الإعلان عن تشكيل «مجلس الأعمال السعودي - اللبناني»

أبو زكي لـ«الشرق الأوسط»: يبدأ مرحلة جديدة من التعاون والشراكة

رئيس «مجلس الأعمال اللبناني - السعودي» رؤوف أبو زكي أمام الرئيس عون في مايو الماضي (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
رئيس «مجلس الأعمال اللبناني - السعودي» رؤوف أبو زكي أمام الرئيس عون في مايو الماضي (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
TT

الإعلان عن تشكيل «مجلس الأعمال السعودي - اللبناني»

رئيس «مجلس الأعمال اللبناني - السعودي» رؤوف أبو زكي أمام الرئيس عون في مايو الماضي (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
رئيس «مجلس الأعمال اللبناني - السعودي» رؤوف أبو زكي أمام الرئيس عون في مايو الماضي (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

أكد رئيس «مجلس الأعمال اللبناني - السعودي»، رؤوف أبو زكي، أن تشكيل «المجلس» يمثل «تطوراً لافتاً يحمل في طياته رسائل تتجاوز البعد الإجرائي، ليعكس عودة تدريجية للدفء في العلاقات بين الرياض وبيروت بعد سنوات من الفتور»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة «تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون والشراكة بين البلدين».

وأُعلن أخيراً عن تشكيل «مجلس الأعمال السعودي - اللبناني» برئاسة رجل الأعمال المهندس عبد الله الحبيب، وعضوية كلٍّ من: الدكتور علي عواض عسيري (نائباً للرئيس)، والمهندس مطلق بن حمد المريشد (نائباً للرئيس)، ووليد بن عبد الرحمن المرشد، ومحمد ضحيان الضحيان، وعبد الله إبراهيم محمد الأومير، وبسام ربحي حمادة، وإبراهيم بن محمد العبد العزيز الجميح.

والمعروف أن «مجلس الأعمال» من الجانب اللبناني قائم، وهو برئاسة رؤوف أبو زكي، ونائباً للرئيس زياد سمير الخطيب، وبعضوية رجال الأعمال اللبنانيين المُتعاملين مع السعودية والعاملين فيها.

عودة العلاقات الاقتصادية

وكان رئيس «المجلس» من الجانب اللبناني، رؤوف أبو زكي، زار الرياض مؤخراً والتقى رئيس «اتحاد الغرف السعودية» حسن الحويزي، والأمين العام له وليد العرينان، وحدث اتفاق مبدئي على عقد اجتماع مشترك للمجلسين.

ورأى أبو زكي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «إعادة تفعيل (مجلس الأعمال المشترك) وتسمية الجانب السعودي منه، إشارة واضحة إلى رغبة المملكة في إعادة وصل ما انقطع وتهيئة الأرضية لعودة العلاقات الاقتصادية إلى مسارها الطبيعي».

وقال إن «الرياض، وهي تقود تحولات استراتيجية كبرى في إطار (رؤية 2030)، تولي أهمية كبيرة لتوسيع شراكاتها الإقليمية والعالمية، فيما يحتاج لبنان أكثر من أي وقت مضى إلى انفتاح عربي عامة، وسعودي خاصة، يعزز مسيرته الإصلاحية ويساعده على إعادة بناء اقتصاده المنهك».

تعزيز التبادل التجاري

ويشكل «المجلس المشترك» منصة أساسية لتعزيز التبادل التجاري وجذب الاستثمارات، ولبناء جسور تعاون بين أصحاب الأعمال والمستثمرين في البلدين. كما يُتوقع أن يسهم في تطوير مشروعات مشتركة في قطاعات متنوعة، مثل البنية التحتية، والخدمات المالية، والسياحة، والطاقة، والتكنولوجيا.

ويرى رجال الأعمال اللبنانيون أن هذه المبادرات يمكن أن تمنح الاقتصاد اللبناني جرعة دعم حيوية وتعيده تدريجياً إلى الخريطة الاستثمارية الإقليمية.

وقال أبو زكي إن الخطوة السعودية «تعكس دعماً ضمنياً لاستقرار لبنان، وتشجيعاً للمضي قدماً في الإصلاحات الاقتصادية والإدارية التي يطالب بها المجتمع الدولي»، فضلاً عن أنها «تشكل جزءاً من الرؤية السعودية الأوسع لإعادة ترتيب العلاقات الاقتصادية العربية -العربية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز الترابط الإقليمي في مواجهة التحديات العالمية».

وإذ أشار إلى أن تسمية أعضاء «المجلس السعودي - اللبناني»؛ «ليست مجرد إجراء بروتوكولي»، أكد أبو زكي أنها «خطوة تبعث برسالة أمل إلى اللبنانيين مفادها بأن بيروت ليست بعيدة عن محيطها العربي، وبأن المملكة ما زالت ترى فيها سوقاً حيوية ومركزاً قادراً على لعب دور في المشهد الاقتصادي الإقليمي إذا ما توفرت الظروف الملائمة».

وشدد على أن «إعادة تفعيل (مجلس الأعمال) تشكل محطة مهمة على طريق إعادة العلاقات السعودية - اللبنانية إلى مسارها الصحيح، وتعكس إرادة مشتركة في طي صفحة الجمود، وفتح آفاق تعاون جديدة، بما يبشر بمرحلة أكبر استقراراً وازدهاراً على الصعيدين السياسي والاقتصادي».


مقالات ذات صلة

«يونيفيل»: قذيفتان تصيبان مهبط طائرات مروحية وبوابة موقع للأمم المتحدة في جنوب لبنان

المشرق العربي صورة لموقع تابع لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل (رويترز - أرشيفية)

«يونيفيل»: قذيفتان تصيبان مهبط طائرات مروحية وبوابة موقع للأمم المتحدة في جنوب لبنان

أعلنت قوات «يونيفيل» أن قذيفتي هاون يُحتمل أنهما قنابل مضيئة أصابتا مهبط الطائرات المروحية والبوابة الرئيسية لموقع تابع للأمم المتحدة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (الوكالة الوطنية للإعلام)

قرار قضائي يحيل رياض سلامة إلى الجنايات ويعزز صحّة ملاحقته

عززت الهيئة الاتهامية في بيروت مصداقية الإجراءات القانونية بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة التي أفضت إلى توقيفه مطلع شهر سبتمبر 2024

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (يمين) مجتمعاً مع المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يوم 8 ديسمبر 2025 في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

لودريان في بيروت دعماً للجيش اللبناني وخطة حصرية السلاح

في خضم الحراك الدبلوماسي والدولي باتجاه بيروت، يعقد الموفد الفرنسي، جان إيف لودريان، يوم الأربعاء لقاءات مع المسؤولين في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

خاص «حزب الله» منزعج من «نصائح» عون... فهل يغرّد وحيداً؟

يتريث «حزب الله» في تظهير انزعاجه للعلن حيال دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الطرف الآخر، في إشارة للحزب، للتعقّل والعودة للدولة بتسليم سلاحه.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي صورة لحسن نصر الله أمام أنقاض مبنى دمّره الطيران الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - د.ب.أ)

أزمة «حزب الله» المالية تعرقل صرفه بدلات إيواء لآلاف النازحين

أبلغ مسؤول عن التعويضات في «حزب الله» أحد مراجعيه، أنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سنبلغك هاتفياً».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان استقرار إمدادات المعادن الحيوية.

فخلال الاجتماع الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين والمعادن، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي، أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، إطلاق «إطار عمل مستقبل المعادن، الذي يعد عملية منظمة لتعزيز التعاون وتوسيع نطاق المبادرات الدولية»، كاشفاً عن تأسيس مجموعة وزارية دائمة تضم 17 دولة لتعزيز التعاون الاستراتيجي.

وأكد الخريّف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبادرات السعودية تنجح في تحفيز الاستثمارات الدولية وسد فجوات التمويل بالتعاون مع البنك الدولي، ما يحول القطاع إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.

وشهد الاجتماع اتفاقاً على خريطة طريق تهدف إلى تعظيم الفائدة الاقتصادية من الموارد المعدنية محلياً، عبر إنشاء شبكة دولية من «مراكز التميز» الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا. وشدد المشاركون على أهمية واحة الابتكار في الرياض بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا لضمان تدفق المعادن اللازمة للتحول الرقمي.

ويهدف هذا الحراك العالمي بقيادة المملكة إلى تحويل تأمين المعادن إلى قضية مشتركة تضمن استدامة التحول الأخضر والنمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل للأجيال القادمة.


الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.