الفنان المصري أدهم شكر: «المستعمرة» انتشلني من الإحباط

يخوض البطولة السينمائية الأولى بفيلمه الذي عرض في برلين

عرض فيلم «المستعمرة» للمرة الأولى في مهرجان برلين بنسخته الماضية (الشركة المنتجة)
عرض فيلم «المستعمرة» للمرة الأولى في مهرجان برلين بنسخته الماضية (الشركة المنتجة)
TT

الفنان المصري أدهم شكر: «المستعمرة» انتشلني من الإحباط

عرض فيلم «المستعمرة» للمرة الأولى في مهرجان برلين بنسخته الماضية (الشركة المنتجة)
عرض فيلم «المستعمرة» للمرة الأولى في مهرجان برلين بنسخته الماضية (الشركة المنتجة)

قال الممثل المصري الشاب أدهم شكر بطل فيلم «المستعمرة» إن مشاركته في هذا الفيلم كانت بمثابة نقطة تحول كبرى في حياته الفنية والشخصية على حد سواء، مشيراً إلى أن هذا العمل عزز ثقته بنفسه، وانتشله من السقوط في فخ الإحباط.

أدهم الذي أنهى مؤخراً دراسته في معهد الفنون مسرحية بقسم «التمثيل والإخراج» قال في حواره مع «الشرق الأوسط» إنه يقوم بالتمثيل منذ الصغر، وشارك بكثير من العروض المسرحية، والأفلام القصيرة، وعدّ تجربته في «المستعمرة» الركيزة الأولى لانطلاقته في السينما خلال الفترة المقبلة.

وعُرض «المستعمرة» للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان برلين السينمائي، وسيعرض في مصر للمرة الأولى ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان الجونة السينمائي في دورته الثامنة المقررة من 16 إلى 24 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، متنافساً على جوائز المسابقة الرسمية.

الفنان المصري أدهم شكر (الشرق الأوسط)

يقول أدهم: «قصتي مع فيلم (المستعمرة) تعود لأكثر من 10 سنوات عندما شاهدني المخرج محمد رشاد للمرة الأولى عام 2013، وذلك أثناء مشاركتي في عرض مسرحي، وتابعني بعد ذلك في أحد الأفلام القصيرة التي قدمتها»، مشيراً إلى أنه أخبره في بدايات عام 2020 برغبته في العمل معه على الفيلم، لكن جائحة كورونا وحالة الإغلاق التي حدثت أوقفتا العمل على المشروع.

وأوضح أن علاقته انقطعت بعد ذلك مع رشاد الذي ظل يبحث عنه للعودة للمشروع مرة أخرى، لكنه كان يمر بظروف صعبة في تلك الفترة، وأضاف: «نقلت إقامتي لمدينة دهب المطلة على البحر الأحمر وسط حالة من الاكتئاب تعرضت لها».

ولفت إلى أنه التقى بالمخرج محمد رشاد بعد ذلك، وبدأ يفاضل بينه وبين ممثلين آخرين، قبل أن يستقر أخيراً على اختياره لتجسيد شخصية «حسام» بطل الفيلم. يقول شكر إن «هذه اللحظة كانت فارقة في حياتي، إذ انتشلتني من الإحباط، وأعادت إليّ الأمل»، وتابع: «الفرصة لم تكن مجرد دور في فيلم، بل كانت بمثابة يد تمتد لتنقذني وتعيد لي الثقة بنفسي». وأكد أنه خاض مع المخرج جلسات مطولة للحديث عن شخصية «حسام»، وتاريخه، وخلفيته النفسية والاجتماعية، وكشف أن المشاهد التي ظهرت على الشاشة ليست سوى جزء من تاريخ طويل جرى بناؤه للشخصية خلال التحضير.

محمد رشاد وأدهم شكر خلال حضورهما عرض الفيلم بمهرجان برلين (إدارة المهرجان)

ولم يكتفِ الممثل المصري بالتحليل النفسي للشخصية، بل حرص على أن يعيش تفاصيلها الواقعية، الأمر الذي دفعه لقضاء نحو 3 أسابيع في المصنع الذي دارت فيه الأحداث ليتعلم الخراطة على الحديد، وليقيم علاقة مع العمال الحقيقيين الذين رحبوا به، وساعدوه بمحبة، وفق قوله.

تدور أحداث «المستعمرة» حول عائلة عامل يقضي في حادث بمصنع يفتقد شروط السلامة، وبعد وفاته التي لا تخضع لتحقيق يُقدّم أصحاب المصنع فرصة عمل لنجله حسام البالغ من العمر 23 عاماً، ويقوم بدوره أدهم شكر، الذي يقبل الفرصة رفقة شقيقه الأصغر «مارو» ابن الـ12 عاماً، ويقوم بدوره زياد إسلام، وهي فرصة لم تكن لتتوافر لولا وفاة والده بهذه الطريقة، في ظلّ مشكلات حسام مع الأمن، واضطراره للابتعاد عن منزل العائلة في حياة والده الذي تحدّث عن كثير من الأمور السلبية المرتكبة بحقّ العمال.

أدهم شكر وزياد أسامة في لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)

ويعتبر أدهم شكر أن أصعب ما واجهه في التجربة هو الشعور برهبة شديدة كونه يقف لأول مرة أمام كاميرا السينما في بطولة مطلقة، مستدركاً: «لكن هذا الشعور سرعان ما تبدد عندما لمس ثقة فريق العمل من إخراج وتصوير وإنتاج، فتحول إلى دافع للجدية بدلاً من أن يكون عائقاً».

وعن عرض الفيلم في مهرجان برلين السينمائي، قال شكر: «هذه التجربة كانت من أجمل ما مررت بها، إذ شعرت بوقع خاص لرد فعل جمهور مختلف في الثقافة واللغة»، موضحاً أن التعليقات الإيجابية التي تلقاها كانت بمثابة وسام على صدره، ورغم شعوره بالتوتر في البداية بسبب أهمية المهرجان، فإن النتيجة النهائية جعلته مطمئناً إلى أن مجهوده لم يذهب سدى. وفي المقابل، اعتبر أن مشاركته في مهرجان الجونة السينمائي تحمل معنى مختلفاً، لأنها المرة الأولى التي يعرض فيها الفيلم على الجمهور المصري، معرباً عن سعادته باختيار الفيلم ليكون ضمن عروض المهرجان.

وأكد شكر أنه لا ينظر إلى البطولة المطلقة على أنها غاية، بل إلى الدور وما يتركه من أثر، مضيفاً: «قد أشارك في بطولة جماعية، أو حتى بدور صغير، المهم أن يكون صادقاً ومناسباً لي». وحول مشاريعه الجديدة، قال إنه يعمل في الوقت الحالي على تقديم مسلسل من نوعية «اللايت كوميدي» بطولة جماعية شبابية، ومن المقرر عرضه قبل شهر رمضان، مشيراً إلى أن «هذه التجربة ستمنحني مساحة مختلفة تماماً لاختبار أدواتي بوصف أنني ممثل بعد تجربة ثقيلة في (المستعمرة)».


مقالات ذات صلة

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

يوميات الشرق الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

بعد أصداء دولية واسعة رافقت عروضه في المهرجانات السينمائية الكبرى، يصل فيلم «صوت هند رجب» إلى منصة «شاهد» التابعة لشبكة «MBC»، في عرض رقمي حصري انطلق يوم…

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

فيلم «يوم الغضب» يوثّق انتفاضات طرابلس اللبنانية

لا يُعدّ الفيلم اللبناني «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» فيلماً وثائقياً تقليدياً يتوقف عند لحظة احتجاج عابرة، ولا محاولة لتأريخ مدينة عبر سرد زمني خطي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق عمال يركّبون دبّ مهرجان برلين السينمائي الدولي على واجهة قصر برلين المقر الرئيسي للمهرجان استعداداً لانطلاق فعالياته (أ.ف.ب)

9 أفلام نسائية في مسابقة برلين

تتوالى الأيام سريعاً صوب بدء الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الذي ينطلق في الثاني عشر من هذا الشهر.

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا) )
يوميات الشرق يوثق الفيلم رحلة صديقين من الوطن إلى المنفى (الشركة المنتجة)

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

المنفى ليس مكاناً فحسب، بل حالة نفسية مستمرة تتطلّب أدوات جديدة للتكيّف، وكانت السينما إحدى هذه الأدوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
سينما مواجهة في «مجرد حادثة» (MK2 بيكتشرز)

جعفر بناهي في «مجرد حادثة»... الحال بلا حل

منذ عروضه في الدورة الـ78 لمهرجان «كان» في العام الماضي، لفّ فيلم جعفر بناهي «مجرد حادثة» مهرجانات عديدة، حصد فيها، ما يزيد على 35 جائزة.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.