«حالة مصرية»... صياغات تشكيلية دافئة للذكريات والأمكنة

60 عملاً فنياً لـ11 فناناً في معرض قاهري

ينشغل محمد الدسوقي بالبسطاء وبأحلامهم ومعيشتهم (الشرق الأوسط)
ينشغل محمد الدسوقي بالبسطاء وبأحلامهم ومعيشتهم (الشرق الأوسط)
TT

«حالة مصرية»... صياغات تشكيلية دافئة للذكريات والأمكنة

ينشغل محمد الدسوقي بالبسطاء وبأحلامهم ومعيشتهم (الشرق الأوسط)
ينشغل محمد الدسوقي بالبسطاء وبأحلامهم ومعيشتهم (الشرق الأوسط)

يرصد 11 فناناً تشكيلياً ملامح وأبعاد الهوية المصرية من خلال معرض جماعي يستضيفه غاليري «ديمي» بالقاهرة، حيث تعكس فيه الأعمال الفنية قصصاً من الشوارع والأزقة، وتطلع الزوار على الحياة اليومية الغنية لمصر، والقصص الشخصية المنسوجة داخلها.

وحسب الناقد محمد مرسي قوميسير، يضم المعرض الذي يقام حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) تحت عنوان «حالة مصرية» 60 عملاً فنياً تتمركز جميعها حول طبيعة الحياة في مصر والأساليب المختلفة في تصويرها.

وقال مرسي في حديث له مع الـ«الشرق الأوسط»: «أثناء تفكيري في ثيمة جديدة لبداية الموسم الشتوي جذبني الحنين لـ(مصريتي)؛ حيث نشأت في بيئة مصرية تحمل العادات والتقاليد والمبادئ والقيم الأخلاقية الأصيلة، والحكايات والروايات الشيقة حول الرموز والأحداث والشخصيات الخيالية والأسطورية والحقيقية».

يقدم المعرض قصصاً من الشوارع والأزقة... لوحة للفنان هاني رزق (الشرق الأوسط)

وأضاف: «تساءلت أين ذهبت الأجواء المصرية بعد أن انتقل الكثيرون من البنايات المتجاورة والمتواصلة بالأحياء العتيقة إلى العيش في التجمعات السكنية (كومبوندات)، التي تكاد تكون منفصلة عن المجتمع».

ويواصل مرسي: «أصبحت واجهات المباني وقطع الأثاث المينمالية الحديثة بديلاً للأرابيسك والأويما والصالون المذهب الذي لطالما احتضن الضيوف ورحّب بهم».

وأردف: «من هنا جاءت فكرة المعرض؛ فمصر هي مسطح تشكيلي مهم جداً؛ لأنها غنية بجمال الطبيعة والريف والحضر وتعاقب الحضارات والإرث الثقافي العظيم، وهي موضوعات أثيرة وملهمة للتشكيليين».

ويتابع: «لكني في الوقت نفسه حرصت على أن يكون حدثاً مختلفاً عن المعارض السابقة التي تناولت الفكرة نفسها؛ إذ أردت أن يتم (تنفيذه بالمقاس) بمعنى أن يكون لكل فنان من الفنانين في المعرض اتجاه مختلف عن الآخر، لكن يلتقون في حبهم لمصر وتجسيدهم لهذا بلغة تشكيلية معبرة، وحميمية ودافئة»، ويواصل: «اجتماعهم هنا يظهر أن بمقدور الفن ربط المدارس المختلفة ببعضها».

المقاهي... موضوع أثير للفنان عمر الفيومي (الشرق الأوسط)

إلى هذا اختار مرسي 11 فناناً لهم باع طويل في تصوير البيئة المصرية، على حد تعبيره، ولكل منهم حضوره وأسلوبه المختلف في إبرازها بكل تجلياتها؛ والفنانون هم طاهر عبد العظيم، عمر الفيومي، عصام كمال، عماد عبد الرحمن، عادل بدر، فاطمة الروبي، محمد الدسوقي، محمد عبد الغني، هاني رزق، يوسف مكاوي، ياسر جعيصة.

كما تضمن المعرض جزءاً مرتبطاً بالتوثيق، سواء توثيق المشاعر أو الذكريات أو الأماكن أو الأحداث، وهو ما يظهر في المناظر التي تتضمنها بعض الأعمال.

التفاصيل هي السمة الغالبة لأعمال الفنانة فاطمة الروبي (الشرق الأوسط)

ويعتقد الفنان محمد الدسوقي أن علاقة الفنان بالبيئة تغمرها العاطفة؛ إذ تضفي اللغة التشكيلية لمحات جمالية على الأماكن وتعيد اكتشافها من جديد، ومن جهة أخرى تضفي الأمكنة على اللوحات أبعاداً إنسانية وسردية تستحق أن تروى على مسطحها».

يبحث الدسوقي في الجذور التاريخية والموروثات الشعبية، وينشغل بالبسطاء وبحياتهم وأحلامهم ومعيشتهم اليومية الكادحة والسعي وراء لقمة العيش؛ فتجد أعماله بمثابة تكريم لهؤلاء المهمشين، الذين يتحولون إلى أبطال للوحاته.

لوحة للفنانة فاطمة الروبي (الشرق الأوسط)

أما الفنان عصام كمال فيأخذ المشاهد إلى الحارات الضيقة المحملة برموز شعبية مستترة مغلفة بألوان قوية ولكنها طبيعية وترابية، التي ينهيها دوماً بمساجد لها مآذن سامقة، وذلك عبر ضربات فرشاة تأثيرية الطابع تبث نبض الحياة في الحجارة.

ويغوص الفنان هاني رزق في قرى وحارات المحروسة، ويستدعي من تراثها العريق الكثير من الأساطير والرموز والحكايا المشبعة بالحنين وعبق الحضارات؛ فتطالعك لوحاته بكثير من الموتيفات والزخارف والعناصر وطيدة الارتباط بالبيئة؛ ما يؤدى إلى مزيد من الإحساس بالدفء والحميمية، مثل أشجار النخيل والزهور والنباتات والحمام والسمك.

لوحة للفنان طاهر عبد العظيم (الشرق الأوسط)

متناولاً في الغالب قضايا للمهمشين خافتة الصوت، وسط ضجيج قضايا صاخبة محملة بشعارات زائفة، ويأتي ذلك في إطار صياغات تشكيلية عفوية وألوان حيادية تترك البطولة لسطوة المشاعر.

يبدع الفنان طاهر عبد العظيم في توظيف عناصره ومفرداته وتقديمها في تكوينات خاصة تمثل حالة مصرية وروحانية استثنائية، ننتقل معه إلى عالم الطوائف الصوفية وراقصي التنورة، كما يصحب الزائر للمعرض إلى الحارة المصرية بتراثها المعماري والإسلامي بعد أن صاغها في تكوينات متعددة وبالتة لونية متناغمة.

عمل للنحات عادل بدر (الشرق الأوسط)

فيما تعد التفاصيل السمة الغالبة لأعمال الفنانة فاطمة الروبي، حيث مداخل وسلالم البيوت المصرية القديمة، وانعطافات الشوارع، وعناصر البيئة والموتيفات والخطوط المتداخلة، التي تنقل للمتلقي الإحساس بالدفء والطمأنينة، عبر جمل مصرية تشكيلية غاية في العذوبة.

أما المقاهي فهي الموضوع الأثير للفنان عمر الفيومي التي يستكمل بها الحالة المصرية، لكن بشكل درامي مسرحي، وتأتي محملة بلحظات إنسانية عابرة لنفوس أرهقتها ضغوط الحياة، وأرادت أن تقتنص أوقاتاً صاخبة مع الأصدقاء في المقهى.

يقول الفيومي لـ«الشرق الأوسط»: «أتناول المقاهي بشكل كبير في لوحاتي بما فيها من ناس وتفاصيل ومشاعر وقصص وحواديت، وخلال ذلك أستعيد أجواء البيئة المصرية النابضة بالحياة، وهمسات الحكايات المدفونة التي لم تكتشف بعد».

عمل للفنان يوسف مكاوي

ويقدم ياسر جعيصة أعمالاً تنقل خصوصية الأجواء المصرية، جعل فيها لعنصر الضوء قيمة جمالية وحسية، ناقلاً لقطات ومشاهد من الطبيعة والبحر والشارع.

كما قدم يوسف مكاوي صياغة جديدة تماماً للبيئة المصرية، بينما تناول الفنان محمد عبد الغني مصر بلغة تجريدية، واتسمت منحوتات عادل بدر بالحركة والحيوية، وجاءت لوحات الفنان الشاب عماد عبد الرحمن بصياغة سيريالية خاصة.


مقالات ذات صلة

ثريا العيون الزرقاء في متحف «ليتون هاوس» بلندن: تعويذة ضد العنف والمحو

خاص رمزي ملاط أثناء تركيب عمله في قاعة العرب بمتحف «ليتون هاوس» بلندن (الفنان)

ثريا العيون الزرقاء في متحف «ليتون هاوس» بلندن: تعويذة ضد العنف والمحو

يحتفل متحف «ليتون هاوس» في لندن بالذكرى المئوية لإنشائه، وهو المنزل الذي بناه اللورد فريدريك ليتون في القرن الماضي، وبث فيه حبه للأسفار في الشرق الأوسط.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق لوحة «الحزمة» لهنري ماتيس في معرض «ماتيس: 1941-1954» بباريس (رويترز)

ألوان ماتيس «المحلّقة» في معرض باريسي

يتحدى المعرض النظرة التقليدية للسنوات «الأخيرة» من حياة أي فنان كفترة اضمحلال فنرى هنا دافعاً مزدهراً دؤوباً لتجربة وسائط جديدة وبساطة شديدة يتطلب إنجازها عمراً

إميلي لابارج (باريس)
يوميات الشرق الفن يتحوَّل ملاذاً واللوحات تعكس علاقة الفنان بوطنه المفقود (الشرق الأوسط)

«أمومة» في القاهرة... الهميم الماحي يستحضر الوطن عبر صورة الأم

على المستوى الثقافي، تلعب الأم دور الحارس الأمين للتراث؛ فهي التي تحفظ الحكايات الشعبية...

نادية عبد الحليم (القاهرة )
لمسات الموضة لقاء الفن والموضة وجهان لعملة واحدة في الدار منذ تأسيسها ورقته الرابحة كانت ولا تزال أنه لم يُقدس الماضي فيتقيد به بل حاوره بلغة معاصرة وواقعية

«سكياباريللي» تتجلَّى في متحف «فيكتوريا وألبرت» بلندن

أخيراً أصبح بإمكان زوار لندن الاستمتاع بدعابات وإبداعات إلسا سكياباريلي الفنية، أو بالأحرى التعرف عن قرب على معنى «الفنون جنون» في مجال التصميم.

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق قطع أثرية في معهد العالم العربي معظمها من لبنان وأخرى مُعارة من «اللوفر» (أ.ب)

«بيبلوس في باريس»... معرض يولد تحت القصف ويحمل ذاكرة لبنان إلى العالم

في الكلمة التي ألقاها، قال ماكرون إنّ المعرض «يروي كثيراً عن مصير لبنان ومقاومته للإمبراطوريات»...

ميشال أبونجم (باريس )

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.


سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.