أفريقيا الوسطى تصوت على دستور جديد.. رغم سقوط القذائف الصاروخية

تبادل إطلاق نار كثيف في العاصمة بين مؤيدي الاستفتاء ومعارضيه

مواطنون يحملون امرأة أصيبت خلال تبادل إطلاق النار بين المؤيدين للاستفتاء ومعارضيه وسط العاصمة بانغي أمس (أ.ف.ب)
مواطنون يحملون امرأة أصيبت خلال تبادل إطلاق النار بين المؤيدين للاستفتاء ومعارضيه وسط العاصمة بانغي أمس (أ.ف.ب)
TT

أفريقيا الوسطى تصوت على دستور جديد.. رغم سقوط القذائف الصاروخية

مواطنون يحملون امرأة أصيبت خلال تبادل إطلاق النار بين المؤيدين للاستفتاء ومعارضيه وسط العاصمة بانغي أمس (أ.ف.ب)
مواطنون يحملون امرأة أصيبت خلال تبادل إطلاق النار بين المؤيدين للاستفتاء ومعارضيه وسط العاصمة بانغي أمس (أ.ف.ب)

أدلى الناخبون في جمهورية أفريقيا الوسطى بأصواتهم أمس في استفتاء على الدستور، يعتبر ضروريا لوقف العنف الذي بدأ قبل نحو ثلاث سنوات، بينما ندد المتمردون بالعملية، ودعوا إلى تشكيل حكومة انتقالية جديدة. وانزلقت المستعمرة الفرنسية السابقة إلى الفوضى في أوائل 2013، وذلك عندما سيطر متمردو جماعة سيليكا على البلاد التي تسكنها أغلبية مسيحية، وأدت الانتهاكات التي ارتكبوها إلى هجمات انتقامية من ميليشيا الدفاع الذاتي (إنتي بالاكا) المسيحية، الأمر الذي فجر عنفا طائفيا قتل الآلاف، وتسبب في تشريد قرابة مليون شخص.
وستمهد الموافقة المتوقعة على الدستور الجديد الطريق لانتخابات تجرى يوم 27 ديسمبر (كانون الأول) الحالي لانتخاب رئيس وبرلمان جديدين، ولإعادة الحكم الديمقراطي بعد حكومتين انتقاليتين متعاقبتين.
وبدأ التصويت متأخرا في الكثير من الأحياء في العاصمة بانجي، واصطف الناخبون في طوابير أمام مراكز الاقتراع في مختلف أنحاء المدينة. لكن إطلاق النار، الذي بدأ خلال ليلة السبت في منطقة (بي.كيه5) واستمر حتى صباح اليوم الأحد، جعل البعض يعزف عن الذهاب إلى مراكز الاقتراع، وبسبب ذلك خرج سكان المنطقة المنعزلة، ذات الأغلبية المسلمة، في مسيرة إلى مقر بعثة الأمم المتحدة بالبلاد ليشتكوا من عدم تمكنهم من الإدلاء بأصواتهم.
وفي بيان نشر أمس قال تحالف سيليكا السابق إن الظروف، بما في ذلك عودة اللاجئين، غير مواتية لإجراء الانتخابات، وقال البيان إن جمهورية أفريقيا الوسطى غير مستعدة لتنظيم انتخابات شاملة وديمقراطية، وذات مصداقية تتسم بالشفافية.. لا بد من فترة انتقالية ثالثة بفريق توافقي جديد، وينبغي إلغاء الانتخابات.. والاستفتاء.
وقال شهود عيان إن اشتباكات عنيفة اندلعت في منطقة أغلب سكانها من المسلمين بمدينة بانجي، عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى أمس، في الوقت الذي توجه فيه الناخبون إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في استفتاء دستوري يعتبر ضروريا لإعادة الاستقرار. وسُمع دوي أعيرة نارية وقذائف صاروخية بعد وقت قصير من وصول قوات حفظ السلام، التابعة للأمم المتحدة لحماية موظفي الاستفتاء، والسكان الذين مُنعوا من الإدلاء بأصواتهم.
وحسب إفادات بعض الشهود، فقد شهدت العاصمة صباح أمس تبادل إطلاق نار بين مؤيدي استفتاء دستوري ومعارضيه، خصوصا في حي «بي كيه 5»، الذي تقطنه غالبية مسلمة، حيث أصيب في الاشتباكات خمسة أشخاص بجروح، إصابة اثنين منهم خطرة، بحسب الصليب الأحمر. كما سمع دوي انفجار قنابل يدوية، وإطلاق نار في حي «غوبونغو» بالعاصمة، وهو معقل ميليشيا مسيحية، بحسب مصدر أمني.
وينقسم أنصار حركة التمرد المسلمة السابقة (سيليكا) بين مؤيد ورافض للمشاركة في العملية الانتخابية، التي بدأت باستفتاء أمس، الذي ستليه انتخابات رئاسية وتشريعية مقررة في 27 من ديسمبر الحالي. بينما ترفض بعض فصائله، مثل الفصيل التابع لنور الدين آدم، المسؤول الثاني السابق في التمرد، المشاركة في هذه العملية.
لكن فصائل أخرى تريد التصويت، وقد تظاهر عشرات منهم صباح أمس أمام مقر مهمة الأمم المتحدة في بانغي، رافعين يافطات كتب عليها «نريد التصويت»، في الوقت الذي أغلقت فيه المدارس في حي «بي كيه 5» بسبب إطلاق النار، أو لم تتلق اللوازم الانتخابية.
كما ترفض المشاركة في هذه العملية، التي فرضها المجتمع الدولي، ميليشيات «إنتي بالاكا» المسيحية، ومعارضو المشاركة هم بين أنصار الرئيس السابق فرنسوا بوزيزيه، الذي رفضت المحكمة الدستورية ترشحه للانتخابات الرئاسية.



الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.


مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
TT

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

وقال وزير الإعلام زيمو سودا في مؤتمر صحافي إن المواطنين الـ15 تعرضوا للخداع لتجنيدهم، واصفاً ذلك بأنه اتجار بالبشر. وأضاف أن إحدى طرق التجنيد، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر لاستهداف مواطنين من زيمبابوي، هي وسائل التواصل الاجتماعي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

تكرر ورود تقارير تفيد باستدراج رجال أفارقة إلى روسيا بوعود بالحصول على وظائف لينتهي بهم المطاف في جبهات القتال بأوكرانيا مما أثار غضب دول، مثل كينيا وغانا وجنوب أفريقيا.

وتريد أسرهم بذل مزيد من المساعي لإعادة المجندين إلى بلادهم، لكن الحكومات الأفريقية، التي تحذّر من الانحياز الصريح لأي طرف، تتجنب إثارة غضب روسيا. وقال الوزير إن 16 مواطناً آخرين عادوا من القتال في أوكرانيا ويتلقون رعاية طبية.

وأفادت كينيا بتجنيد أكثر من ألف مواطن للقتال لصالح روسيا. وقال وزير الخارجية الكيني خلال زيارة إلى روسيا في وقت سابق من الشهر إنه اتفق مع موسكو على عدم اعتبار الكينيين مؤهلين للتجنيد بعد الآن. ونفت السلطات الروسية تجنيد مواطنين أفارقة بشكل غير قانوني للقتال في أوكرانيا.


مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)

قالت مصادر أمنية ومسؤول محلي اليوم (الأربعاء)، إن مسلحين ​قتلوا 9 من القوات النيجيرية وأصابوا عدداً آخر في ولاية كيبي شمال غربي البلاد.

وكيبي، التي تشترك في الحدود مع بنين والنيجر، ‌من ولايات الشمال ‌الغربي التي ​تنتشر ‌فيها ⁠عصابات ​الخطف المسلحة.

وقال مصدران من الجيش وآخر من السكان إن الجنود كانوا يقومون بدورية بالقرب ⁠من قاعدتهم في ‌منطقة ‌شانجا بالولاية عندما ​هاجمهم المسلحون في ‌وقت متأخر من أمس ‌(الثلاثاء).

وذكر المصدران أنهما يشتبهان بأن جماعة «لاكوراوا» المسلحة، والمعروفة بنشاطها في المنطقة واستهدافها أفراداً ‌الأمن النيجيريين، هي المسؤولة عن الهجوم.

وأكد ناصر إدريس، حاكم ⁠ولاية ⁠كيبي، وقوع الهجوم بعد زيارة الجنود المصابين، لكنه لم يحدد عدد القتلى.

وانعدام الأمن أكبر مشكلة تواجه حكومة الرئيس بولا تينوبو بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً على توليه المنصب.