ترمب يستعرض «ذهب عيار 24 قيراطاً» في البيت الأبيض ويثير الجدل

ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يستعرض «ذهب عيار 24 قيراطاً» في البيت الأبيض ويثير الجدل

ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدلاً واسعاً بعدما نشر، مساء الأحد، مقطع فيديو صامتاً على منصته «تروث سوشيال» يتباهى فيه بزخارف «الذهب عيار 24 قيراطاً» التي تزين جدران البيت الأبيض، مدعياً أنها تُصيب قادة العالم بـ«الجنون».

ووفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، فقد استعان الرئيس السابق، المطور العقاري البالغ من العمر 79 عاماً، بـ«خبير الذهب» الخاص به للمساعدة في تزيين القصر الرئاسي بعد توليه منصبه في يناير (كانون الثاني)، حيث أصبحت جميع التصاميم الداخلية تتميز بتفاصيل وحلي وديكورات ذهبية تُضفي لمعاناً على البيت الأبيض.

وفي منشوره، الذي استعرض فيه عشرات من القوالب الجدارية الذهبية المصقولة والموضوعة على طاولة، كتب الرئيس: «هذه بعض من أعلى مستويات الجودة لذهب عيار 24 قيراطاً المستخدم في المكتب البيضاوي وقاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض». وتابع: «القادة الأجانب، والجميع، يُصابون بالجنون عندما يرون الجودة والجمال». واختتم منشوره بالقول: «أفضل مكتب بيضاوي على الإطلاق من حيث النجاح والمظهر!!!».

وجاء هذا المنشور بعد أن زعمت امرأة عبر تطبيق «تيك توك» أنه يمكنها شراء الكثير من ديكورات الرئيس من متجر «هوم ديبوت» للمستلزمات المنزلية بسعر زهيد، حيث أظهر الفيديو تجولها في ممرات المتجر واختيارها لقطع تتطابق مع تلك الموجودة في البيت الأبيض، مشيرة إلى إمكانية طلائها باللون الذهبي.

ومع ذلك، نفى ترمب مراراً أن تكون الزخارف الذهبية شائعة، حيث صرح سابقاً في مارس (آذار): «حاول الناس التوصل إلى طلاء ذهبي يبدو كالذهب ولم يتمكنوا من ذلك أبداً... لم تتمكن أبداً من مطابقة الذهب بالطلاء الذهبي».

سيل من الانتقادات لاذعة

قوبل استعراض ترمب للديكورات «البراقة» بموجة من الانتقادات عبر الإنترنت، حيث رأى الكثيرون أن التباهي هذا يأتي في «وقت غير مناسب».

ووصف المدير التنفيذي لمشروع «ليبرال»، جوشوا ريد إيكل، التناقض بأنه «بشع». وكتب: «رئيس يخفّض الرعاية الصحية، ويفرض تعريفات غير مسبوقة على العمال الأميركيين، ثم ينشر فيديوهات مبهرجة يتباهى فيها بزخارفه المطلية بالذهب الجديدة»، مضيفاً أن «الأميركيين لن ينحنوا لملك آخر».

كما طلب مستخدم آخر على منصة «إكس» من الأميركيين أن «يتذكروا هذه التغريدة في المرة القادمة التي يشترون فيها البقالة أو يدفعون فاتورة الكهرباء»، بينما أشار ثالث إلى أن الدين الأميركي يبلغ 37 تريليون دولار، واتهم ترمب بمحاولة إلهاء الناس عن الدَّين بـ «قِطَعِه الذهبية».

كما أشار آخرون إلى التوقيت السيئ للمنشور، الذي جاء بعد ساعات فقط من حادثة مأساوية في ميشيغان، حيث قُتل أربعة أشخاص وأُصيب ثمانية آخرون على الأقل بعد أن اقتحم توماس جاكوب سانفورد (40 عاماً) كنيسة تابعة لطائفة المورمون بسيارته قبل إضرام النار فيها وإطلاق النار على المصلين، ليُردَى قتيلاً لاحقاً في موقف السيارات التابع للكنيسة في غراند بلانك.

وعلق أحد مستخدمي «إكس» بالقول: «عدة حوادث إطلاق نار جماعي خلال الـ24 ساعة الماضية، ودونالد ترمب على الإنترنت يتباهى بكمية الذهب في مكتبه». وتساءل آخر: «كيف ينشر هذا بعد ما حدث الليلة الماضية في كارولينا الشمالية واليوم في ميشيغان؟»؛ بينما سخر ثالث من رد نائب الرئيس، جيه دي فانس، الذي قال إن «الإدارة بأكملها تُتابع الأمور» أثناء التحقيق في إطلاق النار بميشيغان، قائلاً: «متابعة؟ لا، ترمب مشغول بالتباهي بذهبه عيار 24 قيراطاً».


مقالات ذات صلة

الذهب عند ذروته التاريخية... كيف يقتنص المستثمرون الفرص وما يحرك الأسعار؟

الاقتصاد سبائك ذهبية جاهزة للختم في مصفاة «إيه بي سي» بأستراليا (رويترز)

الذهب عند ذروته التاريخية... كيف يقتنص المستثمرون الفرص وما يحرك الأسعار؟

قفزت أسعار الذهب متجاوزة حاجز 4600 دولار للأونصة التاريخي يوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتوقعات بتبني الولايات المتحدة سياسة نقدية تيسيرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك ذهب في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

الذهب يخترق حاجز 4600 دولار للمرة الأولى

تجاوز سعر الذهب حاجز 4600 دولار للأونصة للمرة الأولى، يوم الاثنين، بينما سجلت الفضة أيضاً مستوى قياسياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق بلغ وزن درع شعار «موسم جدة» 8.769 كيلوجرام من الذهب (واس)

شعار «موسم جدة» أثقل درع من الذهب

سجَّلت موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية شعار «موسم جدة»، بوصفه أثقل درع لشعار مصنوع من الذهب في العالم، بوزن بلغ 8.769 كيلوغرام.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد يعرض بائع خاتماً ذهبياً على زبائن داخل صالة عرض للمجوهرات في أحمد آباد بالهند (رويترز)

تراجع أسعار الذهب ترقباً لبيانات الوظائف الأميركية

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متأثرة باستمرار عمليات إعادة توازن مؤشرات السلع الأساسية وارتفاع الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تراجع طفيف للذهب مع ارتفاع الدولار وسط ترقب بيانات الوظائف

انخفضت أسعار الذهب، يوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار، حيث يترقب المستثمرون تقريراً هاماً عن الوظائف سيصدر في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ريدر من «بلاك روك» رابع المرشحين لخلافة باول على طاولة ترمب

ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

ريدر من «بلاك روك» رابع المرشحين لخلافة باول على طاولة ترمب

ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ذكرت شبكة «فوكس بيزنس» -نقلاً عن مصادر لم تسمّها في الإدارة الأميركية- أن الرئيس دونالد ترمب سيُجري هذا الأسبوع مقابلة مع ريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في قطاع الدخل الثابت العالمي بشركة «بلاك روك»، للنظر في إمكانية تعيينه رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وأوضحت المصادر أن المقابلة ستُعقد يوم الخميس في البيت الأبيض، بحضور ترمب، ورئيسة ديوانه سوزي وايلز، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ونائب رئيس الديوان دان سكافينو.

وستكون هذه المقابلة الرابعة والأخيرة ضمن سلسلة مقابلات مع المرشحين لخلافة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في 15 مايو (أيار). وكان ترمب قد رشّح باول لرئاسة بنك الاحتياطي الفيدرالي عام 2017، قبل أن تتم المصادقة على تعيينه في عام 2018.

بالإضافة إلى ريدر، تضم قائمة المرشحين النهائيين كلاً من كيفن وارش، محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» السابق، وكيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، وكريستوفر والر، محافظ مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وقال ترمب إنه سيُعلن خياره النهائي خلال شهر يناير (كانون الثاني).

وفي حال اختيار الرئيس شخصاً من خارج مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الحاليين، فسيتعيّن على المرشح أولاً شغل مقعد شاغر داخل المجلس. وتنتهي ولاية محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» ستيفن ميران في 31 يناير، مما يوفّر الفرصة اللازمة لذلك. وكان ميران قد أدى اليمين الدستورية في سبتمبر (أيلول) الماضي خلفاً لأدريانا كوغلر بعد استقالتها، وقد دعا مراراً إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة أكبر.

وقال ميران، في مقابلة مع برنامج «صباح الخير مع ماريا» على قناة «فوكس بيزنس» خلال الأسبوع الماضي: «أعتقد أن السياسة النقدية الحالية مقيدة بشكل واضح وتكبح نمو الاقتصاد. وأرى أن خفض أسعار الفائدة بأكثر من 100 نقطة أساس سيكون مبرراً هذا العام».


تراجع صادرات النفط من أذربيجان خلال 2025

مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
TT

تراجع صادرات النفط من أذربيجان خلال 2025

مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأذربيجانية، الاثنين، أن إنتاج الغاز في أذربيجان ارتفع إلى 51.5 مليار متر مكعب عام 2025، مقارنة بـ50.3 مليار متر مكعب في عام 2024، على الرغم من انخفاض صادرات النفط العام الماضي إلى 23.1 مليون طن من 24.4 مليون طن.

وخفضت شركة «بريتيش بتروليوم (BP)» البريطانية إنتاجها من النفط في أذربيجان إلى 16.2 مليون طن عام 2025، مقارنة بـ16.8 مليون طن في عام 2024.

كما انخفضت صادرات الغاز لأوروبا إلى 12.8 مليار متر مكعب من 12.9 مليار متر مكعب. وأعلنت وزارة الطاقة الأذربيجانية أن إجمالي صادرات الغاز لم يتغير عند 25.2 مليار متر مكعب.

وانخفضت صادرات الغاز إلى تركيا، وفقاً للبيانات، إلى 9.6 مليار متر مكعب من 9.9 مليار متر مكعب، كما تراجعت الصادرات إلى جورجيا حتى 2.3 مليار متر مكعب من 2.4 مليار متر مكعب. وظلت صادرات الغاز إلى تركيا، عبر خط أنابيب الغاز العابر للأناضول «تاناب»، ثابتة عند 5.6 مليار متر مكعب.

وأضافت الوزارة أن أذربيجان صدرت 0.5 مليار متر مكعب من الغاز إلى سوريا.


تفوق النمو الأميركي يعزز توقعات ارتفاع عوائد سندات الـ10 سنوات

صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تفوق النمو الأميركي يعزز توقعات ارتفاع عوائد سندات الـ10 سنوات

صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

توقّعت «غولدمان ساكس» ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بالمستوى الحالي البالغ 4.175 في المائة، مدعوماً بتفوق نمو الاقتصاد الأميركي على معدله طويل الأجل، وفق تقرير صادر يوم الاثنين، عن مجموعة استراتيجية الاستثمار، التابعة لوحدة إدارة الثروات في البنك.

وأشار البنك إلى أن النمو الاقتصادي الأميركي قد يبلغ 2.3 في المائة، متجاوزاً المعدل الطبيعي المقدر بنحو 2 في المائة لأكبر اقتصاد في العالم. وقال بريت نيلسون، رئيس قسم تخصيص الأصول التكتيكي في مجموعة استراتيجية الاستثمار لدى «غولدمان ساكس»، للصحافيين: «يميل النمو القوي إلى زيادة انحدار منحنى العائد، لأن الاقتصاد ينمو بوتيرة تفوق معدله الطبيعي. وفي حين نتوقع أن يُقْدم (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة، فإن الهدف من هذه التخفيضات هو تحفيز الاقتصاد»، وفق «رويترز».

ويعكس انحدار منحنى العائد اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة قصيرة الأجل وطويلة الأجل، وهو ما يُعد غالباً مؤشراً على توقعات بنمو اقتصادي قوي في المستقبل.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن، أن متداولي العقود الآجلة لأسعار الفائدة يراهنون على خفض إجمالي للفائدة بنحو 50 نقطة أساس خلال عام 2026، أي خفضين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما.

ومن المقرر أن تنتهي ولاية رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في مايو (أيار)، وسط توقعات بإمكانية حدوث تغييرات في مسار السياسة النقدية مع تولي خليفته المنصب. ومن المنتظر أن يُعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يمارس ضغوطاً على «الاحتياطي الفيدرالي» منذ العام الماضي لخفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، عن خليفة باول خلال الأشهر المقبلة.

وفي الوقت نفسه، أسهم تراجع معدل البطالة في ديسمبر (كانون الأول) في تهدئة المخاوف بشأن ضعف سوق العمل، إذ يتوقع المتداولون أن يكون باول قد نفّذ آخر خفض لأسعار الفائدة قبل انتهاء ولايته في مايو (أيار)، مما يضع أي خطوات تيسيرية إضافية على عاتق من سيختاره ترمب خلفاً له.

وقال نيلسون: «لن يكون من المجدي الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة بشكل غير طبيعي، لأن ذلك سيؤدي ببساطة إلى زيادة انحدار منحنى العائد في الأسواق المالية».