الحكام يلعبون دورهم أيضاً في زيادة متعة الدوري الإنجليزي

الأسابيع الخمسة الأولى من المسابقة شهدت أخطاء تحكيمية قليلة

الحَكم مايكل أوليفر يشهر البطاقة الصفراء في وجه جوش كينغ لاعب فولهام بسبب «التمثيل» للحصول على ركلة جزاء (رويترز)
الحَكم مايكل أوليفر يشهر البطاقة الصفراء في وجه جوش كينغ لاعب فولهام بسبب «التمثيل» للحصول على ركلة جزاء (رويترز)
TT

الحكام يلعبون دورهم أيضاً في زيادة متعة الدوري الإنجليزي

الحَكم مايكل أوليفر يشهر البطاقة الصفراء في وجه جوش كينغ لاعب فولهام بسبب «التمثيل» للحصول على ركلة جزاء (رويترز)
الحَكم مايكل أوليفر يشهر البطاقة الصفراء في وجه جوش كينغ لاعب فولهام بسبب «التمثيل» للحصول على ركلة جزاء (رويترز)

انتهت الجولة الخامسة من الدوري الإنجليزي الممتاز لهذا الموسم، وأعتقد أننا شهدنا حتى الآن أداءً تحكيمياً إيجابياً للغاية.

كان هناك خطأ أو اثنان كبيران، لكننا نتحدث عن 50 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، كانت جميعها مثيرة للغاية.

تقام هذه المباريات في الأساس من أجل المتعة، والآن يقوم الحكام بدورهم لزيادة هذه المتعة والإثارة، ونأمل أن يستمر الأمر هكذا.

ولم تكن إحدى أهم نقاط النقاش في نهاية الأسبوع تتعلق بقرار خاطئ من حيث قوانين اللعبة، بل تتعلق بكيفية إدارته.

وأشير بهذا إلى البطاقة الصفراء التي منحها الحكم دارين إنغلاند لكيرنان ديوسبري هول، لتنفيذه ركلة حرة بشكل سريع في ديربي الميرسيسايد، وهو القرار الذي يبدو أنه أثار حيرة وغضب جاك غريليش. إنه قرار يستحق النظر إليه.

ما نراه في الركلات الحرة هو أنه عادة ما تريد الفرق أن تلعب الركلة الحرة المباشرة بسرعة، عندما يكون الأمر في الثلث الدفاعي أو منتصف الملعب.

لذلك يتم وضع الكرة، وبشرط ألا تتحرك، ثم يتم التنفيذ. وفيما يتعلق بالركلات الحرة التي تلعب داخل منطقة الجزاء وحولها، فإن اللاعبين يريدون بعض الوقت من أجل التمركز الصحيح وإعداد الحائط البشري.

وعادة ما يسأل حكم اللقاء اللاعبين عما إذا كانوا يريدون تنفيذ الركلة الحرة بسرعة أم ببطء، ويقول اللاعبون إنهم سينفذون الركلة الحرة عندما يسمعون صافرة الحكم. وهذا هو كل شيء.

وبالتالي، يتوقف اللعب ويتحكم حكم اللقاء في الموقف برمته، حيث توضع الكرة في مكانها، ويضع الحكم الرذاذ في مكان وضع الكرة، ويعود الحائط البشري للخلف لمسافة 9.15 متر، ويُذكر الحكم جميع اللاعبين بالاهتمام بوضعية أيديهم حتى لا تلمسها الكرة، ثم يسدد اللاعب الركلة الحرة عند سماع صفارة الحكم.

وعلى ملعب أنفيلد، كانت الركلة الحرة المباشرة التي نتحدث عنها لصالح إيفرتون داخل نصف ملعب ليفربول مباشرة.

كان حكم اللقاء دارين إنغلاند يُهيئ كل شيء ويتجه نحو منطقة الجزاء، ثم نُفذت الركلة الحرة المباشرة وظهره للكرة، فحذر ديوسبري هول من أن ذلك يعد سلوكاً غير رياضي.

لا أعرف ما دار بين الحكم ولاعبي إيفرتون، فربما كان يطلب منهم انتظار سماع الصفارة. لكن وجهة نظري هي أن هذا موقف يُمكن التعامل معه.

ففي هذه الحالة، سأُجبر لاعبي إيفرتون على تنفيذ الركلة الحرة مرة أخرى. ولو فعلوا ذلك، فلن تكون هناك أي مشكلة، أليس كذلك؟

ما حدث باليوم نفسه في فولهام هو شهادة على البداية الجيدة للتحكيم هذا الموسم، فقد رأينا أداءً تحكيمياً قوياً من مايكل أوليفر، وتدخلاً جيداً من حكم الفيديو المساعد.

دعونا نبدأ بتدخل حكم الفار الذي أدى إلى إلغاء هدف لفولهام، بعد أن وجد أن رودريغو مونيز ارتكب خطأ ضد ناثان كولينز أثناء بناء الهجمة.

لقد كان هذا تدخلاً ممتازاً لأن أوليفر لم يستطع رؤية ما يحدث من مكانه داخل الملعب. فقبل أن يستحوذ مونيز على الكرة، تدخل بذراعه للخلف.

صحيح أنه لم يكن تدخلاً عنيفاً، لكنه أصاب كولينز في وجهه، مما أدى إلى حدوث نزيف. ثم استدار مونيز وسجل الهدف.

وبعد أن أوصى جاريد غيليت، حكم الفيديو المساعد، بمراجعة اللقطة، ذهب أوليفر إلى الشاشة وشاهدها.

ورأى أوليفر بوضوح شيئاً لم يره وهو داخل الملعب في الوقت الفعلي، وألغى الهدف. لقد كان قراراً عادلاً لأن ذراع مونيز أصابت كولينز، ولم يتمكن المدافع من المنافسة بشكل عادل للحصول على الكرة. ثم عاد أوليفر إلى الملعب وشرح قراره للجمهور، الذي تفهم سبب قيام الحكم بما فعله.

نحن دائماً نبحث عن مزيد من التواصل، فهذا أمر بالغ الأهمية، وقد تطورت اللعبة بشكل كبير لاستيعاب ذلك. ومن المهم أن يفهم الناس كيف تسير عملية صنع القرار.

فلا يوجد أسوأ من مغادرة الملعب دون معرفة ما حدث، لذا يُعد شرح مثل هذه الحالات إضافة قوية وأداة تواصل ممتازة للمشاهدين في الملعب، والمشجعين الذين يشاهدون المباريات عبر شاشات التلفزيون.

وكانت البطاقة الصفراء التي حصل عليها جوش كينغ بسبب التمثيل، قراراً ممتازاً من جانب أوليفر. حدث هذا الموقف عندما سقط كينغ داخل منطقة الجزاء على ما يبدو بعد تدخل من جوردان هندرسون.

القرار المتعلق بادعاء اللاعبين للسقوط، من منظور التحكيم، هو قرار يجب اتخاذه بسرعة كبيرة جداً وله عوامل متعددة.

فهل يتجنب اللاعب الاحتكاك؟ وهل اللاعب هو من يبدأ الاحتكاك؟ وهل يبالغ في الاحتكاك؟ أم أنه يلقي بنفسه على الأرض أملاً في الحصول على ركلة جزاء؟

كل هذه أمور يجب وضعها في الحسبان.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

سيكون باستطاعة مانشستر سيتي أن يضع آرسنال المتصدر تحت مزيد من الضغط، وتقليص الفارق الذي يفصله عنه إلى 3 نقاط، عندما يستضيف فولهام اليوم

«الشرق الأوسط» ( لندن)
الرياضة الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

مسؤولو مانشستر سيتي واثقون من أن غوارديولا سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل

رياضة عالمية المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
TT

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
كاميرون بولتون (إ.ب.أ)

نُقل لاعب السنوبورد الأسترالي كاميرون بولتون جواً إلى المستشفى، بعد تعرّضه لكسرين في الرقبة، خلال سقوط في التمارين، ما يَحرمه من المشاركة في «أولمبياد ميلانو-كورتينا».

وأوضحت اللجنة الأولمبية الأسترالية أن اللاعب، البالغ 35 عاماً، أصيب، الاثنين، لكنه اشتكى، في اليوم التالي، من «تفاقم آلام الرقبة».

وكشف التصوير المقطعي عن وجود كسرين في فقرات الرقبة، ليُنقل على متن مروحية إلى ميلانو.

وتُعد إصابته أحدث ضربة تتلقاها البعثة الأسترالية في الأولمبياد المُقام بإيطاليا.

كما خرجت لاعبة سنوبورد أخرى، ميساكي فوغان، من المنافسات، بعد إخفاقها في اجتياز فحص إصابة الرأس، عقب سقوطها، الاثنين.

وقالت رئيسة البعثة الأسترالية أليسا كامبلين-وارنر: «قلبي ينفطر من أجلهما».

وأضافت: «للأسف، في الرياضات الشتوية، الإصابات تحدث على طول الطريق. ومع مشاركة 53 رياضياً في رياضات عالية الخطورة نسبياً، فهذا ليس أمراً غير معتاد، للأسف».

وكانت بطلة العالم السابقة لورا بيل قد تعرّضت أيضاً لإصابة في الركبة، الأسبوع الماضي، خلال التمارين، في حين استُبعدت المتزلجة ديزي توماس من إحدى المسابقات، السبت، بعد سقوط في التدريب.


مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)
TT

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لكرة القدم لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة خلال مشاركته مع بورتو البرتغالي، ومن المتوقع أن يبتعد عن الملاعب لعدة أشهر.

وسيغيب أجيهوا الذي شارك مرتين مع منتخب إسبانيا في تصفيات كأس العالم، حتى نهاية الموسم، بسبب إصابة تعرّض لها خلال مباراة انتهت بالتعادل 1-1 مع سبورتنغ لشبونة، يوم الاثنين.

ومع انطلاق كأس العالم في أميركا الشمالية يوم 11 يونيو (حزيران)، يبدو من غير المرجح أن يتمكن أجيهوا من التعافي في الوقت المناسب، ليحجز مكاناً في قائمة منتخب إسبانيا.

وكتب اللاعب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «سأغيب عن الملاعب عدة أشهر». وأضاف أجيهوا الذي انضم إلى بورتو قادماً من أتلتيكو مدريد في أغسطس (آب) 2024 وسجل 32 هدفاً في 50 مباراة بالدوري: «يؤلمني عدم قدرتي على مساعدة الفريق كما أريد، والقتال في أرض الملعب. سأجلس في صفوف المشجعين لمؤازرة الفريق لتحقيق أحلامه».


«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
TT

«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)

غادر المدرب الإيطالي، روبرتو دي تزيربي، فريق مرسيليا «بالتراضي»، وفق ما أعلن النادي الفرنسي، فجر الأربعاء، بعد أيام من تلقيه خسارة قاسية أمام غريمه التقليدي باريس سان جيرمان.

وارتبط اسم دي تزيربي (46 عاماً) الذي تولّى مهامه في صيف 2024، بإمكانية العودة إلى الدوري الإنجليزي.

وكان مرسيليا قد ودَّع دوري أبطال أوروبا الشهر الماضي، قبل أن يتعرض لهزيمة ثقيلة أمام سان جيرمان 0-5، الأحد، ضمن بطولة الدوري، ليتراجع إلى المركز الرابع.

وبعد أيام من التكهنات بشأن مستقبله، قال النادي في بيان: «بعد مناقشات بين جميع الأطراف المعنية بإدارة النادي -المالك، والرئيس، والمدير الرياضي، والمدرب- تقرر إجراء تغيير على رأس الجهاز الفني للفريق الأول».

وأضاف: «كان هذا قراراً صعباً، اتُّخذ جماعياً، وبعد دراسة دقيقة، بما يخدم مصلحة النادي، من أجل مواجهة التحديات الرياضية في نهاية الموسم».

كما تابع: «يشكر مرسيليا روبرتو دي تزيربي على التزامه وجديته واحترافيته، التي تُوّجت خصوصاً بالمركز الثاني خلال موسم 2024-2025».

وقاد دي تزيربي مرسيليا الموسم الماضي إلى المركز الثاني خلف سان جيرمان، وكان قد وصل إلى جنوب فرنسا بعد فترة ناجحة مع برايتون في الدوري الإنجليزي استمرت عامين، قاد خلالها الفريق إلى المركز السادس في موسمه الأول، وقبلها درّب شاختار دانييتسك الأوكراني.

وكان دي تزيربي، المنهار جرّاء الهزيمة الأحد، قد اعترف بعجزه عن إيجاد حلول للأزمة التي يمرّ بها فريقه الذي خرج من سباق دوري أبطال أوروبا بعدما سقط بقسوة على أرضه أمام ليفربول 0-3 ثم انهار في بروج بالنتيجة نفسها.

وقال أمام الصحافة: «لا أملك تفسيراً، وهذه أكبر مشكلة حالياً. لو كانت لديَّ الحلول لهذا التذبذب، لوجدتها بأي ثمن».

ولم يغفر الجمهور والصحافة المحلية، وعلى رأسها صحيفة «لا بروفانس» التي سخرت من «السذج في العاصمة»، تلك الخسارة القاسية في الـ«كلاسيكو» أمام الغريم الأول سان جيرمان.

ويتعين على مرسيليا الآن استعادة الزخم قبل استقباله ستراسبورغ السبت في فيلودروم ضمن الدوري؛ حيث يحتل المركز الرابع على بُعد 12 نقطة من فريق العاصمة، بعدما فرّط أيضاً في نقاط أمام باريس إف سي، حين كان متقدماً بهدفين نظيفين قبل أن يتعادل 2-2 في نهاية يناير (كانون الثاني).

ولا يزال الصعود إلى منصة التتويج في الدوري والتأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا -الضروري لنادٍ كثير الإنفاق- هدفين قابلين للتحقيق، فيما تبقى مسابقة كأس فرنسا، التي ينتظرها مرسيليا منذ 1989، أكثر من مجرد جائزة ترضية.

لكن رغم تعزيز الفريق بلاعبين من المفترض أن يكونوا من العيار الثقيل (بطل العالم بنجامان بافار الذي تحولت تجربته مع مرسيليا إلى فشل، البرازيلي إيغور بايشاو والمغربي نايف أكرد)، يملك النادي 4 نقاط أقل مقارنة مع الموسم الماضي في المرحلة عينها.

وفي نادٍ اعتاد استنزاف مدربيه، كان المشروع المعلن عن فترة 3 سنوات مع دي تزيربي مدعاة للتشكيك، رغم أن المدرب المعروف كان في ذلك الوقت مطروحاً أيضاً في بايرن ميونيخ الألماني ومانشستر يونايتد الإنجليزي.

وقال رئيس النادي، الإسباني بابلو لونغوريا عند توقيع العقد: «يمتلك روبرتو كل ما نبحث عنه: فلسفة لعب، طموح، موهبة، احترافية وشخصية قائد».

أما دي تزيربي فكان قد حذّر من أنه «لا رمادي معه، فقط الأبيض أو الأسود»، لكن في الأسابيع الأخيرة، كان اللون الأخير هو الغالب، ليكتب نهاية المغامرة.