نيوكاسل ضد آرسنال... هل ينجح هاو مجدداً في استفزاز أرتيتا؟

إيدي هاو (رويترز)
إيدي هاو (رويترز)
TT

نيوكاسل ضد آرسنال... هل ينجح هاو مجدداً في استفزاز أرتيتا؟

إيدي هاو (رويترز)
إيدي هاو (رويترز)

يدخل آرسنال هذه المواجهة بفرصة لتقليص الفارق مع ليفربول متصدر الدوري، بعدما تعثَّر الأخير أمام كريستال بالاس. ولكن فريق ميكيل أرتيتا سيواجه رحلة صعبة إلى ملعب «سانت جيمس بارك»؛ حيث اعتاد نيوكاسل أن يفرض سطوته في الأعوام الأخيرة. فقد خسر آرسنال آخر 3 مباريات له هناك، دون أن يسجل أي هدف على مدى يقارب 5 ساعات، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

وسيستعيد مدرب نيوكاسل، إيدي هاو، خدمات الجناح الإنجليزي أنطوني غوردون بعد انتهاء الإيقاف، وهو لاعب اعتاد التسجيل أمام آرسنال؛ إذ هز شباكه ذهاباً وإياباً في نصف نهائي كأس الرابطة الموسم الماضي. في المقابل، يفتقد آرسنال خدمات نوني مادويكي الذي سيغيب حتى 8 أسابيع بسبب إصابة في الركبة، غير أن عودة بوكايو ساكا من إصابة في العضلة الخلفية ستخفف من وطأة الغياب.

وإذا أخذنا اللقاءات الأخيرة بين الفريقين مرجعاً، فإن مواجهة الأحد تَعِدُ بمباراة صاخبة داخل الملعب وخارجه.

ما أبرز ما يقلقك من الخِصم؟

جورج كولكين (مراسل نيوكاسل): يتمتع آرسنال بجودة كبيرة، ومع سعي نيوكاسل لتحقيق فوزه الثالث على التوالي عليهم في «تراينسايد»، بالإضافة إلى الانتصار الحاسم في نصف نهائي كأس الرابطة الموسم الماضي، فإن دوافعهم ستكون كبيرة. من الصعب مفاجأتهم أو التقاطهم على حين غرة؛ خصوصاً أنهم يملكون دكة بدلاء قادرة على صناعة الفارق، وإن كان هاو يمتلك خيارات أقل في الهجوم. قلقي الأكبر يتعلق بتركيبة التشكيلة، وهل سيتمكن الفريق من اقتناص الفرص في مباراة تتسم دوماً بالحدة.

إيمي لورانس (مراسلة آرسنال): نيوكاسل ببساطة يثير أعصاب آرسنال. لقد تحول إلى «العقدة» في ملعب «سانت جيمس بارك»؛ حيث خسر آرسنال 4 من آخر 5 زيارات، معظمها دون أي رد فعل يُذكر. المشكلة أن آرسنال لا يواجه فقط فريقاً منافساً؛ بل يواجه أجواءً وضغطاً نفسياً كبيراً. لذا، يحتاج الفريق إلى شجاعة أكبر وإصرار أقوى في التعامل مع مثل هذه المباريات.

كيف كانت انطلاقة فريقك هذا الموسم؟

كولكين: نيوكاسل لم يظهر بمستوى مهيمن حتى الآن. بداية الموسم جاءت في غياب مهاجم صريح، والآن يتأقلم الفريق مع أسلوب نيك وولتمايده المختلف. ورغم رحيل ألكسندر إيزاك الذي سجل 44 هدفاً في موسمين، فإن الفريق ما زال صلباً دفاعياً، محتفظاً بأربع شباك نظيفة في 5 مباريات. عودة غوردون أمام فريق كان يتابعه في الصيف ستعطي دفعة قوية.

لورانس: القلق الأكبر بالنسبة لآرسنال ليس فنياً بقدر ما هو نفسي. سرعة ليفربول الخيالية في الانطلاقة جعلت أي تعثر يُضخّم، بينما ما زال آرسنال في طور دمج 8 لاعبين جدد وبناء الانسجام. خلق الفرص للمهاجم فيكتور غيكرس في المباريات الكبيرة ما زال قيد التطوير. ومع جدول صعب كهذا في وقت مبكر، فإن الفريق بحاجة إلى أن يبدأ في إيجاد الإيقاع سريعاً.

ما طموحات فريقك محلياً وأوروبياً؟

كولكين: بعد كسر صيام دام 70 عاماً عن الألقاب المحلية، يعيش النادي أجواء جديدة بالمنافسة على 4 بطولات. الموسم الماضي كان الفريق غير جاهز لدوري الأبطال وتضرر من الإصابات، أما الآن فالوضع أفضل، وإن كان الخط الأمامي أقل قوة. الوصول إلى الأدوار الإقصائية أوروبياً والعودة إلى دوري الأبطال مجدداً هو الهدف الواقعي، مع محاولة التقدم في الكؤوس المحلية.

لورانس: التقييم يختلف باختلاف الزاوية. هناك من يرى أن آرسنال «يجب» أن يفوز بلقب كبير، سواء الدوري أو دوري الأبطال. ولكن الحقيقة أن هناك أندية عدة تسعى للشيء ذاته. النادي يركز على المنافسة بقوة على البطولتين الأكبر، ولكنه يدرك أن الأمر ليس مضموناً. الفوز بكأس محلية سيكون أمراً مرحَّباً به، ولكن لن يُعتبر نجاحاً كبيراً ما لم يرافقه حضور قوي في البطولات الكبرى.

ما نقاط قوة وضعف مدرب فريقك في مثل هذه المباريات؟

كولكين: إيدي هاو أثبت كفاءته في هذه المواجهات، وتحوله للَّعب بثلاثة مدافعين في نصف نهائي كأس الرابطة الموسم الماضي كان قراراً حاسماً. يعرف كيف يستفز أرتيتا ويُربك خططه، عبر الانضباط البدني والضغط. مشكلته الوحيدة أن أسلوبه يعتمد على العمل التدريبي المكثف، ومع كثرة المباريات وقلة الوقت، يصعب تنفيذ كل التفاصيل.

لورانس: بالنسبة لأرتيتا، نقطة الضعف الأبرز تكمن في «فرملة» اندفاع الفريق عبر تحفُّظه المبالغ فيه في الوسط. ملعب مثل «سانت جيمس بارك» لا يحتمل هذا التردد. في المقابل، قوته في أنه محبوب من لاعبيه، مبتكر في طرقه التدريبية، ويملك عقلية تطوير مستمرة جعلت آرسنال منافساً ثابتاً في القمة.

ما توقعاتكم للمباراة؟

كولكين: مع كون الفريقين في طور الانتقال والتجديد، أتوقع مباراة مثيرة تنتهي بالتعادل 2-2.

لورانس: يصعب عليَّ التكهن بعد المواجهات الماضية المؤلمة. ولكن إن كان آرسنال جاداً في المنافسة، فعليه أن يدخل المباراة بعقلية المنتصر من البداية.


مقالات ذات صلة

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

شنّ الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، هجوماً لاذعاً على نظيره رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ساديو ماني (د.ب.أ)

ساديو ماني: أخوض آخِر نهائي لي في «كأس أمم أفريقيا»

يودّع ساديو ماني، لاعب المنتخب السنغالي لكرة القدم، البطولات القارية، حيث يستعد لخوض آخِر مباراة نهائية له في بطولة كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط يمر بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار (د.ب.أ)

ريال مدريد في مهبّ العاصفة: 3 أيام قلبت الموسم رأساً على عقب

مرّ ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار، ومن الاقتراب من منصة التتويج إلى خروج جديد من سباق بطولة أخرى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية  آرني سلوت (د.ب.أ)

من 6 مدافعين فقط إلى ضغط يناير: كيف تهدد الإصابات موسم ليفربول؟

أدت الإصابة الخطيرة في الركبة التي أنهت موسم كونور برادلي إلى تقليص خيارات ليفربول الدفاعية المحدودة أصلاً، ما وضع الفريق أمام واقع مقلق يستدعي التحرك في السوق.

The Athletic (لندن)

فرانك: لن ندعم توتنهام بصفقات «قصيرة الأجل»

توماس فرانك المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي (أ.ب)
توماس فرانك المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي (أ.ب)
TT

فرانك: لن ندعم توتنهام بصفقات «قصيرة الأجل»

توماس فرانك المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي (أ.ب)
توماس فرانك المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي (أ.ب)

قال توماس فرانك، المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، إن غياب ريتشارليسون لسبعة أسابيع بسبب الإصابة لن يجبر توتنهام على البحث عن بدائل لفترة قصيرة.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن ريتشارليسون تعرض لإصابة في أوتار الركبة في المباراة التي خسرها الفريق 1-2، يوم الأحد الماضي، أمام أستون فيلا في كأس الاتحاد الإنجليزي، وعلى الأرجح لن يعود للفريق حتى مارس (آذار) المقبل.

ورحب فرانك بعودة دومينيك سولانكي أمام أستون فيلا في أول مباراة يشارك فيها منذ 23 أغسطس (آب)، وبينما خسر المدرب الدنماركي محمد قدوس للإصابة وتم بيع بيرنان جونسون لكريستال بالاس مطلع هذا الشهر، فإن توتنهام سيتعاقد مع مهاجم فقط ليكون في خطط الفريق على المدى الطويل.

وقال فرانك قبل مواجهة وست هام، السبت: «للأسف أصيب ريتشارليسون في عضلة الفخذ الخلفية وسيغيب على أثرها لسبعة أسابيع».

وأضاف: «حسناً، هذا هو الواقع. نحن في سوق الانتقالات، كما قلت مرات عديدة، لنرى إن كان بإمكاننا تحسين الفريق، لكن يجب أن تكون الصفقة قادرة على تطوير الفريق على المديين القصير والطويل معاً. يجب أن يكون القرار بهذا الشكل».

وأضاف: «لا يمكن أن يكون الأمر مقتصراً على الأشهر الأربعة المقبلة فقط. نحتاج إلى التفكير بصورة أشمل وعلى المدى البعيد أيضاً، لكن بالطبع نعلم أننا نعاني نقصاً في عدد من اللاعبين الهجوميين».


غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
TT

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)

قال النمساوي أوليفر غلاسنر، مدرب «كريستال بالاس»، ​الجمعة، إنه لن يجدد عقده مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، والذي سينتهي بنهاية الموسم الحالي.

وقاد غلاسنر «بالاس» للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي في الموسم الماضي، وهو أول ‌لقب كبير ‌في تاريخ النادي ‌الممتد ⁠164 ​عاماً، بالإضافة ‌إلى درع المجتمع في أغسطس (آب) الماضي.

وأصبح المدرب (51 عاماً) هدفاً رئيسياً لأندية أخرى بسبب نجاحه في «بالاس»، وارتبط اسمه بتولّي تدريب «مانشستر يونايتد».

وقال غلاسنر، للصحافيين: «جرى ⁠اتخاذ القرار، بالفعل، منذ أشهر. عقدتُ اجتماعاً ‌مع ستيف (باريش) في فترة التوقف الدولي خلال أكتوبر (تشرين الأول)» الماضي.

وأضاف: «أجرينا حديثاً طويلاً جداً، وأخبرته أنني لن أوقّع عقداً جديداً. اتفقنا في ذلك الوقت على أنه مِن الأفضل أن ​يظل الأمر بيننا. من الأفضل أن نفعل ذلك ونُبقي الأمر سراً ⁠لمدة ثلاثة أشهر».

وأكمل: «لكن، الآن، مِن المهم أن يكون الأمر واضحاً، وكان جدول أعمالنا مزدحماً للغاية، لهذا السبب لم نرغب في الحديث عن الأمر. أنا وستيف نريد الأفضل لـ(كريستال بالاس)».

ويحتل «بالاس» المركز الـ13 في ترتيب «الدوري الممتاز»، برصيد 28 نقطة من 21 ‌مباراة، ويحل ضيفاً على «سندرلاند»، السبت.


«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
TT

«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)

لا يزال ألكسندر زفيريف يحلم بالتتويج بلقبه الأول في أي من البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، وذلك حينما يشارك في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، التي تنطلق الأحد.

وقال زفيريف إنه «مستعد» لمحاولة أخرى من أجل الفوز بأول لقب له في غراند سلام، حيث وصل بطل أولمبياد طوكيو 2020 إلى ثلاث مباريات نهائية في المسابقات الأربع الكبرى، دون أن يقف على منصة التتويج، حيث كان آخرها قبل 12 شهراً على ملعب «ملبورن بارك» أمام الإيطالي يانيك سينر.

ولم يكن العام الماضي سعيداً بالنسبة لزفيريف (28 عاماً)، الذي اكتفى بالتتويج بلقب وحيد خلال عام 2025 بفوزه ببطولة ميونيخ، فيما ودع بطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون)، إحدى بطولات غراند سلام، مبكراً، بسبب الإصابات والمشاكل النفسية.

ولكن زفيريف قال إنه «يشعر بالفخر» أيضاً كونه لا يزال يحتل المركز الثالث في التصنيف العالمي رغم «ما بدا وكأنه عانى من عشر إصابات».

واستعاد زفيريف نشاطه خلال فترة الراحة استعداداً للموسم الجديد، ووصل إلى ملبورن بوصفه واحد من أوائل اللاعبين الكبار بعد خروج ألمانيا المبكر من بطولة كأس يونايتد في سيدني.

ولكن يبقى أن نرى كيف سيتفاعل جسده، بدءاً من مباراة الدور الأول الصعبة ضد الكندي غابرييل ديالو.

وقال زفيريف: «أشعر بتحسن كل أسبوع، لكن الأمر يستغرق وقتاً حتى يتعافى العظم تماماً»، دون أن يحدد أي عظم يقصد، وأضاف أن هذه المشكلة حدت من مشاركته «بشكل كبير» في عام 2025، قائلاً: «سنرى كيف سيكون الوضع الآن».

ورغم ذلك، يبدو اللاعب الألماني واثقاً بشكل عام، إذ قال: «أشعر بأنني جاهز لبدء البطولة. أشعر باللياقة البدنية، ولدي شعور بأنني أديت بشكل ممتاز للغاية في التدريبات».

ومن أجل التتويج باللقب، من المرجح أن يضطر زفيريف للفوز على واحد على الأقل من الثنائي الذي فرض هيمنته على مسابقات غراند سلام مؤخراً، هما الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر، اللذان وصلا لنهائيات البطولات الأربع الكبرى الثلاث الأخيرة، وتقاسما الألقاب الثمانية الأخيرة في مسابقات غراند سلام.

ولكن أسطورة التنس الألماني بوريس بيكر، الذي انتقد زفيريف في الماضي، يعتقد أن لديه فرصة في النسخة المقبلة لتحقيق شيء مختلف.

وقال بيكر: «ملبورن مكان مناسب له بالفعل». لكن بالطبع فإنه يتعين عليه أن يجد مكانه في البطولة».

وشدد بيكر، الذي يعمل محللاً رياضياً في شبكة «يوروسبورت»، على أن زفيريف لديه «فرصة أخرى ليظهر لنا جميعاً ما يمكنه القيام به».