ماذا يحدث في قاعدة تدريب مانشستر يونايتد الجديدة؟

مركز تدريبات «كارينغتون» التابع للنادي (نادي مانشستر يونايتد)
مركز تدريبات «كارينغتون» التابع للنادي (نادي مانشستر يونايتد)
TT

ماذا يحدث في قاعدة تدريب مانشستر يونايتد الجديدة؟

مركز تدريبات «كارينغتون» التابع للنادي (نادي مانشستر يونايتد)
مركز تدريبات «كارينغتون» التابع للنادي (نادي مانشستر يونايتد)

رغم أن مشروع تجديد المبنى الرئيسي في مركز تدريبات «كارينغتون» التابع لنادي مانشستر يونايتد، والذي بلغت تكلفته 50 مليون جنيه إسترليني (نحو 67 مليون دولار)، قد حسَّن من مرافق الفريق الأول للرجال، ووفَّر مساحات أكثر انسيابية، وتقنيات محدثة وصالون حلاقة خاصاً، فإن الوضع مختلف تماماً بالنسبة للاعبين الشبان الذين يقفون على أعتاب الفريق الأول؛ إذ يعيشون حالة من عدم الاستقرار، وربما ظروفاً أسوأ مما كانت عليه قبل بدء الأعمال في صيف 2024.

فقد تقرر -حسب شبكة «The Athletic»- نقل فريقَي تحت 21 عاماً وتحت 18 عاماً إلى كبائن مؤقتة في موقف سيارات اللاعبين، بعد أن تم تنفيذ مشروع التطوير من دون تخصيص مساحة لهذين الفريقين في المبنى الجديد.

في النظام القديم، كان الفريقان يمتلكان غرف تبديل ملابس في الطابق الأرضي، بالقرب من غرفة ملابس الفريق الأول، إضافة إلى غرفة علاج قريبة من قسم الجهاز الطبي للفريق. وكان اللاعبون الشبان يتشاركون المساحات الاجتماعية نفسها مع نجوم الفريق الأول، بما في ذلك قاعة الطعام. وكذلك كان موظفو الأكاديمية يمتلكون مكاتب في الطابق العلوي قريبة من إدارة الفريق، مما يسهل التواصل بين الطرفين.

ولكن المصممين الجدد قرروا فصل تلك العلاقة تماماً، في خطوة تهدف إلى جعل مرافق الفريق الأول «منطقة يجب السعي للوصول إليها»، وليست جزءاً من الحياة اليومية للاعبين الشبان.

بدلاً من ذلك، تم إنشاء غرفتين صغيرتين مخصصتين للمواهب الصاعدة، تتسعان لعشرة لاعبين فقط، مخصصة لمن يشارك بانتظام في تدريبات المدرب روبن أموريم مع الفريق الأول. وغالباً ما يضم التدريب اليومي لاعبَين أو ثلاثة من الأكاديمية، مثل: شي لايسي، وجيم ثويتس، وتايلر فليتشر، وجايدن نغواشي، ودانيال أرمر، الذين يتناولون طعامهم مع الفريق الأول خلال مشاركتهم في التمارين.

بدأ التغيير بالفعل في أكاديمية يونايتد مع قدوم المدير التنفيذي عمر برادة وويلوكس وتوربي (نادي مانشستر يونايتد)

وجاء نقل فرق الأكاديمية من المبنى الرئيسي أيضاً، نتيجة قرار تنفيذي من السير جيم راتكليف الذي أمر بإعادة توطين عدد من موظفي النادي الإداريين من ملعب «أولد ترافورد» إلى مكاتب مفتوحة في «كارينغتون»، ما قلص المساحات المتاحة.

وبذلك، أصبح مستقبل فريقَي تحت 21 وتحت 18 عاماً موضع تساؤل؛ إذ تنقلا منذ بدء الأعمال بين مواقع مؤقتة، أبرزها مبنى الأكاديمية المجاور، المخصص عادة للفئات السِّنية تحت 16 عاماً، والذي يحتوي على 10 غرف ملابس صغيرة ذات مقاعد منخفضة. واضطر اللاعبون الأكبر سناً إلى التنقل بين غرف مختلفة كل يوم، وأخذ حقائبهم معهم بعد التمرين لعدم وجود خزائن ثابتة.

ورغم سوء الظروف، لم تتأثر النتائج؛ إذ يتصدر فريق تحت 21 عاماً بقيادة ترافيس بنيون، وفريق تحت 18 عاماً بقيادة دارين فليتشر، دورييهما بعد فوزهما بـ11 مباراة من أصل 12 حتى الآن.

وقرر النادي نقل الفريقين إلى المبنى المكون من طابقين خلف المجمع الرئيسي، والذي كان قد بُني لاستضافة فريق السيدات خلال احتلال الفريق الأول مرافقهن خلال أعمال التوسعة. وقد افتُتح مبنى السيدات في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بتكلفة 10 ملايين جنيه إسترليني، قبل أن يعُدْنَ إليه مؤخراً.

يضم المبنى المؤقت غرف تبديل وفضاءات مكتبية وقاعات اجتماعات، ويقع بجوار الملاعب التي يتدرب عليها فريقا بنيون وفليتشر. ومع ذلك، فإن المبنى يبدو مؤقتاً من حيث التصميم والتجهيز، ويتحمل النادي تكاليف استئجاره، كما أنه كان من المقرر في وقت سابق إزالته لإنشاء ملعب لرياضة «البادل» بناءً على طلب من الفريق الأول. ولكن الإدارة قررت الإبقاء عليه ليكون مقراً مؤقتاً للفريقين، ريثما يتم تنفيذ خطة طويلة المدى لبناء مجمع أكاديمي جديد متكامل المستوى مع مرافق الفريق الأول، وهو مشروع سيستغرق شهوراً، وربما سنوات، وسيتطلب ملايين الجنيهات.

علمت «The Athletic» أن النادي يخطط لبناء منشأة جديدة خاصة بالأكاديمية، بمواصفات تضاهي مبنى الفريق الأول. المشروع لا يزال في مراحله الأولى بعد تعيين مدير الأكاديمية الجديد ستيفن توربي، خلفاً لنيك كوكس الذي غادر إلى إيفرتون.

توربي -بالتعاون مع مدير كرة القدم جيسون ويلوكس- سيتولى تحديد ملامح المشروع، ووضع الميزانية المطلوبة له.

راتكليف كان قد خصص 50 مليون جنيه من ماله الخاص لتجديد «كارينغتون»، ولكن سياسة خفض التكاليف التي يتبناها لجعل النادي مربحاً مجدداً، تعني أن التمويل سيكون محدوداً، وهو ما انعكس بالفعل على مستوى الخدمات في الأكاديمية.

تعود آخر أعمال الصيانة في مبنى الأكاديمية الحالي إلى عام 2017، ورغم قدمه، لم يشهد سوى قليل من الاهتمام. وتحدثت تقارير عن ترك المراحيض من دون تنظيف، وتراكم القمامة، وتآكل أطراف الملاعب، بسبب نقص في موظفي الصيانة. كما يُجبر العاملون الفنيون في النادي –بمن فيهم مدربو الأكاديمية والمحللون– على غسل أطقمهم بأنفسهم.

وفي حادثة لافتة الشهر الماضي، اضطر فريق تحت 13 عاماً إلى استعارة أطقم من نادي إيفرتون؛ لأن النادي لم يمتلك ما يكفي من الجوارب والسراويل لمباراتهما، ما أدى إلى ظهور لاعبي يونايتد بشعار إيفرتون!

وجاءت الواقعة بعد أسابيع من فقدان عدد من أحذية فريق السيدات خلال رحلة تأهيلية في النرويج؛ حيث اضطر المسؤولون إلى شراء 15 زوجاً من الأحذية و20 واقياً للساق قبل 3 ساعات فقط من انطلاق المباراة.

كما تعاني منشآت الأكاديمية الأخرى في «كليف» و«ليتلتون رود» بمدينة سالفورد من الإهمال؛ إذ لم تشهد أي استثمارات تُذكَر، باستثناء الإيجار الذي يدفعه نادي سالفورد سيتي مقابل استخدامها منذ عام 2024.

اللاعب السابق واين روني الذي يلعب أبناؤه: كاي (15 عاماً) وكلاي (12 عاماً) في أكاديمية النادي، انتقد الأوضاع بشدة، قائلاً في «بودكاست» عبر «بي بي سي»: «ثقافة النادي انتهت. أراها يومياً. أرى موظفين يُطرَدون وآخرين يرحلون. لدي ولدان هناك وأتمنى ألا يتأثر مستقبلهما بما يحدث. هذا ليس مانشستر يونايتد الذي نعرفه. النادي مكسور تماماً. ليس فقط على مستوى النتائج؛ بل في كل شيء. يحتاج إلى إصلاح شامل. ما يحدث الآن سلب روح النادي التي بُنيت منذ أيام بَسبي وفرغسون».

توربي انضم إلى يونايتد قادماً من برنتفورد، بعد 18 شهراً قضاها هناك مديراً للأكاديمية، وقبلها أمضى عقداً كاملاً في أكاديمية مانشستر سيتي، تحت إشراف جيسون ويلوكس. ويبدو أن الثنائي يسعى إلى استنساخ نموذج سيتي وليفربول في تطوير المواهب؛ إذ يمتلك كلا الناديين مجمعاً متكاملاً يجمع بين الأكاديمية والفريق الأول في بيئة واحدة.

وقد بدأ التغيير بالفعل في أكاديمية يونايتد، مع قدوم المدير التنفيذي عمر برادة وويلوكس وتوربي، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً بين قدامى النادي، حول فقدان الهوية التاريخية لنهجه في تطوير اللاعبين.

وخلال أول يوم عمل له، حضر توربي برفقة ويلوكس مباراة فريق تحت 21 عاماً ضد أتلتيك بلباو، في كأس الدوري الإنجليزي الدولي، والتي انتهت بفوز يونايتد 2-1 بفضل هدف في الدقيقة 94. وغاب المدرب أموريم عن المباراة رغم عدم وجود التزامات للفريق الأول. وحضر مساعده إيمانويل فيرو وعدد من مسؤولي النادي، بينما بلغ الحضور الجماهيري نحو 1500 مشجع، في انخفاض ملحوظ عن مباراة مماثلة أقيمت العام الماضي.

كما شهدت الأكاديمية تغيرات في الطاقم الفني؛ إذ انضم آلان رايت لاعب أستون فيلا السابق، لمساعدة بنيون بعد رحيل ديفيد هورسمان إلى آرسنال، في حين غادر رئيس قسم استقطاب المواهب لوك فيدورنكو للانضمام إلى وكالة رياضية كبرى.


مقالات ذات صلة

لينغارد ينضم لكورينثيانز

رياضة عالمية جيسي لينغارد إلى كورينثيانز (أ.ب)

لينغارد ينضم لكورينثيانز

أنهى نادي كورينثيانز البرازيلي إجراءات التعاقد مع جيسي لينغارد مهاجم مانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا السابق الجمعة.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية الفرنسي باتريس إيفرا مدافع مانشستر يونايتد السابق (رويترز)

إيفرا ينتقد نجوم مان يونايتد السابقين

انتقد الفرنسي باتريس إيفرا، مدافع مانشستر يونايتد السابق، أساطير النادي الإنجليزي السابقين، بسبب تحليلاتهم السلبية لحقبة المدرب الحالي مايكل كاريك.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية زيادة في أسعار التذاكر الموسمية في «أولد ترافورد» (رويترز)

مان يونايتد يرفع أسعار التذاكر الموسمية

يعتزم مانشستر يونايتد رفع أسعار التذاكر الموسمية بنسبة 5 في المائة في ملعب «أولد ترافورد» ابتداءً من الموسم المقبل 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية كاسيميرو وتبدو آثار الندبة تحت عينه (رويترز)

الكشف عن سر ندبة كاسيميرو أمام نيوكاسل

أصيبت جماهير فريق مانشستر يونايتد بالدهشة، مساء الأربعاء، عندما وصل كاسيميرو إلى ملعب (سانت جيمس بارك) لمواجهة نيوكاسل، وهو يحمل ندبة واضحة ومؤلمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوسولا لاعب نيوكاسل محتفلا بهدفه في مانشستر يونايتد (رويترز)

نيوكاسل بعشرة لاعبين يصعق مانشستر يونايتد بثنائية مثيرة

ألحق نيوكاسل يونايتد الخسارة الأولى بمدرب مانشستر يونايتد المؤقت مايكل كاريك، بفوز بنتيجة 2 / 1 في المباراة التي جمعت الفريقين، مساء الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كنوتسن مدرب بودو غليمت: سبورتينغ لشبونة أفضل منا!

شيتيل كنوتسن مدرب بودو غليمت النرويجي (أ.ب)
شيتيل كنوتسن مدرب بودو غليمت النرويجي (أ.ب)
TT

كنوتسن مدرب بودو غليمت: سبورتينغ لشبونة أفضل منا!

شيتيل كنوتسن مدرب بودو غليمت النرويجي (أ.ب)
شيتيل كنوتسن مدرب بودو غليمت النرويجي (أ.ب)

حذر شيتيل كنوتسن مدرب بودو غليمت النرويجي من خطورة الهجوم الكاسح لفريق سبورتينغ لشبونة البرتغالي، واصفاً إياه بأنه أحد أفضل الفرق في أوروبا حالياً، وذلك قبل مواجهة الفريقين المرتقبة الأربعاء في ذهاب دور 16 لدوري أبطال أوروبا.

وأوضح كنوتسن خلال المؤتمر الصحافي الثلاثاء، أن سبورتينغ يعتمد أسلوباً هجومياً يتسم بالمخاطرة العالية والذكاء التكتيكي في غلق المساحات، مما يتطلب من فريقه دقة متناهية في التمرير لتجنب منح الخصم أي فرص للمرتدات.

وألقى المدرب النرويجي الضوء بشكل خاص على المهاجم الكولومبي لويس سواريز هداف الفريق البرتغالي الذي سجل 35 هدفاً هذا الموسم، مؤكداً أنه لاعب يصعب مراقبته ويتطلب حذراً شديداً، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الدفاع ككتلة واحدة أمام منظومة هجومية متكاملة لا تعتمد على فرد واحد.

واعترف شيتيل كنوتسن بوجود أفضلية طفيفة لسبورتينغ كونه في منتصف الموسم بينما يبدأ فريقه موسمه الجديد في النرويج، لكنه استدرك بالتذكير بنتائج بودو غليمت الإيجابية مؤخراً أمام الأندية البرتغالية مثل بورتو وسبورتينغ براغا.

من جانبه، أكد الحارس الروسي نيكيتا حايكين على ضرورة تكرار الأداء القوي الذي قدمه الفريق هذا العام والذي شهد انتصارات تاريخية على مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد وإنتر ميلان وصيف أوروبا.

ورفض نيكيتا نغمة الترشيحات التي تصب في مصلحة فريقه، مؤكداً أن من يظن ذلك يقلل من قيمة سبورتينغ لشبونة الذي يمتاز بالضغط العالي والنزعة الهجومية المستمرة، مشدداً على أهمية التركيز الكامل للخروج بنتيجة إيجابية في لقاء الذهاب الذي يقام في مدينة بودو النرويجية.


إنريكي: سنهزم تشيلسي «ذهاباً وإياباً»

الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
TT

إنريكي: سنهزم تشيلسي «ذهاباً وإياباً»

الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

تحدث الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي عن مباراة فريقه ضد تشيلسي الإنجليزي ضمن منافسات جولة الذهاب لدور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، والتي تقام مساء الأربعاء على ملعب حديقة الأمراء.

وقال إنريكي في مؤتمر صحافي: «نستعد بالطريقة المعتادة، ونحن متحمسون للغاية لأننا نلعب في أفضل بطولة للأندية في العالم. هذا مهم جداً بالنسبة لنا، واللعب على ملعب حديقة الأمراء له طابع خاص دائماً. دعم جماهيرنا أساسي لنا، يسعدنا أن نعيش هذه اللحظات معهم، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق الفوز من أجلهم».

وتابع: «سيحدث الكثير في هاتين المباراتين؛ دعونا لا ننسى أن هناك مباراة إياب، نريد الفوز في كلتيهما ونستعد لتحقيق هذا الهدف، إنهم فريق رائع سواء بالكرة أو من دونها، وهم أقوياء للغاية فردياً وجماعياً، لكننا متشوقون لمواجهتهم».

وأضاف في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للنادي: «إذا تحدثنا عن الفرق الإنجليزية، فلنقل إنها فرق من الطراز الرفيع، خاصة في دوري أبطال أوروبا، نعرف تشيلسي جيداً لأننا واجهناهم من قبل، لكنهم غيروا مدربهم ولاعبيهم منذ ذلك الحين، لذا نسعى جاهدين لنكون في أفضل استعداد ممكن للفوز في هاتين المباراتين».

وقال أيضاً: «الشيء الأكثر أهمية بالنسبة لي هو الاستعداد لهذه المباراة بأفضل طريقة ممكنة، وهذا ما فعلناه هذا الأسبوع، من الطبيعي أن يتحدث الناس كثيراً عن النادي لأننا باريس سان جيرمان، نواصل العمل بجد، ونؤدي عملنا على أكمل وجه».

وتابع: «هناك جوانب عديدة لهذا النوع من المباريات، ومن الصعب تحديد أيها سيكون حاسماً. نحن نحب الاستحواذ على الكرة، لكننا نعلم أن لديهم لاعبين دوليين من الطراز الرفيع، لذا ستكون المباراة صعبة على كلا الفريقين».

وأوضح: «أتحدث مع لاعبي فريقي كثيراً، لكن ما أقوله لهم عن الثقة يبقى نفسه دائماً، سواء فزنا أو خسرنا، لقد تحدثنا كثيراً، بشكل فردي وجماعي».

«نحن الآن في مرحلة حاسمة من الموسم، ولا يسعنا إلا أن نكون سعداء بخوض مباريات كهذه».


سونيس: شغب الجماهير أفسد أكبر ديربي في العالم

غرايم سونيس المدير الفني السابق لنادي رينجرز الاسكوتلندي (رويترز)
غرايم سونيس المدير الفني السابق لنادي رينجرز الاسكوتلندي (رويترز)
TT

سونيس: شغب الجماهير أفسد أكبر ديربي في العالم

غرايم سونيس المدير الفني السابق لنادي رينجرز الاسكوتلندي (رويترز)
غرايم سونيس المدير الفني السابق لنادي رينجرز الاسكوتلندي (رويترز)

حمّل غرايم سونيس، المدير الفني السابق لنادي رينجرز الاسكوتلندي، الجماهير التي لا تتقبل الهزيمة، أو التي تخضع لتأثير الكحول، مسؤولية إفساد «أكبر ديربي في العالم».

وكشف سونيس عن شعوره بالحزن والغضب على حد سواء، عندما شاهد ملعب «إيبروكس»، يوم الأحد، حيث طغى اقتحام الجماهير لملعب المباراة على فوز سيلتيك بكأس اسكوتلندا.

واندفع عشرات من أصل 7500 مشجع للفريق الضيف نحو أرضية ملعب «إيبروكس» للاحتفال بفوز فريقهم بركلات الترجيح، قبل أن يندفع أكثر من 100 مشجع من رينجرز من الجهة الأخرى لمواجهتهم.

ونتج عن ذلك إصابات بين أفراد الشرطة والمنظمين والجماهير، من بينهم طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، وسط إلقاء مقذوفات وأعمال عنف، بينما ألقي القبض على رجل على خلفية اعتداء مزعوم على لاعب ومدرب من سيلتيك.

وقال سونيس عبر موقع «توك سبورت»: «هناك فئة قليلة من المشجعين تتفاعل مع الهزيمة بطريقة سلبية».

وأضاف: «بقدر محاولاتهم السيطرة على الأمر، فإن الكحول يلعب دوراً فيه للأسف. كنت في طريقي إلى الملعب، ورأيت الناس من كلا الجانبين يتناولون مشروباتهم، وكان ذلك قبل الغداء».

كان سونيس قد أبدى إعجابه بأجواء ما قبل المباراة بعد أن ضمنت قوانين كأس اسكوتلندا عودة حصة مشجعي الفريق الضيف إلى مستويات ما قبل عام 2018، لكنه يخشى أن تكون تلك هي المرة الأخيرة.

وتابع قائد منتخب اسكوتلندا السابق في تصريحاته، التي نقلتها وكالةالأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لا بد لي من القول، يا له من فرق أن يكون مشجعو سيلتيك حاضرين، فقد كان مدرج بروملوان ممتلئاً عن آخره».

وأضاف: «لقد زاد ذلك من حماس الأجواء، إنها، في رأيي، أكبر مباراة ديربي في العالم».

واستطرد سونيس: «للأسف، لا أعتقد أننا سنرى ذلك مرة أخرى. ما حدث يوم الأحد يعني أننا لن نرى مشجعي الفريق الضيف في الملعب مرة أخرى، ليس بهذا العدد على الأقل».

وأوضح: «هذا ينقص الكثير من متعة المباراة، رغم أنها لم تكن مباراة رائعة، إلا أن كلا الفريقين خلق أجواء لا تصدق».

وواصل: «بغض النظر عن رأيك في كرة القدم الاسكوتلندية، فإن رينجرز وسيلتيك عملاقان، إنهما ليسا مجرد ناديين، بل مؤسستان عريقتان. وما يجعلهما كذلك هو شغف جماهيرهما الكبير».

واختتم بالقول: «وكما هو الحال دائماً، تفسد قلة قليلة متعة الجميع».