لامين يامال على أعتاب عصر كروي جديد

ترشيحه للحصول على جائزة الكرة الذهبية يُعدّ إنجازاً كبيراً في حد ذاته

لامين يامال وجائزة أفضل لاعب شاب (إ.ب.أ)
لامين يامال وجائزة أفضل لاعب شاب (إ.ب.أ)
TT

لامين يامال على أعتاب عصر كروي جديد

لامين يامال وجائزة أفضل لاعب شاب (إ.ب.أ)
لامين يامال وجائزة أفضل لاعب شاب (إ.ب.أ)

لا يزال النجم الإسباني لامين يامال في الثامنة عشرة من عمره فقط، لكنه على أعتاب إعادة كتابة التاريخ. فلو حصل يامال على جائزة الكرة الذهبية في باريس، لكان أصغر فائز بهذه الجائزة المرموقة على الإطلاق. صحيح أنه لم يفز بالجائزة، وفاز بها عثمان ديمبيلي بعدما قاد باريس سان جيرمان للحصول على عدد من البطولات، لكن هذا لا يهم، فمجرد ترشيح هذا اللاعب الشاب يُعدّ إنجازاً كبيراً في حد ذاته، ومن الواضح أنه سيحدِث ثورة هائلة في عالم الساحرة المستديرة. لامين يامال، الذي فاز بجائزة أفضل لاعب شاب يوم الاثنين، ليس مجرد لاعب كرة قدم، بل هو رمز لجيله بالكامل.

أقرب إلى نجوم موسيقى البوب منه

هانسي فليك رأى إن خيبة عدم فوز لامين يامال بالكرة الذهبية ستُلهِمه (غيتي) Cutout

إلى لاعبي كرة القدم التقليديينعلى مدار عقود، تم الترويج لفكرة أن العظمة في كرة القدم تأتي من التضحية والتواضع. فتحدث النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن جائزة الكرة الذهبية بوصفها «نتيجة لعمل الفريق ككل». أما كريستيانو رونالدو، فتميز بالانضباط الشديد، وبذل مجهوداً خرافياً للحفاظ على لياقته البدنية وقوة جسده على مدار سنوات طويلة. وعلى النقيض من ذلك، يُمثل لامين يامال شيئاً جديداً تماماً، فهو يُجسّد ثقافة شبابية لا تُخفي طموحها. وقد صرّح سابقاً: «لا أحلم بالحصول على كرة ذهبية واحدة، بل بالكثير من الكرات الذهبية. إن لم أحصل عليها، فسيكون ذلك خطأي».

في الواقع، لا يشبه هذا تواضع ميسي ولا عقلية رونالدو القتالية، لكنه شيء آخر يمكننا أن نطلق عليه اسم «ملكية الذات»، حيث يكون الشخص هو المسؤول عن مصيره. إنها فلسفة تلقى صدى كبيراً لدى جيلَي «زد» و«ألفا»؛ فهؤلاء شبابٌ شكَّلتهم الأزمات - الانهيار المالي، وتفشي فيروس كورونا، والقلق من التغير المناخي - ولا يثقون بالمؤسسات. وبالنسبة لهؤلاء الشباب - حسب غيليم بالاغ على موقع «بي بي سي» - فإن النجاح لا ينبع من النظام، بل من الاستقلالية عنه. لم تعد التضحية هي الفضيلة الأسمى بالنسبة لهذا الجيل، لكن الفضيلة الأهم بالنسبة له هي الحرية. فالمال ليس مُحرماً، ولكنه ليس مقدساً أيضاً: إنه أداة للاستقلالية. والمتعة والظهور لا يؤثران على التركيز، بل هما جزء من النجاح. ولهذا السبب، فإن قضاء لامين يامال لعطلته الصيفية في موناكو، وحفل عيد ميلاده الذي يقام في أجواء تشبه العصابات، أو حتى لحظاته مع نيمار - اللاعب الذي فقد شغفه باللعبة منذ زمن بعيد، لكنه لا يزال رمزاً للشباب - ليست زلات أخلاقية، لكنها فلسفة قائمة على فكرة أنه ما دام أنك تؤدي بشكل جيد، فلا أحد يستطيع أن يُملي عليك كيف تعيش! وبهذا المعنى، فإن لامين يامال أقرب إلى نجوم البوب منه إلى لاعبي كرة القدم التقليديين. إنه ينتمي إلى نفس جيل المغني وكاتب الأغاني الأميركي سومبر، الذي لا يعتمد صعوده على تقنية الصوت بقدر ما يعتمد على الموقف والحضور والهوية. وبالتالي، فإن جيل الشباب يرى نفسه في سومبر وفي لامين يامال.

خصوم برشلونة يجدون صعوبة بالغة في إيقاف خطور لامين يامال (أ.ب)

كسر القوالب النمطية

لقد سرّعت وسائل التواصل الاجتماعي من هذا التحول. فلامين يامال ينشر ما يحلو له وقتما يشاء، وينشر رقصاته ولحظاته الخاصة لجمهوره على مستوى العالم، ويشعر المشجعون أنهم يعرفونه حتى بعيداً عن الملعب. لقد جعلته هذه الشفافية قدوة ومعشوقاً للشباب الكاتالوني - ليس لأنه يجسّد قيم أكاديمية «لا ماسيا» للناشئين القائمة على التفاني والعمل الجاد، بل لأنه يتألق بعيداً عن هذه القيم تحديداً. فالجناح الإسباني الشاب يقدم شيئاً عالمياً، ويمتلك جاذبية طاغية ويتصرف بعفوية شديدة ويقدم لمحات عبقريته - داخل الملعب وخارجه.

«امتلاك الشخصية القوية يساعدني على البقاء»يتمتع لامين يامال بوعي ذاتي شديد، ويدرك أنه موهوب ولا يتظاهر بعكس ذلك. ويتحلى بالمسؤولية، ويتولى مهمة تنفيذ الركلات الحرة وركلات الجزاء، ويرتدي القميص رقم 10 في برشلونة، وصرح بأن: «امتلاك الشخصية القوية يساعدني على البقاء». إن هذه المرونة لا تأتي من الموهبة فحسب، بل من الحياة نفسها. لقد نشأ في حي روكافوندا للطبقة العاملة في ماتارو، وهو ابن مهاجرين من المغرب وغينيا. وتسللت جدته ذات مرة إلى حافلة للعبور إلى إسبانيا، وربَّته والدته التي كانت تعمل في وظائف متعددة.

وعندما طُعن والده، كان لامين يامال في السادسة عشرة من عمره فقط. وفي أكاديمية «لا ماسيا» للناشئين، عانى يامال في البداية التشتت الاجتماعي، وأدى انتقاله من بيئة متواضعة إلى بيئة نخبوية إلى أن يمتلك شخصية أكثر قوة وصلابة. وهو الآن عازم على رد الجميل، حيث استغل أول أموال يحصل عليها في شراء المنزل الذي كانت تريده والدته. يقول عن ذلك: «بالنسبة لي، هي ملكتي». ويتذكر كيف كانت والدته، على الرغم من نوبات العمل المتأخرة، تعود إلى المنزل لتُعدّ له العشاء.

ويتعامل يامال مع هذه الشهرة الكبيرة بهدوء شديد. فعندما تصدّر حفل عيد ميلاده عناوين الصحف، ضحك قائلاً: «هل تعرفون أي شاب في الثامنة عشرة من عمره يتحول الاحتفال بعيد ميلاده خبراً مهماً؟». في الواقع، يتلاشى النقد ما دام يقدم أداءً جيداً داخل الملعب. ويتمثل خوفه الحقيقي في ألا يرقى إلى مستوى طموحه. ومع ذلك، لم يلعب يامال سوى ثماني دقائق فقط في ملعب «كامب نو» القديم قبل تجديده، والأهم من ذلك أن برشلونة يُظهِر قدرة كبيرة على الفوز في غياب يامال بداعي الإصابة. وبالتالي، فإن «الاعتماد الكلي على يامال»، وهو الانتقاد الذي كان يوجّه لبرشلونة في السابق، بدأ يتلاشى؛ حيث أصبح الفريق يمتلك خيارات هجومية قادرة على حسم المباريات الصعبة مثل ماركوس راشفورد وبيدري وآخرين.

يُعدّ هذا شيئاً جيداً للنادي واللاعب على حد سواء، حيث يتيح ليامال النمو والتطور داخل الفريق، بعيداً عن التوقعات الخانقة التي تتعامل معه على أنه المنقذ. وعلى أرض الملعب، فإنه يتطور بشكل واضح، خاصة فيما يتعلق بواجباته الدفاعية ومجهوده البدني وتدخلاته الثنائية. ويقوم المدير الفني لبرشلونة، هانسي فليك، والمدير الفني لمنتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، بدور كبير في تحويله لاعباً متكاملاً.

كما تألق لامين يامال مع برشلونة سطع نجمه مع المنتخب الإسباني (أ.ف.ب)

إعادة تعريف معنى أن تكون نجماً

إذن، ما الذي سيحدث بعد ذلك؟ لم يعد السؤال يتعلق بما إذا كان لامين يامال يمتلك موهبة استثنائية أم لا؛ لأنه أظهر ذلك للجميع بالفعل، لكن السؤال هو: كيف سيكون رد فعله عندما لا تُمنح له الكرة الذهبية في المرة المقبلة، وعندما يجلس على مقاعد البدلاء، وعندما يعاني الإصابات، وعندما يتعرض للانتقادات؟ هذه هي الدروس الطبيعية التي يتعرض لها اللاعبون الشباب الموهوبون، لكنه يمتلك شخصية قوية تجعلك تشعر بأنه رجل يمتلك خبرات هائلة وليس لاعباً شاباً في بداية مسيرته الكروية.

لقد أشار شكسبير إلى أن عشية المعركة لا تقل ضراوة وقسوة عن المعركة نفسها؛ لأنها تكون مليئة بالترقب والوعود. تبدو مسيرة لامين يامال اليوم كذلك، فهو لم يُصبح ملك كرة القدم بعد، لكنه يشق طريقه على المسرح كأحد هؤلاء الملوك. فإذا تعلّم كيف يُحوّل طموحه صبراً، وتجاوز العواصف الحتمية، فقد يُنشئ حقبةً جديدة في تاريخ كرة القدم. ولن تُغيّر هذه الحقبة برشلونة أو منتخب إسبانيا فحسب، بل ستغير كرة القدم نفسها وتعيد تعريف معنى أن تكون نجماً في القرن الحادي والعشرين!

لامين يامال وجائزة أفضل لاعب شاب (رويترز)

ولم يكن رأي فليك سوى تجسيد لهذه المعاني، عندما قال إن خيبة عدم فوز لاعبه لامين يامال ستُلهِمه. وأفاد فليك: «لقد تحدثت إليه، وأعتقد أنه يراها (الأمور) بالشكل الصحيح، بالتالي ما حصل يشكل حافزاً له من أجل الموسم المقبل». وعدّ فليك أن «ديمبيليه استحق الجائزة أيضاً. إنها مسألة تصويت، ويمكن أن تحدث الكثير من الأمور، وأعتقد أنه (لامين يامال) تقبلها برحابة صدر، وهو متحمس لإظهار ذلك هذا الموسم». وتابع: «قد يكون أيضاً مرشحاً الموسم المقبل للفوز بالكرة الذهبية، لكني أُقدّر حقاً أن الكثير من لاعبي فريقنا في هذا الوضع (الترشح للفوز بالجائزة)، وهذا أمر رائع لفريقنا. هذا يُظهر كثيراً كيف كان موسمك الماضي، وهذا أيضاً هدفنا لهذا الموسم».

ورغم تقبل لامين يامال التصويت للكرة الذهبية بصدر رحب، فإن والده منير نصراوي، بدا غير سعيد على الإطلاق بعد هزيمة ابنه في التصويت. وبعد علمه بفوز ديمبيلي توقف نصراوي بسرعة في المنطقة المخصصة للصحافيين الإسبان، وقال لهم: «العام المقبل لنا». لكن لاحقاً ومع مرور الدقائق، ازداد سخط نصراوي وعبَّر عن غضبه في مكالمة فيديو مع برنامج «إل شيرينغيتو»، وقال: «أعتقد أنها الأسوأ... لن أقول سرقة، بل ضرر معنوي لإنسان».

وواصل نصراوي الدفاع عن الأسباب التي تجعله يعتقد أن نجله كان يستحق الفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم، وأوضح: «أعتقد أن لامين يامال هو أفضل لاعب في العالم بلا منازع، وبفارق كبير، ليس لأنه ابني، بل لأنه أفضل لاعب في العالم. أعتقد أنه لا يوجد منافسون». وأضاف: «لامين هو لامين يامال، علينا أن نقول إن شيئاً غريباً جداً حدث هنا... العام المقبل ستكون الكرة الذهبية إسبانية». لامين يامال الذي فاز بجائزة أفضل لاعب شاب ليس مجرد لاعب كرة قدم... بل هو رمز لجيله بالكامل


مقالات ذات صلة

زوجان في الستينات ينطلقان في رحلة 3057 كيلومتراً بالدراجة المزدوجة

يوميات الشرق معاً... تصبح المسافة أخف (إنستغرام)

زوجان في الستينات ينطلقان في رحلة 3057 كيلومتراً بالدراجة المزدوجة

انطلق زوجان بريطانيان في عقدهما السادس في رحلة بالدراجة المزدوجة لمسافة نحو 3057 كيلومتراً، سعياً إلى استعادة استقلالهما بعد مغادرة أبنائهما المنزل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية فرحة سداوية بعد الفوز على الشمال (نادي السد)

كأس أمير قطر: السد والدحيل يضربان موعداً في نصف النهائي

كرّر السدّ فوزه على الشمال بانتصاره 6-4 في دور الثمانية لكأس أمير قطر لكرة ​القدم ليتأهل إلى قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية صندوق الاستثمارات العامة سيواصل تمويل ليف غولف هذا العام فقط (صندوق الاستثمارات العامة)

«صندوق الاستثمارات العامة» سيتوقف عن تمويل «ليف غولف» بعد موسم 2026

اتخذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي قراراً بتمويل دوري ليف غولف حتى نهاية موسم 2026 فقط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

أليغري يؤكد أهمية تأهل ميلان لدوري الأبطال

ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان الإيطالي (أ.ب)
ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان الإيطالي (أ.ب)
TT

أليغري يؤكد أهمية تأهل ميلان لدوري الأبطال

ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان الإيطالي (أ.ب)
ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان الإيطالي (أ.ب)

أكد ماسيميليانو أليغري، مدرب ميلان الإيطالي، أنه ليس قلقاً بشأن تراجع المعدل التهديفي للاعبه الأميركي كريستيان بوليسيتش في عام 2026، وأكد في الوقت نفسه اللاعبين المرشحين لخلافة لوكا مودريتش، لكنه تجنب التعليق على مسألة البيع المحتمل لرافائيل لياو هذا الصيف.

وعقد مدرب ميلان مؤتمره الصحافي التقديمي المعتاد للمباراة، السبت، وذلك قبل المباراة المقبلة لفريقه ضد ساسولو، الأحد.

واستهل أليغري مؤتمره الصحافي بكلمة تأبين لسائق الفورمولا 1 السابق والبطل الباراليمبي أليكس زاناردي، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 59 عاماً، وقال: «من الصواب أن نتذكر زاناردي، الذي كان مثالاً يحتذى به في الحياة، ومثالاً للقيم الإنسانية والرياضية. لقد جسد الاحتراف والشغف في الرياضة. أتقدم بأحر التعازي إلى عائلته. لقد كان يتمتع بقيم رائعة».

وعاد أليغري إلى موضوع النقاش والمهمة المقبلة في الدوري الإيطالي.

وإحدى أكبر المعضلات التي تواجه أليغري هي كيفية وضع بديل لوكا مودريتش، الذي سيغيب عن بقية الموسم بعد إصابته بكسر في عظم وجنته ضد يوفنتوس في مطلع الأسبوع الماضي.

وقال في تصريحات نقلتها صحيفة «فوتبول إيطاليا»: «نشعر بأسف شديد لهذه الإصابة الخطيرة، والتي ستبقيه خارج الملاعب حتى نهاية الموسم، حتى وإن كان لديه رغبة كبيرة في العودة».

وأضاف: «إنه يظهر شغفاً كبيراً بعمله، وآمل أن يكون هذا درساً لبقية اللاعبين. لدينا لاعبون رائعون ليحلوا محله، إما ياشاري وإما ريتشي، وقد تطورا كثيراً وأنا أثق بهما ثقة كبيرة».

وواصل: «لقد تطور ياشاري كثيراً. لسوء الحظ، تعرض لإصابة بالغة في بداية الموسم أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة. لديه رغبة كبيرة، وفضول، ومستقبله واعد، وأعتقد أن ميلان أبرم صفقة ممتازة».

وأكد أليغري أنه اجتمع مؤخراً مع إدارة ميلان، لكنه أكد قائلاً: «هذا أمر طبيعي. لا تقتصر التقييمات على المستقبل فقط، بل تشمل أيضاً أداء الفريق حتى الآن، حتى وإن كان التقييم النهائي سيجرى في نهاية الموسم».

وتابع: «لقد بنينا قاعدة قوية، لكننا بحاجة للتأهل لدوري أبطال أوروبا».

وسُئل أليغري أيضاً عن رأيه في فضيحة التحكيم المستمرة في الدوري الإيطالي، فقال: «لم أحسم أمري بعد، فهذه مواضيع حساسة. ستقوم الجهات المختصة بتقييمها. بعد كل ما حدث، كانت الجولة الأخيرة إيجابية للحكام. لقد أدوا عملاً جيداً، ولم يكن الأمر سهلاً من الناحية النفسية».

وقال أليغري أيضاً: «علينا أن نبذل قصارى جهدنا. لدينا مباراة صعبة غداً؛ لأن ساسولو يمتلك مهارات فنية عالية ويمكنه تسجيل الأهداف في أي وقت. لديهم لاعبون جيدون ومدرب جيد».

وأضاف: «غروسو هو مفاجأة هذا الموسم في الدوري الإيطالي؛ لأنه تطور كثيراً. على الرغم من صعوبات المراحل الأولى من مسيرته، فقد حقق خطوات كبيرة إلى الأمام، غداً هي المباراة الأولى من المباريات الأربع الأخيرة، وعلينا أن نواجهها بهدوء لأننا لا نستطيع أن ندع الهدف يفلت من أيدينا».

وذكر: «الحديث عن سوق الانتقالات الآن غير مجدٍ. علينا التركيز على كل خطوة على حدة. هدفنا العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وعلى الفريق بأكمله أن يركز على ذلك. بعد ذلك، في نهاية الموسم، سنجري جميعاً تقييمات لنرى إن كان بإمكاننا تحسين ما أنجزناه هذا العام».

كما علق أليغري على اللاعب كريستوفر نكونكو، المنضم حديثاً للفريق، بقوله: «يتمتع بمهارات فنية رائعة. واجه بعض الصعوبات، لكنه سجل أهدافاً. ربما يبدأ المهاجمون بالتسجيل مجدداً بداية من الغد. لا نناقش القيمة المالية للاعب. هناك عوامل مختلفة قد تجعله يتألق في عام ولا يتألق في عام آخر».

وعاد سانتياغو خيمينيز مؤخراً من الإصابة، لكنه يجد صعوبة في حجز مكان أساسي في التشكيلة منذ ذلك الحين.

وقال أيضاً: «إنه لاعب انضم للفريق العام الماضي، ثم تعرض لإصابة في الكاحل فور انضمامه. إنه لاعب مهم. لسوء الحظ، أبعدته الإصابة عن الملاعب لمدة أربعة أو خمسة أشهر هذا العام، والعودة في نهاية الموسم ليست سهلة، خاصة مع ضغط المباريات. إنه لاعب ملتزم، ولاعب مهم رغم هذا العام السيئ».

ولم يعان كريستيان بوليسيتش من قلة الفرص، لكنه لا يزال دون هدف في عام 2026.

وأكد أليغري: «بوليسيتش لاعب مهم لميلان، ومن الصعب إيجاد لاعبين بمثل جودته. لا داعي للنظر إلى أداء اللاعبين في عام معين، فهناك قيم ثابتة لا تتغير».

وتابع: «لقد أخطأ طريق المرمى في المباريات الأخيرة، لكنه كان نشطاً. الآن، يجب أن نضع الأهداف الشخصية جانبا ونعمل من أجل الفريق لأن هدفنا النهائي مهم للغاية. يجب على اللاعبين الأساسيين والبدلاء التحلي بسلوك ممتاز؛ لأن هذه هي الطريقة التي نحقق بها النتيجة، بالإضافة إلى الأداء الجيد في الدفاع والهجوم».


استحواذ أميركي ينهي مشاكل شيفيلد وينزداي

نادي شيفيلد وينزداي يواصل إنهاء مشاكله المالية (نادي شيفيلد وينزداي)
نادي شيفيلد وينزداي يواصل إنهاء مشاكله المالية (نادي شيفيلد وينزداي)
TT

استحواذ أميركي ينهي مشاكل شيفيلد وينزداي

نادي شيفيلد وينزداي يواصل إنهاء مشاكله المالية (نادي شيفيلد وينزداي)
نادي شيفيلد وينزداي يواصل إنهاء مشاكله المالية (نادي شيفيلد وينزداي)

أعلن نادي شيفيلد وينزداي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي لكرة القدم، السبت، أنه لم يعد خاضعاً للإدارة القضائية، حيث نجح في عملية بيع النادي إلى شركة «أرايز كابيتال بارتنرز» الأميركية، في الوقت الذي قررت فيه رابطة كرة القدم الإنجليزية عدم فرض عقوبة خصم 15 نقطة.

ونجح تحالف المستثمرين، بقيادة ديفيد ستورش ومايكل ستورش وتوم كوستين، في الاستحواذ على النادي، حيث أكدت رابطة الدوري الإنجليزي أن النادي استوفى جميع الشروط للخروج من الإدارة القضائية.

وقال ديفيد ستورش، في بيان: «منذ البداية، لم يكن الأمر مجرد عملية استحواذ. بل كان يتعلق بالمسؤولية تجاه النادي وتاريخه، والأهم من ذلك تجاه جماهيره».

وأضاف: «يستحق شيفيلد بعض الاستقرار والطموح ورؤية واضحة. وهذا ما نحن هنا لتقديمه».

وعانى وينزداي، بطل الدوري الممتاز أربع مرات، من موسم كارثي تحت قيادة المدير السابق ديغفون تشانسيري، بعدما أعلن إفلاسه وتم خصم 12 نقطة وست نقاط أخرى لمخالفته اللوائح المالية.

وبذلك، يصبح وينزداي أول فريق في تاريخ رابطة كرة القدم الإنجليزية يهبط إلى الدرجة الأدنى في وقت مبكر من شهر فبراير (شباط) الماضي.

وخاض الفريق الإنجليزي 45 مباراة، حقق خلالها فوزاً واحداً و12 تعادلاً و32 هزيمة، ليحتل المركز الأخير في الترتيب برصيد سالب ثلاث نقاط قبل الجولة الأخيرة من مباريات السبت.

وتنفس الفريق الصعداء، عقب عدم فرض عقوبة إضافية بخصم 15 نقطة عقب خروجه من الإدارة القضائية.

وقالت رابطة الدوري الإنجليزي: «كان هذا وضعاً بالغ الصعوبة والتعقيد لجميع الأطراف. وبناء على ذلك، مارس مجلس إدارة رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم صلاحياته التقديرية، وفقاً لما تنص عليه سياسة الإعسار، وخلص إلى أنه ليس من المناسب فرض عقوبة خصم 15 نقطة على النادي عقب خروجه من إجراءات الإدارة القضائية».

وأضافت: «اتخذ مجلس الإدارة هذا القرار بعد النظر في المقترحات المقدمة من السيد تشانسيري من قبل المديرين المشتركين والملاك الجدد».

وكانت رابطة الدوري الإنجليزي قد حظرت على تشانسيري، الذي تولى إدارة نادي وينزداي في عام 2015، العام الماضي، امتلاك أو إدارة أي نادٍ لمدة ثلاث سنوات.


هوفنهايم يجدّد التعاقد مع هدافه التاريخي كراماريتش

أندريه كراماريتش مهاجم هوفنهايم الألماني (أ.ف.ب)
أندريه كراماريتش مهاجم هوفنهايم الألماني (أ.ف.ب)
TT

هوفنهايم يجدّد التعاقد مع هدافه التاريخي كراماريتش

أندريه كراماريتش مهاجم هوفنهايم الألماني (أ.ف.ب)
أندريه كراماريتش مهاجم هوفنهايم الألماني (أ.ف.ب)

تأكد بقاء أندريه كراماريتش، مهاجم هوفنهايم الألماني بصفوف فريقه لما بعد نهاية الموسم الحالي.

أعلن النادي الألماني أن كراماريتش الذي سينتهي تعاقده في يونيو (حزيران)، وقَّع على عقد جديد قبل ساعات قليلة من مواجهة شتوتغارت، السبت، ضمن منافسات الدوري الألماني.

ولم يحدد بيان هوفنهايم مدة التعاقد الجديد.

وقال كراماريتش: «أنا فخور جداً بارتداء قميص هوفنهايم في المستقبل، الكل يعلم جيداً تقديري التام لهذا النادي، فهو بمثابة بيتي الثاني منذ زمن طويل؛ لذا أنا سعيد باستمرار هذه العلاقة».

ويلعب المهاجم الكرواتي البالغ من العمر 34 عاماً في هوفنهايم منذ عام 2016، وأصبح نجم الفريق وهدافه التاريخي.

ويطمع هوفنهايم في انتزاع بطاقة مؤهلة لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل باحتلال أحد المراكز الأربعة الأولى، بعدما كان الفريق مهدداً بالهبوط في الموسم الماضي.