محمود خليل يستأنف أمراً قضائياً بترحيله إلى سوريا أو الجزائر

بذريعة إخفائه معلومات في طلب الحصول على «غرين كارد»

أرشيفية للناشط محمود خليل بعد إطلاق سراحه من مركز احتجاز الهجرة الفيدرالي في جينا (أ.ب)
أرشيفية للناشط محمود خليل بعد إطلاق سراحه من مركز احتجاز الهجرة الفيدرالي في جينا (أ.ب)
TT

محمود خليل يستأنف أمراً قضائياً بترحيله إلى سوريا أو الجزائر

أرشيفية للناشط محمود خليل بعد إطلاق سراحه من مركز احتجاز الهجرة الفيدرالي في جينا (أ.ب)
أرشيفية للناشط محمود خليل بعد إطلاق سراحه من مركز احتجاز الهجرة الفيدرالي في جينا (أ.ب)

أمرت قاضية الهجرة الأميركية في لويزيانا، جيمي كومانس، بترحيل الناشط الفلسطيني محمود خليل (30 عاماً) إلى سوريا أو الجزائر، بذريعة أنه لم يفصح عن معلومات معينة عندما قدم طلبه للحصول على بطاقة «غرين كارد» الخضراء للإقامة الدائمة في الولايات المتحدة. وسارع وكلاء الدفاع عنه الى استئناف هذا الأمر القضائي.

وأصدرت القاضية كومانس أمرها على رغم صدور أمر منفصل في قضية خليل الفيدرالية في نيوجيرسي يمنع ترحيله كونه اضطلع بدور قيادي في حركة الاحتجاج المؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا بنيويورك. وقالت كومانس في خلاصة حكمها: «قررنا ترحيل المدعى عليه من الولايات المتحدة إلى الجزائر، أو إلى سوريا كخيار بديل»، معللة قرارها بوجود مخالفات في طلبه للحصول على تصريح الإقامة الدائمة «غرين كارد». واعتبرت أن عدم إفصاح خليل عن كامل المعلومات في طلبه للحصول على البطاقة الخضراء «لم يكن نتيجة سهو من مقدم طلب غير مطلع أو غير متعلم (...) بل إن هذه المحكمة تجد أن المدعى عليه تعمد تحريف واحدة أو أكثر من الحقائق الجوهرية».

وكان خليل اعتقل في 8 مارس (آذار) الماضي، واحتجز لاحقاً في لويزيانا، في سياق حملة إدارة الرئيس دونالد ترمب المتشددة ضد الأكاديميين المولودين في الخارج المؤيدين للفلسطينيين، الذين كانوا يدرسون أو يعملون في الولايات المتحدة بشكل قانوني. وساهم خليل، وهو طالب دراسات عليا سابق في جامعة كولومبيا، في تنظيم احتجاجات في الحرم الجامعي، وقبض عليه في منزله بمانهاتن ووُضع قيد إجراءات الترحيل. ولم تُوجه إليه أي تهمة حتى الآن.

وعقب أمر القاضية في لويزيانا، سارع وكلاء الدفاع عن خليل إلى إعلان نيتهم ​​استئناف أمر الترحيل. وكتبوا في رسالة الى القاضي الفيدرالي في نيوجيرسي مايكل فاربيارز لإبلاغه أن أمامهم 30 يوماً بدءاً من 12 سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو تاريخ صدور حكم القاضية كومانس، لاستئناف قرارها. وتوقعوا أن تكون هذه العملية «سريعة»، مستبعدين أن يُكتب لها النجاح، لأن محكمة الاستئناف نادراً ما تمنح تأجيلات ترحيل لغير المواطنين. وأضافوا أنه «نتيجة لذلك، فإن العائق الوحيد ذا المغزى أمام ترحيل مقدم الالتماس جسدياً من الولايات المتحدة هو أمر هذه المحكمة المهم الذي يحظر الترحيل أثناء نظر قضيته الفيدرالية المتعلقة بأمر الإحضار». ونبّهوا الى أن «لا شيء سيحافظ على إقامته الدائمة القانونية».

وبعد أمر الترحيل، اتهم خليل إدارة ترمب في بيان بأنها تستخدم «أساليب فاشية». وقال: «ليس من المستغرب أن تواصل إدارة ترمب الانتقام مني لممارستي حرية التعبير. إن محاولتهم الأخيرة، من خلال محكمة هجرة صورية، تكشف عن حقيقتهم مرة أخرى».

ولأكثر من 3 أشهر خلال هذا العام، احتجز خليل في لويزيانا بعدما اعتقلته إدارة ترمب، متذرعةً ببند نادر الاستخدام في قانون الهجرة يسمح للحكومة بترحيل أي شخص غير مواطن، حتى لو كان مقيماً بصورة قانونية، إذا قرر وزير الخارجية أن استمرار وجوده يضر بمصالح السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، منع القاضي فاربيارز إدارة ترمب من ترحيل خليل لأسباب تتعلق بالسياسة الخارجية. وبعد أيام، أمر بإطلاق خليل بعدما قرر أنه لا يشكل خطراً على المجتمع أو يُهدده بالهروب.

وسمح له ذلك بالعودة إلى نيويورك، حيث التقى زوجته، وهي مواطنة أميركية، وطفله الذي وُلد أثناء احتجازه.

ومع ذلك، واصلت إدارة ترمب سعيها الى ترحيل خليل بناء على مبرر آخر ألصقته بعد توقيفه في مانهاتن؛ أنه عندما تقدم بطلب للحصول على «غرين كارد»، لم يكشف جميع وظائفه السابقة وعضويته في بعض المنظمات.



ترمب: الشرع سيكون أدق من الإسرائيليين في التعامل مع «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: الشرع سيكون أدق من الإسرائيليين في التعامل مع «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

جدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأربعاء، حديثه عن تولي الرئيس السوري، أحمد الشرع، التعامل مع «حزب الله» في لبنان، عادّاً أنه «سيفعل ذلك بطريقة مختلفة وأعلى دقة من الإسرائيليين».

وأشار ترمب، في تصريح لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية، إلى أن الشرع «لن يهدم المباني»، كاشفاً عن رغبة الرئيس السوري في تولي التعامل مع «حزب الله» وقال: «أنا أعلم أنه يرغب في القيام بذلك».

وكان ترمب قد أبدى رغبته، خلال أكثر من مناسبة، في إسناد مهمة التصدي لـ«حزب الله» في لبنان إلى سوريا، قائلاً إن الرئيس السوري، أحمد الشرع، «وعد بأنه سيقدم مساعدة في قضية (حزب الله)».

وسبق أن نفى الشرع أي نية للتدخل العسكري في لبنان، مؤكداً أن الأولوية هي إعادة بناء سوريا، وأن دمشق تبحث عن «قنوات اقتصادية بين لبنان وسوريا، وليست عسكرية».

كما وصف الشرع التقارير بشأن تدخل عسكري سوري محتمل بأنها «غير صحيحة تماماً».


إدارة ترمب توجّه بتخفيف عمليات «آيس» بعد حوادث قتل وانتقادات

محتجون ضد دائرة الهجرة والجمارك «آيس» في ماين، يوم 14 يوليو (أ.ف.ب)
محتجون ضد دائرة الهجرة والجمارك «آيس» في ماين، يوم 14 يوليو (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب توجّه بتخفيف عمليات «آيس» بعد حوادث قتل وانتقادات

محتجون ضد دائرة الهجرة والجمارك «آيس» في ماين، يوم 14 يوليو (أ.ف.ب)
محتجون ضد دائرة الهجرة والجمارك «آيس» في ماين، يوم 14 يوليو (أ.ف.ب)

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من ضباط دائرة الهجرة والجمارك، المعروفة اختصاراً باسم «آيس»، تعليق معظم عمليات إيقاف المركبات بعدما قتلوا شخصين في حادثين منفصلين بإطلاق النار خلال أسبوع واحد، مما أثار موجة واسعة من الانتقادات ضد السياسات المعتمدة لتطبيق القانون.

وجاء تراجع الإدارة عن أساليبها الصدامية في تطبيق القانون بعدما أطلق ضابط من «آيس» النار على سائق كولومبي وقتله الاثنين الماضي في ماين، بعد أسبوع من إطلاق ضابط آخر النار على سائق سيارة وقتله في تكساس، وسط خشية من تجدد عمليات الاحتجاج التي بدأت خلال الشتاء الماضي بعد مقتل شخصين في مينيسوتا.

وازدادت المخاوف الثلاثاء بعد مقتل رجل آخر عمره 28 عاماً، بعدما صدمته شاحنة مقطورة أثناء فراره من ضباط الهجرة وغيرهم من عناصر الأجهزة الأمنية في فلوريدا. ويتيح تعليق عمليات إيقاف المركبات مجالاً للاستثناءات عند تنفيذ مذكرة توقيف جنائية أو العمل مع الوكالات الشريكة.

ومع ذلك، صرح الرئيس ترمب بأن على «آيس» الاستمرار في عمليات التفتيش المرورية بعد حادثتي ماين وتكساس. وكتب على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي: «لا يمكننا التخلي عن إحدى أهم أدوات مكافحة الجريمة وأكثرها فاعلية لدى دائرة الهجرة والجمارك، ألا وهي عمليات التفتيش المرورية، وذلك بهدف إبعاد المجرمين عن البلاد!».

وكان الناطق باسم السيناتور أنغوس كينغ في ماين، ماثيو فيلينغ، أفاد بأنه تبلغ أيضاً من وزارة الأمن الداخلي أن دائرة الهجرة والجمارك ستعلق عمليات التوقيف.

ويتناقض هذا النهج الهادئ مع الأساليب العنيفة والتهديدية التي اتسمت بها حملات الإدارة السابقة في لوس أنجليس وشيكاغو ومينيابوليس، فضلاً عن جهود إدارة الأزمة التي بُثت أمام الكاميرات من الوزيرة السابقة كريستي نويم وقيصر الحدود توم هومان، بعد مقتل مواطنين أميركيين اثنين في مينيسوتا. ومنذ ذلك الحين، سعى مسؤولو الإدارة إلى الحد من الجدل قبل الانتخابات النصفية للكونغرس.

واعترضت قاعدة ترمب وبعض مستشاريه على هذا التراجع، ما دفع البيت الأبيض إلى تجديد الضغط على وزارة الأمن الداخلي لتسريع وتيرة اعتقالات المهاجرين في الأسابيع الأخيرة. وأعادت الوفيات الأخيرة إشعال هذا الجدل، مزعزعة سباقات مجلس الشيوخ الحاسمة ومصعدة مطالب الديمقراطيين بإصلاح شامل لآليات إنفاذ قوانين الهجرة الداخلية.

تصريحات متضاربة

وتظاهر مئات الأشخاص في ماين، الثلاثاء، احتجاجاً على مقتل المهاجر الكولومبي يوهان سيباستيان دوران غيريرو (25 عاماً) برصاص الشرطة.

وأفادت وزارة الأمن الداخلي بأنه «خوفاً على السلامة العامة»، أطلق أحد الضباط النار على دوران غيريرو وقتله أثناء مراقبة الضباط لمنزل شخص يُعتقد أنه يقيم في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، ويواجه أمراً نهائياً بالترحيل. وأوضحت أنه عندما حاولت «آيس» إيقاف سيارة يقودها شخص قادم من المنزل، حاول الشخص الفرار بالسيارة، فأطلق الضابط النار.

ويمثل هذا تحولاً لأن وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين أفاد سابقاً بأن الضابط أطلق النار بعدما حاول الرجل استخدام سيارته كسلاح. وطالب وفد ماين في الكونغرس إدارة ترمب بإجراء «تحقيق شامل وشفاف وسريع».

وتُحيط التساؤلات بحادثة إطلاق النار على دوران غيريرو، التي تعد المرة التاسعة على الأقل التي تستخدم فيها «آيس» القوة المميتة منذ أن بدأ ترمب حملته المتشددة على الهجرة. وقال ناطق باسم الدائرة في بيان: «نحن نقوم دائماً بتقييم إجراءاتنا لضمان سلامة ضباطنا وإبعاد المجرمين عن شوارعنا. لن نكشف عن أساليب إنفاذ القانون أو نناقشها».

وصرح هومان بأن التحقيق يجب أن يأخذ مجراه. وقال: «إذا تصرف الضباط بشكل غير لائق أو غير قانوني، سيُحاسبون». وأكد مكتب المدعي العام في ماين تعاونه مع الوكالات الفيدرالية للتحقيق في الحادث.

تداعيات انتخابية

وقالت السيناتورة الجمهورية عن الولاية سوزان كولينز إن مولين أبلغها أن مكتب المفتش العام التابع لوزارة الأمن الداخلي يُجري تحقيقاً بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي».

وسرعان ما أصبحت حوادث إطلاق النار قضية محورية في العديد من الانتخابات التمهيدية الديمقراطية التنافسية، كاشفة عن الانقسامات حول مدى التوسع في تغيير سياسات الهجرة. ويعتزم الجمهوريون استغلال دعوات الديمقراطيين لإلغاء «آيس» لتصويرهم على أنهم متطرفون، على غرار شعار «إلغاء تمويل الشرطة» الذي انتشر عام 2020.

وسعى الديمقراطيون، الساعون للإطاحة بكولينز في الانتخابات النصفية للكونغرس في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إلى ربطها بأساليب «آيس»، التي أثارت تدقيقاً وسخرية من الرأي العام. ولاحقاً، صرحت كولينز بأنه على الرغم من ضرورة تحسين أداء دائرة الهجرة والجمارك، فإن إلغاءها سيجعل البلاد أقل أماناً.

ووصفت وزيرة خارجية ماين شينا بيلوز، التي تتنافس على مقعد كولينز، ضباط «آيس» المتورطين في إطلاق النار بأنهم «بلطجية». وقالت، خلال وقفة احتجاجية في لويستون: «هذه الهيئة معطلة، ونحن بحاجة للعودة إلى زمنٍ كانت فيه سيادة القانون توحدنا جميعاً بغض النظر عن الانتماءات السياسية».


«الخزانة» الأميركية تفرض عقوبات ضد أفراد وكيانات في روسيا وإيران

صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي... فرضت وزارة الخزانة الأميركية ⁠عقوبات ‌جديدة لمكافحة ​انتشار ‌الأسلحة والإرهاب ‌تستهدف ‌أفراداً وكيانات في روسيا ⁠وإيران (الشرق الأوسط)
صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي... فرضت وزارة الخزانة الأميركية ⁠عقوبات ‌جديدة لمكافحة ​انتشار ‌الأسلحة والإرهاب ‌تستهدف ‌أفراداً وكيانات في روسيا ⁠وإيران (الشرق الأوسط)
TT

«الخزانة» الأميركية تفرض عقوبات ضد أفراد وكيانات في روسيا وإيران

صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي... فرضت وزارة الخزانة الأميركية ⁠عقوبات ‌جديدة لمكافحة ​انتشار ‌الأسلحة والإرهاب ‌تستهدف ‌أفراداً وكيانات في روسيا ⁠وإيران (الشرق الأوسط)
صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي... فرضت وزارة الخزانة الأميركية ⁠عقوبات ‌جديدة لمكافحة ​انتشار ‌الأسلحة والإرهاب ‌تستهدف ‌أفراداً وكيانات في روسيا ⁠وإيران (الشرق الأوسط)

ذكر موقع ‌وزارة ‌الخزانة الأميركية، ‌الأربعاء، ⁠أن ​الولايات المتحدة ⁠فرضت ⁠عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بمكافحة ​انتشار ‌الأسلحة والإرهاب؛ ‌لاستهداف ‌أفراد وكيانات في روسيا ⁠وإيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويسعى عدد من أعضاء الكونغرس إلى إقرار مشروع قانون يفرض عقوبات جديدة وملزمة على روسيا. وكشف مشرعون من الحزبين «الديمقراطي» و«الجمهوري» عن التوصل إلى تسوية بشأن نص مشروع قانون يتضمن عقوبات صارمة، تدخل حيّز التنفيذ خلال 30 يوماً من إقراره، وتستهدف القيادةَ السياسية والعسكرية الروسية، بمن فيهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والمؤسسات الحكومية والمالية، وشركات الطاقة، إضافة إلى الشركات الأجنبية الداعمة الصناعات الدفاعية الروسية.

كما تشمل العقوبات ما يُعرف بـ«أسطول الظل»، الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات ونقل النفط الروسي.

ويسعى المشرعون إلى إقرار الحزمة في أسرع وقت، تكريماً للسيناتور الراحل ليندسي غراهام، الذي لعب دوراً رئيسياً في صياغة المشروع وحشد دعم البيت الأبيض له. وكان غراهام قد أعلن، قبل وفاته المفاجئة، عن موافقة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على نص المشروع، عقب إضافة بنود تمنح الإدارة صلاحية استثناء بعض الجهات من العقوبات.

وتحدّث السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، الذي تعاون مع غراهام لصياغة المشروع، عن موقف ترمب فقال: «لقد تطلب هذا المشروع أشهراً من المفاوضات الصعبة جداً بين الحزبين. لكننا ممتنون جداً اليوم لأن الرئيس ترمب يؤيده الآن».