورغن كلوب: «هذه هي أسوأ فكرة على الإطلاق»، مُشيراً إلى مخاوفه بشأن التأثير طويل المدى لإقامة مزيد من مباريات كرة القدم في جدول يزداد باستمرار. وقال كلوب: «في العام الماضي، كانت هناك بطولة كوبا أميركا وبطولة كأس الأمم الأوروبية، وهذا العام هناك كأس العالم للأندية، والعام المُقبل ستقام كأس العالم. هذا يعني عدم تعافي اللاعبين المُشاركين في هذه البطولات».

كان جدول المباريات مزدحماً بالفعل نتيجة تداعيات تفشي فيروس كورونا، وإقامة كأس العالم 2022 في فصل الشتاء، وتوسعة نظام دوري أبطال أوروبا. وحذرت النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو) مراراً وتكراراً من ازدياد الإصابات وإرهاق اللاعبين. ومع ذلك، كان الرد إقامة مزيد من المباريات بشكل لم نره من قبل، علاوة على أن الهيئات المنظِّمة للعبة لا تأخذ تصريحات ومخاوف اللاعبين والمدربين على محمل الجد. ويتمثل الخطر الآن في أن أفضل اللاعبين لم يعد لديهم ما يقدمونه في كأس العالم المقبلة -التي توسعت إلى 48 منتخباً لأول مرة، والتي ستقام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة العام المقبل.

يعد بالمر أبرز مثال على اللاعبين الذين تأثروا نتيجة ازدحام جدول المباريات. كان اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً مصدر إلهام تشيلسي في كأس العالم للأندية، إذ قاد البلوز لسحق باريس سان جيرمان بقيادة عثمان ديمبيلي في المباراة النهائية، لكنه نادراً ما شارك في المباريات هذا الموسم، ويرى البعض أن السبب وراء ذلك يعود إلى مشاركته في عدد كبير من المباريات الموسم الماضي بالشكل الذي أثَّر عليه كثيراً مع بداية الموسم الجديد. لقد عانى بالمر من إصابة في الفخذ لمدة عام، وعلى الرغم من عدم وجود أي مؤشر حتى الآن على أن المهاجم الشاب يحتاج إلى عملية جراحية، فإنه من الصعب ألا نشعر بأن مسيرة اللاعب أصبحت مهدَّدة.

يجب أن يكون هذا سبباً للقلق، خصوصاً أن بالمر يعد أحد العناصر المهمة للغاية لتشيلسي وللمنتخب الإنجليزي. إنه موهبة هائلة، لكن لكل لاعب حدود بدنية لا يمكنه تجاوزها. ومن السخافة حقاً أن يقضي بالمر ثلاثة فصول صيف متتالية من دون الحصول على قدر كافٍ من الراحة. لقد قاد منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً للفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية في عام 2023، وكان أحد أبرز لاعبي المنتخب الإنجليزي الأول عندما وصل إلى نهائي كأس الأمم الأوروبية 2024، وكان لا يزال يلعب بشكل منتظم مع تشيلسي حتى منتصف يوليو (تموز) من الموسم الماضي.

فمتى يمكن القول إن اللاعب يشارك في عدد أكبر من اللازم من المباريات؟ لعب بالمر 57 مباراة مع النادي والمنتخب الوطني في موسم 2023-24، وهو أول عام كامل له كلاعب دولي منتظم ولاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. غاب بالمر عن «مرحلة الدوري» من دوري المؤتمر الأوروبي الموسم الماضي، لكنه شارك في الأدوار الإقصائية، وحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة عندما فاز تشيلسي على ريال بيتيس في النهائي في نهاية مايو (أيار). وكانت مباراة باريس سان جيرمان هي المباراة رقم 55 لبالمر في الموسم. كما لعب مع منتخب إنجلترا في تصفيات كأس العالم ضد أندورا في بداية يونيو (حزيران).

لذا، يجب ألا نشعر بالدهشة من غياب بالمر عن عديد من المباريات هذا الموسم. إنه يواجه هذه المشكلة منذ فترة طويلة، لكن كان من الممكن بالتأكيد حلها لو سُمح له بالحصول على إجازة الصيف الماضي، ولا يوجد أدنى خلاف في ذلك. ولم تكن هناك معاملة خاصة في تشيلسي، الذي خاض فترة تحضيرية مضغوطة لمدة أسبوعين. أُقيمت مباراة باريس سان جيرمان في 13 يوليو (تموز)، وشارك بالمر في التشكيلة الأساسية للجولة الأولى للموسم الجديد بالدوري الإنجليزي الممتاز في 17 أغسطس (آب)، في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام كريستال بالاس.

كان المدير الفني للبلوز، إنزو ماريسكا، في حيرة من أمره بشأن كيفية تأثير عبء هذا العمل الإضافي وقلة وقت الاستعداد والتحضير، على لاعبيه. لكن من الواضح الآن أن تشيلسي يعاني، فقد أصيب ليفي كولويل بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة في اليوم الأول من فترة الاستعداد للموسم الجديد، وأصيب ليام ديلاب بتمزق في أوتار الركبة خلال مباراة فريقه أمام فولهام، وخضع داريو إيسوغو لعملية جراحية بعد تعرضه لإصابة في الفخذ، وأُصيب توسين أدارابيويو وأندري سانتوس. ويلعب مويسيس كايسيدو وإنزو فرنانديز وجواو بيدرو وهم يعانون من الألم.

وخلص تقرير فيفبرو السنوي لمراقبة عبء عمل اللاعبين إلى أن اللاعبين الذين شاركوا في كأس العالم للأندية بعد إكمال الموسم في الدوري المحلي كانوا من بين مئات اللاعبين على مستوى القمة في كرة القدم للرجال الذين لم يحصلوا على فترة إعداد كافية، وهو ما أثر بالسلب على الأداء وزاد من خطر تعرضهم للإصابة. وخلال الأسبوع الماضي، قال ماريسكا في تعليقه على حجم الإصابات في تشيلسي وباريس سان جيرمان: «ربما تكون هذه بعض تداعيات المشاركة في كأس العالم للأندية».

فهل من مستمع؟ يغيب لاعب آرسنال نوني مادويكي، الذي رحل عن تشيلسي بعد نصف نهائي كأس العالم للأندية، عن الملاعب لمدة شهرين بسبب تعرضه لإصابة في الركبة. وافتقر باريس سان جيرمان لخدمات ماركينيوس، وكفاراتسخيليا، وديزيري دويه، وديمبيلي عندما فاز على برشلونة في دوري أبطال أوروبا مؤخرّاً. كما عانى جواو نيفيس وفابيان رويز من إصابات. وقبل ذلك كان باريس سان جيرمان قد خاض مباراة كأس السوبر الأوروبي في 13 أغسطس (آب)، ثم توالت المباريات دون أن يحصل اللاعبون على فترة مناسبة من الراحة.

وعلاوة على ذلك، يغيب ترينت ألكسندر أرنولد وجود بيلينغهام، لاعبا ريال مدريد، عن الملاعب في الوقت الحالي بسبب الإصابة أيضاً. انضم ألكسندر أرنولد إلى النادي الملكي بعد مشاركته في موسم مُرهق توِّج فيه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول، وشارك مع ريال مدريد في مشواره إلى الدور قبل النهائي من كأس العالم للأندية، ويغيب عن الملاعب الآن بسبب تعرضه لتمزق في أوتار الركبة. وقال المدير الفني لمنتخب إنجلترا، توماس توخيل، في مايو (أيار) الماضي إن بيلينغهام كان يجب أن يخضع لعملية جراحية بسبب الإصابة التي تعرض لها في الكتف. ومع ذلك، تم تأجيل العملية لحاجة النادي إلى مشاركة بيلينغهام في المباريات.

فلماذا ننكر تداعيات هذا الجدول المزدحم للمباريات؟ ومع ذلك، لاحظ البعض أن اللاعبين الذين لم يشاركوا في كأس العالم للأندية تعرضوا أيضاً لإصابات. هذا ليس دفاعاً كافياً عن كأس العالم للأندية، فاللاعبون يتعرضون للإصابات على أي حال، والإصابات والإرهاق في ازدياد مستمر. ومع ذلك، تواصل الجهات المسؤولة عن كرة القدم إقامة مزيد من المباريات، وهو الأمر الذي يُعرِّض المنتج الذي يرغبون في بيعه للخطر. ويتعين علينا جميعاً أن نتذكر أن كرة القدم لن تكون أفضل حالاً إذا تعرَّض أفضل اللاعبين للإصابات أو الإرهاق.

صحيح أن إيغور جيسوس لعب مع بوتافوغو في كأس العالم للأندية، ويقدم مستويات رائعة منذ ذلك الحين مع نوتنغهام فورست، لكن تجب الإشارة هنا إلى أن بوتافوغو لم يلعب موسماً كاملاً قبل المشاركة في كأس العالم للأندية، فضلاً عن أنه خرج من البطولة من دور الستة عشر، وبالتالي انتهى موسم الفريق في نهاية يونيو (حزيران). لذلك، هناك فرق واضح بينه وبين تشيلسي. وعلاوة على ذلك، لم يكن إيغور جيسوس يلعب في دوري قوي بنفس القدر، ولم يكن قد شارك للتوّ في بطولة قوية مثل دوري أبطال أوروبا. كما أن تشيلسي كان في وضع أصعب حتى من باريس سان جيرمان، الذي يعد أغنى نادٍ في فرنسا بلا منازع، ولا يتعرض لضغوط كبيرة في المباريات المحلية.

في الواقع، هناك سببٌ يدفع توخيل لتوقع أن يكون لآرسنال وليفربول أفضلية على تشيلسي ومانشستر سيتي في صراع الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. لا يبدو أن مانشستر سيتي يعاني، ربما لخروجه من كأس العالم للأندية من دور الستة عشر، لكنَّ تشيلسي يبدو منهكاً ذهنياً وبدنياً، وهو ما يعد بمنزلة تحذير للآخرين. في النهاية، يبقى السؤال المطروح الآن هو: هل يهتم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بكل ذلك؟

* خدمة «الغارديان» يعد بالمر الذي أصبحت مسيرته مهدَّدة، أبرز مثال على اللاعبين الذين

تأثروا نتيجة ازدحام

جدول المباريات


مقالات ذات صلة

«دبليو إن بي إيه»: غابي وليامز تقود فالكيريز للفوز بلقبه الأول وتتوَّج أفضل لاعبة

رياضة عالمية وليامز تتوَّج أفضل لاعبة في النهائيات (أ.ب)

«دبليو إن بي إيه»: غابي وليامز تقود فالكيريز للفوز بلقبه الأول وتتوَّج أفضل لاعبة

سجلت الفرنسية غابي وليامز 30 نقطة، وقادت فريقها غولدن ستايت فالكيريز، لتحقيق لقبه الأول في دوري كرة السلة الأميركي للسيدات (دبليو إن بي إيه).

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
رياضة عالمية هارييت دارت (أ.ف.ب)

البريطانية هارييت دارت تحصد أول ألقابها بفردي التنس في «قوانغتشو» الصينية

حصدت هارييت دارت أول لقب فردي بمسيرتها ببطولات «اتحاد لاعبات التنس المحترفات» بعدما عوضت خسارتها المجموعة الأولى لتتغلب على النمساوية ليلي تاجر 4-6 و6-3 و6-4.

«الشرق الأوسط» (قوانغتشو (الصين))
رياضة عالمية إنزو ماريسكا (إ.ب.أ)

ماريسكا: الأخطاء الفردية وراء تراجع نتائج مانشستر سيتي

يدرك إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن فريقه بحاجة إلى وضع حد للأخطاء الفردية التي كلفته خسارة مباريات في الفترة الأخيرة...

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أشعلت عودة دورتموند من التأخر وانتزاعه تعادلاً مثيراً 2 - 2 أمام بايرن ميونيخ الآمال لدى جماهيره (إ.ب.أ)

أزمة إصابات بايرن وانتفاضة دورتموند تشعلان الصراع على لقب البوندسليغا

أشعلت عودة فريق بوروسيا دورتموند من التأخر وانتزاعه تعادلاً مثيراً 2 - 2 أمام بايرن ميونيخ الآمال لدى جماهيره وكذلك لدى كثير من المتابعين المحايدين

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية إسماعيل صيباري (د.ب.أ)

عملية جراحية ناجحة في الكاحل الأيمن للمغربي صيباري

خضع الدولي المغربي إسماعيل صيباري لعملية جراحية ناجحة في كاحله الأيمن بعد تعرضه لتمزق في الرباط خلال مواجهة بوروسيا دورتموند في «الكلاسيكر» السبت...

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))

«الدوري الفرنسي»: ليون وباريس إف سي ينتصران ويواصلان صراع القمة

فرحة لاعبي ليون بالفوز على أنجيه (رويترز)
فرحة لاعبي ليون بالفوز على أنجيه (رويترز)
TT

«الدوري الفرنسي»: ليون وباريس إف سي ينتصران ويواصلان صراع القمة

فرحة لاعبي ليون بالفوز على أنجيه (رويترز)
فرحة لاعبي ليون بالفوز على أنجيه (رويترز)

فاز ليون على ضيفه أنجيه 2-صفر، الأحد، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

وسجل ليون الهدف الأول عن طريق إرنست نوواما في الدقيقة 38، ثم أضاف كورينتين توليسو الهدف الثاني في الدقيقة 86.

ورفع ليون رصيده إلى 17 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطة خلف ليل صاحب المركز الثاني، وبفارق ثلاث نقاط خلف باريس سان جيرمان حامل اللقب ومتصدر الترتيب.

على الجانب الآخر، توقف رصيد أنجيه عند ثماني نقاط في المركز الخامس عشر.

جماهير باريس إف سي تحتفل بفوز فريقها على موناكو (أ.ف.ب)

وضمن منافسات الجولة ذاتها فاز باريس إف سي على ضيفه موناكو 3-1.

وتقدم لاسين سينايكو لصالح باريس إف سي في الدقيقة 38، ثم سجل اللاعب نفسه الهدف الثاني في الدقيقة 44.

وفي الدقيقة 65 سجّل الأميركي فولارين بالوغون الهدف الوحيد لفريق موناكو، فيما سجل باريس إف سي الهدف الثالث عن طريق بابلو باغيس.

ورفع باريس إف سي رصيده إلى 17 نقطة في المركز الرابع بفارق الأهداف خلف ليون، فيما تجمد رصيد موناكو عند 15 نقطة في المركز السادس.


«الدوري الإيطالي»: فروسينوني يواصل نتائجه المميزة ويهزم تورينو بثنائية

احتفالية لاعبي فروسينوني بالفوز على تورينو (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فروسينوني بالفوز على تورينو (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: فروسينوني يواصل نتائجه المميزة ويهزم تورينو بثنائية

احتفالية لاعبي فروسينوني بالفوز على تورينو (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فروسينوني بالفوز على تورينو (إ.ب.أ)

واصل فروسينوني نتائجه المميزة في بطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك بعدما فاز على ضيفه تورينو 2-صفر، الأحد، ضمن منافسات الجولة العاشرة من المسابقة.

ورفع فروسينوني رصيده إلى 20 نقطة في المركز السادس، وواصل انتصاراته في المسابقة، إذ حقق الفوز في ثلاث من آخر أربع مباريات له بالمسابقة.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد تورينو عند 13 نقطة في المركز العاشر، بعدما تلقى الهزيمة الثانية على التوالي في المسابقة، بعدما كان قد حقق انتصارين متتاليين.

وسجل فارس قدجيمس هدف التقدم لفريق فروسينوني في الدقيقة 48، وأضاف جياكومو كالو الهدف الثاني في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.


«دورة بازل»: فاشرو يحرز لقبه الثاني في مسيرته الاحترافية

فالنتان فاشرو يحتفل بلقب بازل (أ.ف.ب)
فالنتان فاشرو يحتفل بلقب بازل (أ.ف.ب)
TT

«دورة بازل»: فاشرو يحرز لقبه الثاني في مسيرته الاحترافية

فالنتان فاشرو يحتفل بلقب بازل (أ.ف.ب)
فالنتان فاشرو يحتفل بلقب بازل (أ.ف.ب)

توّج فالنتان فاشرو من موناكو المصنف 31 عالمياً، بطلاً لدورة بازل السويسرية في كرة المضرب (500 نقطة) بفوزه على التشيكي ييري ليهيتشكا الـ21 عالمياً 2 - 6، و6 - 3، و6 - 3، الأحد، في المباراة النهائية، محققاً اللقب الثاني في مسيرته الاحترافية.

وأثبت فاشرو مرة جديدة أنه مقاتل حقيقي، فبعدما بدا عاجزاً في المجموعة الأولى، وتعرض لضغط كبير من منافسه، نجح تدريجياً في استعادة زمام المبادرة والسيطرة على المباراة، فحقق في سن السابعة والعشرين لقبه الثاني من مباراتين نهائيتين على مستوى الدورات الرئيسية، بعد تتويجه المفاجئ بلقب دورة شنغهاي لماسترز الألف نقطة عام 2025.

في المقابل، مُني ليهيتشكا (24 عاماً) بخسارته السابعة في المباريات النهائية خلال مسيرته، والخامسة توالياً، مقابل لقبين أحرزهما عام 2024.

المونوغاسي فالنتان فاشرو مع وصيفه في بازل التشيكي ييري ليهيتشكا (إ.ب.أ)

وشق فاشرو طريقه إلى اللقب في بازل عبر سلسلة من الانتصارات اللافتة؛ إذ تغلب بالتتابع على الموهبة الإسبانية الصاعدة رافايل خودار المصنف 11 عالمياً بعد مواجهة استمرت 3 ساعات، ثم على الدنماركي هولغر رونه المصنف الرابع عالمياً سابقاً والذي تراجع إلى ما بعد المركز الألف بسبب الإصابة، قبل أن يفاجئ الأميركي تايلور فريتز (13 عالمياً) في نصف النهائي.

ورفع فاشرو رصيده إلى انتصارين مقابل هزيمة واحدة في مواجهاته المباشرة أمام ليهيتشكا.

وكان التشيكي قد تفوق عليه بوضوح 6 - 4، و6 - 2، في آخر لقاء بينهما مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في نصف نهائي دورة طوكيو.

وبدا في بداية نهائي الأحد أن السيناريو القاسي الذي تعرض له فاشرو في اليابان قد يتكرر، بعدما فرض ليهيتشكا سيطرته الكاملة تقريباً على المجموعة الأولى، ولم يخسر سوى نقطة واحدة على إرساله خلال أشواطه الثلاثة الأولى، متفوقاً في مختلف جوانب اللعب.

وكاد فاشرو أن يتعرض لضربة جديدة عندما واجه كرة لكسر إرساله مع بداية المجموعة الثانية، لكنه نجح في الحفاظ على إرساله، ثم انطلق بقوة نحو العودة.

وتشابه سيناريو المجموعتين الثانية والثالثة إلى حد كبير، إذ كان كسر إرسال واحد كافياً في كل منهما لمنح الأفضلية لفاشرو الذي لم يسمح لمنافسه بالعودة بعد ذلك.

وحسم لاعب الإمارة المباراة من أول فرصة متاحة له للفوز، فتوج بلقب جديد يؤكد صعوده المتواصل على الساحة العالمية.