تقرير أوروبي يُحذّر من الوقوع في تبعيّة كاملة أمام ترمب

حذّر من «حرب ثقافية» أطلقها خطاب فانس في ميونيخ

ترمب برفقة قادة أوروبيين لبحث حرب أوكرانيا في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس (رويترز)
ترمب برفقة قادة أوروبيين لبحث حرب أوكرانيا في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس (رويترز)
TT

تقرير أوروبي يُحذّر من الوقوع في تبعيّة كاملة أمام ترمب

ترمب برفقة قادة أوروبيين لبحث حرب أوكرانيا في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس (رويترز)
ترمب برفقة قادة أوروبيين لبحث حرب أوكرانيا في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس (رويترز)

عندما فاز دونالد ترمب في خريف العام الماضي بولايته الرئاسية الثانية، كان الأوروبيون يُدركون أن العلاقة مع الشريك الأميركي دخلت مرحلة من الاضطرابات التي كانوا يعتقدون أنهم قد استعدّوا لها، وأن عمق المصالح المشتركة والأبعاد التاريخية والثقافية لهذه العلاقة، ستحول دون انزلاقها إلى متاهات مصيرية تضع المشروع الأوروبي برمّته على المحكّ.

لكن بعد أشهر على عودة ترمب إلى البيت الأبيض، بات الأوروبيون على يقين، لا يفصحون عنه إلا في الغرف المغلقة، بأن التيّار الذي يقوده الرئيس الأميركي قرر «إعلان حرب ثقافية على أوروبا»، كما جاء في تقرير وضعه المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، ورفعه إلى مؤسسات الاتحاد لتعميمه على الدول الأعضاء.

هجوم فانس... نقطة البداية

يُحدّد التقرير موعداً زمنياً لانطلاق هذه الحرب في 14 فبراير (شباط) الماضي، ومكاناً لها في مؤتمر الأمن الذي تستضيفه مدينة ميونيخ الألمانية كل عام. في ذلك اليوم، أشهر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس كامل ترسانته اليمينية المحافظة وشنّ هجوماً عقائدياً مدويّاً ضد أوروبا، مشككاً في مجموعة القيم والمبادئ الديمقراطية التي يقوم عليها المشروع الأوروبي.

جانب من كلمة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير (د.ب.أ)

ويُنبّه التقرير إلى أن دونالد ترمب يعتمد على حلفاء أوروبيين يرددون خطابه بعد تكييفه وفقاً للواقع المحلي، وأبرزهم رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، ونظيرته الإيطالية جورجيا ميلوني، ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، فضلاً عن كوكبة من الأحزاب والقوى اليمينية المتطرفة والشعبوية التي بات بعضها قاب قوسين من الوصول إلى الحكم في عدد من بلدان الاتحاد.

ويُحذّر التقرير من أن الفصول الأخيرة التي شهدتها العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وضعت هذا الأخير على شفا حال من «التبعيّة» أمام الرئيس الأميركي، الذي يستغلّ مواطن الضعف لدى الدول الأعضاء، ولا يفوّت فرصة كي يسعى من خلالها إلى «إذلال» الاتحاد. والأمثلة على ذلك تتراكم يوماً بعد يوم: الضغط على الدول الأعضاء في الحلف لزيادة الإنفاق العسكري إلى نسبة 5 في المائة من إجمالي الناتج القومي، بعد أن كانت 2 في المائة، والاتفاق التجاري غير المتناظر الذي يمنح واشنطن فرض رسوم جمركية على البضائع والسلع الأوروبية من غير مقابل، واستبعاد القادة الأوروبيين من المشاركة في المفاوضات حول الحرب الأوكرانية، ثم مؤخراً المفاخرة بأن الولايات المتحدة تجني أرباحاً طائلة من بيع السلاح للأوروبيين الذين يرسلونه إلى كييف.

خطر «الخضوع الثقافي»

وإذ يخلص واضعو التقرير إلى أن استيعاب الأوروبيين، قيادات ومواطنين، لهذه المهانات والتكيّف معها، من شأنه أن يؤدي إلى خضوع ثقافي تام أمام الأميركيين. ويشدّدون على أن قادة البلدان الأعضاء يجب أن يتخلّوا نهائياً عن استراتيجية «التملّق، والتهدئة، والتودد» في التعامل مع الرئيس الأميركي، وأن يعتمدوا سياسة الثقة بالنفس والتزام المبادئ والقيم المؤسسة للاتحاد.

ترمب برفقة قادة أوروبيين لبحث حرب أوكرانيا في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس (أ.ف.ب)

لكن التقرير يحذّر أيضاً من أن المطلوب ليس خوض معركة ضد دونالد ترمب، وإحراق جسور العلاقة التاريخية مع واشنطن. فالدول الأوروبية، من غير استثناء، تعتمد بنسبة عالية على الولايات المتحدة، خاصة في عدد من المجالات الحساسة مثل الدفاع والتكنولوجيا المتطورة، وليس واضحاً بعد أن المياه بعد ترمب ستعود إلى مجاريها. لا بل إن الوضع قد يتجه نحو الأسوأ في حال وصول فانس إلى البيت الأبيض.

كبار المسؤولين في المؤسسات الأوروبية يشكون، في أحاديثهم الخاصة، من أن القادة الأوروبيين ما زالوا يترددون في الإقدام على تغيير الاستراتيجية، رغم وضوح تشخيص الحال التي وصلت إليها العلاقات مع واشنطن. ومن الأمثلة التي يضربونها على ذلك أن الزعماء الأوروبيين التزموا، بعد مهانة الاتفاق التجاري، زيادة اعتمادهم على الولايات المتحدة بشرائهم المزيد من المحروقات الأميركية.

جانب من لقاء ترمب وماكرون بالبيت الأبيض يوم 24 فبراير (أ.ب)

ويدقّ التقرير ناقوس الخطر منبهاً على أن الرهان يكاد يكون مصيرياً؛ لأنه سيحدد موقع أوروبا في عالم لا يتوقف دونالد ترمب عن تغيير قواعده وفرض نظرته على القريب والبعيد، بغض النظر عن الأواصر والمصالح التاريخية. يُضاف إلى ذلك أن واشنطن تسعى منذ فترة إلى التدخل في الانتخابات الأوروبية، كما تبيّن مؤخراً في ألمانيا ورومانيا وبولندا، وإلى إعادة تشكيل العلاقات الأطلسية بهدف إرسائها على قيم يمينية محافظة، والتذرّع بحرية الرأي لانتقاد الطوق الذي تفرضه القوى الديمقراطية في الاتحاد الأوروبي حول القوى اليمينية المتطرفة لمنع وصولها إلى الحكم.

«مواطن الضعف» الأوروبية

يلاحظ التقرير كيف أن التيّار الترمبي يستغلّ مواطن الضعف في الاتحاد الأوروبي، حيث ينقسم القادة الأوروبيون حول عدد من القضايا الأساسية، فيما تتسع دائرة الأوساط الشعبية الأوروبية المؤيدة لمواقف الرئيس الأميركي. لكن يشدّد واضعو التقرير على أن استطلاعات الرأي تؤكد رسوخ مشاعر الانتماء الأوروبي إلى مشروع واحد، ورؤية مستقبلية وقيم مشتركة، ويحضّون قادة الاتحاد على التجاوب مع هذه المشاعر والاستناد إليها لتغيير المسار، واستعادة مفاهيم السيادة والقومية والوطنية التي يدّعي اليمين المتطرف حصرية الدفاع عنها.

ميلوني أثناء لقائها مع ترمب في البيت الأبيض يوم 17 أبريل (أ.ف.ب)

ويُصنّف التقرير بلدان الاتحاد بين «متواطئة» في هذه الحرب الثقافية، مثل المجر وإيطاليا وسلوفاكيا، وأخرى «مُطبّعة» مثل النمسا وبلجيكا وتشيكيا وفنلندا واليونان وآيرلندا وهولندا والبرتغال ورومانيا، وتلك التي بوسعها أن تغيّر مجرى الأمور مثل فرنسا وألمانيا وبولندا التي تواجه جميعها ظروفاً داخلية صعبة وصعوداً قوياً لليمين المتطرف.

نواب يحيّون رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بعد كلمته في البرلمان... ويبدو أسفل الصورة زعيم حزب «فوكس» اليميني المتطرّف سانتياغو أباسكال يوم 9 يوليو (أ.ف.ب)

ويتوقف التقرير عند الحالة الإسبانية، حيث لا يتردد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز في الحديث بوضوح عن التدخلات الأميركية في السياسة الأوروبية، وأيضاً في أميركا اللاتينية. وكان سانشيز رفض رفع سقف الإنفاق العسكري إلى 5 في المائة من إجمالي الناتج القومي، وأعرب عن استعداده لفرض رسوم مقابلة للرسوم الأميركية، وقاد حملة الدفاع عن القضية الفلسطينية. لكن يشكك التقرير في حجم تأثير الحالة الإسبانية في المحيط الأوروبي، خاصة أن العواصم الأخرى تدرك مدى ضعف سانشيز في الداخل وهشاشة ائتلافه الحاكم.

ويخلص التقرير إلى القول إن «صيف الذّل الأوروبي ليست ديمومته قدراً محتوماً»، وإن هامش التفاؤل ما زال كافياً إذا تحركت القيادات الأوروبية وتصرّفت بحزم «لوقف هذا العذاب الذي يعانيه الاتحاد في عالم يختلّ توازنه تحت وقع الخطوات الترمبية».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تندد بقانون إسرائيلي يمنع الكهرباء والمياه عن منشآت «الأونروا»

شخص يدخل منشأة تتبع وكالة «الأونروا» في مخيم عسكر بنابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تندد بقانون إسرائيلي يمنع الكهرباء والمياه عن منشآت «الأونروا»

ندد الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش بخطوة إسرائيل لمنع ​الكهرباء والمياه عن المنشآت التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم السفير البريطاني لدى مجلس الأمن جيمس كاريوكي خلال الجلسة (إ.ب.أ)

مجلس الأمن يؤكد احترام سيادة الصومال ووحدته

السفير البريطاني جدد أمام مجلس الأمن تأكيد بلاده على دعم سيادة الصومال وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي ووحدته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب - أرشيفية)

بمناسبة رأس السنة... غوتيريش يدعو قادة العالم لجعل الإنسان أولوية

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، قادة العالم إلى إعطاء الأولوية للإنسان والكوكب، في رسالة بمناسبة رأس السنة الجديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت (أ.ب)

مقرر أممي يطلب فتح تحقيق في «اغتيال» مسؤولين أفغان سابقين بإيران

طالب المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأفغانستان ريتشارد بينيت بفتح تحقيق مستقل بشأن اغتيالات طالت مؤخراً في إيران عناصر سابقين في قوات الأمن الأفغانية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا مهاجرون غير نظاميين من غانا قبيل ترحيلهم من طرابلس (وزارة الداخلية بغرب ليبيا)

اتهامات بـ«انتهاكات جسيمة» ضد مهاجرين تلاحق ميليشيا ليبية

تلاحق ميليشيا مسلحة في غرب ليبيا اتهامات حقوقية متزايدة بارتكاب «انتهاكات جسيمة» ضد مهاجرين غير شرعيين من جنسيات متعددة تشمل المصرية والسورية والعراقية.

علاء حموده (القاهرة)

فنلندا تؤكد أن سفينة احتجزتها تحمل فولاذاً روسياً خاضعاً لعقوبات

سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)
TT

فنلندا تؤكد أن سفينة احتجزتها تحمل فولاذاً روسياً خاضعاً لعقوبات

سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «فيتبورغ» (إ.ب.أ)

أعلنت سلطات الجمارك الفنلندية الخميس أن سفينة أبحرت من روسيا واحتجزتها فنلندا للاشتباه في تسببها بإتلاف كابل اتصالات تحت الماء يربط هلسنكي بتالين، تحمل فولاذاً روسياً خاضعاً لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

واحتجزت الشرطة الفنلندية الأربعاء سفينة الشحن «فيتبورغ» البالغ طولها 132 متراً، بعدما غادرت ميناء سان بطرسبرغ الروسي متجهة إلى حيفا في إسرائيل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كما احتجزت السلطات أفراد طاقم السفينة الـ14 بعدما اشتبهت في أنها تسببت بإتلاف الكابل في خليج فنلندا، وهو جزء من بحر البلطيق تحده إستونيا وفنلندا وروسيا.

وفحصت سلطات الجمارك الفنلندية الشحنة مساء الأربعاء، وقالت في بيان الخميس: «بحسب تقارير أولية، تضم الشحنة منتجات فولاذية روسية المصدر، تخضع لعقوبات واسعة النطاق مفروضة على روسيا».

وتابعت «وفقاً لتقييم خبراء الجمارك الفنلنديين، فإن فولاذ البناء المعني يندرج ضمن العقوبات» المفروضة على هذا القطاع.

وأضافت الجمارك الفنلندية: «استيراد بضائع خاضعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي ممنوع» بموجب نظام العقوبات الأوروبي، موضحة أنها تدرس «مدى انطباق عقوبات الاتحاد الأوروبي على هذه الحالة» تحديداً.

وفتحت الجمارك الفنلندية تحقيقاً أولياً، ولا يزال الفولاذ مصادراً بانتظار مزيد من التوضيحات.

والأربعاء، أعلنت الشرطة الفنلندية أنها تحقق في «جريمة إتلاف ممتلكات، ومحاولة إتلاف ممتلكات، وعرقلة الاتصالات بشكل خطير».

وترفع السفينة علم سانت فنسنت وجزر غرينادين، وأفراد طاقمها من روسيا، وجورجيا، وأذربيجان، وكازاخستان، وستستجوبهم الشرطة الفنلندية.

وأوقفت الشرطة اثنين من أفراد الطاقم، وفرضت حظر سفر على اثنين آخرين، من دون تحديد جنسياتهم.

في السنوات الأخيرة، تعرضت بنى تحتية للطاقة والاتصالات، بينها كابلات بحرية، وخطوط أنابيب، لأضرار في بحر البلطيق.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، يرى خبراء وسياسيون أن الكابلات تعرّضت لتخريب في إطار «الحرب الهجينة» الروسية ضد الدول الغربية.

والكابل المتضرر تابع لمجموعة الاتصالات الفنلندية «إليسا»، ويقع في المنطقة الاقتصادية الخالصة لإستونيا.

وقالت شركة «إليسا» في بيان إن الضرر الذي لحق بالكابل «لم يؤثر بأي شكل على تشغيل» خدماتها.


وفاة شخصين جراء ألعاب نارية بهولندا... وحريق يلتهم كنيسة تاريخية في أمستردام

حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)
حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)
TT

وفاة شخصين جراء ألعاب نارية بهولندا... وحريق يلتهم كنيسة تاريخية في أمستردام

حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)
حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)

لقي شخصان حتفهما في هولندا جراء ألعاب نارية، ووقعت ​حوادث عنف متفرقة أثناء احتفال البلاد بالعام الجديد، في حين احترقت كنيسة تاريخية في قلب أمستردام.

وتحتفل هولندا تقليدياً بالعام الجديد بإطلاق الألعاب النارية، مما يتسبب في مئات الإصابات وأضرار بملايين ‌اليوروات كل ‌عام. ووفقاً لما ذكرته ‌الشرطة ⁠هذا ​العام، ‌فقد أُلقي القبض على نحو 250 شخصاً ليلة رأس السنة، ونُشرت قوات مكافحة الشغب في عدة مدن. وقالت الشرطة في بيان اليوم (الخميس): «لقد كان تأثير ⁠الألعاب النارية الكثيفة والحرائق المتعمدة ليلة رأس ‌السنة الجديدة في بعض المناطق مدمراً تماماً. وتصاعدت وتيرة العنف الموجّه ضد خدمات الطوارئ والشرطة مرة أخرى».

حريق كنيسة تاريخية في قلب أمستردام (إ.ب.أ)

وأضافت الشرطة أن حوادث الألعاب النارية أسفرت عن مقتل رجل يبلغ من العمر 38 ​عاماً في آلسمير بالقرب من أمستردام، وصبي من بلدة ناي ⁠ميخن في شرق البلاد.

ودمّر حريق اندلع بعد منتصف الليل بقليل كنيسة فونديلكيرك بالقرب من حديقة فوندلبارك المركزية في أمستردام.

وقالت الشرطة وإدارة الإطفاء في أمستردام إنهما تحققان في الأمر، ولم يكن لديهما أي تعليق حتى الآن عن سبب الحريق في ‌الكنيسة التي بُنيت عام 1872.


موسكو: سلمنا سفارة أميركا بيانات المسيّرة الأوكرانية التي حاولت ضرب مقر إقامة بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
TT

موسكو: سلمنا سفارة أميركا بيانات المسيّرة الأوكرانية التي حاولت ضرب مقر إقامة بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

قال تلفزيون «آر تي»، اليوم الخميس، إن وزارة الدفاع الروسية أعلنت أنها سلمت السفارة الأميركية بيانات الطائرة المسيّرة الأوكرانية التي حاولت ضرب مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي.

وأكدت الاستخبارات العسكرية الروسية أن نقل البيانات الخاصة بالمسيّرة الأوكرانية إلى الجانب الأميركي «سيجيب عن تساؤلات واشنطن، ويكشف كل الحقائق» بشأن استهداف مقر الرئيس بوتين.

وقالت الاستخبارات الروسية إن البيانات التي تم فك تشفيرها من الطائرة أوضحت أنها كانت تستهدف مقر الرئيس الروسي في نوفغورود.

وفي سياق متصل، أكد عمدة موسكو سيرغي سوبيانين إسقاط 15 طائرة مسيّرة أوكرانية كانت متجهة نحو العاصمة الروسية.

ووفقاً لـ«رويترز»، اتهمت موسكو كييف، يوم الاثنين، بمحاولة ضرب مقر إقامة ‌بوتين ‌في منطقة نوفغورود ‌بشمال ⁠روسيا ​باستخدام ‌91 طائرة مسيّرة هجومية بعيدة المدى. وقالت إن روسيا ستراجع موقفها التفاوضي في المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب الأوكرانية.

وشككت أوكرانيا ودول غربية في الرواية الروسية بشأن محاولة الاستهداف المزعومة.

فيما ذكرت صحيفة «وول ستريت ⁠جورنال»، أمس الأربعاء، أن مسؤولي الأمن القومي الأميركي خلصوا إلى أن أوكرانيا لم تستهدف بوتين أو أحد مقرات إقامته في ضربة بطائرات مسيرة. ولم يتسن لـ«رويترز» بعد التحقق من التقرير.

وعبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البداية عن تعاطفه مع ما أعلنته روسيا، وقال للصحافيين يوم الاثنين، إن بوتين ‌أبلغه بالحادث المزعوم، وإنه «غاضب جداً» بشأنه.