استثمارات الذكاء الاصطناعي تمنح «نيكي» الياباني إغلاقاً قياسياً جديداً

تحول منحنى عائد السندات يخدم الأجانب

أحد المشاة يعبر الطريق أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
أحد المشاة يعبر الطريق أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

استثمارات الذكاء الاصطناعي تمنح «نيكي» الياباني إغلاقاً قياسياً جديداً

أحد المشاة يعبر الطريق أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
أحد المشاة يعبر الطريق أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني عند مستوى قياسي مرتفع يوم الأربعاء، متعافياً من خسائره المبكرة بفضل التفاؤل الذي عزّزته الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي. وارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة في المائة ليغلق عند مستوى غير مسبوق 45.630.31 نقطة، متعافياً من خسائر الجلسة السابقة التي بلغت 0.6 في المائة. وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.2 في المائة. وكان حماس المستثمرين للذكاء الاصطناعي محركاً رئيسياً في «وول ستريت»، وارتفعت على أثرها الأسهم اليابانية إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.

وكشف كل من «أوبن إيه آي» و«أوراكل» و«سوفت بنك غروب» اليابانية، يوم الثلاثاء، عن خطط لبناء خمسة مراكز بيانات جديدة للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، وذلك بهدف بناء مشروع «ستارغيت» الطموح. وقالت الخبيرة الاستراتيجية في «نومورا»، ماكي ساوادا، إن الانخفاضات المبكرة، يوم الأربعاء، كانت بمثابة حركة تصحيحية بعد الارتفاع الأخير للمؤشر، في حين قدمت أسهم التكنولوجيا الدعم. وأضافت: «لا نزال نرى أسهم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات صامدة بشكل جيد».

وشهد مؤشر «نيكي» القياسي ارتفاع 100 سهم، مقابل انخفاض 121 سهماً، واستقرار 4 أسهم. وبدأ ما يُسمّى مؤشر القوة النسبية (RSI) لـ14 يوماً -وهو مؤشر معياري-، الجلسة فوق مستوى 70 نقطة، مما يشير إلى سوق محمومة.

وكانت أكبر الرابحين في مؤشر «نيكي» هي شركة «آي إتش آي» للصناعات التحويلية التي ارتفعت بنسبة 9.7 في المائة، تليها مجموعة «سوفت بنك» التي قفزت بنسبة 6 في المائة.

وكان الانخفاض الأكبر في أسهم شركة «طوكيو للطاقة الكهربائية» التي انخفضت بنسبة 4.89 في المائة، تليها شركة «نيكسون» لألعاب الفيديو التي انخفضت بنسبة 3.8 في المائة.

مفاجأة «بنك اليابان»

وفي سوق السندات، عزّز موقف متشدد مفاجئ من بنك اليابان المركزي، وتراجع المخاوف بشأن تفاقم أزمة المالية العامة، فرص المستثمرين الأجانب الذين استثمروا بكثافة في السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل خلال الأشهر السبعة الماضية.

وتُؤتي رهانات المستثمرين الأجانب على استقرار منحنى عائد السندات الحكومية اليابانية ثمارها؛ إذ واصلت العائدات قصيرة الأجل تحقيق مكاسبها على خلفية توقعات برفع أسعار الفائدة، في حين انخفضت عائدات السندات طويلة الأجل التي تمتد لعشرين و30 عاماً عن مستوياتها التاريخية.

وأدى ما يُسمى «تسطيح منحنى العائد» -وهو تحول تنخفض فيه أسعار الفائدة طويلة الأجل وترتفع فيه أسعار نظيرتها قصيرة الأجل- إلى عكس مسار سوق سندات الحكومة اليابانية.

وفي وقت سابق، تأثرت السوق سلباً بتأخيرات في دورة تشديد السياسة النقدية لبنك اليابان المركزي وتزايد المخاوف بشأن عبء ديون البلاد. وسيُحقق هذا التحول المحتمل في المنحنى أرباحاً للمستثمرين الذين كانوا في وضع استعداد لـ«تسطيح منحنى العائد»، خصوصاً الأجانب، الذين اشتروا سندات اليابان طويلة الأجل بكثافة عندما بلغت العائدات مستويات قياسية مرتفعة في وقت سابق من هذا الشهر.

«تسطيحات» جديدة متوقعة

وصرح الرئيس التنفيذي لمديري الصناديق في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه» لإدارة الأصول، ماسايوكي كوغوتشي: «قد يتسطّح منحنى العائد مستقبلاً، لأن أسعار الفائدة اليابانية متوسطة الأجل منخفضة للغاية، في حين قد يصعب بيع السندات ذات العائدات طويلة الأجل في المستقبل».

وانخفضت عوائد سندات الحكومة اليابانية بشكل طفيف يوم الأربعاء، متتبعةً انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية. وكانت أسواق اليابان مغلقة، يوم الثلاثاء، بمناسبة عطلة رسمية. ويوم الاثنين الماضي، قفزت عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية، بعد أن صوّت عضوان في مجلس إدارة «بنك اليابان»، يوم الجمعة، على رفع أسعار الفائدة، مما زاد من احتمالات ارتفاع تكاليف الاقتراض على المدى القريب.

وانخفضت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل من أعلى مستوياتها التاريخية بعد استقالة رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا، المتشدد مالياً، مع انحسار المخاوف بشأن التوقعات المالية لليابان. وعزز هذا التحول المرشحة لقيادة الحزب الديمقراطي الليبرالي، ساناي تاكايشي، التي خففت من دعواها للإنفاق الحكومي.

استعادة العافية المالية

وراهن ما يُعرف بـ«تداول تاكايشي» على أن النائبة المخضرمة التي جاءت في المرتبة الثانية خلف إيشيبا في انتخابات الحزب العام الماضي، ستُثبت انتصارها، وستدفع باتجاه تخفيضات ضريبية وتحفيز مالي وتيسير السياسة النقدية. لكن في مؤتمر صحافي يوم الجمعة، قالت تاكايشي إنها لم تُنكر قط الحاجة إلى استعادة العافية المالية، وإنها لن تسعى فوراً إلى تخفيضات ضريبة المبيعات، مُقلّلةً بذلك من أسوأ سيناريو محتمل للسندات.

وانخفضت عوائد السندات اليابانية لأجل 30 و40 عاماً، وهي أطول آجال استحقاق في اليابان، إلى أدنى مستوى لها في شهر، يوم الجمعة. وصرح كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي في شركة «نومورا» للأوراق المالية، يونوسوكي إيكيدا: «أتوقع استقراراً في عوائد السندات لأجل 30 عاماً. من الواضح أن السوق أخطأت في تقدير احتمالية وتأثير خفض ضريبة القيمة المضافة». وتابع: «قبل فترة، كان الناس يتحدثون عن احتمال خفض التصنيف الائتماني لليابان، لكن الوضع الحالي لا يشير إطلاقاً إلى أن اليابان معرضة لخطر خفض التصنيف الائتماني».

وصعد عائد السندات اليابانية لأجل 30 عاماً إلى مستوى قياسي بلغ 3.285 في المائة في 8 سبتمبر (أيلول)، أي بعد يوم من إعلان إيشيبا نيته التنحي عن منصبه، مما مهّد الطريق لإجراء تصويت في 4 أكتوبر (تشرين الأول) لتحديد رئيس الوزراء القادم.

استفادة الأجانب

ورغم حالة عدم اليقين السياسي، أقبل المستثمرون الأجانب على شراء سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل، ليصبحوا بذلك المشترين الصافين لتلك السندات للشهر الثامن على التوالي حتى أغسطس (آب)، وفقاً لجمعية تجار الأوراق المالية اليابانية. وبلغ صافي مشترياتهم الشهرية من السندات مستوى قياسياً بنحو 2.3 تريليون ين (15.56 مليار دولار) في أبريل (نيسان)، مقارنةً بـ27 مليار ين مشتريات من هذه السندات من قِبل شركات التأمين على الحياة، وهي المشتري التقليدي للسندات طويلة الأجل. وصرح رئيس قسم الأصول المتعددة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى «ميرسر»، كاميرون سيسترمانز، بأن سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً تقترب من قيمتها العادلة، في حين لا تزال عوائد الآجال الأقصر منخفضة للغاية بحيث لا تعكس احتمالية رفع أسعار الفائدة قريباً.


مقالات ذات صلة

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 % من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل».

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».