«عالم بلا وجوه»: مينا ناصيف يرسم فراغ الهوية وأسئلة الوجود

لوحاته تمحو الملامح لتكشف عن القناع الاجتماعي وتُعيد تعريف الحضور الإنساني

كلّ رأس قناع من فاكهة أو آلة وكلّ فرد مسرح لدور مفروض (مايا آرت سبايس)
كلّ رأس قناع من فاكهة أو آلة وكلّ فرد مسرح لدور مفروض (مايا آرت سبايس)
TT

«عالم بلا وجوه»: مينا ناصيف يرسم فراغ الهوية وأسئلة الوجود

كلّ رأس قناع من فاكهة أو آلة وكلّ فرد مسرح لدور مفروض (مايا آرت سبايس)
كلّ رأس قناع من فاكهة أو آلة وكلّ فرد مسرح لدور مفروض (مايا آرت سبايس)

يُقدّم الفنان مينا ناصيف تجربة بصرية مشغولة على حافة الغياب، يتحوَّل فيها الوجه إلى فراغ يتوارى خلفه سؤال الوجود. من صعيد مصر، ومنذ دراسته في كلية الفنون الجميلة في المنيا، انطلق ليصوغ هوية فنّية تتجاوز المحلّية نحو رحابة إنسانية واسعة. تجربته تقوم على نزع الملامح من الكائنات وإحلال رموز غريبة مكانها: مصابيح، وفاكهة، وشاشات، وكاميرات، وبالونات، وأسماك. في هذا التحوُّل، يضع المُشاهد أمام مسرح رمزي يُحاكي العبث السوريالي ويُذكّر بأجواء رينيه ماغريت، من دون أن يُقلِّد، فإذا به يحفر لنفسه لغة خاصة تستند إلى واقعية سحرية تنفصل عن منطق اليومي لتُعيد تشكيله وفق منطق الحلم.

هوية مسلوبة تذيع ما يريده الآخرون (مايا آرت سبايس)

في معرضه «عالم بلا وجوه» الذي استضافه مؤخراً غاليري «مايا آرت سبايس» بوسط بيروت، حيث عُلِّقت اللوحات على جدران أتاحت للزائر اللقاء بما يتخطّاه فيصبح الفنّ في مواجهة العيون والأسئلة؛ تبدو الأجساد أنيقة بملابسها، ثابتة في وقفتها، تقليدية في وضعيتها، كأنها خارجة من صورة عائلية أرستقراطية، لكنّ الرؤوس التي كان يفترض أن تمنحها هوية تختفي لمصلحة أقنعة رمزية. في لوحة العائلة، نرى مجموعة تجلس وتقف في نظام عائلي واضح، لكنّ الوجوه تتحوَّل إلى فاكهة ومصابيح وبالونات وأجهزة تصوير. العائلة هنا تفقد حميميتها لتغدو استعارة عن المجتمع الذي يختزل أفراده إلى أدوار، وكلّ عنصر يوحي بوظيفة أو هوية مفروضة من الخارج.

تتحوَّل اللوحة إلى سؤال عن حضور الإنسان وغيابه (مايا آرت سبايس)

وفي لوحة الرجل الذي استُبدل رأسه بتلفزيون قديم، يحضر رمز آخر للهيمنة: الشاشة التي تتجاوز دورها الرئيسي (وسيلة عرض) لتصبح غطاء كاملاً للرأس وإعلاناً عن سلطة الإعلام التي تبتلع الفرد وتجعل وعيه امتداداً لصوت الآخر.

المرأة الجالسة على كرسي أنيق برأس مصباح برتقالي في غرفة تُغطيها زخارف خضراء، تُجسّد أيضاً التناقض بين أناقة الجسد وحضور الديكور من جهة، وغياب الهوية الشخصية من جهة أخرى. الرأس هنا آلة للإنارة، لكنه يُطفئ الذات بدل أن يُنيرها. وفي لوحة الرجل ذي الرأس السمكة، تتحوَّل الكائنات الإنسانية إلى هجائن عبثية؛ مزيج بين الحيوان والإنسان، بين البدلة الرسمية والعصا والقبّعة من جهة، وفم السمكة المفتوح من جهة أخرى، كأنّ اللوحة تتهكّم على نرجسية الإنسان وهو يغرق في غرائزه البدائية.

كلّ رأس قناع من فاكهة أو آلة وكلّ فرد مسرح لدور مفروض (مايا آرت سبايس)

تظهر سخرية أخرى في اللوحات التي تستبدل البالونات أو النباتات بالرؤوس، ليتحوَّل الكائن إلى كيان خفيف يمكن أن يتبخر في الهواء أو ينمو على شكل شجرة لا جذور لها. وفي إحدى اللوحات، نرى طفلة برأس ثمرة تقف إلى جوار رجل أنيق على كرسي فاخر، فيما يحيط بهما سرب من الطيور. المشهد يُذكّر بلوحات الميتافيزيقا عند الرسام الإيطالي جورجيو دي شيريكو، حيث يتجاور السكون مع الغرابة، وتصبح العلاقة بين الإنسان والطبيعة غامضة ومُقلقة، كأنّ الطيور تُراقب الفراغ الإنساني الذي خلَّفه غياب الوجه.

كرنفال رمزي يمحو الملامح ويترك الفراغ يتكلّم (مايا آرت سبايس)

ولا يكتفي مينا ناصيف بتقديم الغرابة في شكلها الفجّ، وإنما يُوظفها ضمن بنية تشكيلية واقعية، ألوانها صافية، خطوطها واضحة، وتكويناتها متينة، كأنها مقتطعة من ألبوم صور عائلي ثم جرى العبث بوجوهه. هذه المفارقة بين تقليدية التكوين وحداثة الرمز تجعل أعماله أقرب إلى لعبة بصرية وفكرية في آن. في غياب الملامح، يترك للفرد أن يبحث عن صوته الداخلي، ويكتشف أثره وبصمته غير المرئية. لا يُقاس الإنسان هنا بجمال وجهه، وإنما بما يتركه من أثر في الآخر والعالم.

بهذا المعنى، يقيم الفنان حواراً مباشراً مع السوريالية التي استبدلت لغة الحلم بالمنطق اليومي، لكنه ينحاز إلى واقعية سحرية مُشبَّعة بالرموز المحلّية والإنسانية، حيث تتحوَّل التفاصيل العادية إلى استعارات كونية. هوية ناصيف تتَّضح في إصراره على تفكيك القناع الاجتماعي، وعلى القول إنّ الوجه ليس نهاية الحقيقة وإنما بدايتها، وسقوطه يكشف عمّا هو أعمق، أي قلق الكائن وضعفه وتوقه إلى الحرّية. بهذا، لا تعود اللوحات دعوة إلى التجميل ولا إلى التسلية البصرية، وإنما تحمل في جوهرها نداءً لمواجهة أنفسنا حين نصبح بلا وجوه، وإلى اختبار سؤال بسيط لكنه مرعب: مَن نكون إذا انطفأت ملامحنا؟


مقالات ذات صلة

«بدايات جديدة»... لقاء الروح بالحب في معرض ترايسي شمعون

يوميات الشرق معرض «بدايات جديدة» يستمر لغاية 27 يونيو الحالي (الشرق الأوسط)

«بدايات جديدة»... لقاء الروح بالحب في معرض ترايسي شمعون

وجدت ترايسي شمعون في أحضان الطبيعة السكينة والطمأنينة، ومنها استمدّت الإلهام الذي تحوّل إلى لوحات تحتفي بالحياة والحرية والتجدّد.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أشكال مختلفة يجمعها شغف التحوّل (الشرق الأوسط)

«خزفة من أجل طفل»... السيراميك يُداوي جراح الطفولة

راكمت «دار الطفل اللبناني» تجارب آلاف المسارات الإنسانية التي عَبَرَت برامجها خلال العقود الـ5 الماضية ثم شقَّت الطُرق نحو حياة مختلفة...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق تمثل الموافقة الدولية على الاتفاقية خطوة رئيسية في استعدادات السعودية لاستضافة المعرض (إكسبو 2030 الرياض)

إقرار «اتفاقية مزايا المشاركين الدوليين» في «إكسبو 2030 الرياض»

وافقت الجمعية العامة للمكتب الدولي للمعارض على «اتفاقية الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدوليين» في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق جانب من افتتاح المعرض الفني «خارج السرب» ضمن الفعاليات (وزارة الثقافة المصرية)

«متحف التعافي» بمصر لمعالجة القضايا الاجتماعية بالفن

تحت عنوان «متحف التعافي والتنمية» انطلقت في القاهرة، الثلاثاء، فعاليات مشروع مشترك لمبادرة اجتماعية تستهدف تناول ومعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية بالفن.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق لوحات المعرض تضمنت مشاهد من الحياة باليمن (الشرق الأوسط)

من بلقيس إلى نفرتيتي... معرض فني يحاكي حضارتي مصر واليمن

تحت عنوان «من بلقيس إلى نفرتيتي» يسعى الفنان اليمني محمد سبأ إلى محاكاة العمق الثقافي والفني الذي يربط بين الحضارتين المصرية واليمنية.

محمد الكفراوي (القاهرة )

فراشات استوائية تعيش 25 ضعف أعمار أقاربها... فما السر؟

فراشة هيليكونيوس تتغذى على حبوب اللقاح (نيتشر كوميونيكيشنز)
فراشة هيليكونيوس تتغذى على حبوب اللقاح (نيتشر كوميونيكيشنز)
TT

فراشات استوائية تعيش 25 ضعف أعمار أقاربها... فما السر؟

فراشة هيليكونيوس تتغذى على حبوب اللقاح (نيتشر كوميونيكيشنز)
فراشة هيليكونيوس تتغذى على حبوب اللقاح (نيتشر كوميونيكيشنز)

تعيش معظم الفراشات لفترة قصيرة، ترفرف بين الأزهار الملونة لبضعة أسابيع قبل أن تموت، لكن تبقى بعض الاستثناءات النادرة التي حيّرت العلماء. والآن، تُلقي بعض أنواع الفراشات الاستوائية المعمرة الضوء على أسرار طول العمر.

تختلف أعمار الفراشات المنتمية إلى جنس «هيليكونيوس»، التي تسكن الغابات الاستوائية المطيرة في أميركا الجنوبية والوسطى، اختلافاً كبيراً. تعيش فراشة «ديون جونو» 14 يوماً بعد البلوغ، في حين تعيش فراشة «هيليكونيوس هيويتسوني» 348 يوماً، أي ما يقرب من 25 ضعفاً.

كما تتمتع أنواع أخرى من «هيليكونيوس» بأعمار طويلة بشكل مثير للإعجاب، وتتراوح أعمارها بين 106 و277 يوماً، حسب دراسة نُشرت، الثلاثاء، في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز».

من ناحيتهم، يتوقع بعض العلماء بأنّ طول عمر فراشات «الهيليكونيوس» في مرحلة البلوغ يعود إلى اعتمادها على نظام غذائي غني، بدلاً من اعتمادها على الكربوهيدرات فقط، مثلما الحال مع الفراشات الأخرى.

ومع ذلك، ظل الغموض يكتنف الأسباب الدقيقة وراء هذا العمر المديد غير المتوقع، مما دفع الدكتورة جيسيكا فولي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، وباحثة ما بعد الدكتوراه في مركز جان ماير، التابع لوزارة الزراعة الأميركية، والمعني بأبحاث التغذية البشرية والشيخوخة بجامعة تافتس في بوسطن، إلى إجراء دراسة معمقة على هذا الجنس المثير للاهتمام من الفراشات.

واكتشفت الدكتورة جيسيكا وزملاؤها أنه في الوقت الذي تلعب فيه التغذية دوراً مهماً في مسألة عمر الفراشات، فإن بعض فراشات «الهيليكونيوس» تتبع آلية مضادة للشيخوخة لا يزال الباحثون يعملون على كشف أسرارها، وكيف يمكن أن تكون نموذجاً لفهم طول عمر الإنسان.


أبناء الأمير ويليام يُشيدون بـ«أفضل أب بالعالم» في عيد ميلاده

الأمير ويليام والأميرة شارلوت (إكس)
الأمير ويليام والأميرة شارلوت (إكس)
TT

أبناء الأمير ويليام يُشيدون بـ«أفضل أب بالعالم» في عيد ميلاده

الأمير ويليام والأميرة شارلوت (إكس)
الأمير ويليام والأميرة شارلوت (إكس)

أشادت زوجة الأمير ويليام وأبناؤه به، ووصفوه بأنه «أفضل أب في العالم»، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بعيد الأب، وكذلك عيد ميلاده الرابع والأربعين. ونشر قصر كنسينغتون صورة لأمير ويلز مع ابنته الأميرة شارلوت، مصحوبة برسالة من كيت ميدلتون والأمير جورج وشارلوت والأمير لويس، وفق «سكاي نيوز» البريطانية.

وجاء في التعليق على المنشور المؤثر: «عيد ميلاد سعيد وعيد أب سعيد لأفضل أب في العالم!».

وجاء في منشور آخر: «نحتفل بجميع الآباء، ونتذكر أولئك الذين يتمنون لو كانوا مع آبائهم، اليوم». وأرفق المنشور بصورة لتشارلز وفيليب يرتديان الزي العسكري، التُقطت بعد انتهاء تدريب تشارلز في سلاح الجو الملكي البريطاني في لينكولنشاير عام 1971.

وجاء نشر هذه الصور بعد أكثر من أسبوع بقليل من لقاء ويليام وأسرته بالملك، في استعراض «تروبينغ ذا كولور»، السبت الماضي.

وخلال الاستعراض، ارتدى ويليام زي الحرس الويلزي الأحمر، بينما ارتدت شارلوت فستاناً تقليدياً كِريمي اللون لهذه المناسبة، بينما ارتدت الأميرة كيت فستاناً أرزق فاتح اللون، من تصميم كاثرين ووكر، ما أثار مقارنات مع إطلالة شهيرة للأميرة ديانا في عام 1987، وحذاء بكعب عالٍ يُطابق حذاء ابنتها.

أما الأميران جورج ولويس فقد ارتديا بدلات داكنة متطابقة، مع ربطات عنق زرقاء فاتحة.

يُذكر أنه، في أبريل (نيسان) الماضي، شارك أمير وأميرة ويلز صورة عائلية من عطلتهما، وهم مستلقون على العشب تحت أشعة الشمس؛ احتفالاً بالذكرى السنوية الخامسة عشرة لزواجهما. وفي الشهر نفسه، احتفل أمير وأميرة ويلز بعيد ميلاد الأمير لويس الثامن بنشر صورة جديدة له على متن قارب خلال عطلتهما في كورنوال.


بلدة كندية تعترف رسمياً بالأشجار كائنات حية لها حقوق: «إنها أكبر حليف لنا»

خلال أسبوع لندن للعمل المناخي عُرضت في حدائق كيو شجرة بلوط طُليت بالأحمر لتجسيد آثار التغير المناخي بعد موتها في جفاف 2022 (أ.ف.ب)
خلال أسبوع لندن للعمل المناخي عُرضت في حدائق كيو شجرة بلوط طُليت بالأحمر لتجسيد آثار التغير المناخي بعد موتها في جفاف 2022 (أ.ف.ب)
TT

بلدة كندية تعترف رسمياً بالأشجار كائنات حية لها حقوق: «إنها أكبر حليف لنا»

خلال أسبوع لندن للعمل المناخي عُرضت في حدائق كيو شجرة بلوط طُليت بالأحمر لتجسيد آثار التغير المناخي بعد موتها في جفاف 2022 (أ.ف.ب)
خلال أسبوع لندن للعمل المناخي عُرضت في حدائق كيو شجرة بلوط طُليت بالأحمر لتجسيد آثار التغير المناخي بعد موتها في جفاف 2022 (أ.ف.ب)

في خطوة غير مسبوقة، أعلنت بلدة تيراس فودروي الكندية، الواقعة على بعد نحو 40 ميلاً غرب مدينة مونتريال، اعترافها الرسمي بالأشجار باعتبارها كائنات حية تتمتع بحقوق خاصة بها، واصفةً إياها بأنها «أكبر حليف» في مواجهة التغير المناخي.

وينص القرار الجديد على أن للأشجار «الحق في الحياة، والنمو الطبيعي، والحفاظ على سلامتها، والتجدد»، وهو قرار اعتمدته البلدية التي يبلغ عدد سكانها نحو ألفي نسمة. وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وأكد عمدة البلدة، ميشيل بوردو، أن أعضاء المجلس البلدي وافقوا بالإجماع على القرار، مشيراً إلى أنه لا يتوقع أن يشكل أي عائق أمام مشاريع التنمية أو التطوير العمراني.

وبموجب القرار، ستقوم البلدية بمراجعة لوائحها وقوانينها الحالية لضمان توفير الحماية اللازمة للأشجار، أو استبدالها عند إزالتها أو قطعها.

وأوضح بوردو، الذي شهدت بلدته ثلاث موجات فيضانات خلال السنوات الأخيرة، أن الأشجار تمثل عنصراً أساسياً في التصدي لتداعيات التغير المناخي، مضيفاً: «الأشجار هي أكبر حليف لنا، فهي بنية تحتية خضراء حقيقية تساعد على الحد من ارتفاع درجات الحرارة في المدن، وتحسين جودة الهواء، وإدارة الموارد المائية الثمينة، وحماية التنوع البيولوجي».

وأشار إلى أن المبادرة استُلهمت من الفيلم الوثائقي «الأشجار والفنون» للمخرج الكندي أندريه ديروشيه، والذي دفع العديد من سكان البلدة إلى إعادة النظر في علاقتهم بالأشجار باعتبارها كائنات حية تتنفس وتتواصل فيما بينها عبر شبكات جذورها.

وأضاف بوردو: «الشجرة تشبه الإنسان؛ فهي تتنفس، وتحيا، وتمتص الماء، وتوفر لنا الحماية من العديد من المخاطر».

ووفقاً للمرصد الدولي لحقوق الطبيعة، تُعد هذه البلدية الأولى في مقاطعة كيبيك وفي كندا التي تنضم إلى «الإعلان العالمي لحقوق الشجرة»، وهي مبادرة دولية تقودها منظمات بيئية للدفاع عن مكانة الأشجار وحقوقها.

وترتكز المبادرة على ثلاثة مبادئ أساسية، أبرزها أن استمرار الحياة على الأرض يعتمد على وجود الأشجار، وأن على البشر التعامل معها بروح من التضامن والتكافل، وأن الأشجار تُعد كائنات حية وتمثل إرثاً مشتركاً للبشرية.

من جانبها، أوضحت ييني فيغا كارديناس، رئيسة المرصد الدولي لحقوق الطبيعة، أن الأشجار تمتلك «كرامة» و«حواس»، موضحة أن المقصود بالحواس هو قدرتها على الاستجابة والتفاعل مع محيطها، وليس امتلاكها مشاعر بالمعنى الإنساني.

وأضافت أن الاعتراف بحقوق الأشجار يأتي ضمن توجه عالمي متزايد يمنح عناصر الطبيعة، مثل الأنهار والمناطق البيئية، وضعاً قانونياً يحميها ويعترف بأهميتها.