القطاع الخاص في مصر يواصل انكماشه مع تباطؤ الطلبات الجديدة

عمال مصريون ينظفون مبنى برج نايل سيتي بالقرب من نهر النيل (رويترز)
عمال مصريون ينظفون مبنى برج نايل سيتي بالقرب من نهر النيل (رويترز)
TT

القطاع الخاص في مصر يواصل انكماشه مع تباطؤ الطلبات الجديدة

عمال مصريون ينظفون مبنى برج نايل سيتي بالقرب من نهر النيل (رويترز)
عمال مصريون ينظفون مبنى برج نايل سيتي بالقرب من نهر النيل (رويترز)

شهد القطاع الخاص غير النفطي في مصر مزيداً من التراجع الطفيف في ظروف التشغيل خلال سبتمبر (أيلول)، مع انكماش المبيعات، لكن مع مؤشرات إيجابية على صعيد التكاليف ناجمة عن تحسُّن سعر صرف الجنيه، بحسب مؤشر مديري المشتريات الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال».

وسجَّل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي في مصر قراءة بلغت 48.8 نقطة في شهر سبتمبر، متراجعاً عن 49.2 نقطة المسجلة في أغسطس (آب)، ومسجلاً بذلك أدنى قراءة في 3 أشهر. وتعد هذه القراءة أقل من مستوى 50.0 نقطة المحايد للشهر السابع على التوالي، مما يشير إلى استمرار الانكماش في ظروف التشغيل، ولكنه انكماش «معتدل فقط» بصورة عامة، وأقل حدة من متوسط السلسلة التاريخي.

تسارع انخفاض الطلبات... ووقف التوظيف

شهدت الشركات المصرية انخفاضاً متزايداً في النشاط والطلبات الجديدة الواردة في نهاية الربع الثالث، مما أثر بشكل مباشر على الإنتاج والتوظيف:

  • تراجع الطلبات والإنتاج: تسارعت معدلات انخفاض تدفقات الطلبات الجديدة لتسجل أكبر معدل انخفاض منذ شهر أبريل (نيسان). وعزت الشركات هذا التراجع إلى الظروف الاقتصادية الضعيفة، وارتفاع الأسعار، وضغوط الأجور المتزايدة. ورداً على ذلك، خفضت الشركات مستويات نشاطها للشهر السابع على التوالي، مُسجِّلةً الانخفاض الأقوى منذ 3 أشهر.
  • ثبات التوظيف: توقف نمو العمالة في شهر سبتمبر، منهياً بذلك سلسلة استمرت لشهرين من خلق فرص العمل. وأشارت الغالبية العظمى من الشركات إلى أن نقص الأعمال الجديدة قلل من الحاجة إلى توظيف موظفين إضافيين.
  • توقعات ضعيفة: تزامن انخفاض المبيعات مع تراجع ثقة الشركات، مما أدى إلى انخفاض التوقعات الإجمالية إلى أحد أدنى مستوياتها في تاريخ السلسلة.

تخفيف ضغوط التكلفة لأول مرة منذ مارس

سجَّلت بيانات الدراسة بعض المؤشرات المشجعة المتعلقة بالتكاليف، والتي قدمت بعض الارتياح للشركات:

  • انخفاض تضخم التكاليف: ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بأبطأ وتيرة في 6 أشهر خلال شهر سبتمبر، وانخفض تضخم الأسعار إلى أدنى مستوى له منذ شهر مارس (آذار). ويعود هذا بشكل رئيسي إلى تحسُّن سعر الصرف مقابل الدولار الأميركي وتأثيره الإيجابي على أسعار الواردات.
  • زيادة مخزون المشتريات: انخفض نشاط الشراء بشكل عام، لكن بعض الشركات اختارت الاحتفاظ بمزيد من مستلزمات الإنتاج في مخزونها الاحتياطي، مما أدى إلى أول ارتفاع في مخزون السلع المشتراة منذ شهر مايو (أيار).
  • أسعار المبيعات: ارتفعت أسعار مبيعات الشركات للشهر الخامس على التوالي، وإن كانت بوتيرة معتدلة وأقل من شهر أغسطس، حيث هدفت الشركات إلى تمرير التكاليف المرتفعة إلى العملاء.

وعلّق ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الأول في «ستاندرد آند بورز غلوبال» على هذه البيانات بالقول: «تشير أحدث بيانات الدراسة إلى مزيد من التراجع في ظروف التشغيل على مستوى الاقتصاد غير المنتج للنفط في مصر؛ ومع ذلك، ظل هذا التباطؤ أقل حدة من متوسط الدراسة وكان متواضعاً بصورة عامة. وعلى الرغم من أن الشركات تكافح للحصول على أعمال جديدة وسط ظروف سوق صعبة، فإنها قد تجد بعض الارتياح في تخفيف ضغوط تكاليف مستلزمات الإنتاج، مدفوعاً بقوة الجنيه مقابل الدولار الأميركي خلال الأشهر الأخيرة».


مقالات ذات صلة

«نيكسجين» تسعى إلى مليار دولار لتمويل مشروع يورانيوم كندي

الاقتصاد منجم «نيكسجين روك» لليورانيوم في حوض أثاباسكا بكندا (رويترز)

«نيكسجين» تسعى إلى مليار دولار لتمويل مشروع يورانيوم كندي

تُجري شركة التعدين الكندية «نيكسجين إنرجي» محادثات منتظمة مع مجموعة «بي إتش بي» بشأن مشروعها لإنتاج اليورانيوم «روك آي» في مقاطعة ساسكاتشوان.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
الاقتصاد متداولون يعملون في «بورصة نيويورك» (أ.ب)

«وول ستريت» تقترب من مستوياتها القياسية وسط ترقب نتائج شركات التجزئة

يعود صعود «وول ستريت» نحو مستويات قياسية، إلى حد كبير، لقوة أرباح الشركات الأميركية الكبرى...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «إنفيديا» في رسم توضيحي (رويترز)

«إنفيديا» تستثمر 1.5 مليار دولار في «إس بي إنرجي» لتعزيز بنية الذكاء الاصطناعي

ستقوم شركة «إنفيديا» باستثمار 1.5 مليار دولار في «إس بي إنرجي»، المدعومة من «سوفت بنك»، مقابل الحصول على ما يصل إلى 8 غيغاواط من سعة الحوسبة للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الاقتصاد دونالد ترمب الابن وإريك ترمب خارج مبنى بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)

«وورلد ليبرتي» المدعومة من ترمب تتعاون مع منصة ذكاء اصطناعي صينية تثير مخاوف أمنية

تتعاون شركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» المدعومة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع مشروع مقرّه هونغ كونغ يتيح نماذج للذكاء الاصطناعي طورتها شركات صينية.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
الاقتصاد متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بدعم من توقعات قوية لإيرادات «أنثروبيك»

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشريْ «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500»، يوم الاثنين، مدعومةً بتوقعات قوية لإيرادات شركة أنثروبيك، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

السعودية تضيف خدمة «آي آر إف» لميناء جدة لربطه بموانئ السخنة وسفاجا المصرية

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة «آي آر إف» لميناء جدة لربطه بموانئ السخنة وسفاجا المصرية

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)، إضافة خدمة الشحن «آي آر إف» التابعة لشركة «بي آي إل» العالمية إلى ميناء جدة الإسلامي؛ وذلك في خطوة تعزّز قدرات الميناء وتدعم حركة التجارة بين المملكة والأسواق الإقليمية والدولية.

وتعمل الخدمة على تعزيز ربط ميناء جدة الإسلامي بموانئ السخنة وسفاجا المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 1261 حاوية قياسية، وذلك ضمن جهود «موانئ» لتعزيز تصنيف المملكة في مؤشرات الأداء العالمية، بما يدعم حركة الصادرات الوطنية، حسبما أفادت «وكالة الأنباء السعودية» (واس)، الاثنين.

ويعكس إضافة الخدمة الجديدة جاذبية الموانئ السعودية للخطوط العالمية، ويعزز موقع ميناء جدة الإسلامي بوصفه منصة محورية للربط البحري وخدمات الشحن على البحر الأحمر، بما يُسهم في توسيع مسارات التجارة ودعم نمو الحركة الملاحية في المنطقة.


«نيكسجين» تسعى إلى مليار دولار لتمويل مشروع يورانيوم كندي

منجم «نيكسجين روك» لليورانيوم في حوض أثاباسكا بكندا (رويترز)
منجم «نيكسجين روك» لليورانيوم في حوض أثاباسكا بكندا (رويترز)
TT

«نيكسجين» تسعى إلى مليار دولار لتمويل مشروع يورانيوم كندي

منجم «نيكسجين روك» لليورانيوم في حوض أثاباسكا بكندا (رويترز)
منجم «نيكسجين روك» لليورانيوم في حوض أثاباسكا بكندا (رويترز)

تجري شركة التعدين الكندية «نيكسجين إنرجي» محادثات منتظمة مع مجموعة «بي إتش بي» بشأن مشروعها لإنتاج اليورانيوم «روك آي» في مقاطعة ساسكاتشوان، بالتزامن مع سعيها لجمع مليار دولار لتمويل المشروع خلال الأشهر التسعة المقبلة، وفق ما أفاد به الرئيس التنفيذي للشركة، لي كوريير، لـ«رويترز».

وقال كوريير إن «نيكسجين» تتبادل المعلومات الفنية مع «بي إتش بي» بصورة منتظمة، رداً على سؤال بشأن احتمال دخول المجموعة الأسترالية شريكاً في المشروع، مشيراً إلى أن «بي إتش بي» اشترت قطعة أرض كبيرة بالقرب من المشروع في حوض أثاباسكا.

وتدرس «نيكسجين» عدة خيارات لتوفير التمويل، تشمل اتفاقات دفع مسبق مع شركات المرافق، والاقتراض، وإدخال شريك مباشر بحصة في المشروع.

وكان فريق تطوير الأعمال في «بي إتش بي» قد درس العام الماضي إمكانية الاستحواذ على «نيكسجين»، وفق مصدرين مطلعين تحدثا إلى «رويترز». كما قال مستثمر إن الرئيس التنفيذي الجديد لـ«بي إتش بي»، براندون كريغ، يعتزم إيلاء اليورانيوم اهتماماً أكبر، لكنه أقر بأن حجم الصفقات يمثل تحدياً.

تأتي هذه التحركات في وقت يزداد فيه الطلب على الكهرباء نتيجة التوسع الهائل في مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مما يعزز الحاجة إلى مصادر توليد جديدة، بما فيها الطاقة النووية.

وتستهدف «نيكسجين» بدء إنتاج اليورانيوم من مشروع «روك آي» بحلول عام 2030، ليصبح أحد أكبر مناجم اليورانيوم في العالم. ويقع المشروع في حوض أثاباسكا، الذي يضم أكبر احتياطيات اليورانيوم المعروفة عالمياً ومن أعلى الخامات تركيزاً.

وتُنتج «بي إتش بي» حالياً نحو 5 في المائة من الإمدادات العالمية من اليورانيوم، كمنتج ثانوي من عملياتها للنحاس في أستراليا، كما تملك حضوراً متزايداً في ساسكاتشوان، حيث تطور أكبر منجم للبوتاس في العالم.

وارتفعت القيمة السوقية لـ«نيكسجين» إلى نحو 9.68 مليار دولار كندي، أي أكثر من الضعف خلال عام، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى التساؤل عما إذا كان تقييم الشركة أصبح مرتفعاً بالنسبة إلى «بي إتش بي».

وتوقع بنك «كاناكورد» في مذكرة بحثية أن يتضاعف الطلب على اليورانيوم ثلاث مرات بحلول عام 2035 مقارنةً بمستوياته في 2025، في ظل تنامي الحاجة إلى الطاقة النووية.


«إكوينور» النرويجية توسع أعمالها في قطاع الطاقة الأميركي

شعار شركة «إكوينور» للنفط والغاز (رويترز)
شعار شركة «إكوينور» للنفط والغاز (رويترز)
TT

«إكوينور» النرويجية توسع أعمالها في قطاع الطاقة الأميركي

شعار شركة «إكوينور» للنفط والغاز (رويترز)
شعار شركة «إكوينور» للنفط والغاز (رويترز)

أعلنت مجموعة «إكوينور» النرويجية للطاقة، يوم الاثنين، عن اتفاقها على شراء حصة في محطة توليد طاقة تعمل بالغاز في ولاية بنسلفانيا الأميركية، سعياً منها للاستفادة من الطلب المتزايد على الكهرباء من مراكز البيانات.

وأوضحت «إكوينور» أنها ستدفع 940 مليون دولار، قابلة للتعديل، مقابل 87.71 في المائة من أسهم الفئة (أ) من شركة «بلاك روك غلوبال إنفراستركتشر بارتنرز» في مركز لاكاوانا للطاقة، وهي محطة توليد طاقة تعمل بالغاز بنظام الدورة المركبة بقدرة 1483 ميغاواط.

أما باقي أسهم الفئة (أ) و100 في المائة من أسهم الفئة (ب) فهي مملوكة لشركة «إنفينرجي»، أكبر منتج مستقل للطاقة في أميركا الشمالية، والتي لا تزال تدير وتشغل محطة لاكاوانا.

وقال هيلغ هوجان، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الطاقة في شركة «إكوينور»، وفقاً لوكالة «رويترز»: «نحصل الآن على موطئ قدم مهم في أحد أكثر أسواق العالم جاذبية».

وأضافت الشركة النرويجية أن محطة لاكاوانا تُعد من بين أكبر محطات توليد الطاقة بالغاز وأكثرها كفاءة في سوق يخدم ما يقرب من 70 مليون مستهلك في 13 ولاية، ومن المتوقع أن يشهد نمواً مستمراً في الطلب.

وذكر هوجان أن «إكوينور» تمتلك بالفعل حصصاً كبيرة من إنتاج الغاز البري في حوض الأبلاش، وتتاجر بالطاقة هناك عبر شركتها التابعة «دانسكي كوميتدتس».

وأضاف أن الشركة تستثمر أيضاً في تخزين الطاقة بالبطاريات هناك، وأن إضافة توليد الطاقة بالغاز يسهم في بناء محفظة استثمارية أفضل وأكثر قوة، مما قد يتيح فرصاً جديدة في المستقبل.

يأتي هذا الاستثمار في وقت تقلص فيه شركة «إكوينور» إنفاقها على مصادر الطاقة المتجددة، وتواجه دعاوى قضائية من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد مشروعها لطاقة الرياح البحرية «إمباير ويند».

وفي حين أبرم ترمب صفقات مع مطوري مشاريع طاقة الرياح البحرية الآخرين، حثهم فيها على الاستثمار في مشاريع الوقود الأحفوري، لم يكن لدى «إكوينور» أي دافع مماثل، نظراً لوجودها القوي بالفعل في سوق الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، حسبما صرّح به هوجان.