هل ينجح الشيباني في حث الكونغرس على إلغاء عقوبات قيصر؟

تُعيق قطاعات الطاقة والبناء والمالية في سوريا... ورفعها يفتح الباب لضخ مليارات الدولارات لإعادة الإعمار

مراسم عيد الصليب في معلولا قرب دمشق 13 سبتمبر بحضور بطريرك الروم في أنطاكية وسائر المشرق، يوسف العبسي (إ.ب.أ)
مراسم عيد الصليب في معلولا قرب دمشق 13 سبتمبر بحضور بطريرك الروم في أنطاكية وسائر المشرق، يوسف العبسي (إ.ب.أ)
TT

هل ينجح الشيباني في حث الكونغرس على إلغاء عقوبات قيصر؟

مراسم عيد الصليب في معلولا قرب دمشق 13 سبتمبر بحضور بطريرك الروم في أنطاكية وسائر المشرق، يوسف العبسي (إ.ب.أ)
مراسم عيد الصليب في معلولا قرب دمشق 13 سبتمبر بحضور بطريرك الروم في أنطاكية وسائر المشرق، يوسف العبسي (إ.ب.أ)

في أول زيارة من نوعها منذ ربع قرن، وصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى العاصمة الأميركية واشنطن، الخميس، في توقيت يعد في غاية الأهمية، حيث يعقد الاجتماعات «عالية المخاطر» مع المشرّعين الأميركيين على مدى يومين لحثهم على رفع العقوبات الأميركية المتبقية عن سوريا.

ويُضفي وصول الشيباني أجواءً مُلحة على الخلاف المُحتدم في الكونغرس حول مصير قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019، وهو نظام عقوبات وُضع لخنق الدعم لنظام بشار الأسد، وأُعيد استخدامه أسلوباً لاختبار مدي التزام نظام الرئيس أحمد الشرع بالمعايير الدولية والديمقراطية وحماية الأقليات.

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مؤتمر الصحافي في دمشق 16 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

ويسعى الشيباني إلى الضغط على المشرّعين لإلغاء كامل القيود المتبقية من قانون قيصر، والتي لا تزال تُعيق قطاعات الطاقة والبناء والمالية في سوريا، على الرغم من الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس ترمب في يونيو (حزيران) بتعليق تطبيقه على نطاق أوسع.

وينقسم المشرعون بين داعمين لفكرة رفع العقوبات ورافضين للإلغاء المتسرع يطالبون بأدوات لمحاسبة نظام الشرع حول التزامه بالتعهد بحماية الأقليات.

السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام صرح لموقع «إكسيوس» بأنه وأعضاء مجلس الشيوخ الآخرين سيلتقون أسعد الشيباني لمناقشة الرفع الدائم لعقوبات قانون قيصر (أ.ف.ب)

وعلى مدار يومين، يلتقي الشيباني أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ، بمن فيهم ليندسي غراهام (جمهوري من ساوث كارولينا)، الذي أشار إلى أن دعم رفع العقوبات قد يتوقف على التزام دمشق مُجدداً بالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد «داعش»، وتأييدها إطاراً أمنياً بوساطة واشنطن مع إسرائيل.

ومن المتوقع أن يعقد الشيباني اجتماعاً مع وزير الخارجية ماركو روبيو، الجمعة، لإطلاعه على نتائج المحادثات الماراثونية التي عقدها في لندن مع الوزير الإسرائيلي رون ديرمر - ما يُؤكد توجه سوريا نحو التطبيع - إضافة إلى إثبات حسن نية حكومة الشرع في حماية الأقليات والحكم الشامل والحصول على مليارات الدولارات من المساعدات لإعادة إعمار سوريا.

الشرع في نيويورك

وتستبق زيارة الشيباني لواشنطن، الزيارة المتوقعة للرئيس أحمد الشرع الأولى للولايات المتحدة للمشاركة في فعاليات اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. كما أعلن «المعهد الأميركي للشرق الأوسط»، استضافته في جلسة يديرها تشارلز ليستر، مدير مبادرة سوريا في المعهد.

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال احد الفاعليات في حلب (رويترز)

وستكون رحلة الشرع إلى نيويورك الأولى لزعيم سوري منذ عام 1967، ويرافقه وزير الخارجية أسعد الشيباني مع وفد رفيع المستوى يضم السفير الجديد لسوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي. ويلقي الشرع كلمة سوريا في الرابع والعشرين من سبتمبر (أيلول) الحلي، كما يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. ولم يعلن عن جدول أعمال الشرع بالكامل إلا أن المصادر تشير إلى أنه سيستغل هذه الاحتفالية الدولية لممارسة دبلوماسية مصالح للحصول على المساعدات لبلاده، والإعلان عن خططه لإصلاح حكومته، وإلغاء عزلة سوريا وإعادة دورها على المسرح الدولي.

مؤيدون براغماتيون

في قلب هذه العاصفة، يقع قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) للسنة المالية 2026، وهو مسودة الدفاع السنوية التي يُلزم الكونغرس بإقرارها، والتي أصبحت الآن ساحة معركة حل توجهات السياسة الأميركية تجاه سوريا. وتتضمن نسخة مجلس الشيوخ، التي قدّمها عضوا لجنة العلاقات الخارجية البارزان، السيناتوران جيم ريش (جمهوري من أيداهو) وجين شاهين (ديمقراطية من نيوهامبشاير)، إلغاءً واضحاً لقانون قيصر، مُجادلين بأن مهمة القانون في عهد الأسد قد انتهت، وهو الآن يُخنق الاستثمار الضروري للاستقرار في سوريا.

المؤيدون، ومنهم السيناتورة جوني إرنست (جمهوري من ولاية أيوا) - التي شاركت في رعاية قانون قيصر، وقامت في أغسطس (آب) بزيارة إلى دمشق مع وفد يضم مشرّعين من الحزبين - يساندون إلغاء القانون على أنه «سياسة واقعية براغماتية»، وفرصة لترسيخ النفوذ الأميركي في سوريا في وجه النفوذ الإيراني والروسي والصيني والتركي المتنامي.

السيناتورة جوني إرنست المؤيدة لرفع عقوبات قانون قيصر (أرشيف)

وقالت إرنست خلال فعالية للجنة اليهودية الأميركية، الأسبوع الماضي، حول انطباعاتها عن لقاء الرئيس الشرع وخلفيته الجهادية: «هل أنا متشككة؟ نعم. لكن هل أنا متفائلة؟ نعم».

وأضافت: «سنمنحهم فرصة الشك ما دام أنهم يستغلون هذه الفرصة».

ويشير النائب جو ويلسون (جمهوري من ساوث كارولينا)، أحد رعاة إلغاء القانون إلى تعهدات الرئيس ترمب خلال زيارته للمملكة العربية السعودية، مايو (أيار) الماضي، ولقائه الرئيس أحمد الشرع، إلى ضرورة إعطاء الفرصة كاملة للحكومة الجديدة ومساعدتها على النهوض السياسي والاقتصادي، بما يحقق الاستقرار في المنطقة.

معارضون يطالبون بالتأني

في المقابل، يحذّر جمهوريون، مثل النائب مايك لولر (جمهوري عن ولاية نيويورك)، رئيس اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، بالتسرع في تبرئة المتهمين، محذّرين من أن جذور أحمد الشرع في «هيئة تحرير الشام» تتطلب ضمانات صارمة لحماية الأقليات (العلويون والدروز والمسيحيون والأكراد) التي عانت موجات عنف خطيرة في سوريا بعد سقوط الأسد.

ويحاول النائب لولر ربط تخفيف العقوبات بـ«خطوات قابلة للتحقق» في مجال الحرية الدينية، وهي ثغرة انتقدها بشدة في رسالة إلى الرابطة العلوية في الولايات المتحدة، قائلاً: «يجب أن توضح سياساتنا أن احترام الحرية الدينية ليس اختيارياً».

ويؤيد ديمقراطيون، مثل النائب براد شيرمان (كاليفورنيا)، هذا الرأي، مستشهدين بتفجير كنيسة روم أرثوذكس في دمشق في يونيو (حزيران) وهجوم السويداء في يوليو (تموز)، بوصفهما نذيراً لحكم الأغلبية. وقال النائب شيرمان في جلسة استماع عُقدت في يوليو الماضي: «لا يمكننا توقع الكمال، لكننا نتطلع أيضاً إلى حكومة كان يجب أن تبذل قصارى جهدها لمنع إعدام سبعة دروز، بينهم مواطن أميركي».

اختبار لنظام الشرع

اللقاء التاريخي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع خلال الزيارة التي قام بها ترمب للمملكة العربية السعودية في 14 مايو 2025 (رويترز)

يعكس هذا التشكك الحزبي في الكونغرس إجماعاً تحليلياً في مراكز الأبحاث الأميركية، التي ترى أن إلغاء عقوبات قانون قيصر يعدّ سلاحاً ذا حدين؛ إذ يُقدم شريان حياة اقتصادياً لسوريا، لكنه يُخاطر باحتضان «سابق لأوانه» لنظام لم يُختبر بعد.

ويُحذّر خبراء مثل تيم إيتون بمعهد التنمية الخارجية (ODI) من «مسارٍ وعر»، حيث يُقيد تجديد قانون قيصر في يناير (كانون الثاني) 2025 ما لا يقل عن ثلاث سنوات أخرى من القيود، ما لم يتخذ الكونغرس إجراءً حاسماً، وهي عملية غارقة في المساومات السياسية والأنظمة الدولية غير المتوازنة.

ويقول إيتون: «تخفيف العقوبات قد يُحفز الجهات المانحة الخليجية، مثل المملكة العربية السعودية وقطر، على سداد متأخرات سوريا للبنك الدولي وتمويل الرواتب، مع إطلاق إجراءات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في مجال الطاقة والتمويل لتحفيز الاستثمار الخاص في اقتصادٍ مزقته الحرب. ومع ذلك، لا تزال التحديات كثيرة، بدءاً من البنوك السورية المدرجة في القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي والتي تحتاج إلى إعادة تمويل، وصولاً إلى استمرار عقوبات الأمم المتحدة على «هيئة تحرير الشام»، والتي قد تُعيق تدفق رؤوس الأموال طويلة الأجل.

أدوات للمساءلة

وينصح خبراء معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى بإبقاء إلغاء عقوبات قانون قيصر رهينة باتخاذ خطوات بارزة، مثل حماية الأقليات واتفاقيات مكافحة الإرهاب. ويدعو أندرو تابلر، المتخصص في الشؤون السورية بمعهد واشنطن، إلى رفع العقوبات الشاملة لاستقطاب مليارات إعادة الإعمار الخليجية، مع الاحتفاظ بأدوات «ذكية» للمساءلة؛ خشية أن ينحرف ائتلاف الشرع ذو الأغلبية السنية نحو الطائفية التي يتعهد بتجاوزها.

وتشير الإحصاءات إلى تراجع حاد للاقتصاد السوري ومعدلات فقر تبلغ 90 في المائة وبنية تحتية في حالة خراب، وفقاً لتقديرات معهد التنمية الخارجية، وقد يؤدي الرفع الكامل للعقوبات إلى ضخّ 100 مليار دولار من المساعدات الخليجية والغربية.

لكن مع تصاعد العنف في السويداء، يسير الشيباني في حقل ألغام مدركاً أن أي زلة أو خطأ قد يفسد رهان دمشق على إلغاء العقوبات والوصول إلى المساعدات. وبالنسبة لواشنطن، الحسابات واضحة: إما المراهنة على تعهدات الشرع بالتنوع وعدم إقصاء الخصوم، أو التشبث بقانون قيصر.


مقالات ذات صلة

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

المشرق العربي مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

بدأت قوات الجيش السوري الانسحاب من محيط مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد، تطبيقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي انسحاب مركبات قوات سوريا الديمقراطية من خطوط المواجهة في الحسكة بسوريا اليوم الثلاثاء (رويترز)

انسحاب «قسد» من الخطوط الأمامية في مدينة الحسكة

بدأت قوات سوريا الديمقراطية بسحب قواتها من الخطـوط الأمامية في مدينة الحسكة بينها حاجز دوار البانوراما جنوب المدينة.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي سائقو شاحنات لبنانية يقطعون الطريق عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا رفضاً للقرار السوري (أ.ف.ب)

قرار تنظيم الشاحنات السورية يهدد الصادرات اللبنانية

رفع القرار الصادر عن السلطات السورية، المتعلّق بتنظيم دخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية، مستوى التحذيرات من تداعيات مباشرة تطول تكلفة التبادل التجاري.

صبحي أمهز (بيروت)
شؤون إقليمية قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.