بابلو بيكاسو قادم إلى المعرض الوطني. إنه ليس المعرض الوطني المطل على ميدان ترفلغار (الطرف الأغر) في لندن، بل المعرض الموجود في آيرلندا، والموجود خلف واجهة نيوكلاسيكية من القرن التاسع عشر في ميدان «ميريون» في وسط دبلن الجورجية (التي تضم مباني تعود إلى العصر الجورجي)، حسب صحيفة (الإندبندنت) البريطانية.
لم يقتصر المعرض الوطني الآيرلندي على الفن قبل القرن العشرين، كما فعل المعرض الوطني في لندن سابقاً، وسيستضيف هذا الخريف المعرض الكبير الجديد، «بيكاسو: من الاستوديو»، بالشراكة مع متحف بيكاسو في باريس.
سيكون المعرض مليئاً بأعمال رائعة لفنان القرن العشرين الذي أحدث التحول الأكبر خلال القرن. ومع ذلك، كان بيكاسو أيضاً من بين أكثر الفنانين إثارة للقلق والإزعاج في القرن العشرين، وخاصة فيما يتعلق بموقفه من النساء. وتبدأ الاتهامات بتعامل الرسام مع فرناندا أوليفييه، أول محبوبة له يقيم معها في باريس، التي حبسها في شقتهم الاستوديو المتواضعة. ثم بعدها تأتي أولغا خوخلوڤا، راقصة الباليه التي تزوجها بيكاسو وعرّضها إلى الكثير من الإهانات، من بينها علاقته العاطفية بالمراهقة ماري تيريز والتر، التي كانت تصغره بـ28 عاماً. وهناك أي خلفت والتر، الفنانة دورا مار، التي ضربها في بعض المناسبات، وفرانسواز جيلوت، العشيقة التي لم يستطع بيكاسو مسامحتها لتأليفها كتاباً عن علاقتهما، إلى حد حرمانه لأطفالهما من الميراث.
لا ينكر فريق دبلن وجود مشاكل. تقول جانيت ماكلين، المنسقة المشاركة: «كان بيكاسو شخصاً صعباً من جميع النواحي. كانت علاقاته مع النساء صعبة جداً، وكذلك أحياناً مع أطفاله وأحفاده والرجال وأصدقائه. لقد كان غالباً يأخذ ما يحتاجه، ثم يمضي قدماً».
