كاراغر يهاجم سلوت: ليفربول يلعب «كرة سلة» لا «كرة قدم»

الصورة توضح حالة ليفربول في آخر مباراتين (رويترز)
الصورة توضح حالة ليفربول في آخر مباراتين (رويترز)
TT

كاراغر يهاجم سلوت: ليفربول يلعب «كرة سلة» لا «كرة قدم»

الصورة توضح حالة ليفربول في آخر مباراتين (رويترز)
الصورة توضح حالة ليفربول في آخر مباراتين (رويترز)

في إسطنبول، حيث تزينت المدرجات بألوان غلطة سراي وصيحات جماهيره، سقط ليفربول مجدداً في فخ الأخطاء المتكررة وخسر بهدف دون رد، ليضاعف هزيمته الأخيرة أمام كريستال بالاس ويجد نفسه في مواجهة أسئلة حادة.

صيحات جماهير غلطة سراي أضافت جمالية للمباراة (أ.ف.ب)

جيمي كاراغر، أسطورة النادي ومحلل المباريات في شبكة «سكاي سبورتس البريطانية»، لم يتردد في تشريح العلة، مؤكداً أن فريق آرني سلوت لم يعد يشبه فرق القمة، بل بدا كمن يلعب «كرة سلة» لا «كرة قدم»، إذ تتحول المباريات إلى سجال مفتوح دون سيطرة أو توازن.

جيمي كاراغر شن انتقادات لاذعة ضد سلوت (رويترز)

كاراغر، وهو يتحدث بحدة بعد المباراة للشبكة البريطانية، أشار إلى أن ليفربول انتقل من فريق منظم وعملي في الموسم الماضي إلى فريق مُثقل بالنجوم الجدد الذين لم يضيفوا شيئاً هجومياً، فيما تراجع الأداء الدفاعي بشكل لافت.

إيكيتيكي حزين بسبب الخسارة (أ.ب)

ذكر أن المدرب سلوت، الذي عاش موسماً مثالياً العام الماضي تُوِّج فيه بلقب الدوري الممتاز، عليه الآن أن «يكسب أجره» حقاً ويثبت أنه قادر على إصلاح الخلل. وذكّر بكيفية انهيار الفريق أمام نيوكاسل بـ10 لاعبين، وبعدد الفرص التي خلقها كريستال بالاس أكثر مما سمح به أي فريق آخر في البطولة حتى الآن. بالنسبة إليه، ما حدث لم يكن مفاجأة، بل نتيجة منطقية لتراكم الإشارات المبكرة.

بالنسبة إلى كاراغر يعيش ليفربول في أزمة هوية (أ.ف.ب)

ولم يتوقف كاراغر عند النقد العام، بل ذهب مباشرة إلى أسماء بعينها، واضعاً فلوريان فيرتز في صدارة قائمة التغييرات الضرورية. فالشاب الألماني، القادم بمبلغ 100 مليون جنيه إسترليني، لم يسجل ولم يصنع هدفاً واحداً في الدوري أو دوري الأبطال، ورغم موهبته ومستقبله الطويل، فإن كاراغر يرى أن استبعاده مؤقتاً قد يعيد التوازن. «التوازن في الفريق مفقود، والاسم الأوضح هو فيرتز»؛ قال بصرامة، مضيفاً أن على ليفربول العودة إلى صيغة الموسم الماضي لاستعادة الصلابة والثقة.

سلوت مطالب بحلول عاجلة لإصلاح ليفربول (أ.ف.ب)

كاراغر كشف أيضاً عن أنه حذر سلوت منذ المباراة الأولى أمام بورنموث. لاحظ حينها اندفاع 8 لاعبين إلى الأمام بينما الفريق متقدم 2 - 1، وعدّ ذلك «أمراً صادماً» لا يحدث في فرق القمة. وأوضح أن «المشكلة لا تُحل بالتعاقد مع قلب دفاع جديد، بل تتعلق بتركيبة الفريق بأكمله: ظهيران هجوميّان، ولاعب (رقم 10) لا يهتم بالواجبات الدفاعية كما كان دومينيك سوبوسلاي الموسم الماضي». وفي رأيه أن ليفربول «إذا واصل هذا النهج، فلن يكون قادراً على الفوز باللقب».

المشهد يزداد قتامة مع الإصابات. خروج أليسون بيكر مصاباً يعني خسارة الحارس الذي كان صمام الأمان في كثير من المباريات، كما أن غياب هوغو إيكيتيكي يزيد من معضلة الخط الأمامي، «خصوصاً مع أن ألكسندر إيزاك ليس في كامل جاهزيته. وفي الخلف، قدم إبراهيما كوناتي أداءً ضعيفاً آخر، فيما استغل فيكتور أوسيمين تلك الثغرات في إسطنبول. أما على الجهة اليمنى، فكان دومينيك سوبوسلاي مكشوفاً أمام سرعة باريش ألبير يلماز، بينما لم يثبت جيريمي فريمبونغ جدارته؛ مما يطرح علامات استفهام بشأن جدوى إشراكه في مركز غير معتاد».

محمد صلاح خفت لمعانه وبريقه عن الموسم الماضي (أ.ف.ب)

ووسط هذه الفوضى، يظل محمد صلاح لغزاً محيراً. لم يظهر النجم المصري بلمعانه المعتاد، بل بدا بعيداً عن مستوى الموسم الماضي، ومع حقيقة أنه بدأ على دكة البدلاء في دوري الأبطال لأول مرة منذ 3 سنوات، تزداد التساؤلات: هل الأمر إدارة دقائق لعب أم تراجع في الأداء؟ وفي كلتا الحالتين، فإن الوضع مقلق.

غلطة سراي نجح في تحقيق فوز ثمين على ليفربول (رويترز)

وسط هذا الكم من المشكلات، لم ينسَ كاراغر الإشارة إلى أن ليفربول ما زال متصدراً الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه سأل: «إلى متى؟». فالحظ الذي كان ينقذ الفريق في الدقائق الأخيرة لم يعد حليفاً في المباراتين الأخيرتين، وخط الوسط الذي كان نقطة قوة صار نقطة ضعف... «ريان غرافنبيرخ ارتكب أخطاء مكلفة وخسر أغلب مواجهاته الثنائية، فيما عانى فيرتز أيضاً في الصراعات الفردية، بينما لا يزال أليكسيس ماك أليستر يستعيد لياقته بعد فترة إعداد معطلة».

محاولات التصدي لغلطة سراي لم تنجح (رويترز)

الخلاصة بالنسبة إلى كاراغر أن ليفربول في أزمة هوية، وأن سلوت أمام اختبار حقيقي يختلف عن كل ما واجهه في موسمه الأول الناجح. لم تعد الجماهير تنتظر فقط بريقاً في الهجوم، بل تريد عودة التنظيم والصلابة التي جعلت الفريق بطلاً. وبينما يقترب موعد مواجهة تشيلسي في «ستامفورد بريدج»، فإن الجميع يدرك أن الوقت لا يسمح بمزيد من التجارب... «إما يجد سلوت الحلول سريعاً، وإما مشوار الدفاع عن اللقب سينهار قبل أن يبدأ حقاً».


مقالات ذات صلة

نصف نهائي أفريقيا: صراع صلاح وماني يعود في قمة مصر والسنغال

رياضة عالمية محمد صلاح (رويترز)

نصف نهائي أفريقيا: صراع صلاح وماني يعود في قمة مصر والسنغال

بعدما أطاح بمنتخب كوت ديفوار (حامل اللقب) في دور الثمانية يخوض منتخب مصر تحدياً جديداً آخر في ظل سعيه للتتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم للمرة الثامنة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ندياي بقميص ليفربول بعد التوقيع (موقع النادي)

ليفربول يعلن التعاقد مع المدافع السنغالي الشاب ندياي

أعلن نادي ليفربول الإنجليزي تعاقده مع المدافع السنغالي الشاب مور تالا ندياي، تدعيماً لصفوف فريق الشباب بالنادي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول )
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد ليفربول (رويترز)

فان دايك: غاضبون لإصابة مارتينيللي لبرادلي

أكد الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، أن زملاءه كانوا مُحقّين في شعورهم بالاستياء من تصرف البرازيلي غابرييل مارتينيللي، لاعب آرسنال.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية من المواجهة التي جمعت أرسنال وليفربول في لندن (رويترز)

أرسنال وليفربول... قمة إنجليزية «بلا أهداف»

أهدر أرسنال فرصة تعزيز موقعه في صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وتوسيع الفارق الذي يفصله عن أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي وأستون فيلا إلى ثماني نقاط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (رويترز)

سلوت: إيكيتيكي محل شك كبير قبل مواجهة آرسنال

أكّد الهولندي أرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، أن الشكوك تحوم حول مشاركة المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي، هدّاف الفريق هذا الموسم، في مواجهة آرسنال.

The Athletic (لندن)

سابالينكا تبدأ 2026 بأفضل طريقة قبل «أستراليا المفتوحة»

أرينا سابالينكا (د.ب.أ)
أرينا سابالينكا (د.ب.أ)
TT

سابالينكا تبدأ 2026 بأفضل طريقة قبل «أستراليا المفتوحة»

أرينا سابالينكا (د.ب.أ)
أرينا سابالينكا (د.ب.أ)

بدأت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المُصنَّفة أولى عالمياً، عام 2026 بأفضل طريقة من خلال إحرازها لقب دورة بريزبين لكرة المضرب (500 نقطة) للمرة الثانية توالياً، بفوزها في النهائي 6 - 4 و6 - 3 على الأوكرانية مارتا كوستيوك التي رفضت مصافحة منافستها؛ بسبب الغزو الروسي لبلادها بدعم من بيلاروسيا.

واستناداً إلى المستوى الذي قدَّمته في هذه الدورة، ستدخل سابالينكا بطولة «أستراليا المفتوحة»، أولى البطولات الأربع الكبرى التي تنطلق في 18 يناير (كانون الثاني)الحالي، بوصفها أبرز مرشحة للفوز باللقب للمرة الثالثة.

ورغم المستوى الرائع الذي قدَّمته هذا الأسبوع وإطاحتها 3 لاعبات من المُصنَّفات الـ10 الأوليات في طريقها إلى النهائي، بدت كوستيوك، المُصنَّفة 26 عالمياً، عاجزةً عن الرد على سابالينكا لأن الضربات التي كانت تمنحها النقاط طوال الأسبوع، عادت عليها بنتائج عكسية في النهائي.

كما تراجع أداؤها في الإرسال الذي كان نقطة قوتها قبل اليوم، في حين بدت سابالينكا قويةً في إرسالها ولم تواجه سوى 3 فرص للكسر طوال المباراة التي حسمتها في ساعة و18 دقيقة، محققةً لقبها الـ22.

وأنهت سابالينكا الدورة من دون أن تتنازل عن إرسالها لمرة واحدة، وقالت بعد المباراة: «أود أن أبدأ بتهنئة مارتا وفريقها على البداية الرائعة للموسم»، مضيفة: «أتمنى أن نلتقي مرات عدة أخرى في المباريات النهائية لنقدم كرة مضرب رائعة».

وكانت هناك توترات بين اللاعبتين في السابق، إذ ترفض كوستيوك، مثل كثير من اللاعبات الأوكرانيات، مصافحة الروسيات والبيلاروسيات بعد المباريات.

كما نُقل عن كوستيوك في عام 2025 قولها إن لاعبات مثل سابالينكا والبولندية إيغا شفيونتيك يتمتعن بميزة على الأخريات؛ بسبب ارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون لديهما.

وأصدر موقع «تنس 365» الذي نشر المقابلة، توضيحاً أقرَّ فيه بأنه حذف جزءاً من تصريحات كوستيوك بشأن التستوستيرون.

ورفضت كوستيوك الاعتذار لسابالينكا وشفيونتيك، مؤكدة أن ما أدلت به تعرَّض للتحريف.

ولم تتصافح اللاعبتان بعد نهائي الأحد، وفي تصريحها بعد الخسارة أشارت كوستيوك بشكل واضح إلى الوضع في أوكرانيا.

وقالت: «ألعب كل يوم وأنا أشعر بألم في قلبي، وهناك آلاف الأشخاص بلا كهرباء ولا مياه دافئة الآن»، مضيفة: «درجة الحرارة تصل إلى 20 تحت الصفر، ومن المؤلم جداً أن نعيش هذه الحقيقة يومياً».

وجاء رد سابالينكا دبلوماسياً، قائلة: «هذا موقفهم (الأوكرانيون)، ماذا عساي أن أفعل؟»، مضيفة: «عندما ألعب، أفكر في كرة المضرب والأمور التي عليّ فعلها لتحقيق الفوز. لا يهم إن كانت مارتا كوستيوك أو (الأميركية) جيسيكا بيغولا حاضرة. ليس لديّ ما أثبته. أذهب إلى هناك وأتنافس بصفتي رياضيةً وحسب».

وقالت كوستيوك للصحافيين إنها مصممة على إبقاء ما يحدث في أوكرانيا حاضراً في الرأي العام، مضيفة: «أعتقد أنه من المهم بالنسبة لي استخدام منصتي بالشكل الصحيح، ومنصتي هي أوكرانيا، لأني أمثلها. بالتالي، أعتقد أنه من المهم حقاً التحدث عن هذا الأمر».


الحارس الآيرلندي شاي غيفن يتقدم بالاعتذار بسبب معاداة السامية

شاي غيفن (رويترز)
شاي غيفن (رويترز)
TT

الحارس الآيرلندي شاي غيفن يتقدم بالاعتذار بسبب معاداة السامية

شاي غيفن (رويترز)
شاي غيفن (رويترز)

تقدم حارس المرمى الآيرلندي السابق، شاي غيفن، باعتذار علني بعد وصفه الفترة القصيرة التي قضاها المدرب ويلفريد نانسي مع نادي سلتيك الاسكوتلندي بأنها «هولوكوست مطلق».

وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركة غيفن محللاً في برنامج «فاينل سكور» عبر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أمس السبت، حيث انتقد فترة عمل نانسي التي استمرت 33 يوماً وانتهت الأسبوع الماضي، واصفاً إياها بأنها كانت «فظيعة من البداية إلى النهاية» قبل أن يستخدم هذا التعبير المثير للجدل.

وفي وقت لاحق، نشر الحارس الذي خاض 134 مباراة دولية مع منتخب آيرلندا، اعتذاراً عبر منصة «إكس»، أكد فيه أنه استخدم كلمة لم يكن يدرك معناها الكامل تماماً، وتعهد بعدم تكرارها مرة أخرى.

وأضاف غيفن: «لدينا جميعاً جوانب من الجهل في معرفتنا، وآمل أن أستخدم هذه الفرصة لأصبح أكثر ثقافة في المستقبل. أنا أشعر بخجل حقيقي وأعتذر بلا تحفظ لكل من شعر بالإساءة، وسأتبرع بأجري عن حلقة اليوم لصالح صندوق الهولوكوست التعليمي».


«دورة أوكلاند»: سفيتولينا تؤكد تخصصها في المباريات النهائية... وتحرز اللقب

يلينا سفيتولينا (أ.ف.ب)
يلينا سفيتولينا (أ.ف.ب)
TT

«دورة أوكلاند»: سفيتولينا تؤكد تخصصها في المباريات النهائية... وتحرز اللقب

يلينا سفيتولينا (أ.ف.ب)
يلينا سفيتولينا (أ.ف.ب)

أكدت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا، المُصنَّفة 13 عالمياً، تخصصها في المباريات النهائية، محرزةً لقبها الـ19 بفوزها على الصينية وانغ شينيو السابعة والخمسين، 6 - 3 و7 - 6 (8 - 6)، الأحد، في نهائي دورة أوكلاند النيوزيلندية لكرة المضرب (250 نقطة).

واحتاجت الأوكرانية المُصنَّفة أولى في الدورة إلى ساعة و42 دقيقة كي تحرز لقبها الـ19 من أصل 23 مباراة نهائية، بمعدل نجاح يصل إلى قرابة 83 في المائة.

ويبدو أن سفيتولينا وضعت خلفها معاناتها في أواخر العام الماضي الذي أنهته بـ4 هزائم متتالية قبل أن تقرِّر الابتعاد منذ نصف نهائي كأس بيلي جين كينغ للإصابة ووضعها النفسي.

وقالت ابنة الـ31 عاماً: «من الرائع بالتأكيد الفوز بلقب آخر، خصوصاً بعد نهاية عام غير موفقة بالنسبة لي. لقد ساعدتني هذه الاستراحة (4 أشهر) كثيراً من أجل استعادة توازني والعودة بطاقة جديدة».

وخلافاً لسفيتولينا، كانت وانغ شينيو، المُصنَّفة سابعة في الدورة، والبالغة 24 عاماً، تخوض النهائي الثاني فقط في مسيرتها، بعد أول خاضته العام الماضي في برلين، وخسرته أمام التشيكية ماركيتا فوندروشوفا.