إلغاء ترمب الاتصالات الدبلوماسية ينذر بالتصعيد مع فنزويلا ​

مادورو يطلب تدخل البابا حفاظاً على السلام

صورة وزعتها الرئاسة الفنزويلية للرئيس نيكولاس مادورو أثناء حديثه خلال اجتماع عسكري في كراكاس (أ.ف.ب)
صورة وزعتها الرئاسة الفنزويلية للرئيس نيكولاس مادورو أثناء حديثه خلال اجتماع عسكري في كراكاس (أ.ف.ب)
TT

إلغاء ترمب الاتصالات الدبلوماسية ينذر بالتصعيد مع فنزويلا ​

صورة وزعتها الرئاسة الفنزويلية للرئيس نيكولاس مادورو أثناء حديثه خلال اجتماع عسكري في كراكاس (أ.ف.ب)
صورة وزعتها الرئاسة الفنزويلية للرئيس نيكولاس مادورو أثناء حديثه خلال اجتماع عسكري في كراكاس (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس دونالد ترمب ألغى الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع فنزويلا، في خطوة يمكن أن تفسح الطريق نحو تصعيد عسكري محتمل ضد تجار المخدرات، أو حتى ضد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، الذي طلب من البابا ليو الرابع عشر المساعدة من أجل الحفاظ على السلام في بلاده.

السفارة الأميركية في كراكاس (أ.ب)

وأفاد المسؤولون الأميركيون بأنه خلال اجتماع مع القادة العسكريين الكبار الخميس الماضي، اتصل الرئيس ترمب بالمبعوث الرئاسي الخاص والمدير التنفيذي لمركز كيندي ريتشارد غرينيل، الذي قاد المفاوضات مع مادورو وغيره من المسؤولين الفنزويليين الكبار، وأصدر تعليماته بوقف كل الاتصالات الدبلوماسية، بما في ذلك محادثاته مع مادورو.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

وعبّر ترمب عن استيائه من عدم استجابة مادورو للمطالب الأميركية بالتخلي عن السلطة طوعاً، وإصرار المسؤولين الفنزويليين على عدم تورطهم في تهريب المخدرات.

وكشف مسؤولون أميركيون أن إدارة ترمب وضعت خططاً عسكرية عدة للتصعيد. وهي يمكن أن تشمل خططاً تهدف إلى إجبار مادورو على التنحي عن السلطة، علماً بأن وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يتولى أيضاً منصب مستشار الأمن القومي، وصف مادورو بأنه زعيم «غير شرعي»، مستشهداً بقرار اتهامي أميركي له بتهم الاتجار بالمخدرات. كما عدّ أن مادورو «فار من وجه العدالة الأميركية».

وزادت الولايات المتحدة المكافأة المرصودة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على مادورو إلى 50 مليون دولار.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يتحدث من قصر «ميرافلوريس» الرئاسي في كاراكاس (أ.ف.ب)

إزاحة مادورو

وصرح مسؤول في البيت الأبيض بأن الرئيس ترمب مستعد لاستخدام «كل ما في وسعه من قوة أميركية» لمنع دخول المخدرات إلى الولايات المتحدة، وأنه كان واضحاً في رسائله إلى مادورو بشأن إنهاء الاتجار بالمخدرات الفنزويلية.

ويسعى روبيو وحلفاؤه في إدارة ترمب إلى استراتيجية لإزاحة مادورو من السلطة. ويتهم مسؤولون أميركيون مادورو بأنه يُدير عصابات المخدرات العاملة في فنزويلا.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الجمعة أن الجيش الأميركي استهدف قارباً آخر في المياه الدولية قرب فنزويلا، مما أدى إلى مقتل أربعة رجال. وهذا رابع هجوم تشنه القوات الأميركية ضد قوارب ادعت إدارة ترمب أنها تُهرب المخدرات إلى الولايات المتحدة.

ويجري غرينيل مفاوضات مع مادورو منذ أشهر، إلا أن هذه المحادثات تكثفت في الأسابيع الأخيرة مع بدء الجيش الأميركي عملياته ضد القوارب.

دبابات الجيش الفنزويلي تظهر أثناء انتشار عسكري لدعم الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس (أ.ف.ب)

رسالة إلى البابا

وكشف مادورو أنه وجه رسالة إلى البابا ليو الرابع عشر يطلب فيها مساعدته. وقال خلال برنامجه الأسبوعي على التلفزيون الرسمي: «لدي ثقة كبيرة في أن البابا ليو، كما ذكرت في الرسالة التي وجهتها له، سيساعد فنزويلا في الحفاظ على السلام والاستقرار وتحقيقهما». ولفت إلى أن حكومته حذرت واشنطن من «عملية زائفة» تدبرها «قطاعات متطرفة من اليمين الفنزويلي المحلي» لزرع متفجرات في السفارة الأميركية في كراكاس، مكرراً ما أعلنه رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز حول مؤامرة من هذا النوع. وكتب في رسالة على «تلغرام» أن الخطط المشتبه فيها أُبلغت إلى الولايات المتحدة عبر ثلاث قنوات مختلفة.

وخلال الشهر الماضي، كتب مادورو رسالة إلى ترمب ينفي فيها تهريب بلاده للمخدرات، ويعرض إجراء مزيد من المفاوضات مع الولايات المتحدة. وحاول غرينيل التوصل إلى اتفاق من شأنه تجنب نزاع أكبر ومنح الشركات الأميركية إمكانية الوصول إلى النفط الفنزويلي. ولكن روبيو وحلفاءه باتوا يعتقدون أن جهود غرينيل غير مُجدية وتثير البلبلة.

تستعد طائرة لوكهيد مارتن (إف 3 بي) تابعة لمشاة البحرية الأميركية للهبوط بمطار خوسيه أبونتي دي لا توري المعروف سابقاً باسم قاعدة روزفلت رودز البحرية 13 سبتمبر 2025 في سيبا ببورتوريكو (أ.ف.ب)

مؤشر للتصعيد

ومع قرار وقف الدبلوماسية، بدا الإشعار بمثابة إشارة إلى أن الولايات المتحدة تخطط لتصعيد العمليات العسكرية. وقال بعض المسؤولين الحاليين والسابقين إن ترمب يمكن أن يُجيز ضربات ضد أهداف لعصابات المخدرات داخل المكسيك، رغم أنه ليس من الواضح ما إذا كان الرئيس ترمب قد فعل ذلك أو ما الخطة العسكرية التي يمكن أن يُوافق عليها.

وأفاد الجيش الأميركي بأن ضرباته ضد قوارب تحمل المخدرات نُفذت في المياه الدولية. ويخشى مؤيدو الدبلوماسية داخل إدارة ترمب من أن أي توسع إضافي لحملة مكافحة المخدرات لتشمل فنزويلا نفسها، أو أي جهد مباشر لإجبار مادورو على التنحي عن السلطة، من شأنه أن يُعرّض الولايات المتحدة لخطر حرب أوسع نطاقاً. ورأى بعضهم أن توسيع الحملة ضد فنزويلا لتشمل عملية تغيير النظام يُهدد بدخول الولايات المتحدة في حرب لطالما وعد ترمب بتجنبها.

لكن غرينيل كان على خلاف مع روبيو حول قضايا مختلفة في هذه الإدارة، بما في ذلك كيفية إقناع مادورو بإطلاق الأميركيين المحتجزين في فنزويلا.


مقالات ذات صلة

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدول أعمال حافلاً بالاجتماعات مع قادة من أربع قارات خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

استعرض الرئيس الأميركي مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

يعتزم الرئيس الفرنسي خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، التحدث معه «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في شأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
العالم منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز) p-circle

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

أعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي، مساء الاثنين، أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدول أعمال حافلاً بالاجتماعات مع قادة من أربع قارات خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم (الثلاثاء)، على خلفية الوضع غير المستقر في الشرق الأوسط والحرب المستمرة للسنة الخامسة في أوكرانيا التي لا تُظهر أي بوادر على الانحسار رغم محاولات متكررة من الرئيس الأميركي للتوسط.

ومن المتوقع أن يبدأ ترمب، اليوم (الثلاثاء)، بإلقاء كلمة أمام المندوبين المجتمعين، قبل أن يلتقي ما لا يقل عن 11 من قادة العالم، سواء بشكل ثنائي أو جماعي. ولم يتضح بعد محتوى كلمته، إلا أن ترمب أثار ضجة كبيرة خلال العام الماضي بخطاب ناري قال فيه إن هناك بلداناً «في طريقها إلى الجحيم»، بسبب عدة أمور، من بينها سياسة المناخ والهجرة الجماعية.

وفي وقت لاحق من اليوم، سيلتقي ترمب رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن، وممثلين لدول الخليج. وفي المساء، قد يلتقي عشرات القادة الآخرين، وإن كان ذلك لفترة وجيزة، خلال حفل استقبال للقادة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان ترمب قد التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس (الاثنين). ومن المحتمل أن تُضاف اجتماعات أخرى إلى جدول أعماله اليوم (الثلاثاء).

وتعكس القائمة الطويلة من اللقاءات مع القادة تركيز الرئيس الأميركي على الشؤون الخارجية خلال ولايته الثانية، التي شن خلالها عدة حروب، وشكّك في تحالفات قائمة منذ فترات طويلة، وهدد حلفاء بالغزو، وسعى للتوسط في أكثر من 10 نزاعات مع تحقيق درجات متفاوتة من النجاح.

انخفاض معدل تأييد ترمب

ولكن الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران لها تداعيات بالغة بشكل خاص، إذ أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، وتدهور معدلات تأييد ترمب، وشكلت تحدياً للجمهوريين المرشحين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني). وأظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس»، أمس (الاثنين)، انخفاض معدل تأييد ترمب إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند 32 في المائة، في ظل استياء زملائه في الحزب الجمهوري من طريقة تعامله مع تكاليف المعيشة.

كما سيتابع الحلفاء والمعارضون السياسيون من كثب أول لقاء على الإطلاق لترمب مع رودريغيز، التي صعدت إلى السلطة بمباركة إدارة ترمب بعد أن اختطفت القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، ونقلته إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات.

ويقول حلفاء ترمب إن الولايات المتحدة تعمل مع رودريغيز لفتح قطاع النفط الفنزويلي أمام الاستثمارات الأميركية، لكن الديمقراطيين وبعض الجمهوريين يقولون إن إدارة ترمب لم تبذل ما يكفي من الجهود للضغط، من أجل إجراء انتخابات جديدة في تلك الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وخلال لقائه مع زعيمي الدنمارك وغرينلاند، سيوقّع ترمب اتفاقاً يهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة مع الحد من وجود الخصوم الجيوسياسيين. ويأمل مسؤولو الدنمارك وغرينلاند أن يضع الاتفاق حداً لتصريحات ترمب السابقة التي لمح فيها إلى احتمال الاستيلاء على غرينلاند بالقوة.


واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
TT

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي، في إطار تحرّك أميركي لتعزيز التعاون الأمني والاستثماري في المنطقة، عشية توقيع اتفاق أمني في شأن غرينلاند.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان حول الاجتماع «اتفق الحلفاء على أن أمن القطب الشمالي يتطلب استثمارات متواصلة لحماية هذه المنطقة الحيوية وردع المنافسين الاستراتيجيين». كما ناقش المجتمعون تطوير قدرات كاسحات الجليد والتعاون في مجالات الأمن والاستثمار، في وقت تتزايد فيه أهمية المنطقة مع ذوبان الجليد وفتح طرق بحرية جديدة تتيح الوصول إلى موارد طبيعية ضخمة.

وجمع اللقاء وزراء خارجية وممثّلين عن كندا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنروج والسويد وجزر فارو وغرينلاند، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي مساء الاثنين أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الاقليم الواقع في القطب الشمالي الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.


ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.