هل تتجاهل الإحصاءات دور «الحظ» في نجاح ليفربول؟

فريق سلوت يوصف دائماً بالمحظوظ (أ.ف.ب)
فريق سلوت يوصف دائماً بالمحظوظ (أ.ف.ب)
TT

هل تتجاهل الإحصاءات دور «الحظ» في نجاح ليفربول؟

فريق سلوت يوصف دائماً بالمحظوظ (أ.ف.ب)
فريق سلوت يوصف دائماً بالمحظوظ (أ.ف.ب)

إنها قصة مألوفة بالفعل لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، فكما حدث في الموسم الماضي، يجلس الفريق على مسافة مريحة من أقرب منافسيه، لكن الفارق أن الابتعاد عن مانشستر سيتي وتشيلسي وآرسنال حدث الموسم الماضي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين جاء هذا الموسم مبكراً في سبتمبر (أيلول)، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

صحيح أن الطريق ما زال طويلاً، ومن المبكر الحديث عن اقتراب النادي من حسم لقب جديد، لكن كل المؤشرات تسير في اتجاه واحد، وليس نحو مانشستر أو لندن.

في الموسم الماضي، احتاج فريق سلوت إلى 11 مباراة فقط ليصنع فارق 5 نقاط، وهو إنجاز لافت بالنظر إلى أن أغلى صفقتين في الفريق، ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز، لم يبلغا بعد كامل جاهزيتهما. ومع ذلك، فقد برزت جودة العناصر الأساسية التي واصلت التألق منذ الموسم الماضي.

لكن السمة العامة التي رافقت كل انتصار -7 من 7 مباريات في مختلف البطولات منذ خسارة درع المجتمع أمام كريستال بالاس- هي أن ليفربول يستفيد من «الحظ». الأهداف المتأخرة والانتصارات الصعبة دفعت البعض إلى القول إن الحظ يقف بجانبهم، وهي رواية عززها هدف هوغو إيكيتيكي في الدقيقة 85 أمام ساوثهامبتون بكأس الرابطة.

وقال لاعب آرسنال السابق، والمحلل الحالي في «سكاي سبورتس» بول ميرسون: «الناس يقولون إنهم يظهرون علامات فريق بطل، لكنني أرى أنهم محظوظون».

وقد جاء بعض الدعم لهذا الرأي من إحصائية نشرتها شركة «أوبتا»؛ حيث استخدمت نموذجاً حاسوبياً يحاكي كل مباراة 10 آلاف مرة بالاعتماد على بيانات الأهداف المتوقعة (XG)، ليُحدد على أساسها النقاط المتوقعة لكل فريق. ووفق هذا النموذج، كان رصيد ليفربول المتوقع هذا الموسم 8.6 نقطة، أي أقل بكثير من رصيده الفعلي البالغ 15 نقطة.

سلوت نفسه اعترف بأن الحظ لعب دوراً في ركلة الجزاء التي سجلها محمد صلاح في الوقت بدل الضائع أمام بيرنلي، بعد لمسة يد غريبة من هانيبال. لكن هناك إحصائية أكثر دلالة تبرز هيمنة ليفربول، وتدحض المشككين: ففي 5 مباريات بالدوري، واجه الفريق 9 تسديدات فقط على مرماه، وهو الرقم الأقل بين جميع الفرق.

وبينما قد يبدو أن شباكه تُستقبل بسهولة، فإن الأرقام تُشير إلى العكس، إذ إن الفريق لا يمنح خصومه فرصاً عالية الجودة بكثرة. كما أن ليفربول يُسيطر على المباريات بامتلاكه أعلى نسبة استحواذ (63 في المائة) وأكثر عدد تسديدات على المرمى (24) في الدوري، وهو ما يُعطي تفسيراً مختلفاً لطبيعة انتصاراته.

وفي المباريات المتقاربة حتى الدقائق الأخيرة، فإن اللاعبين الكبار يحسمون الأمور، وليفربول، الذي أصبح أول فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي يُسجل أهداف الفوز في آخر 10 دقائق بـ4 مباريات متتالية، أثبت ذلك.

ربما كان ليفربول غير محظوظ في تلقيه هذا العدد من الأهداف، فقد استقبل هدفين من المرتدات أمام بورنموث، وهدفين من كرات ثابتة ضد نيوكاسل بعشرة لاعبين، ليصبح تلقي 4 أهداف من أول 6 تسديدات على المرمى هذا الموسم أمراً غير معتاد.

ولم يُسجل الحارس أليسون سوى 4 تصديات، وهو الرقم الأدنى بين جميع حراس المرمى الأساسيين في الدوري حتى الآن، مقارنة بديفيد رايا (13) في آرسنال، وجيلييرمو فيكاريو (19) في توتنهام.

حتى أهداف بورنموث عبر أنطوان سيمينيو جاءت صعبة التصدي، والأمر نفسه تكرر أمام نيوكاسل، فيما سُجل هدفا ماركوس يورينتي في دوري الأبطال من انحرافين (بعد أن غيّرت اتجاهها)، أحدهما عبر تسديدة رائعة من خارج المنطقة. أما هدف إدريسا غاي مع إيفرتون في ديربي الميرسيسايد، فقد كان بدوره من الصعب إيقافه.

كل ذلك يشير إلى أن السردية حول «حظ ليفربول» قد تحتاج إلى إعادة صياغة.

فالحديث هذا الموسم انصب على هجوم ليفربول، إذ يزين جدران مقر تدريباته لوحات لذكريات كل فوز في الدوري، مع صور لأبطال اللحظات الأخيرة، لكن من المؤكد أن دور أليسون والدفاع سيأتي لاحقاً. فالفريق ما زال يواجه منافسين يتجاوزون معدل أهدافهم المتوقعة (XG) في 3 من 5 مباريات بالدوري.

ومع أن معدل الأهداف المتوقعة ضد ليفربول (4.0) أقل من الأهداف الخمسة التي تلقاها، فإن ذلك يؤكد أنه لم يتعرض لضغط متواصل في أي مباراة.

لذلك، فإن فكرة أنهم محظوظون لا تصمد أمام الأرقام. على العكس، قد يكون ليفربول حتى الآن غير محظوظ.


مقالات ذات صلة

سلوت: صلاح أسطورة ويستحق نهاية سعيدة مع ليفربول

رياضة عالمية سلوت طالب بختام لائق للنجم المصري (أ.ب)

سلوت: صلاح أسطورة ويستحق نهاية سعيدة مع ليفربول

أعرب المدرب الهولندي لليفربول أرنه سلوت عن أمله في أن يشكّل وداع مهاجمه الدولي المصري محمد صلاح حافزاً لنهاية قوية لموسم الفريق.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية إيزاك (د.ب.أ)

إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

يعود السويدي ألكسندر إيزاك، مهاجم ليفربول، للتدريبات، الخميس، ما يمثل مفاجأة سارة لمنتخب بلاده وناديه الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الفرنسي إبراهيما كوناتي مدافع ليفربول (إ.ب.أ)

كوناتي: الهدوء مفتاح عودة ليفربول لتحقيق النجاح

يعتقد الفرنسي إبراهيما كوناتي مدافع ليفربول أن فريقه سيعود إلى تحقيق النجاح من جديد إذا ما تحلى الفريق بالهدوء بشأن تعثرات الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية محمد صلاح (أ.ف.ب)

مردود محمد صلاح في الملعب سبب تخلص «ليفربول» من خدماته

يمنح رحيل محمد صلاح المرتقب عن ليفربول فائدة مالية تبدو بديهية إلى حد لا يحتاج إلى كثير من الشرح: النادي لن يكون مضطراً بعد الآن لتحمل كلفة اللاعب الأعلى أجراً.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية يورغن كلوب (د.ب.أ)

كلوب عن خلافه مع صلاح: لم نفقد احترامنا لبعضنا

أكد الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول السابق أنه لم يفقد احترامه لصلاح والعكس صحيح رغم الاختلافات في وجهات النظر أحيانا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أبطال أوروبا للسيدات: آرسنال والبايرن إلى نصف النهائي

لاعبات آرسنال يحتفلن بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبات آرسنال يحتفلن بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

أبطال أوروبا للسيدات: آرسنال والبايرن إلى نصف النهائي

لاعبات آرسنال يحتفلن بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبات آرسنال يحتفلن بالتأهل (إ.ب.أ)

تأهل فريق آرسنال لقبل نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات على حساب مواطنه تشيلسي، الأربعاء.

وانتزع آرسنال حامل اللقب بطاقة التأهل رغم خسارته صفر / 1 أمام مضيفه تشيلسي، ضمن منافسات دور الثمانية.

وأحرزت شويكي نوسكن هدف المباراة الوحيد لتشيلسي في الدقيقة 94.

وكان آرسنال فاز ذهابا بنتيجة 3 / 1، لينتزع بطاقة التأهل متفوقا بنتيجة 3 / 2 في مجموع المباراتين.

بدوره صعد بايرن ميونخ لذات الدور، بعدما قلب الطاولة على ضيفه مانشستر يونايتد.وقلب بايرن تأخره صفر / 1 أمام مانشستر يونايتد، إلى انتصار ثمين ومستحق 2 / 1 مكررا تفوقه على نظيره الإنجليزي، بعدما سبق أن تغلب عليه 3 / 2 في لقاء الذهاب، ليفوز 5 / 3 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، حاصلا على بطاقة الترشح للمربع الذهبي بالبطولة.


توخيل: مكان فودن في تشكيلة إنجلترا "المونديالية" ليس مضمونا

مكان فودن في منتخب الأسود الثلاثة لم يعد مضمونا (أ.ف.ب)
مكان فودن في منتخب الأسود الثلاثة لم يعد مضمونا (أ.ف.ب)
TT

توخيل: مكان فودن في تشكيلة إنجلترا "المونديالية" ليس مضمونا

مكان فودن في منتخب الأسود الثلاثة لم يعد مضمونا (أ.ف.ب)
مكان فودن في منتخب الأسود الثلاثة لم يعد مضمونا (أ.ف.ب)

قال المدرب الالماني للمنتخب الانجليزي توماس توخيل إن مكان فيل فودن في تشكيلة إنجلترا في كأس العالم "ليس مضمونا"، بعد فشله مجددا في تقديم أفضل مستوياته مع "الأسود الثلاثة".

وعانى فودن في دور غير مألوف في خط الهجوم، في ظل غياب هاري كاين، خلال الخسارة الودية لإنجلترا أمام اليابان 0-1 الثلاثاء.

وبعد بداية قوية للموسم، تراجع اللاعب البالغ 25 عاما أيضا في سلم الأولويات لدى مدربه الاسباني في مانشستر سيتي بيب غوارديولا خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال توخيل: "حاول كل شيء. أود أن أقول إنه كان ممتازا في المعسكر، لكن نعم، يواجه صعوبة في ترجمة ذلك على أرض الملعب".

وأضاف "من الواضح أنه لم يحصل على دقائق لعب كثيرة مع سيتي في الفترة الأخيرة، ثم جاء إلى المعسكر بابتسامة عريضة وكان جيدا جدا في التدريبات".

وتابع "اعتقدت أنه سيفاجئنا ويلعب بالحيوية والحماس نفسيهما، لكنه يجد صعوبة في إحداث التأثير الكامل".

ونادرا ما نقل فودن أفضل مستوياته مع سيتي إلى الساحة الدولية، حتى خلال مشوار إنجلترا إلى نهائي كأس أوروبا 2024، مباشرة بعد فوزه بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويواجه فودن منافسة قوية من جود بيلينغهام (ريال مدريد) وكول بالمر (تشيلسي) ومورغان رودجرز (أستون فيلا) على مركز صانع الألعاب الهجومي في تشكيلة توخيل.

وعندما سُئل عمّا إذا كان يمكنه اصطحاب لاعب يمر بفترة صعبة إلى النهائيات في أميركا الشمالية، قال توخل: "ليس مضمونا أن يأتي".

وكانت الخسارة أمام اليابان الثانية فقط لتوخل في 12 مباراة على رأس المنتخب الإنجليزي، لكنه لم يحقق بعد أي فوز على منتخب ضمن أفضل 20 منتخبا في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي (فيفا)، بعد أكثر من عام على توليه المهمة.

وبعد التعادل أيضا مع الأوروغواي 1-1 الأسبوع الماضي، قال المدرب الألماني إن شهر آذار/مارس الصعب "لن يحدد هويتنا"، مؤكدا ثقته بقدرة إنكلترا على إنهاء انتظارها منذ 1966 للتتويج بلقب كبير هذا الصيف.

وأضاف المدرب السابق لتشيلسي: "لن نتخلى عن حلمنا، ولن نتخلى عن سؤال لماذا لا؟".

وتابع "الآن، الأهم هو أن يعاود اللاعبون الاندماج مع أنديتهم، وأن ينهوا الموسم بشكل جيد، ثم نلتقي بهم في المعسكر التحضيري ونحضّرهم بالشكل الصحيح ونتقدم خطوة خطوة من هناك".


بريستياني: عوقبت على تهمة العنصرية "من دون أدلة"

بريستياني نفى نعته لفينيسيوس بالقرد (أ.ف.ب)
بريستياني نفى نعته لفينيسيوس بالقرد (أ.ف.ب)
TT

بريستياني: عوقبت على تهمة العنصرية "من دون أدلة"

بريستياني نفى نعته لفينيسيوس بالقرد (أ.ف.ب)
بريستياني نفى نعته لفينيسيوس بالقرد (أ.ف.ب)

اعتبر لاعب الوسط الارجنتيني لنادي بنفيكا البرتغالي جانلوكا بريستياني الأربعاء أنه عوقب "من دون أدلة" على أمر لم يقم به في اشارة الى إيقافه من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) بعد اتهامه بتوجيه إهانات عنصرية إلى جناح ريال مدريد الاسباني الدولي البرازيلي فينيسيوس جونيور.

وكان بريستياني اتُهم بنعت نجم النادي الملكي بـ"القرد"، وهو يغطي فمه بقميصه، خلال مباراة الفريقين في ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا في شباط/فبراير الماضي.

وكان الحكم أوقف المباراة لمدة عشر دقائق، قبل أن يقرر الاتحاد الأوروبي إيقاف اللاعب عن مباراة الإياب وفتح تحقيق في الحادثة.

وقال بريستياني في مقابلة مع قناة "تيليفي" الأرجنتينية إن غيابه عن تلك المباراة "آلمه كثيراً"، معتبرا أنه تعرض الى عقوبة "من دون أدلة".

وأضاف: "كنت أفكر في والديّ، في والدي ووالدتي وأجدادي، وفي كل ما قيل عني مما لا يمتّ لي بصلة ولم يحدث. الأمر قبيح ومؤلم جدا"، متحدثا للمرة الأولى علنا منذ الواقعة.

وأعرب عن "امتنانه الكبير" لناديه وزملائه على الدعم الذي تلقاه داخليا، معتبرا أن مدربه جوزيه مورينيو "رجل رائع".

وكان مورينيو بدا في البداية وكأنه يبرر ما حدث بعد المباراة، معتبرا أن فينيسيوس جونيور لم يكن ينبغي له استفزاز الجمهور أثناء احتفاله بهدف الفوز في لقاء الذهاب.

وبعدما تعرض لانتقادات بسبب هذه التصريحات، أوضح مدرب بنفيكا موقفه لاحقا، مؤكدا أنه في حال ثبوت الاتهامات بالعنصرية في إطار التحقيق، فلن يلعب الأرجنتيني مجددا تحت إشرافه.

ووُجهت الدعوة إلى بريستياني للانضمام إلى المنتخب الأرجنتيني لخوض المباراتين الوديتين ضد موريتانيا (2-1) وزامبيا (5-0) في بوينس ايرس استعدادا لكأس العالم 2026.

وقال الجناح الأرجنتيني: "أعمل يوما بعد يوم لكي تأتي هذه الفرصة"، مؤكدا أن حلمه الأكبر هو خوض نهائيات كأس العالم مع الـ"ألبيسيليستي".