قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الأربعاء، إنها اضطرت إلى تعليق عملياتها في مدينة غزة مؤقتاً ونقل موظفيها بسبب تصاعد الأعمال القتالية.
وأضافت في بيان: «ستواصل اللجنة الدولية للصليب الأحمر جهودها لتقديم الدعم للمدنيين في مدينة غزة، بمجرد أن تسمح الظروف، من مقراتنا في دير البلح ورفح، والتي لا تزال تعمل بكامل طاقتها».
وهزّ القصف الإسرائيلي المكثّف مدينة غزة اليوم، في وقت تواصل حركة «حماس» دراسة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء عامين من الحرب في القطاع الفلسطيني.
ويأتي هذا غداة منح ترمب الحركة الفلسطينية مهلة «ثلاثة أو أربعة أيام» لقبول خطته التي حظيت بدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متوعّداً الحركة بمصير قاتم في حال الرفض.
وتتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية الواسعة والضغوط لدفع سكان مدينة غزة إلى مغادرتها. وقال الدفاع المدني في غزة إن الضربات الإسرائيلية أسفرت الأربعاء عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصاً في مدينة غزة، أكبر مدن القطاع وأكثرها اكتظاظاً.
وأوضحت أن 6 أشخاص قتلوا في ضربة على مدرسة تؤوي نازحين في حي الزيتون في المدينة، فيما قُتل 7 آخرون، بينهم نساء وأطفال، في قصف أصاب منزلاً في حي الدرج. ولا يأتي الدفاع المدني على ذكر ضحايا من المقاتلين. وقال الجيش الإسرائيلي، ردّاً على استفسار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه «يبحث التقارير» عن هذا القصف. وتحول القيود المفروضة على وسائل الإعلام في غزة وصعوبة دخول صحافيين من الخارج إلى القطاع، دون تمكّن «وكالة الصحافة الفرنسية» من التحقّق بشكل مستقلّ من الأرقام والتفاصيل التي يعلنها الدفاع المدني أو الجيش الإسرائيلي.
وقال رباح الحلبي (60 عاماً)، المقيم في خيمة داخل مستشفى الشفاء في مدينة غزة: «الانفجارات لا تتوقف. لن أغادر، لأن الوضع في مدينة غزة لا يختلف عن الوضع في جنوب قطاع غزة. جميع المناطق خطرة، والقصف في كل مكان، والنزوح مرعب ومهين». وأضاف: «ننتظر الموت، أو ربما الفرج من عند الله، وأن تأتي الهدنة».



