ادعاءات متبادلة: روسيا تتقدّم في خاركيف ومسيّرات أوكرانية تستهدف موسكو

كييف تقصف منشأتين لتوزيع النفط الروسي وتتهم روسيا بشن هجمات «ممنهجة» على سككها الحديدية

مسيرة أوكرانية في مصنع «فاير بونت» (أ.ب)
مسيرة أوكرانية في مصنع «فاير بونت» (أ.ب)
TT

ادعاءات متبادلة: روسيا تتقدّم في خاركيف ومسيّرات أوكرانية تستهدف موسكو

مسيرة أوكرانية في مصنع «فاير بونت» (أ.ب)
مسيرة أوكرانية في مصنع «فاير بونت» (أ.ب)

أعلنت روسيا، الثلاثاء، أنها سيطرت على جزء كبير من مدينة كوبيانسك في شمال شرقي أوكرانيا، وأكدت نيتها التقدم أكثر في عمق منطقة خاركيف.

وقال الجيش الروسي، في بيان، إن «السيطرة على كوبيانسك ستسمح بمزيد من التقدم في عمق منطقة خاركيف، بما في ذلك باتّجاه إيزيوم وتشوهويف»، فيما صعّدت كييف هجماتها الانتقامية الطويلة المدى على روسيا والتي تنفذها باستخدام طائرات مسيّرة، وأكدت وزارة الدفاع الروسية أنّ مسيّرات أوكرانية استهدفت العاصمة موسكو.

أرشيفية لمقاتلات روسية تقوم بطلعات فوق مناطق غير محددة من قبل وزارة الدفاع الروسية (أ.ب)

وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن الجيش قصف منشأتين لتوزيع النفط الروسي في منطقتي بريانسك وسامارا خلال الليل. وأضافت هيئة الأركان عبر «تلغرام» أن الجيش استهدف محطة في منطقة سامارا تخلط النفط الروسي لإنتاج خام الأورال الرئيسي المخصص للتصدير.

وفي بريانسك، ذكرت هيئة الأركان أن الجيش استهدف محطة على خط أنابيب حيوي لإمدادات الجيش الروسي.

وأضافت: «يجري تحديد مدى الضرر».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

وجددت أوكرانيا في الأسابيع القليلة الماضية حملة الهجمات بعيدة المدى بالطائرات المسيرة على مواقع إنتاج النفط الروسية، مستهدفة بشكل منهجي منشآت رئيسية، في محاولة لتقليل عائدات التصدير، والإمدادات المخصصة لخطوط الجبهة الروسية.

وذكر متعاملون وموزعون أن روسيا تشهد نقصاً في بعض أنواع الوقود نتيجة لهجمات شنتها أوكرانيا بطائرات مسيرة أدت إلى تقليص تشغيل المصافي، بينما يمنع ارتفاع تكاليف الاقتراض محطات الوقود الخاصة من تخزين كميات كافية من الوقود.

وأدت الهجمات إلى خفض قدرة تكرير النفط الروسي بنحو الخمس في بعض الأيام، وتسببت أيضاً في خفض الصادرات من الموانئ الرئيسية، مما دفع موسكو إلى الاقتراب من خفض إنتاجها النفطي.

الرئيس الأميركي ونظيره الروسي خلال مؤتمر صحافي بقاعدة «إلمندورف ريتشاردسون» المشتركة في أنكوريج بألاسكا يوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)

وقالت وزارة الدفاع الروسية على «تلغرام» إن وحداتها دمرت مسيرات أوكرانية فوق بريانسك وسامارا.

ولم يصدر بعد أي تعليق علني من روسيا. وذكرت هيئة الأركان العامة أيضاً أن القوات الأوكرانية قصفت مطاراً عسكرياً في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا.

وتأتي الهجمات في وقت توجّه فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب أيضاً.

وأعرب ترمب عن إحباطه المتزايد إزاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين على خلفية غزو أوكرانيا، فيما وصلت الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق سلام إلى طريق مسدود.

وأطلقت روسيا ثلاثة صواريخ و115 مسيّرة على أوكرانيا خلال الليل، وفقاً لسلاح الجو الأوكراني، وذلك في أحدث سلسلة من الهجمات اليومية.

واعترض سلاح الجو غالبية المسيّرات، غير أن مسؤولين قالوا إن مدنياً قُتل في منطقة زابوريجيا الجنوبية، ولقي آخر حتفه في منطقة أوديسا الساحلية.

رجال الإطفاء يعملون في موقع المباني السكنية في دنيبرو التي تعرضت لقصف صاروخي روسي (رويترز)

وقالت رئيسة الحكومة الأوكرانية يوليا سفيرديدينكو على وسائل التواصل الاجتماعي: «واصلت روسيا إرهابها ضد شعب أوكرانيا، مستهدفة السكان المدنيين في مناطق عدة من البلاد».

وجددت دعوتها حلفاء كييف إلى إرسال المزيد من أنظمة الدفاع الجوي. وقالت إنّ «كلّ تأخير في تعزيز الدفاع الجوي الأوكراني يعني خسارة المزيد من الأرواح».

وفي السياق، قالت وزارة الدفاع الروسية إنّها أسقطت 69 مسيّرة أوكرانية فوق أراضيها، من دون أن تشير إلى أضرار.

وأفاد رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين، على وسائل التواصل الاجتماعي، بأنّه تمّ استهداف العاصمة بأكثر من 12 مسيّرة.

جندي أوكراني خلال تدريبات بالطائرات المسيّرة قبل التوجه إلى خط الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

وقال الرئيس التنفيذي لشركة السكك الحديدية الحكومية في أوكرانيا لـ«رويترز»، إن روسيا شنّت موجة كبيرة من الهجمات على السكك الحديدية منذ الصيف، مستخدمة تكتيكات جديدة لضرب نقاط رئيسية بطائرات مسيرة بعيدة المدى، لكن الشبكة صامدة حتى الآن.

وقال أولكسندر بيرتسوفسكي، في مقابلة في عربة قطار في محطة السكك الحديدية المركزية بالعاصمة كييف: «هدفهم الأول بث الذعر بين الركاب، وهدفهم الثاني ضرب الاقتصاد».

وليس هناك تركيز بشكل خاص على ما يبدو على استهداف الشحنات العسكرية. وقال المسؤول: «هذه كلها في جوهرها ضربات على البنية التحتية المدنية».

ويبلغ عدد العاملين في شركة «أوكرزاليزنيتسا»، وهي شركة السكك الحديدية الضخمة المملوكة للدولة، 170 ألف موظف، وشكلت هدفاً للهجمات الروسية منذ بداية الغزو الروسي قبل ثلاث سنوات ونصف السنة، لكن الهجمات تكثفت مما تسبب في تأخيرات متكررة.

وقال بيرتسوفسكي إن الهجمات، التي ضربت عشرات المحطات الفرعية، مرتبطة بالزيادة الكبيرة في الطائرات المسيرة بعيدة المدى التي ينتجها مجمع الصناعات العسكرية الروسي.

أسقطت الدفاعات الجوية الأوكرانية طائرة روسية مسيرة فوق كييف خلال غارات جوية مكثفة بالطائرات المسيرة والصواريخ على أوكرانيا (أ.ف.ب)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه ناقش مع المبعوث الأميركي الخاص كيث كيلوغ شراء أسلحة من الولايات المتحدة سبق أن طلبتها كييف. وأضاف زيلينسكي في منشور على منصة «إكس»، الاثنين: «أطلعته (كيلوغ) على الوضع في الجبهة ونتائج العملية الهجومية المضادة قرب مدينتي دوبروبيليا وبوكروفسك، كما تطرقنا إلى تطور التعاون بين أوكرانيا والولايات المتحدة».

وكان مصدران مطلعان أبلغا «رويترز»، الثلاثاء الماضي، أن الحزمة الأولى من المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا في عهد الرئيس دونالد ترمب نالت الموافقة، وأصبح من الممكن شحنها قريباً بعد استئناف واشنطن إرسال الأسلحة إلى كييف، لكن هذه المرة ستكون بموجب اتفاقية مالية جديدة مع الحلفاء.

وهذا هو أول استخدام لآلية جديدة وضعتها الولايات المتحدة وحلفاؤها لتزويد أوكرانيا بأسلحة من المخزونات الأميركية بتمويل من دول أعضاء بحلف شمال الأطلسي.

وذكر المصدران أن وكيل وزارة الدفاع الأميركية للشؤون السياسية إلبريدج كولبي، وافق على ما يصل إلى شحنتين بقيمة 500 مليون دولار، بموجب الآلية الجديدة المسماة «قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية».


مقالات ذات صلة

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

الاقتصاد منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 2.37 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

تتجه موسكو إلى مصدر جديد من الحصول على عمالة أجنبية بعد تفاقم النقص بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.