تألق راشفورد مع برشلونة في دوري الأبطال يُثبت خطأ مانشستر يونايتد

هدفاه كانا بمثابة تذكير بأنه لا يزال قادراً على تقديم أعلى المستويات

رأسية راشفورد تمنح برشلونة الهدف الأول قبل أن يضيف المهاجم الإنجليزي الهدف الثاني (أ.ف.ب)
رأسية راشفورد تمنح برشلونة الهدف الأول قبل أن يضيف المهاجم الإنجليزي الهدف الثاني (أ.ف.ب)
TT

تألق راشفورد مع برشلونة في دوري الأبطال يُثبت خطأ مانشستر يونايتد

رأسية راشفورد تمنح برشلونة الهدف الأول قبل أن يضيف المهاجم الإنجليزي الهدف الثاني (أ.ف.ب)
رأسية راشفورد تمنح برشلونة الهدف الأول قبل أن يضيف المهاجم الإنجليزي الهدف الثاني (أ.ف.ب)

تحدى هانسي فليك، المدير الفني لبرشلونة، ماركوس راشفورد، يوم الأربعاء، ليرد عليه النجم الإنجليزي يوم الخميس، بطريقة مذهلة ويقود برشلونة للفوز على نيوكاسل بهدفين مقابل هدف وحيد على ملعب «سانت جيمس بارك» في مستهل مباريات العملاق الكاتالوني بدوري أبطال أوروبا. قبل المباراة، حثّ فليك راشفورد على إثبات جدارته في إنجلترا، وهو الأمر الذي فعله النجم الإنجليزي بتسجيله هدفين في الشوط الثاني -الأول بضربة رأس رائعة، والآخر بتسديدة رائعة من مسافة بعيدة ارتطمت بالعارضة قبل أن تتجاوز حارس مرمى نيوكاسل نيك بوب.

يُذكر أن هذين هما أول هدفين لراشفورد مع برشلونة منذ انتقاله إلى الفريق الكاتالوني خلال الصيف الجاري من مانشستر يونايتد، ليمنح برشلونة فوزاً أوروبياً حاسماً على نيوكاسل، الذي سجل هدفاً عن طريق نجمه أنتوني غوردون في الدقيقة 90، وهو الأمر الذي جعل الدقائق السبع المحتسبة بدلاً من الوقت الضائع مثيرة للغاية. وإذا كان راشفورد قد احتاج إلى مباراة واحدة فقط ليحرز أول أهدافه مع مانشستر يونايتد، فقد استغرق الأمر عشر مباريات مع أستون فيلا. وبعد بداية متواضعة مع برشلونة، أحرز راشفورد هدفه الأول في مشاركته الخامسة، ليصبح أول لاعب إنجليزي يسجل للنادي الكاتالوني في دوري أبطال أوروبا منذ غاري لينيكر عام 1989.

هانسي فليك المدير الفني لبرشلونة (يسار) وسعادة الفوز على نيو كاسل (رويترز)

وقال فليك بعد المباراة: «بالنسبة إليّ، كانت هذه هي الخطوة الأولى، ويتعين عليه أن يخطو الخطوة التالية. من الرائع أن يسجل هدفين هنا في إنجلترا ضد نيوكاسل في أول مباراة له مع برشلونة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، فهذا يمنحه ثقة كبيرة بنفسه، وهذا هو أهم شيء. لكنني لست متفاجئاً مما قدمه، لأنه يمتلك مهارات لا تُصدق، ولديه القدرة على إنهاء الهجمات بطريقة استثنائية. بالنسبة إلى المهاجم، من الجيد دائماً أن تسجل الأهداف، وأنا سعيد جداً من أجله، فهو لاعب مهم. عندما تحدثنا قبل بداية الموسم عمّا نحتاج إليه للفريق، قلنا إننا بحاجة إلى لاعب مثله».

ربما كانت أكبر إشادة يمكن أن يتلقاها راشفورد من جماهير الفريق المضيف هي صافرات الاستهجان الشديدة التي أطلقها جمهور نيوكاسل عند استبداله في وقت متأخر من المباراة. وبينما كان فليك يعانقه بحرارة على خط التماس، لا بد أن راشفورد كان يفكر في مدى حبه للعب أمام نيوكاسل، الذي سجل أمامه الآن 11 هدفاً في 16 مباراة. قد يكون هذان الهدفان هما الأهم والأكثر تميزاً. كان توقيت هدفه الأول مع برشلونة، الذي افتتح به النتيجة في مباراة متكافئة في دوري أبطال أوروبا، مثالياً للغاية. وكانت الأجواء مثالية أيضاً، لأن هذه المباراة شهدت عودة راشفورد إلى إنجلترا بعد الفترة الصعبة التي قضاها مع مانشستر يونايتد مؤخراً. وكان هذا بمثابة تذكير بأن راشفورد لا يزال قادراً على تقديم الكثير على أعلى المستويات.

وفي ظل غياب لامين يامال بسبب الإصابة، كانت هناك تساؤلات حول الفعالية الهجومية لبرشلونة. بدت هذه التساؤلات مفهومة تماماً بعد نهاية الشوط الأول، لكنَّ راشفورد، وبدعم من رافينيا وفيرمين لوبيز وروبرت ليفاندوفسكي، نجح في تعويض غياب النجم الإسباني الشاب. وكان راشفورد، المنبوذ من مانشستر يونايتد، هو المحفّز الأول لأداء برشلونة في مباراة خارج ملعبه وُصفت بأنها من أصعب مبارياته الثماني في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا. ويرجع السبب الرئيسي وراء ذلك إلى تطور نيوكاسل خلال السنوات الأخيرة والدعم الجماهيري الهائل الذي يحظى به على ملعبه.

وهناك تاريخ طويل ومشترك لهذه المناسبة الكروية المميزة. فبينما تدفق الآلاف من مشجعي نيوكاسل بملابسهم البيضاء والسوداء من وسط المدينة إلى الملعب، كان تمثال السير بوبي روبسون، المولود في دورهام والذي تولى قيادة كلا الفريقين، يرتدي قميصاً نصفه بألوان نيوكاسل ونصفه الأخر بألوان برشلونة. وكان فاوستينو أسبريلا حاضراً أيضاً قبل انطلاق المباراة لاستحضار ذكريات الأهداف الثلاثة التي سجلها في مرمى برشلونة هنا عام 1997. كما ظهر في الشريط الذي عُرض قبل المباراة وهو يحيّي اللاعبين عند دخولهم الملعب، مذكراً إياهم بالعرض المذهل الذي قدمه ضد برشلونة قبل نحو 30 عاماً.

بعدما تجاهله أموريم نسي راشفورد غربته في مانشستر يونايتد ليقود برشلونة للفوز على نيوكاسل (غيتي)

ولفترة وجيزة، بدا الأمر كأن نيوكاسل قد يصنع المجد في ليلة أوروبية أخرى، حيث كانت الأجواء في الملعب حماسية للغاية. ولو استمعت إلى ردود فعل الجماهير، لظننت أن نيوكاسل قد تقدم بثلاثية نظيفة في غضون 10 دقائق! لكن هذه الجماهير المتحمسة كانت تهتف بشكل هستيري مع أي ضربة رأس أو تصدٍّ أو تدخُّل. استفاد اللاعبون من هذه الأجواء الحماسية، لكنَّ الفرص كانت تأتي وتذهب، وأضاع غوردون فرصة خطيرة بعد تدخل من أنتوني إيلانغا، وأنقذ حارس مرمى برشلونة خوان غارسيا تسديدة رائعة من هارفي بارنز بعد عمل جيد آخر من إيلانغا. مع ذلك، صمد برشلونة في وجه هذه العاصفة، وفرض بعض السيطرة على خط الوسط بفضل نجمه الرائع بيدري. وأتيحت أنصاف الفرص وأُهدرت، خصوصاً من ليفاندوفسكي، الذي كشف هذا الأسبوع عن أنه كان يرتدي قميص نيوكاسل عندما كان صغيراً وكان من أشد مشجعي أسطورة النادي آلان شيرار. وكانت هذه أول مشاركة أساسية لليفاندوفسكي هذا الموسم بعد عودته مؤخراً من الإصابة، لكن دون أن يسجل أي هدف.

لكن نيوكاسل لم يستطع الحد من خطورة مهاجمي برشلونة. فعندما بدا الأمر كأن الهجمة التي بدأها رافينيا قد انتهت، تسلم جول كوندي الكرة ومررها بشكل عرضي لتصل إلى راشفورد الذي سددها بقوة برأسه في المرمى أمام جماهير برشلونة الزائرة. لم يستغرق الأمر سوى تسع دقائق أخرى ليسجل هدفه الثاني مع برشلونة. تسلم راشفورد الكرة في منتصف الملعب، ولم يواجه أي مشكلة تُذكر ليسدد كرة صاروخية لا تُصدّ ولا ترد هزت العارضة وهي في طريقها إلى الشباك. وسُمعت هتافات «راشفورد» -وهي الأولى منذ انضمامه إلى العملاق الكتالوني- من جانب جمهور الفريق الضيف، فيما خيّم الصمت على ملعب «سانت جيمس بارك» لأول مرة.

راشفورد وفرحة الهدف الثاني في شباك نيوكاسل (أ.ف.ب)

وقال راشفورد عن هدفه الثاني: «في جزء من الثانية شعرت بأن هناك مساحة خالية، وقررت أن أسدد. كان لاعب الفريق المنافس يحاول التصدي للكرة، فحاولتُ أن ألعبها عالية. كنتُ أعلم أن حارس المرمى سيكون بحاجة إلى بعض الوقت لكي يوقف الكرة». وقال راشفورد: «أتدرب على هذه المهارة منذ صغري، لذا ربما يكون هذا هو الجزء الأسهل. لكنه هدف رائع، لذا أنا سعيد به للغاية». وتابع: «إنه أداء جماعي رائع. ليس من السهل الفوز على نيوكاسل على ملعبه، من الصعب لعب كرة القدم التي نتدرب عليها يومياً في ملعب مثل هذا، لذا أنا فخور جداً بالفريق». وشدد لاعب برشلونة: «أنا فخور لأنني سجَّلت أول أهدافي مع النادي. سننتقل إلى المباراة التالية، وآمل أن أتمكن من تكرار ذلك».

وعاد الحماس إلى ملعب المباراة مرة أخرى بعد الهدف الذي سجله غوردون في الدقيقة 90، وعادت الثقة للاعبي نيوكاسل خلال الدقائق السبع التي احتسبها حكم اللقاء بدلاً من الوقت الضائع. لكن لم ينجح النادي الإنجليزي في معادلة النتيجة. سيطر بيدري على مجريات الأمور خلال الوقت المتبقي، وحسم برشلونة المباراة، مانحاً راشفورد «ليلة الأحلام».

وهكذا أثبت راشفورد أنه يتطلع إلى صناعة مجد في بطولة دوري أبطال أوروبا مع فريقه برشلونة بعد تجاوزه محنته مع فريق مانشستر يونايتد. وبعدما تجاهله البرتغالي روبن أموريم، المدير الفني لمانشستر يونايتد، خرج الجناح الدولي (27 عاماً) من غياهب غربته في ملعب (أولد ترافورد) ليقود الفريق الكاتالوني للفوز على نيوكاسل تحت أنظار الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا ليبرهن على موهبته الدائمة.

ولدى سؤاله عما إذا كان يحلم بالفوز بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، قال راشفورد: «بالتأكيد. أعتقد أن الجميع يحلم بالتتويج به، والآن أنا مع برشلونة، والحلم هو أن يحصد برشلونة اللقب». وأضاف راشفورد: «آمل أن نفوز بالبطولة، لكن المنافسة تبدو قوية للغاية، لذا ينبغي علينا أن نتعامل مع كل مباراة على حدة، وأن نواصل العمل الجاد ونسعى للتطور كفريق».

على ملعب نيوكاسل عادت الثقة مجدداً إلى راشفورد (د.ب.أ)

وتحدث راشفورد عن فليك قائلاً: «إنه مهم جداً. أشعر بالثقة التي يمنحني إياها. كنت أعرف أنه مدرب من طراز رفيع قبل وصولي إلى هنا، لكن العمل معه متعة حقيقية، وآمل أن تستمر علاقتنا الطيبة حتى نهاية الموسم».

ما الذي يخفيه المستقبل لراشفورد (الذي يتضمن عقد إعارته لموسم واحد بنداً يسمح لبرشلونة بشرائه نهائياً)؟ لا شك أن الإجابة عن هذا السؤال ما زالت مجهولة، لكن عندما سئل عن عدد السنوات التي سيقضيها مع الفريق، أجاب مبتسماً: «لأطول فترة ممكنة. سنرى، لكن يجب علي فقط التركيز عليَّ أداء عملي ومساعدة الفريق بكل الطرق الممكنة».



مبابي يعلّق على رحيل تشابي ألونسو: كانت فترة قصيرة لكنها ممتعة

تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)
تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)
TT

مبابي يعلّق على رحيل تشابي ألونسو: كانت فترة قصيرة لكنها ممتعة

تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)
تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)

علّق النجم الفرنسي كيليان مبابي على رحيل المدرب الإسباني تشابي ألونسو عن تدريب ريال مدريد، معرباً عن امتنانه للثقة التي منحه إياها منذ اليوم الأول، ومؤكداً أن التجربة معه كانت قصيرة في مدتها لكنها غنية على المستويين الفني والإنساني.

وجاءت رسالة مبابي بعد ساعات قليلة من إعلان ريال مدريد، مساء الاثنين، إنهاء علاقة المدرب مع النادي بالتراضي، حيث نشر مبابي رسالة عبر حسابه على «إنستغرام» قال فيها: «كانت فترة قصيرة، لكنها كانت ممتعة، لقد كان شرفاً لي أن ألعب تحت قيادتك وأن أتعلم منك. شكراً لمنحي الثقة منذ اليوم الأول. سأذكرك دائماً كمدرب يمتلك أفكاراً واضحة ومعرفة كبيرة بكرة القدم. أتمنى لك التوفيق في المرحلة المقبلة من مسيرتك».

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن مبابي قدّم مستويات تهديفية لافتة خلال فترة عمله مع ألونسو، حيث سجّل 29 هدفاً في 25 مباراة في مختلف المسابقات، بينها هدف واحد في 3 مباريات في كأس العالم للأندية، و18 هدفاً في 18 مباراة في الدوري الإسباني، و9 أهداف في 5 مباريات في دوري أبطال أوروبا، وهدفان في مباراة واحدة ضمن كأس ملك إسبانيا، ليكون أحد أبرز المستفيدين فنياً من تلك المرحلة القصيرة.

ويأتي موقف مبابي ليعكس العلاقة الإيجابية التي جمعته بألونسو، في وقت أسدل فيه الستار سريعاً على تجربة المدرب الإسباني مع ريال مدريد، بعد أقل من عام على توليه المهمة الفنية للفريق.


من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

تشابي ألونسو (رويترز)
تشابي ألونسو (رويترز)
TT

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

تشابي ألونسو (رويترز)
تشابي ألونسو (رويترز)

لم تستمر تجربة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد أكثر من ثمانية أشهر، بعدما توصّل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع إدارة النادي على فسخ العقد بالتراضي يوم الاثنين، لتنتهي باكراً مغامرة لم تبلغ مستوى التطلعات التي رافقتها منذ بدايتها.

وعُلّقت آمال واسعة على نجم خط الوسط السابق لإحداث نقلة نوعية في أسلوب لعب الفريق الملكي، عبر نهج تكتيكي حديث استند إلى السمعة التي صنعها في باير ليفركوزن، إلا أن النتائج والمستوى لم يرتقيا إلى سقف التوقعات، سواء من حيث الأداء أو الاستمرارية.

وبدا ريال مدريد في الأسابيع الأخيرة قريباً من الصورة التي أنهى بها الموسم الماضي، حين خرج دون ألقاب، قبل أن يخسر نهائي كأس السوبر الإسبانية أمام غريمه برشلونة بنتيجة 3 - 2 في جدة، في آخر مباراة خاضها ألونسو على رأس الفريق.

وجاء القرار في وقت يتخلف فيه ريال مدريد بفارق أربع نقاط عن برشلونة متصدر الدوري الإسباني، ويحتل المركز السابع في مجموعته بدوري أبطال أوروبا، ما دفع رئيس النادي فلورنتينو بيريس إلى اتخاذ قرار حاسم بتغيير القيادة الفنية وتعيين مدرب الفريق الرديف ألفارو أربيلوا بديلاً له.

وكان ألونسو قد اقترب من الإقالة في وقت سابق، إلا أن سلسلة من خمسة انتصارات متتالية أبقته مؤقتاً في منصبه، إلى أن شكّلت خسارة الكلاسيكو في جدة نقطة التحول النهائية في مصير مشروعه مع النادي.

وصل ألونسو إلى ريال مدريد بعد مسيرة لافتة مع باير ليفركوزن، قاده خلالها إلى التتويج بلقب الدوري الألماني دون هزيمة في 2024، وكان يأمل في تكرار النجاح نفسه في مدريد، كما فعل أنشيلوتي أو زيدان من قبله، غير أن الواقع اصطدم بصعوبة المهمة وتعقيداتها داخل نادٍ لا يمنح وقتاً طويلاً للتجريب أو البناء البطيء.

وبرحيله، انضم ألونسو إلى قائمة المدربين الذين لم ينجحوا في ترك بصمة مؤثرة مع ريال مدريد، على غرار رافا بينيتيز وخولين لوبيتيغي.

وعلى المستوى الفني، طلب ألونسو تدعيم خط الوسط لتعويض رحيل لوكا مودريتش واعتزال توني كروس، إلا أن هذا الطلب لم يتحقق، ما أثر بشكل مباشر على توازن الفريق في العمق، رغم بعض المؤشرات الإيجابية في بداية المشوار، أبرزها المشاركة في كأس العالم للأندية، رغم الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان في نصف النهائي.

في نادٍ يهيمن فيه النجوم الكبار على المشهد داخل غرفة الملابس، اصطدم أسلوب ألونسو سريعاً بواقع معقد، رغم البداية الجيدة على مستوى النتائج. واعتمد المدرب سياسة المداورة المكثفة، ما أثار استياء عدد من اللاعبين البارزين، وفي مقدمتهم فينيسيوس جونيور، الذي وجد نفسه على مقاعد البدلاء في أكثر من مناسبة، قبل أن يُستبدل مبكراً في مباريات أخرى.

وأظهر فينيسيوس غضبه علناً بعد استبداله في الكلاسيكو الذي فاز به ريال مدريد 2 - 1 في أكتوبر (تشرين الأول)، في محطة شكّلت تحولاً في العلاقة بين الطرفين. ورغم أن ألونسو أعاد لاحقاً اللاعب إلى التشكيلة الأساسية، فإن ذلك جاء متأخراً، ولم يمنع استمرار التراجع الهجومي للفريق.

كما أصبح جود بيلينغهام عنصراً ثابتاً بعد عودته من الإصابة، دون أن يستعيد تأثيره الكامل، فيما تراجعت فرص بعض المواهب الشابة، مثل أردا غولر وفرانكو ماستانتونو وغيرهما ممن برزوا في بداية الموسم قبل أن تتقلص أدوارهم مع عودة النجوم.

ومع كثرة الإصابات، تخلّى ألونسو تدريجياً عن بعض أفكاره التكتيكية، وعلى رأسها الضغط العالي، ما أفقد الفريق أحد أبرز ملامح هويته المفترضة.

ورغم أن الفوز في أول كلاسيكو منح المشروع دفعة مؤقتة، فإن الشكوك بقيت تحيط باقتناع الإدارة، لتأتي الخسارة الأخيرة ذريعة حاسمة لإنهاء التجربة.

أما ألفارو أربيلوا، الخليفة الجديد، فيدخل المهمة وهو يدرك حجم التحدي وثقل المقعد الفني في ريال مدريد، حيث لا تُقاس الأمور إلا بالنتائج، ولا يُمنح الوقت إلا نادراً، في مرحلة تبدو مفتوحة على اختبارات قاسية منذ أيامها الأولى.


كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)
مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)
TT

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)
مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

وضمت القرعة عدداً من المواجهات الأخرى، حيث يلتقي مانشستر سيتي مع الفائز من مباراة سالفورد سيتي وسويندون تاون، بينما يواجه آرسنال نظيره ويغان، ويلتقي تشيلسي مع هال سيتي، ووست هام يونايتد مع بورتون ألبيون، وليستر سيتي أمام ساوثهامبتون، وفولهام مع ستوك سيتي، وإيفرتون ضد إبسويتش تاون، ونوريتش سيتي أمام وست بروميتش ألبيون، وبورت فالي مع بريستول سيتي، وماكليسفيلد مع برينتفورد، وغريمسبي تاون أمام وولفرهامبتون، وبرمنغهام سيتي مع ليدز يونايتد، بينما يلتقي الفائز من مباراة ليفربول وبارنزلي مع برايتون.

ومن المقرر أن تُقام مباريات هذا الدور بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة خلال شهر فبراير (شباط) المقبل، على أن تُحسم هوية المتأهلين مباشرة إلى الدور التالي دون إقامة لقاءات إياب.