الهلال لمصالحة جماهيره بنقاط الأخدود... والشباب يستدرج الخلود

صراع مدربين بين الخليج والتعاون في رابع جولات الدوري السعودي

الأخدود منتشي بفوزه الأخير في كأس الملك (موقع النادي)
الأخدود منتشي بفوزه الأخير في كأس الملك (موقع النادي)
TT

الهلال لمصالحة جماهيره بنقاط الأخدود... والشباب يستدرج الخلود

الأخدود منتشي بفوزه الأخير في كأس الملك (موقع النادي)
الأخدود منتشي بفوزه الأخير في كأس الملك (موقع النادي)

يتطلع الهلال لاستعادة نغمة انتصاراته في الدوري السعودي للمحترفين، بعد تعادله المخيب لآمال جماهيره في الجولة الماضية أمام الأهلي، وذلك عندما يخوض اختباراً سهلاً أمام ضيفه الأخدود، الخميس، في افتتاحية مباريات الجولة الرابعة، فيما يلتقي الشباب بنظيره الخلود، ويحتدم التنافس بين الخليج ونظيره التعاون.

الهلال الذي كان قريباً من تسجيل انتصار ثمين أمام الأهلي في كلاسيكو مثير، تقدم بثلاثية وظل كذلك حتى الدقائق الأخيرة من عمر المواجهة التي جمعته بنظيره الأهلي في جدة، لكن الأخير انتفض وعاد في غضون 12 دقيقة ليخرج الأزرق العاصمي بتعادل أشبه بالخسارة ومعه يبتعد خطوة أخرى عن الصدارة مع مُضي ثلاث جولات.

يملك الهلال الذي يتولى قيادته الإيطالي سيموني إنزاغي 5 نقاط جاءت من تعادلين وانتصار وحيد، ويحضر في المركز السابع، لكن الأزرق العاصمي بالتأكيد سيحاول النهوض سريعاً وعدم توسيع الفجوة مع فرق الصدارة، وسط انتقادات تطال أسلوب وتكتيك المدرب إنزاغي الذي أشار إلى أن فريقه قادر على التأقلم سريعاً مع أي تكتيك جديد.

ويفتقد الفريق لخدمات جواو كانسيلو الذي لحقت به إصابة قوية خلال مباراة الأهلي، وستغيبه عن الملاعب قرابة 8 أسابيع، ما استدعى اتخاذ قرار بإعادة البرازيلي ماركوس ليوناردو في قائمة الفريق واستبعاد كانسيلو حتى الفترة الشتوية، إذ سيعزز دخول ليوناردو من الخيارات الهجومية لكتيبة المدرب إنزاغي.

وتستمر غيابات الهلال بعدم مشاركة البرازيلي مالكوم الذي تعرض لإصابة غيبته عن مباراة العدالة وسيغيب عن مواجهة الأخدود، وكذلك لقاء الفريق في دوري أبطال آسيا للنخبة منتصف الأسبوع المقبل.

وتبدو المهمة سهلة لفريق الهلال في هذه الجولة لكنها في الوقت ذاته تعتبر تحدياً قد يُسهم بإحراج الفريق كون الأخدود خسر مبارياته الثلاث الأولى، ويتطلع لوضع حد لنزيف النقاط، إلا أن الإمكانات الكبيرة التي يملكها الأزرق العاصمي قد ترجح كفته دون عناء وتمنحه النقاط الثلاث قبل دخول منافسات الدوري السعودي فترة التوقف الثانية.

سافيتش لاعب الوسط الهلالي (تصوير: عدنان مهدلي)

الأخدود من جانبه، يدخل المباراة بعد أيام قليلة من تأهله لدور الـ16 في بطولة كأس الملك عقب تجاوزه الرائد ليسجل أول انتصاراته في الموسم الجديد.

رحلة الأخدود بدأت بخسارة ثقيلة أمام الاتحاد ثم تكرر المشهد كذلك أمام التعاون رغم أن الفريق كان قريباً من العودة لكنه خسر المباراة بنتيجة 3-2، ليخسر ثالث مواجهاته أمام نيوم بهدف وحيد دون رد.

وفي العاصمة الرياض، يستضيف الشباب نظيره الخلود في مواجهة يبحث من خلالها الفريق العاصمي عن استعادة نغمة الفوز بعد التعادل الأخير أمام الفيحاء في الجولة الماضية، وأعقبها فوز من عنق الزجاجة أمام أبها القادم من دوري الدرجة الأولى، وذلك في بطولة كأس الملك بركلات الترجيح.

الشباب تحت قيادة الإسباني ألغواسيل مدرب الفريق لم يظهر حتى الآن بصورة مقنعة للغاية ويتذبذب الأداء من مباراة لأخرى، لكن المدرب عزا ذلك إلى حاجة الفريق إلى التجانس بعد اكتمال الفريق قبل انطلاق المنافسة بأيام قليلة.

الشباب اكتفى بانتصار وحيد أمام الحزم وخسر قبلها برباعية مثيرة أمام الخليج، لكنه في الجولة الماضية تعادل مع الفيحاء خارج أرضه، وتبدو مواجهة الخلود فرصة ليعود من خلالها للانتصارات قبل القمة المرتقبة أمام الأهلي بعد فترة التوقف.

أما الخلود الذي سجل أول انتصاراته في الموسم الجديد في الجولة الماضية على حساب ضمك، فإنه يعيش حالة معنوية مثالية بتأهله كذلك نحو دور الـ16 من بطولة كأس الملك عقب تجاوزه البكيرية بنتيجة 2-1، ويأمل العودة من الرياض بنتيجة إيجابية أمام الشباب.

وفي الدمام، يحتدم التنافس بين الخليج وضيفه التعاون، وسط ظروف متشابهة وصعود في الأداء الفني وحصيلة نقطية مثالية للغاية، بامتلاك كل منهما 6 نقاط من أصل ثلاث مباريات، وهي بداية مميزة للفريقين.

الخليج الذي يظهر بأداء مثالي تحت قيادة اليوناني دونيس سيفتقد لمدربه في المواجهة بعد إقصائه بالبطاقة الحمراء في مواجهة القادسية الماضية التي خسرها في اللحظات الأخيرة، لكن الفريق سيعمل على استعادة نغمة الفوز على حساب التعاون.

وعاد الخليج بانتصار ثمين من بطولة كأس الملك بفوزه على الطائي بخماسية، لكن المدرب أوضح أن المعضلة تتمثل في عدم تدرب فريقه بصورة كافية قبل المواجهة بسبب ظروف التنقل والطيران من حائل مروراً بالرياض والعودة مجدداً للدمام بعد مواجهة الطائي.

التعاون الذي يقوده شاموسكا، نهض سريعاً بعد كبوة البداية بخسارته الثقيلة من النصر وحقق فوزين ثمينين أمام الأخدود ثم الاتفاق وبعدها مضى بانتصاراته، في كأس الملك على حساب الفيصلي الذي تأهل من أمامه إلى دور الـ16.

المواجهة بين الفريقين ستكون مثيرة للغاية خصوصاً أن المدربين يعرفان بعضهما جيداً إضافة إلى الحضور الفني للتعاون، وكذلك الخليج حتى الآن.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي يعود على وقع «الهيمنة الخليجية»... ورونالدو تحت الأنظار

رياضة سعودية رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع نادي النصر)

الدوري السعودي يعود على وقع «الهيمنة الخليجية»... ورونالدو تحت الأنظار

تعود عجلة الدوري السعودي للمحترفين للدوران من جديد، بعد توقف امتد قرابة شهر، منذ إسدال الستار على منافسات الجولة السابعة في 13 سبتمبر (أيلول) الماضي.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية أعضاء الجهازين الفني والإداري للمنتخب يحتفلون باللقب (المنتخب السعودي)

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: لا اتفاق مع مارتينيز لتدريب الأخضر

كشف مصدر مطلع في الاتحاد السعودي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط» عدم صحة الأنباء المتداولة بشأن توصل الاتحاد إلى اتفاق مع المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، الذي سبق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية باباس خلال قيادته تدريبات الاتفاق (موقع النادي)

مدرب الاتفاق: أجرينا محاكاة واقعية لضغط المباريات

قال الأسترالي آرثر باباس، مدرب الاتفاق، إنهم استفادوا من فترة التوقف الماضية لتعزيز الانسجام بين اللاعبين.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية الخطيب خلال تدريبات الاتفاق الأخيرة (موقع نادي الاتفاق)

الخطيب لاعب الاتفاق: فترة التوقف ستظهر الفريق بشكله الحقيقي

أكد عبد الله الخطيب لاعب الاتفاق أن فريقه استفاد من فترة التوقف الحالية للدوري السعودي للمحترفين بعد أن مر بضغوطات كبيرة ومباريات متتالية في الفترة الماضية.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية استقبال حافل وجده السلامي في نادي الفتح (موقع نادي الفتح)

السلامي مدرب الفتح الجديد: بدايتي أمام الأهلي «صعبة»

عبر المدرب المغربي جمال السلامي عن سعادته بالثقة التي نالها للعمل في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)

الدوري السعودي يعود على وقع «الهيمنة الخليجية»... ورونالدو تحت الأنظار

رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع نادي النصر)
رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع نادي النصر)
TT

الدوري السعودي يعود على وقع «الهيمنة الخليجية»... ورونالدو تحت الأنظار

رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع نادي النصر)
رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع نادي النصر)

تعود عجلة الدوري السعودي للمحترفين للدوران من جديد، بعد توقف امتد قرابة شهر، منذ إسدال الستار على منافسات الجولة السابعة في 13 سبتمبر (أيلول) الماضي، وهي الفترة التي شهدت إقامة بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»، التي تُوّج المنتخب السعودي بلقبها.

وتنطلق منافسات الجولة الثامنة بـ3 مواجهات، يتطلع خلالها النصر إلى استعادة نغمة انتصاراته عندما يستضيف الدرعية على ملعب «الأول بارك» في العاصمة الرياض، فيما يحل الأهلي ضيفاً على الفتح بملعب «ميدان الأولى» في الأحساء، ويستقبل الخلود نظيره القادسية على ملعب نادي الحزم بمدينة الرس.

وتتجه الأنظار في مواجهة النصر والدرعية نحو قائد الفريق العاصمي، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، بعد الأحداث التي رافقت فترة التوقف، وخروجه من معسكر المنتخب البرتغالي، وما أثاره ذلك من جدل واسع بشأن جاهزيته للعودة إلى المشاركة مع فريقه، التي أكد عليها الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، مدرب النصر، وأشار إلى عودته إلى صفوف الفريق واستعداده لخوض المواجهة.

وقال بوستيكوغلو عن جاهزية النجم البرتغالي: «عاد رونالدو، وهو جاهز للعب»، مضيفاً بشأن ما حدث خلال فترة وجوده مع منتخب بلاده: «سبق أن دربت المنتخبات 4 سنوات، ولا أحب أن يتحدث مدربو الأندية عن مدربي المنتخبات؛ لذلك لن أتطرق إلى ذلك».

ويدخل النصر المواجهة وهو يحتل المركز الثالث في لائحة الترتيب، باحثاً عن استعادة انتصاراته بعد تعثره الأخير قبل فترة التوقف بالتعادل أمام الخليج بهدف لمثله.

وسيكون الانتصار على الدرعية كفيلاً بصعود النصر مؤقتاً إلى صدارة الترتيب، في انتظار بقية نتائج الجولة، التي تشهد مواجهة مرتقبة السبت بين الهلال المتصدر برصيد 18 نقطة، والاتحاد صاحب المركز الثاني برصيد 17 نقطة.

ولا تقتصر أهمية المواجهة بالنسبة للنصر على النقاط الثلاث، إذ يسعى الفريق إلى تبديد الشكوك التي أحاطت بمستوياته قبل التوقف، بعدما تعرض لخسارة ثقيلة أمام العين الإماراتي بنتيجة 4 - 0 في الجولة الأولى من دوري أبطال آسيا للنخبة، قبل أن يتعثر محلياً بالتعادل أمام الخليج 1 - 1.

في المقابل، يخوض الدرعية المواجهة بطموحات كبيرة، بعدما أظهر تطوراً ملحوظاً على صعيد الأداء والنتائج تحت قيادة مدربه البرتغالي برونو لاج، ليجمع 11 نقطة وضعته في المركز الثامن، رغم تعادله السلبي أمام أبها في مباراته الأخيرة قبل التوقف.

وعمل الدرعية على تعزيز صفوفه بعد انطلاقة الموسم بعدد من الأسماء البارزة، يتقدمها المهاجم الأوروغوياني داروين نونيز، القادم من الهلال بنظام الإعارة، إلى جانب الفرنسي إنزو ميوت، القادم من الأهلي، والجزائري عادل بولبينة.

وفي الأحساء، تتجدد المواجهة بين الفتح والأهلي، في لقاء اعتادت جماهير الفريقين أن يشهد إثارة داخل الملعب وخارجه، خصوصاً على منصات التواصل الاجتماعي، التي شهدت خلال السنوات الماضية مناكفات متكررة بين الناديين.

ويمتلك الفتح سجلاً مميزاً أمام الأهلي في المواجهات التي جمعتهما بالأحساء، إلا أن ظروف الفريق الحالية ونتائجه منذ بداية الموسم تضعه أمام تحدٍ صعب للحفاظ على تفوقه في هذه المواجهات.

ويقبع الفتح في المركز الخامس عشر برصيد 3 نقاط، بعدما عانى من بداية متعثرة للموسم، وسط أنباء متزايدة بشأن إمكانية رحيل مدربه الوطني خالد العطوي عن منصبه، وتولي المغربي جمال السلامي المهمة خلفاً له، وهو الذي يمتلك تجربة تدريبية بارزة، كان آخرها مع المنتخب الأردني.

وتلقي هذه الأجواء بظلالها على استعدادات الفتح، الذي يتطلع إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة تعيد الثقة إلى صفوفه، وتمنحه دفعة مهمة للابتعاد عن المراكز المتأخرة.

لاعبو الدرعية يستعدون للاختبار الصعب أمام حامل اللقب (موقع نادي الدرعية)

على الجانب الآخر، يصل الأهلي إلى الأحساء باحثاً عن النقاط الثلاث، وتجنب أي تعثر قد يبعده عن دائرة المنافسة، خصوصاً أن المواجهة تأتي بعد فترة توقف طويلة، وهو ما يضاعف أهمية استعادة الإيقاع التنافسي سريعاً.

وكان الأهلي قد خسر خلال فترة توقف الدوري لقب بطولة كأس الإنتركونتيننتال أمام صن داونز الجنوب أفريقي، ليعود إلى المنافسات المحلية بطموح التعويض ومواصلة تقدمه في جدول الترتيب.

ويحتل الفريق، الذي يقوده المدرب الهولندي مارينو بوسيتش، المركز السادس برصيد 12 نقطة، ولا يزال قريباً من دائرة المنافسة على اللقب، في ظل تقارب النقاط بين فرق المقدمة، وكون الموسم لا يزال في مراحله الأولى.

وكان الأهلي أنهى مشواره قبل التوقف بانتصار على الحزم بنتيجة 3 - 1، ويأمل البناء على تلك النتيجة، خصوصاً أن مواجهته أمام الفتح تسبق اختباراً أكثر صعوبة عندما يلتقي النصر في الجولة المقبلة على ملعب «الجوهرة» بمدينة جدة.

وفي الرس، يستقبل الخلود نظيره القادسية في مواجهة لا تقل أهمية عن بقية مباريات الجولة، إذ يتطلع الفريقان إلى العودة للانتصارات بعد نتائج مخيبة في الجولة الأخيرة قبل فترة التوقف.

ويحتل الخلود، بقيادة مدربه الإنجليزي ديس باكنغهام، المركز السابع برصيد 12 نقطة، ويسعى إلى استثمار إقامة المواجهة على أرضه للخروج بنتيجة إيجابية أمام منافس يمتلك طموحات كبيرة في سباق اللقب.

في المقابل، يحضر القادسية إلى الرس وهو يتطلع إلى تعويض تعادله المثير أمام غريمه التقليدي الاتفاق بنتيجة 3 - 3، في مواجهة تركت شعوراً بالإحباط لدى الفريق بعد تفريطه في فرصة حصد النقاط الثلاث.

ويمتلك القادسية 16 نقطة وضعته في المركز الرابع بفارق الأهداف عن النصر، ويعوّل المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز على ما يمتلكه فريقه من عناصر مميزة قادرة على صناعة الفارق، من أجل تجاوز عقبة الخلود والعودة بالنقاط الثلاث.


مصادر لـ «الشرق الأوسط»: لا اتفاق مع مارتينيز لتدريب الأخضر

أعضاء الجهازين الفني والإداري للمنتخب يحتفلون باللقب (المنتخب السعودي)
أعضاء الجهازين الفني والإداري للمنتخب يحتفلون باللقب (المنتخب السعودي)
TT

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: لا اتفاق مع مارتينيز لتدريب الأخضر

أعضاء الجهازين الفني والإداري للمنتخب يحتفلون باللقب (المنتخب السعودي)
أعضاء الجهازين الفني والإداري للمنتخب يحتفلون باللقب (المنتخب السعودي)

كشف مصدر مطلع في الاتحاد السعودي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط» عدم صحة الأنباء المتداولة بشأن توصل الاتحاد إلى اتفاق مع المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، الذي سبق له تدريب منتخبي بلجيكا والبرتغال، لتولي قيادة المنتخب السعودي الأول خلفاً لليوناني جورجيوس دونيس، الذي قاد «الأخضر» أخيراً إلى التتويج بلقب كأس الخليج العربي الـ27 في جدة.

ورغم تأكيد البقاء من قبل اتحاد القدم، كشفت مصادر متعددة لـ«الشرق الأوسط» أن اتفاقاً جرى بين الاتحاد السعودي ومارتينيز قبل انطلاق بطولة كأس الخليج، غير أن الإنجاز الذي حققه دونيس بالتتويج باللقب قد يدفع إلى إعادة تقييم مستقبله مع المنتخب، وإمكانية صرف النظر عن إتمام التعاقد مع المدرب الإسباني، في ظل المتغيرات التي طرأت على المشهد الفني عقب البطولة.

وبحسب المصادر المتعددة، فإن مات كروكر، المدير الفني في الاتحاد السعودي لكرة القدم، توصل إلى اتفاق مع مارتينيز لقيادة المنتخب السعودي لمدة 4 أعوام مقبلة، مقابل راتب سنوي يقارب 13 مليون يورو، وهي معلومات تتعارض مع ما أكده المصدر المطلع في الاتحاد السعودي بشأن عدم وجود اتفاق مع المدرب الإسباني.

من جانبه، أكد مصدر في إدارة المنتخب السعودي لـ«الشرق الأوسط» أن دونيس مستمر في منصبه، بحسب المعلومات المتوفرة لديه، موضحاً أنه لا يملك أي معلومات بشأن رحيل المدرب اليوناني أو وجود ترتيبات لإنهاء علاقته التعاقدية مع المنتخب.

وكانت أنباء تعاقد الاتحاد السعودي مع المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، وإقالة اليوناني جورجيوس دونيس من تدريب المنتخب السعودي، أثارت موجة من الجدل والتساؤلات بين الجماهير السعودية عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن هذه الأنباء جاءت بعد ساعات من قيادة دونيس «الأخضر» إلى التتويج بلقب كأس الخليج العربي «خليجي 27»، منهياً غياباً امتد 23 عاماً عن منصات التتويج.

ولم يكن اسم مارتينيز وحده محور الجدل، بقدر ما كان توقيت التغيير هو ما أثار اعتراض الجماهير، التي رأت أن رحيل دونيس بعد ساعات من تحقيق لقب طال انتظاره يطرح تساؤلات بشأن جدوى إنهاء تجربته في هذه المرحلة، خصوصاً بعدما نجح في إعادة المنتخب السعودي إلى منصات التتويج.

ودونيس كان أحد أبرز الأسماء التي حظيت بالإشادة عقب البطولة، نظير المستويات التي قدمها المنتخب، والروح الجماعية التي ظهرت على اللاعبين، وقدرته على تجاوز الصعوبات التي اعترضت مشواره نحو اللقب.

ولم تكن رحلة دونيس مع المنتخب السعودي مثالية منذ بدايتها، إذ تولى المهمة خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، بعد تسوية العلاقة التعاقدية بين الأخير والاتحاد السعودي لكرة القدم، بعقد يمتد حتى يوليو (تموز) 2027.

وجاء التعاقد مع المدرب اليوناني في مرحلة مهمة من استعدادات المنتخب السعودي لخوض نهائيات كأس العالم 2026، مستفيداً من خبرته الطويلة في الملاعب السعودية، بعدما سبق له تدريب الهلال والوحدة والفتح والخليج، إلى جانب تجاربه الأوروبية مع أندية من بينها إيك أثينا وباوك اليونانيان.

وبدأ دونيس مشواره مع المنتخب بالخسارة أمام الإكوادور بنتيجة 2-1 في مباراة ودية تحضيرية للمونديال، قبل أن يحقق انتصاره الأول على بورتوريكو بثلاثية نظيفة، ثم يتعادل مع السنغال في مواجهة ودية أخرى.

وفي نهائيات كأس العالم 2026، تعادل المنتخب السعودي أمام أوروغواي بنتيجة 1-1، قبل أن يتعرض لخسارة ثقيلة أمام إسبانيا برباعية نظيفة، ثم يختتم مشاركته بالتعادل السلبي مع الرأس الأخضر، ليغادر البطولة من دور المجموعات بعدما حلّ في المركز الأخير بمجموعته، في وقت نجح فيه منتخب الرأس الأخضر في التأهل إلى الدور الثاني.

وشكّل الخروج المبكر من المونديال اختباراً صعباً للمدرب اليوناني، الذي وجد نفسه أمام مهمة إعادة ترتيب أوراق المنتخب، ومعالجة أوجه القصور التي ظهرت خلال البطولة، قبل أن تأتي بطولة كأس الخليج لتمنحه فرصة جديدة لإظهار قدرته على قيادة المجموعة.

وخلال 11 مباراة خاضها المنتخب السعودي تحت قيادة دونيس، حقق 5 انتصارات، جاءت جميعها في بطولة «خليجي 27»، مقابل 4 تعادلات وخسارتين، فيما سجل لاعبوه 13 هدفاً، منها 8 أهداف في كأس الخليج، واستقبلت شباكه 7 أهداف، بينها هدف واحد خلال البطولة الخليجية.

دونيس قاد الأخضر السعودي إلى اللقب الخليجي (المنتخب السعودي)

ولعل أبرز ما ميّز تجربة دونيس في البطولة الخليجية قدرته على خلق مجموعة متناغمة من اللاعبين، خصوصاً العناصر الشابة التي منحها الفرصة والثقة، لتظهر بصورة لافتة خلال المنافسات، وتسهم في تحقيق اللقب.

وجاء ذلك رغم الصعوبات التي واجهت المنتخب، سواء على صعيد الإصابات التي طالت عدداً من لاعبيه، أو ضغط المباريات وقصر الفترات الفاصلة بينها، إلا أن المدرب اليوناني نجح في قيادة فريقه إلى منصة التتويج دون أي خسارة، وبحصيلة دفاعية مميزة لم تستقبل خلالها شباكه سوى هدف واحد.

وهذه المعطيات كانت حاضرة في ردود فعل الجماهير السعودية على أنباء الاتفاق مع مارتينيز، إذ طالب كثيرون باستمرار دونيس، معتبرين أن ما قدّمه في كأس الخليج يستحق منحه فرصة إضافية للبناء على الإنجاز، بدلاً من إجراء تغيير فني بعد فترة قصيرة من تحقيق البطولة وقبل أسابيع معدودة من انطلاق بطولة كأس أمم آسيا التي تستضيفها السعودية.


دوري «الأولى السعودي»: العلا يمطر الأخدود ويعزز الصدارة

ميشاييل محتفلاً بهدفه في الخلود (موقع نادي العلا)
ميشاييل محتفلاً بهدفه في الخلود (موقع نادي العلا)
TT

دوري «الأولى السعودي»: العلا يمطر الأخدود ويعزز الصدارة

ميشاييل محتفلاً بهدفه في الخلود (موقع نادي العلا)
ميشاييل محتفلاً بهدفه في الخلود (موقع نادي العلا)

واصل العلا انتصاراته، محافظاً على العلامة الكاملة حتى الآن، ببطولة دوري الدرجة الأولى للمحترفين السعودي، عقب فوزه الكبير بنتيجة 5/ 1 على مضيفه الأخدود، الخميس، في المباراة المؤجلة بينهما من المرحلة السادسة للمسابقة.

وبعد شوط أول سلبي، افتتح الضيوف التسجيل مع انطلاقة الشوط الثاني عن طريق اللاعب سيلا سو في الدقيقة 47، وضاعف زميله ميشاييل ديلغادو النتيجة للعلا بهدف ثانٍ عند الدقيقة 63، ليحسم أندريه هورتا الأمور بهدفين عند الدقيقتين 66 و70.

وفي الدقيقة 74، سجل خالد اللزام هدف الأخدود الوحيد، ثم اختتم عبد الفتاح آدم خماسية العلا بهدف عند الدقيقة 79.

وبتلك النتيجة، ابتعد العلا في صدارة جدول الترتيب بالعلامة الكاملة برصيد 18 نقطة بفارق 8 نقاط أمام أقرب ملاحقيه، في حين توقف رصيد الأخدود عند 6 نقاط في المركز الـ15.

ومع اكتمال مباريات المرحلة السادسة، لا يزال العلا والزلفي بلا أي خسارة، في حين يأتي العلا كأكثر الأندية فوزاً بـ6 انتصارات، ولا يزال فريقا البكيرية والجيل بلا أي فوز حتى الآن.

يُذكر أن المرحلة السابعة من المسابقة تنطلق الاثنين المقبل حيث يلتقي العدالة مع الأنوار، والنجمة مع ضمك، والوحدة مع الطائي، والبكيرية مع الزلفي، والصقر مع الجبلين، والعلا مع الجيل، وهجر مع العروبة، والجندل مع الأخدود، والرائد مع جدة.