«إيني» و«كومنولث فيوجن» توقعان اتفاقية شراء طاقة بمليار دولار في أميركا

مراكز البيانات في فرجينيا تعزز الطلب على «طاقة الاندماج»

مشروع الاندماج النووي في ولاية فيرجينا الأميركية (الموقع الإلكتروني لـ«كومنولث فيوجن سيستم»)
مشروع الاندماج النووي في ولاية فيرجينا الأميركية (الموقع الإلكتروني لـ«كومنولث فيوجن سيستم»)
TT

«إيني» و«كومنولث فيوجن» توقعان اتفاقية شراء طاقة بمليار دولار في أميركا

مشروع الاندماج النووي في ولاية فيرجينا الأميركية (الموقع الإلكتروني لـ«كومنولث فيوجن سيستم»)
مشروع الاندماج النووي في ولاية فيرجينا الأميركية (الموقع الإلكتروني لـ«كومنولث فيوجن سيستم»)

أعلنت شركة الطاقة الإيطالية «إيني»، يوم الاثنين، أنها أبرمت صفقة لشراء طاقة بأكثر من مليار دولار مع مشروع «كومنولث فيوجن سيستم» في فرجينيا الذي تأمل الشركات أن يُولّد الكهرباء بحلول أوائل ثلاثينات القرن الحادي والعشرين من خلال «طاقة الاندماج».

و«طاقة الاندماج» هي عملية نووية تنتج كميات هائلة من الطاقة من خلال دمج نوى الذرات الخفيفة (مثل نظائر الهيدروجين) لتكوين نواة أثقل. ورغم أن العملية تُمثّل مستقبلاً واعداً للطاقة النظيفة وفيرة الوقود، فإنها تواجه تحديات كبيرة، أهمها الحاجة إلى تسخين المواد لدرجات حرارة فائقة، لكسر حاجز التنافر بين النوى موجبة الشحنة.

ووافقت «إيني» على شراء الطاقة من مشروع «ARC» بقدرة 400 ميغاواط في مقاطعة تشيسترفيلد بولاية فرجينيا، رغم أن «كومنولث فيوجن سيستم» (CFS) لا يعرف بالضبط تكلفة المشروع أو موعد اكتماله.

ومن المتوقع أن تُوزّع الطاقة التي سيولّدها المشروع على شبكة الكهرباء في ولاية فرجينيا، موطن أكبر مركز عالمي لمراكز البيانات المستهلكة للطاقة.

وقال الرئيس التنفيذي، المؤسس المشارك لشركة «CFS»، بوب مومغارد، عن هذه الصفقة: «يظهر هذا بوضوح أن من يستخدمون كميات كبيرة من الطاقة، ويدركون سوقها، يريدون طاقة الاندماج النووي، وأنهم على استعداد للتعاقد عليها».

وتسارع شركات التكنولوجيا الكبرى، وشركات المرافق، وشركات الطاقة، إلى تأمين إمدادات الكهرباء مع ارتفاع الطلب على الطاقة في الولايات المتحدة لأول مرة منذ عقدَيْن، وذلك بفضل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وتُعيد شركة «إيني» -وهي شركة أوروبية رائدة في مجال الوقود الأحفوري- تعريف نفسها بصفتها شركة متخصصة في تكنولوجيا الطاقة، حيث تستثمر في «CFS» منذ عام 2018.

وقال مدير التكنولوجيا والبحث والتطوير والقطاع الرقمي في «إيني»، لورينزو فيوريلو، للصحافيين، في مؤتمر عبر الهاتف: «تعتقد (إيني) أن الاندماج النووي وسيلة جوهرية ومُبتكرة للغاية» لحل مشكلات الطاقة بما في ذلك التكلفة والاستدامة.

وجمعت شركة «CFS» التي انبثقت عن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) عام 2018، ما يقرب من 3 مليارات دولار من رأس المال. وفي يونيو (حزيران) أبرمت صفقة مماثلة لشراء طاقة مع شركة «غوغل»، التابعة لشركة «ألفابت»، مقابل 200 ميغاواط من محطة «ARC» مقابل سعر لم يُكشف عنه.

ولم تُحدد «إيني» و«CFS» كمية الطاقة في اتفاقية الشراء.

يحاول الفيزيائيون في المختبرات والشركات الوطنية منذ عقود استخدام الليزر، أو في حالة «CFS»، مغناطيسات كبيرة لتعزيز تفاعلات الاندماج، حيث تُجبر ذرات الضوء على الالتحام تحت حرارة شديدة لإطلاق كميات كبيرة من الطاقة.

وفي عام 2022، حقق مختبر «لورانس ليفرمور» الوطني في كاليفورنيا لفترة وجيزة زيادة صافية في الطاقة في تجربة اندماج باستخدام الليزر.

لكن تحقيق ما يُسمى «نقطة التعادل الهندسية»، حيث تخرج طاقة من التفاعل أكبر من إجمالي الطاقة التي تدخل إلى محطة الاندماج، كان بعيد المنال. ولكي تُولد محطة طاقة من الاندماج، يجب أن تكون التفاعلات ثابتة، وليست نادرة.

يقول مومغارد: «لسنا هنا اليوم لنقول إن طاقة الاندماج النووي لم تعد تملك تقنيةً تُناسبها، لكن طابع هذه التقنية قد تحوّل من سؤال: هل يُمكن أن ينجح هذا يوماً ما؟ إلى مثل: حسناً، ما تفاصيل الكيفية والموعد والمكان؟».


مقالات ذات صلة

ترمب يرأس «مجلس السلام» الخاص بغزة و يعيّن روبيو وبلير عضوين مؤسسين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يرأس «مجلس السلام» الخاص بغزة و يعيّن روبيو وبلير عضوين مؤسسين

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عضوين مؤسسين في «مجلس السلام» الخاص بغزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبجواره ملصق يُظهر بطاقة ترمب الذهبية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 19 سبتمبر 2025 (أ.ب)

عام على ولاية ترمب: أنا وأميركا أولاً

تشهد الولايات المتحدة منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض قبل نحو عام فورة من القرارات والخطوات تخالف تقاليد الحياة السياسيّة وتتحدّى الهيئات الدستورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء بشرم الشيخ في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اتصالات مصرية - أميركية مكثفة بشأن الملف الإيراني

بحث الاتصال الهاتفي بين الوزير عبد العاطي والمبعوث الأميركي مستجدات الأوضاع في إيران.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
أميركا اللاتينية رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز تلقي كلمة في البرلمان في كاراكاس، فنزويلا 15 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مدير «وكالة المخابرات المركزية» الأميركية التقى رئيسة فنزويلا المؤقتة في كاراكاس

قالت صحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم (الجمعة)، إن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف التقى مع رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا صورة مدمجة تظهر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

عبد العاطي وويتكوف تباحثا سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأميركا

تلقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً من المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، تناولا فيه سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأميركا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.