النواب الإسبان يقرّون حظراً على الأسلحة من إسرائيل وإليها

صورة أرشيفية من البرلمان الإسباني (رويترز)
صورة أرشيفية من البرلمان الإسباني (رويترز)
TT

النواب الإسبان يقرّون حظراً على الأسلحة من إسرائيل وإليها

صورة أرشيفية من البرلمان الإسباني (رويترز)
صورة أرشيفية من البرلمان الإسباني (رويترز)

أقر البرلمان الإسباني، الأربعاء، قانوناً يفرض حظراً على الأسلحة من إسرائيل وإليها، وهو إجراء يناصره رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بهدف «كبح الإبادة» في غزة.

وصوّت على القانون 178 نائباً في مقابل 169، بعدما حصلت الحكومة التي لا تملك الغالبية البرلمانية على دعم 4 نواب من حزب «بوديموس» اليساري المتطرف، لم يُعلنوا قرارهم حتى صباح الأربعاء.

وقال سانشيز مخاطباً زعيم حزب الشعب (يمين محافظ) ألبرتو نونيز فيخو الذي عارض القرار: «الحكومة اقترحت حظراً يستهدف حكومة بنيامين نتنياهو لوقف الإبادة في غزة، وأنتم تصوّتون ضد ذلك؟». وهذا الحظر مطبّق فعلياً من طرف الحكومة الإسبانية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفقاً لرئيس الحكومة، وأعلن عنه في الثامن من سبتمبر (أيلول) ضمن الإجراءات الرامية إلى «وقف الإبادة في غزة».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يتحدث خلال جلسة أسئلة للحكومة الإسبانية في مجلس النواب بمدريد 8 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

وأثارت هذه المواقف استياء لدى الحكومة الإسرائيلية. وقد استدعت السفير الإسباني في عام 2024 بعدما اعترفت مدريد بدولة فلسطين.

ويتضمن القانون الذي أقر، الأربعاء، «إجراءات عاجلة... لدعم الفلسطينيين»، ويحظر تصدير أي معدات عسكرية أو سلع أو تكنولوجيا يمكن أن تستخدم لأغراض قتالية، إلى إسرائيل. ويحظر القانون أيضاً استيراد أي من هذه المعدات من إسرائيل إلى إسبانيا. ويمنع القانون أيضاً عبور شحنات وقود الطائرات التي يمكن أن تستخدم لأغراض عسكرية، ويحظر الترويج لأي منتجات «مصدرها المستوطنات غير الشرعية في غزة والضفة الغربية».

وينص القانون أيضاً على أن «لمجلس الوزراء الحق أن يسمح، بشكل استثنائي، بنقل معدات عسكرية أو معدات أخرى ذات استخدام مزدوج... في حال كان تطبيق الحظر عليها يسبب ضرراً للمصالح الوطنية العامة».

وجاء في نص القانون: «رد إسرائيل على هجمات السابع من أكتوبر الرهيبة تحوّل إلى هجوم من دون تمييز يستهدف السكان الفلسطينيين، وتصفه غالبية الخبراء بأنه إبادة».

وتُعد إسبانيا من أكثر الدول الأوروبية رفعاً للصوت ضد الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة الذي بدأ عقب هجوم «حماس» غير المسبوق على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.


مقالات ذات صلة

تركيا: توافق حزبي على أسس عملية السلام مع الأكراد

شؤون إقليمية لجنة البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لـ«عملية السلام» تصل إلى المرحلة النهائية من عملها (البرلمان التركي - إكس)

تركيا: توافق حزبي على أسس عملية السلام مع الأكراد

توافقت أحزاب تركية على مضمون تقرير أعدته لجنة برلمانية بشأن «عملية السلام» التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ نظام صاروخي باليستي روسي يعرض في الساحة الحمراء في موسكو (رويترز)

العالم أمام «واقع بلا قيود» مع انتهاء سريان معاهدة «ستارت» النووية

العالم أمام «واقع بلا قيود» مع انتهاء سريان معاهدة «ستارت» النووية... الكرملين حذر من «وضع خطر» وبكين تشاطر موسكو مخاوفها

رائد جبر (موسكو)
شؤون إقليمية مظاهرة للأكراد في جنوب شرق تركيا للمطالبة بإطلاق سراح رئيس حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... عقب دعوته في 27 فبراير 2025 لحل الحزب (أ.ب)

تركيا: حليف إردوغان يكرر المطالبة بإطلاق سراح أوجلان

كرر رئيس حزب «الحركة القومية» الحليف للحزب الحاكم في تركيا، دولت بهشلي، مطالبته بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) يفحص غواصة مسيرة خلال زيارته مركزاً للابتكار تابعاً للجيش الألماني في منطقة إردينغ بالقرب من مدينة ميونيخ جنوبي ألمانيا (أ.ف.ب)

وزير الدفاع الألماني: الذكاء الاصطناعي سيلعب دوراً حاسماً في أي حرب

شدد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس على ضرورة توفر المرونة التقنية والاستعداد للابتكار لدى الجيش الألماني.

«الشرق الأوسط» (إردينغ)
آسيا نظام تشونمو الكوري المتطور (وزارة الدفاع الكورية الجنوبية)

كوريا الجنوبية توقع اتفاقا مع النرويج لتوريد نظام صواريخ متعددة الإطلاق

كوريا الجنوبية وقعت عقدا مع النرويج لتوريد نظام الصواريخ متعدد الإطلاق تشونمو.

«الشرق الأوسط» (سول)

كندا وفرنسا تفتتحان قنصليتين في غرينلاند

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)
أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)
TT

كندا وفرنسا تفتتحان قنصليتين في غرينلاند

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)
أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

تعتزم كندا وفرنسا اللتان تعارضان مسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاستحواذ على غرينلاند، افتتاح قنصليتين الجمعة في عاصمة الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بحكم ذاتي في بادرة دعم قوية للحكومة المحلية، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

منذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.

وتم تشكيل فريق عمل مشترك بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند لمناقشة مخاوف واشنطن الأمنية في القطب الشمالي، لكن لم تُعلن تفاصيل عنه.

وبينما صرّحت الدنمارك وغرينلاند بأنهما تتشاركان مخاوف ترمب الأمنية، أكدتا أن السيادة والسلامة الإقليمية «خط أحمر».

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن التخطيط لفتح قنصلية خلال زيارة إلى نوك في يونيو (حزيران)، عبر خلالها عن «تضامن» أوروبا مع غرينلاند وانتقد تطلعات ترمب.

شغل القنصل الفرنسي، جان نويل بوارييه، منصب سفير فرنسا لدى فيتنام سابقاً.

وقال بوارييه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» قبل مغادرته كوبنهاغن متوجهاً إلى نوك: «أول بند على جدول الأعمال هو الاستماع إلى سكان غرينلاند، وفهم وجهة نظرهم وسماع شرحهم لموقفهم بالتفصيل، ومن جانبنا نؤكد لهم دعمنا، بالقدر الذي يرغبون فيه هم والجانب الدنماركي».

بدورها، أعلنت كندا في أواخر 2024 أنها ستفتتح قنصلية في غرينلاند لتعزيز التعاون.

وقال الباحث الفرنسي والخبير في شؤون القطب الشمالي ميكا بلوجون ميريد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «جاء هذا القرار في الوقت الذي اختارت فيه كندا تعزيز استراتيجيتها في القطب الشمالي مع توقع عودة ترمب».

وقال أولريك برام غاد خبير شؤون القطب الشمالي في المعهد الدنماركي للدراسات الدولية للوكالة إن «افتتاح القنصليتين بمثابة رسالة إلى دونالد ترمب مفادها أن عدوانه على غرينلاند والدنمارك ليس شأناً يخص غرينلاند والدنمارك وحدهما، بل يخص الحلفاء الأوروبيين، وكندا أيضاً كحليف وصديق لغرينلاند ولأوروبا».

وتقيم غرينلاند علاقات دبلوماسية مع الاتحاد الأوروبي منذ عام 1992 ومع واشنطن منذ 2014، ومع أيسلندا منذ 2017.

وافتتحت أيسلندا قنصلية في نوك في 2013 بينما أعادت الولايات المتحدة، التي كانت لها قنصلية في عاصمة غرينلاند من عام 1940 إلى عام 1953، فتح بعثتها عام 2020.

وافتتحت المفوضية الأوروبية مكتباً لها في 2024.


الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

 رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

 رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعَي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية، حسب ما أفادت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، اليوم (الجمعة).

وقالت، في بيان: «سيؤدي هذا إلى مزيد من انخفاض عائدات روسيا من الطاقة، وسيصعّب إيجاد مشترين لنفطها»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتستهدف حزمة العقوبات التي من المقرر الموافقة عليها في الذكرى السنوية الرابعة لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط)، البنوك الروسية وتجار العملات المشفّرة وصادرات المعادن.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تجري فيه موسكو مفاوضات مع كييف بوساطة أميركية، بهدف إنهاء النزاع.

وقالت فون دير لاين: «يجب أن نكون واضحين، روسيا لن تجلس إلى طاولة المفاوضات بنية صادقة، إلا إذا مُورست عليها ضغوط للقيام بذلك». وأضافت: «هذه هي اللغة الوحيدة التي تفهمها روسيا. لهذا السبب نكثّف جهودنا اليوم».

ويُعدّ حظر الخدمات البحرية -مثل التأمين ووصول صادرات النفط الخام الروسي إلى المواني- أحدث محاولة من بروكسل لتقليص عائدات الطاقة التي تشكّل مورداً رئيسياً لموسكو.

وقالت فون دير لاين إنّ الاتحاد الأوروبي سيسعى إلى تطبيق الحظر بالتنسيق مع «الشركاء ذوي التوجّهات المماثلة».

كذلك تسعى بروكسل إلى تشديد الرقابة على «أسطول الظل» الذي يشمل ناقلات النفط التي تستخدمها روسيا للالتفاف على العقوبات المرتبطة بتصدير النفط، والسفن التي تنقل الغاز الطبيعي المسال.

ويسعى التكتل أيضاً إلى إدراج 20 بنكاً روسياً في القائمة السوداء، واتخاذ تدابير ضد المتداولين بالعملات المشفّرة، في محاولة «لإغلاق ثغرة للتحايل» على العقوبات.

ومن المقرّر أيضاً إضافة الصادرات الروسية من المعادن والمواد الكيميائية والمواد الحيوية التي تبلغ قيمتها نحو 670 مليون دولار سنوياً، إلى قائمة المواد المحظورة.

وتبنّى الاتحاد الأوروبي 19 حزمة عقوبات على موسكو منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في عام 2022.

ويجب أن توافق الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي على العقوبات لكي تصبح سارية. وسيتم عرضها للمناقشة الأولية في بروكسل، الاثنين.


وسط تدقيق في علاقتها بإبستين... ولية عهد النرويج تعتذر لمن «خيبت آمالهم»

ولية عهد النرويج ميته ماريت (أ.ف.ب)
ولية عهد النرويج ميته ماريت (أ.ف.ب)
TT

وسط تدقيق في علاقتها بإبستين... ولية عهد النرويج تعتذر لمن «خيبت آمالهم»

ولية عهد النرويج ميته ماريت (أ.ف.ب)
ولية عهد النرويج ميته ماريت (أ.ف.ب)

أصدرت ولية عهد النرويج ميته ماريت اعتذاراً، اليوم (الجمعة)، لمن «خيبت آمالهم» وسط تدقيق في اتصالاتها السابقة مع جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، واعتذرت عن الموقف الذي وضعت فيه الأسرة الحاكمة.

وجعلت اتصالات ميته ماريت مع إبستين الأميرةَ في محطِّ الأنظار في الأيام القليلة الماضية، بينما مثل ابنها أمام المحكمة الأسبوع الحالي بسبب عدة جرائم من بينها تهمة اغتصاب.

وورد ذكر الأميرة في ملفات إبستين مئات المرات، وكانت قد ذكرت بالفعل في 2019 أنها نادمة على تواصلها مع إبستين، حسبما ذكرت وسائل إعلام نرويجية. وأظهرت الوثائق، التي تتضمن رسائل بريد إلكترونية متبادلة، أن ميته ماريت استأجرت منزل إبستين في بالم بيتش بولاية فلوريدا لعدة أيام في 2013.

وأفادت قناة «إر آر كيه» بأنه تم ترتيب الإقامة عبر صديق مشترك، وهو ما أكدته الأسرة الحاكمة لاحقاً.

وقال البلاط الملكي اليوم إن ميته ماريت ترغب في الحديث عما حدث وتوضيح موقفها بمزيد من التفصيل، لكنها غير قادرة على هذا حالياً.

وأضافت أن الموقف صعب للغاية وأنها «تأمل في تفهم أنها في حاجة إلى بعض الوقت لجمع شتات أفكارها».

وذكرت أنه «من المهم بالنسبة إلي أن أعتذر لكل من خيبت آمالهم. إن بعض محتوى الرسائل بيني وبين إبستين لا يمثل الشخص الذي أريد أن أكونه. كما أعتذر عن الوضع الذي أقحمت فيه العائلة الملكية، خصوصاً الملك والملكة».

وأضافت: «لقد أسأت الحكم على الموقف، وأنا نادمة على أنني كان لي أي تواصل مع إبستين على الإطلاق. ببساطة إنه أمر محرج».

يشار إلى أن أسماء عددٍ من الشخصيات الكبيرة وردت في الوثائق الأخيرة المرتبطة بقضية جيفري إبستين التي نشرتها الحكومة الأميركية مؤخراً، بينها ولية عهد النرويج الأميرة ميته ماريت، ورئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس، كايسي واسرمان، ومستشار رئيس الوزراء السلوفاكي ميروسلاف لايتشاك.

وكان إبستين قد أُدين بإقامة شبكة واسعة للاتجار الجنسي بقاصرات أثارت إحدى كبرى الفضائح في الولايات المتحدة. وعُثر عليه مشنوقاً في زنزانته عام 2019 فيما كان ينتظر محاكمته.