أوروبا تناقش إقامة «جدار مضاد للمسيرات» وسط تصاعد انتهاكات لمجالها الجوي

«الناتو»: لا نستطيع تحمل تكلفة إسقاطها بصواريخ باهظة التكلفة... وإغلاق مطار في الدنمارك بعد إنذار

محيط مطار كوبنهاغن (إ.ب.أ)
محيط مطار كوبنهاغن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تناقش إقامة «جدار مضاد للمسيرات» وسط تصاعد انتهاكات لمجالها الجوي

محيط مطار كوبنهاغن (إ.ب.أ)
محيط مطار كوبنهاغن (إ.ب.أ)

يجري ممثلون من الدول الأوروبية محادثات الجمعة، بشأن إقامة «جدار مضاد للمسيرات» لسد الفجوات في أنظمة دفاعهم بعد كثير من الانتهاكات الجوية. وعملت فنلندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا على مشروع بناء جدار مضاد للطائرات المسيرة، ولكن في مارس (آذار)، رفضت المفوضية الأوروبية طلباً مشتركاً من إستونيا وليتوانيا للحصول على تمويل للمشروع.

وقال سكرتير عام حلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، إن الجيوش الغربية لا يمكنها الاستمرار في إسقاط المسيرات باستخدام صواريخ باهظة التكلفة. وأضاف روته في مقابلة مع شبكة «تلفزيون بلومبرغ» أن الحلف يتعلم سريعاً من أوكرانيا كيفية مواجهة المسيرات الروسية، وسوف يستخدم تقنيات جديدة خلال الأسابيع المقبلة.

الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في مقر الحلف ببروكسل (أ.ف.ب)

وتعرضت دول «الناتو» مؤخراً لسلسلة من الانتهاكات لمجالها الجوي بطائرات ومسيرات روسية، وشكلت هذه الحوادث اختباراً غير مسبوق لمصداقية التحالف العسكري، في الوقت الذي كثفت فيه موسكو هجماتها على منشآت البنية التحتية الأوكرانية كذلك.

ومنذ ذلك الحين، تتعرض الحدود الأوروبية لاختبارات على نحو مزداد، من قبل مسيرات مارقة. وجرى إلقاء اللائمة على روسيا في بعض الحوادث، ولكن موسكو نفت ارتكاب أي شيء بشكل متعمد، أو أن لها دوراً في ذلك.

وانطلقت طائرات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في 10 سبتمبر (أيلول)، لإسقاط عدد من المسيرات الروسية التي اخترقت المجال الجوي البولندي في استجابة مكلفة على تهديد رخيص نسبياً. وأمرت السلطات في الدنمارك بإغلاق المطارات بشكل مؤقت الأسبوع الحالي بعدما حلقت مسيرات بالقرب منها.

المسافرون في مطار كوبنهاغن هذا الأسبوع (أ.ف.ب)

وقال روته: «لا يمكن استمرار إسقاط مسيرة تبلغ قيمتها ألفاً أو ألفي دولار باستخدام صاروخ تصل تكلفته إلى نحو نصف مليون أو مليون دولار». ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان «الناتو» يفتقد إلى المعدات اللازمة، أجاب روته: «على المدى القصير، نعم»، موضحاً أن الحلف يتعلم من الأوكرانيين ويطور سريعاً تقنيات سيتم نشرها خلال الأسابيع المقبلة. وذكر الأمين العام أن هذه الجهود تستهدف ضمان أن «تتوافر لدينا تقنيات اعتراض (المسيرات) إلى جانب الوسائل الأكثر تقليدية للتعامل معها».

ويرأس مفوض الدفاع بالاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس محادثات الجمعة. ويضم الاجتماع، الذي يجرى عبر رابط فيديو، هذه الدول، ومسؤولين من بلغاريا والدنمارك ورومانيا وسلوفاكيا، وأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو).

ويهدف الاجتماع إلى تحديد المعدات التي تمتلكها تلك الدول لمواجهة عمليات التوغل بالمسيرات وما الذي قد تحتاجه لسد أي فجوات على طول الجناح الشرقي لـ«الناتو»، وبالنسبة لمفوض الدفاع تحديد أين يمكن أن يكون تمويل الاتحاد الأوروبي مفيداً للجهود.

وأُغلق مطار دنماركي لفترة وجيزة مجدداً ليل الخميس - الجمعة، إثر إنذار ثانٍ بوجود مسيرات، في ظل تصاعد القلق في كوبنهاغن التي تتحدث عن «هجوم هجين» مجهول المصدر يستهدف البلاد منذ مطلع الأسبوع. وأوضحت الشرطة الدنماركية أن المجال الجوي فوق مطار ألبورغ بشمال الدنمارك أُغلق مساء الخميس، إثر رصد طائرات مسيرة في المنطقة قبل أن يُعاد فتحه صباح الجمعة.

وصرحت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريديريكسن، في رسالة فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي الخميس، بأن البلاد كانت «ضحية لهجمات هجينة»، مشيرة إلى شكل من أشكال الحروب غير التقليدية.

وبينما لم يتمكن المحققون حتى الآن من تحديد هوية الجهة التي تقف وراء تلك الحوادث، قالت فريدريكسن إن روسيا هي «الدولة الرئيسية التي تشكل تهديداً لأمن أوروبا». وعقب لقاء جمعه برئيسة الوزراء، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استعداد بلاده «للمساهمة في حماية المجال الجوي الدنماركي».

ومن المقرر أن تبحث دول الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع عبر الفيديو الجمعة، اقتراحاً من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لإنشاء «جدار دفاعي» مضاد للمسيّرات. وأفادت الشرطة الدنماركية برصد مسيرات في مطارات ألبورغ (شمال) وإيسبيرغ (غرب) وسوندربورغ وقاعدة سكريدستروب الجوية في الجنوب، قبل أن تغادر هذه المواقع.

وتأتي هذه الحوادث بعد اختراق مسيّرات روسية المجالين الجويين البولندي والروماني منتصف سبتمبر، وكذلك دخول مقاتلات روسية الأجواء الإستونية في 19 من الشهر نفسه. ومع ذلك، لم تربط السلطات الدنماركية حتى الآن بين تلك الحوادث والتطورات الأخيرة في أجوائها. من جهتها، أعلنت موسكو أنها «ترفض بشدة» أي تلميح إلى ضلوعها في الأحداث بالدنمارك والتي وصفتها سفارتها في كوبنهاغن بأنها «استفزاز مدبر». وفي ضوء التهديدات المزدادة، أعلنت الحكومة الدنماركية عن عزمها شراء تجهيزات جديدة «لرصد المسيّرات وتحييدها».

وتستعد الدولة الإسكندنافية، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لاستضافة قادة الدول ورؤساء الحكومات في الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل، في قمة ستُعقد بالعاصمة كوبنهاغن. كما أجرت رئيسة الوزراء الدنماركية محادثات مع الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته، بشأن تعزيز أمن البلاد. وفي الحوادث السابقة، قرر الجيش عدم إسقاط المسيّرات، مبرراً ذلك باعتبارات تتعلق بسلامة المدنيين، وفق ما أوضحه رئيس هيئة الأركان مايكل هيلدغورد. وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع من إعلان الدنمارك عن شراء أسلحة دقيقة بعيدة المدى لأول مرة، بهدف تعزيز قدرتها على ضرب أهداف بعيدة، في ظل تقديرات تعتبر أن روسيا ستظل تشكل تهديداً «لسنوات مقبلة».

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

وقال متحدث باسم الكرملين الجمعة، إن تصريحات حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأن أعضاءه مستعدون لإسقاط الطائرات الروسية «غير مسؤولة». ونقلت قناة «آر تي» التلفزيونية عن المتحدث دميتري بيسكوف، قوله: «لا أريد حتى الحديث عن السيناريوهات التي يزعم فيها (الناتو) أن دوله مستعدة لإسقاط الطائرات الروسية، فهي تصريحات غير مسؤولة على الإطلاق». وأضاف: «اتهامات انتهاك المجال الجوي الأوروبي من قبل طائرات روسية لا تستند إلى أساس أو أدلة أو قرائن».

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي إن الهجمات التي شنتها روسيا في فصلي الربيع والصيف من العام الحالي فشلت في تحقيق أهدافها، مضيفاً أن ذخيرة المدفعية التي تطلقها روسيا تعادل مثلي ما تطلقه أوكرانيا في ساحة المعركة، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية الجمعة، أن قواتها سيطرت على قرية يوناكيفكا في منطقة سومي بشمال أوكرانيا. وأضاف سيرسكي أن روسيا فشلت في خططها لإنشاء «منطقة عازلة» بمنطقتي سومي وخاركيف والاستيلاء على مدينة بوكروفسك والسيطرة على منطقة دونيتسك بأكملها. والاستيلاء على دونيتسك بأكملها من أهم أهداف الحرب بالنسبة لروسيا التي تسيطر حالياً على أكثر من 70 في المائة من المنطقة وتتقدم فيها ببطء.

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن في اجتماع بكوبنهاغن (إ.ب.أ)

واتّهمت موسكو الجمعة، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتوجيه تهديدات «غير مسؤولة» بعدما قال إن على كبار المسؤولين الروس البحث عن ملاجئ قرب الكرملين ما لم توقف بلادهم عمليتها العسكرية في أوكرانيا. وقال زيلينسكي لموقع «أكسيوس» الأميركي في مقابلة، إن على المسؤولين الروس «أن يعرفوا أماكن الملاجئ... يحتاجون إليها. ما لم يوقفوا الحرب، سيحتاجون إليها».

وذكرت السلطات الروسية الجمعة، أن أوكرانيا واصلت هجماتها الممنهجة بطائرات مسيرة على صناعة النفط الروسية، مستهدفة مصفاة في الجنوب. وقالت السلطات الروسية في منطقة كراسنودار، إن حريقاً صغيراً اندلع في مصفاة أفيبسكي، وإن أجزاء من طائرة مسيرة سقطت داخل المنشأة. وتابعت السلطات الروسية أنه لم تكن هناك أي خسائر بشرية.

من جانبها، ذكرت مصادر أوكرانية أن المصفاة، التي تنتج «بنزين وديزل»، تعرضت سابقاً لهجوم في 28 أغسطس (آب).

المشاركون في اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي بكوبنهاغن (أ.ف.ب)

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن طائرات مسيرة هددت مرة أخرى سلامة محطة للطاقة النووية الأوكرانية. وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، في بيان: «مرة أخرى، تحلق مسيرات على مسافة قريبة جداً من محطات الطاقة النووية، مما يعرض السلامة النووية للخطر». وقالت الوكالة إنه تم إسقاط مسيرة وانفجرت على بعد نحو 800 متر من محطة جنوب أوكرانيا للطاقة النووية في منطقة ميكولايف الليلة الماضية. ولوحظ ما مجموعه 22 مركبة جوية غير مأهولة، بعضها مر على مسافة قريبة تصل إلى 500 متر من المنشأة. ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار في المحطة نفسها.

وكان هذا هو الحادث الثاني بالقرب من منشأة نووية أوكرانية هذا الأسبوع. وقد ظلت محطة زابوريجيا، التي تحتلها القوات الروسية منذ عام 2022، من دون إمدادات طاقة خارجية لعدة أيام بعد القصف. ولطالما اتهمت موسكو وكييف بعضهما البعض باستهداف الموقع.


مقالات ذات صلة

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.