تصفيات مونديال 2026: مصر والجزائر لحسم التأهل

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يسعى إلى وضع بداية موسمه المخيبة للآمال مع فريقه ليفربول الإنجليزي خلفه واستعادة هويته في هز الشباك (إ.ب.أ)
قائد «الفراعنة» محمد صلاح يسعى إلى وضع بداية موسمه المخيبة للآمال مع فريقه ليفربول الإنجليزي خلفه واستعادة هويته في هز الشباك (إ.ب.أ)
TT

تصفيات مونديال 2026: مصر والجزائر لحسم التأهل

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يسعى إلى وضع بداية موسمه المخيبة للآمال مع فريقه ليفربول الإنجليزي خلفه واستعادة هويته في هز الشباك (إ.ب.أ)
قائد «الفراعنة» محمد صلاح يسعى إلى وضع بداية موسمه المخيبة للآمال مع فريقه ليفربول الإنجليزي خلفه واستعادة هويته في هز الشباك (إ.ب.أ)

يبحث منتخبا مصر والجزائر عن اللحاق بجاريهما، منتخبَي المغرب وتونس، إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، حيث يكفي كل منهما الفوز على جيبوتي والصومال توالياً في الجولة التاسعة قبل الأخيرة من التصفيات الأفريقية.

وتملك منتخبات السنغال وكوت ديفوار وغانا فرصة حسم تأهلها أيضاً، حيث تحتاج إلى الفوز، لكن شرط تعثر الملاحقين. ولا تزال 7 مقاعد مباشرة قيد المنافسة قبل الجولتين الأخيرتين المقررتين في الفترة بين 8 و14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، حيث تأهل منتخبا المغرب وتونس فقط حتى الآن.

ويتأهل متصدرو المجموعات الـ9 إلى مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بينما تحصل أفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثاني على فرصة ثانية عبر الملحق.

تبدو مصر مرشحةً فوق العادة لبلوغ المونديال للمرة الرابعة في تاريخها بعد 1934 و1990 و2018، عندما تحلّ ضيفة على جيبوتي المتواضعة في مدينة الدار البيضاء المغربية المعتمدة أرضاً بيتية لها.

ويتصدر رجال المدرب حسام حسن ترتيب المجموعة الأولى، برصيد 20 نقطة، بفارق 5 نقاط أمام بوركينا فاسو منافستها الوحيدة على البطاقة المباشرة، بينما تحتل جيبوتي المركز الأخير برصيد نقطة يتيمة.

ويحتاج منتخب «الفراعنة» الذي يخوض المواجهة في غياب ثلة من لاعبيه المميزين، في مقدمتهم جناح مانشستر سيتي الإنجليزي عمر مرموش، إلى الفوز لحسم بطاقة المجموعة.

ويسعى قائد الفراعنة، محمد صلاح، إلى وضع بداية موسمه المخيبة للآمال مع فريقه ليفربول الإنجليزي خلفه، واستعادة هويته في هز الشباك، بعدما سجَّل 3 أهداف فقط في 9 مباريات في جميع المسابقات هذا الموسم.

وسجَّل صلاح 29 هدفاً في 38 مباراة في الدوري الموسم الماضي، وحصد جائزة «الحذاء الذهبي»، وقاد فريقه إلى لقبه العشرين، معادلاً الرقم القياسي لغريمه مانشستر يونايتد.

ويحتفظ صلاح بذكريات جميلة أمام جيبوتي، حيث سجَّل «سوبر هاتريك» في مواجهتها في الجولة الافتتاحية في القاهرة (6 - 0) قبل عامين.

ولا تختلف حال الجزائر عن مصر عندما تواجه الصومال على ملعب «ميلود هدفي» في وهران، كونها تحتاج إلى النقاط الـ3 لحسم بطاقة المجموعة السابعة التي تتصدرها بفارق 4 نقاط أمام مطارديها المباشرَين، منتخبَي أوغندا وموزمبيق.

وستعرف صفوف «محاربي الصحراء» وجوهاً جديدة في تشكيلتها أبرزها حارس مرمى غرناطة الإسباني لوكا زيدان، نجل الأسطورة الفرنسي زين الدين زيدان، وظهير هيلاس فيرونا الإيطالي رفيق بلغالي، ومدافع نيس الفرنسي سمير شرقي، وظهير باري الإيطالي مهدي دورفال.

وقال زيدان بعد وصوله إلى معسكر المنتخب: «نأمل أن نفوز بالمباراة المقبلة، التي ستكون مهمةً بالنسبة لنا من أجل التأهل لكأس العالم، ونأمل أن يكون الشعب الجزائري خلفنا».

واستبعد المدرب السويسري للخُضر، فلاديمير بيتكوفيتش، مجموعة من أبرز الأسماء على غرار إسماعيل بناصر، وسعيد بن رحمة، مشيراً: «لا أملك لاعباً لا غنى عنه. لا شك أبداً أنه في حال وجود لاعب أفضل من الموجودين في التشكيل الأساسي الذي نلعب به، فمن المؤكد أنني سأعتمد عليه، ولن أعاند نفسي».

تسعى السنغال إلى الاقتراب أكثر من التأهل عندما تحل ضيفةً على جنوب السودان في جوبا ضمن المجموعة الثانية.

ويتصدر «أسود التيرانغا» برصيد 18 نقطة بفارق نقطتين أمام الكونغو الديمقراطية التي تحل ضيفة على توغو في لومي.

وتحتاج السنغال إلى الفوز في مباراتيها المتبقيتين (تلتقي موريتانيا في الجولة الأخيرة) لتتأهل بغض النظر عن مباراتَي الكونغو الديمقراطية الأخيرتين، كما أنها تملك فرصة الحسم في هذه الجولة في حال فوزها وتعثر الكونغو الديمقراطية.

وفي المجموعة ذاتها، يلتقي السودان مع ضيفته موريتانيا في سعيه إلى الفوز والإبقاء على آماله الضئيلة في التأهل إلى الملحق، شرط خسارة الكونغو الديمقراطية التي يلاقيها في الجولة الأخيرة، الثلاثاء المقبل.

واختلطت الأوراق في المجموعة الثالثة، بعدما عدّ الاتحاد الأفريقي جنوب أفريقيا خاسرة ضد ليسوتو؛ بسبب إشراكها لاعباً موقوفاً، فآلت الصدارة إلى بنين برصيد 14 نقطة وبفارق الأهداف أمام منتخب «بافانا بافانا»، وبفارق 3 نقاط أمام نيجيريا الثالثة برصيد 11 نقطة، وبفارق الأهداف أمام رواندا الرابعة.

وتحل بنين ضيفةً ثقيلةً على رواندا، الساعية لإنعاش حظوظها، بينما تلتقي نيجيريا مع مستضيفتها ليسوتو، أما جنوب أفريقيا فتبحث عن التعويض عندما تواجه زيمبابوي في هراري.

وفي المجموعة الرابعة، يتطلع منتخب الرأس الأخضر إلى تأهل تاريخي حيث يحتاج إلى الفوز على مستضيفته ليبيا في بنغازي؛ لضمان التأهل بشكل رسمي.

ويتصدر منتخب الرأس الأخضر برصيد 19 نقطة وبفارق 4 نقاط أمام الكاميرون، وتحتفظ ليبيا الثالثة بفارق 5 نقاط بآمالها الضئيلة، التي تتوقف أيضاً على تعثر منافسيها.

وتأمل الكاميرون في التغلب على موريشيوس وتعثر الرأس الأخضر لترك باب التأهل المباشر مفتوحاً حتى الجولة الأخيرة.

وسيكون التنافس مثيراً بين كوت ديفوار المتصدرة والغابون مطاردتها المباشرة في المجموعة السادسة، حيث تفصل بينهما نقطة واحدة (20 مقابل 19).

وتلتقي بطلة أفريقيا مع سيشل في سان بيار، حيث يتطلع سيباستيان هالر ورفاقه إلى المضي قدماً من دون الدخول في الحسابات الأخيرة، عبر تحقيق الفوز، ثم ضد كينيا في الجولة الأخيرة، وهو ما تسعى إليه الغابون أيضاً بقيادة المخضرم بيار إيميريك أوباميانغ عندما تواجه غامبيا وبوروندي لاختطاف التأهل التاريخي للمرة الأولى، شرط تعثر منتخب «الفيلة».

وفي المجموعة التاسعة، تستعد غانا لمباراتين حاسمتين أمام جمهورية أفريقيا الوسطى وجزر القمر توالياً.

ورغم أن منتخب «النجوم السوداء» يتصدر المجموعة برصيد 19 نقطة، فإن منتخب مدغشقر يليه بـ16 نقطة، وجزر القمر بـ15، ومالي بـ12.

ويمكن للمنتخب الغاني التأهل بفوزه، شرط تعثر مدغشقر أمام مستضيفتها جزر القمر.


مقالات ذات صلة

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

رياضة سعودية لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية علي علوان (المنتخب الأردني)

إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

تعرَّض المنتخب الأردني لكرة القدم لصفعة جديدة على بعد أشهر من مشاركته الأولى في كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية جماهير المنتخب الإنجليزي (رويترز).

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

أكد أحد اتحادات المشجعين أن الأسعار الباهظة تقف وراء عدم بيع جميع تذاكر مباريات نصف نهائي ونهائي كأس العالم المخصصة لإنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

ويستمر الجدل حول رواتب اللاعبين في كرة القدم الفرنسية في التصاعد، مدفوعاً بشكل كبير بالقوة المالية الهائلة للأندية الكبرى مثل باريس سان جيرمان.

ودائماً ما برر النادي الباريسي إنفاقه من خلال هيمنته المحلية المستمرة ونجاحاته المتكررة على الساحة الأوروبية، محولاً الاستثمار الرياضي إلى مكاسب اقتصادية وتنافسية.

ويعتمد هيكل رواتب باريس سان جيرمان على التأثير الفردي داخل الملعب وخارجه، وهو نموذج أدى حتماً إلى فجوات ملحوظة بين اللاعبين الأعلى أجراً في النادي.

وفي هذا السياق، رسّخ الدولي المغربي أشرف حكيمي مكانته واحداً من أهم لاعبي الفريق الفرنسي رياضياً ومالياً، فخلال المواسم الأخيرة، أصبح نجم منتخب (أسود الأطلس) عنصراً أساسياً في منظومة سان جيرمان، بفضل ثبات مستواه وذكائه التكتيكي وإسهاماته الحاسمة، وبرزت أهميته كلما غاب، حيث عانى الفريق في كثير من الأحيان للحفاظ على التوازن والقوة نفسيهما من دونه.

ونقل موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني عن صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية، أن حكيمي يحتل حالياً المركز الثالث في سلم رواتب باريس سان جيرمان، حيث يُقدر راتبه بنحو 1.1 مليون يورو شهرياً.

ويأتي حكيمي بفارق ضئيل خلف النجم البرازيلي ماركينيوس، الذي ذكرت تقارير إخبارية أنه يتقاضى نحو 1.13 مليون يورو شهرياً، في حين يتصدر النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي القائمة براتب يقارب 1.56 مليون يورو شهرياً بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية، بوصفه أفضل لاعب في العالم لعام 2025.

ويعكس موقع حكيمي في سلم الرواتب مكانته المتنامية في النادي، لا سيما بعد دوره المحوري في فوز باريس سان جيرمان التاريخي بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

وقد أسهم هذا النجاح في جعل باريس سان جيرمان ثاني نادٍ فرنسي يحرز هذا اللقب المرموق بعد منافسه التقليدي أولمبيك مارسيليا، مما رفع بشكل ملحوظ القيمة السوقية والمكانة المالية للعديد من لاعبي الفريق.

وعلى الرغم من أن فوارق الأجور في باريس سان جيرمان لافتة للنظر، فإنها تبرز التباين بين دخل لاعبي كرة القدم المحترفين والاقتصاد الفرنسي عموماً، حيث يبلغ متوسط صافي الراتب الشهري على المستوى الوطني أقل بقليل من 2730 يورو.

وضمن تشكيلة باريس سان جيرمان، يأتي لوكاس هيرنانديز في المرتبة الرابعة بين اللاعبين الأعلى أجراً براتب يقارب مليون يورو شهرياً، في حين كشفت تقارير عن أن فيتينيا ووارن زاير-إيمري يتقاضيان نحو 950 ألف يورو.

وفي مرتبة أدنى، يأتي خفيتشا كفاراتسخيليا ونونو مينديش برواتب تقل قليلاً عن مليون يورو، في حين يتقاضى لاعبون مثل ديزيريه دويه وبرادلي باركولا ولوكاس شوفالييه نحو 500 ألف يورو شهرياً، ثم تتناقص الأجور تدريجياً في بقية الفريق، حيث ألمحت تقارير إلى أن الحارس الروسي ماتفي سافونوف هو الأقل أجراً براتب يقارب 250 ألف يورو شهرياً.


الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة» وفق ما أعلنت الاثنين.

وقالت فون (41 عاماً) على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي من المستشفى في إيطاليا حيث تتلقى العلاج: «رغم أنّ الأمس (الأحد) لم ينتهِ بالطريقة التي كنت آملها، ورغم الألم الجسدي الشديد الذي سبّبه، ليس لدي أي ندم».

نُقلت الأميركية ليندسي فون بواسطة مروحية بعد تعرضها لحادث سقوط في المنافسات (أ.ف.ب)

وأكدت فون أن تمزّق الرباط الصليبي الأمامي الذي كانت تعرّضت له في سباق كأس العالم قبل ألعاب ميلانو-كورتينا «لا علاقة له بسقوطي إطلاقاً».

وأضافت: «كنت فقط على خط ضيق بمقدار خمس بوصات، وعندما علقت ذراعي اليمنى داخل البوابة التفّ جسمي ما أدّى إلى سقوطي».

وتابعت: «أصبت بكسر معقّد في الساق، وهو مستقر حالياً، لكنه سيستلزم عمليات عدة لإصلاحه بالشكل الصحيح».

وفي أول تصريح لها منذ الحادث، قالت فون: «حلمي الأولمبي لم ينتهِ بالطريقة التي أردتها. لم تكن نهاية قصصية، ولا حكاية خيالية. تجرأت على الحلم، وعملت بجد لتحقيقه».

أجهزة طبية هرعت لتشخيص حالتها قبل نقلها عبر طائرة إسعافية (أ.ب)

وأضافت: «لأن الفارق في سباقات الانحدار بين خط استراتيجي وإصابة كارثية قد لا يتجاوز خمس بوصات».

مشجعون يرفعون لافتة تحمل صوة المتزلجة الأميركية (أ.ف.ب)

وكانت فون قد سقطت بقوة بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، قبل أن تُنقل من المسار بواسطة مروحية إنقاذ إلى أحد مستشفيات تريفيزو.

لحظة سقوط المتزلجة الأميركية فون (أ.ف.ب)

وعادت فون إلى المنافسات في أواخر 2024 بعد نحو ست سنوات من الاعتزال، وكانت تُعدّ من أبرز المرشحات للفوز بسباق الانحدار في هذه الألعاب بعد صعودها على سبع منصات تتويج في كأس العالم، بينها انتصاران، قبل سقوطها التحضيري في كرانس-مونتانا بسويسرا.


«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ لم يتردد عدد من النجوم البارزين في توجيه انتقادات لإدارته، ولو بشيء من المواربة في بعض الأحيان.

ومنذ عام 2021، باتت الإيماءات السياسية على منصة التتويج محظورة بموجب المادة 50 من الميثاق الأولمبي، لكن يُسمح للرياضيين بالتعبير عن آرائهم في المؤتمرات الصحافية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

البريطاني غاس كنوورثي (أ.ب)

وتركّز غضب عدد من الرياضيين على تشدد إدارة ترمب في ملف الهجرة، لا سيما الأساليب التي تعتمدها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (أيس).

وقد أثار مقتل متظاهِرَين برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي، موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة.

ولم يُخفِ البريطاني غاس كنوورثي، الذي أحرز فضية أولمبياد 2014 في التزلج الحر باسم الولايات المتحدة قبل أن يعود لتمثيل بلده الأم، اشمئزازه من «أيس».

وكتب في حسابه على «إنستغرام»: «Fxxx ICE»، في منشور بدا كأنه تبوّل على الثلج.

ويقول إن ردود الفعل تراوحت بين الدعم والتهديد بالقتل.

هانتر هِس (أ.ف.ب)

ولم يثر تصرف كنوورثي رد فعل من ترمب، لكن الرئيس المثير للجدل شن هجوماً عندما تجرأ الأميركي هانتر هِس، المتخصص في التزلج الحر، على التعبير عن امتعاضه من الوضع في الولايات المتحدة، قائلاً: «لمجرد أني أرتدي العلم لا يعني أني أمثل كل ما يحدث في الولايات المتحدة».

وأضاف أن تمثيل بلاده يولّد لديه «مشاعر مختلطة حالياً».

ولم يتردد ترمب في الرد عبر منصته «تروث سوشيال»، مظهراً مجدداً ميله إلى مهاجمة كل من لا يدعمه بالقول: «هانتر هِس، فاشل حقيقي، يقول إنه لا يمثّل بلاده في الأولمبياد الشتوي الحالي».

لكن هِس حظي بدعم نجمة السنوبورد الأميركية كلوي كيم، التي دعت إلى مزيد من «الحب والتعاطف» رداً على هجوم ترمب.

وكان بعض الرياضيين أقل حدّة في مواقفهم.

المتزلجة الأميركية ميكايلا شيفرين (أ.ف.ب)

وقالت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين، التي تعدّ الرياضية الأكثر نجاحاً في التزلج الألبي على صعيد كأس العالم، إنها تحمل «بعض الأفكار» عندما سُئلت عن شعورها بتمثيل بلادها في وقت تمزقها فيه الانقسامات السياسية العميقة.

واستشهدت ابنة الثلاثين عاماً الباحثة عن ذهبية أولمبية ثالثة في مسيرتها، باقتباس لنيلسون مانديلا استخدمته الممثلة الجنوب أفريقية شارليز ثيرون خلال حفل الافتتاح: «ليس السلام مجرد غياب الصراع. السلام هو خلق بيئة يستطيع الجميع فيها الازدهار بغض النظر عن العرق، أو اللون، أو العقيدة، أو الدين، أو الجنس، أو الطبقة الاجتماعية... أو أي علامة أخرى من علامات الاختلاف».

الأميركية أمبر غلين توجت بذهبية الفرق في الأولمبياد الشتوي الأحد (أ.ب)

وقالت إن الكلمات أثرت بها شخصياً، مضيفة: «بالنسبة لي، هذا ينطبق على الأولمبياد. آمل حقاً في أن أمثّل قيمي الخاصة... قيم الشمولية والتنوّع واللطف».

أما نجمة التزلج الفني الأميركية المِثلية أمبر غلين، الفائزة بذهبية الفرق الأحد، فقالت إن «الفترة صعبة على مجتمعنا (الميم) عموماً في ظل هذه الإدارة».

وانتقدت أولئك الذين يشككون بأحقية ما يطالب به الرياضيون، قائلة: «أعرف أن كثَيرين يقولون إنك مجرد رياضي، التزم بعملك ولا تتحدث في السياسة، لكن السياسة تؤثر فينا جميعاً».

ورفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى السجال، لا سيما عندما سئلت عما صدر من ترمب حيال ما أدلى به هِس، حيث قال المتحدث باسمها مارك آدامس، الاثنين: «لن أضيف إلى هذا الجدل، لأني لا أعتقد أن تأجيج أي نقاش من هذا النوع مفيد».

لكن بعض المتفرجين الأميركيين في منافسات التزلج الفني رأوا ضرورة استغلال الحضور الجماهيري الهائل للتعبير عن موقفهم.

وكُتب على أحد جانبي العلم الأميركي: «هيا يا فريق الولايات المتحدة»، وعلى الوجه الآخر: «نعتذر للعالم عن سوء سلوكنا. سنُصلح أنفسنا».