نقولا دانيال لـ«الشرق الأوسط»: ما زلت أتمتع بعنصر الدهشة بسبب الطفل في داخلي

يطلّ حالياً في مسلسل «سلمى» المعرّب

النص الدرامي هو العنصر الذي يدفعه لقبول أو رفض دور ما (إنستغرام)
النص الدرامي هو العنصر الذي يدفعه لقبول أو رفض دور ما (إنستغرام)
TT

نقولا دانيال لـ«الشرق الأوسط»: ما زلت أتمتع بعنصر الدهشة بسبب الطفل في داخلي

النص الدرامي هو العنصر الذي يدفعه لقبول أو رفض دور ما (إنستغرام)
النص الدرامي هو العنصر الذي يدفعه لقبول أو رفض دور ما (إنستغرام)

بدور الأب «نديم»، يطلّ الممثل نقولا دانيال في مسلسل «سلمى» المعرّب. يصف التجربة بأنها جديدة، إذ يشارك فيها فريق تقني أجنبي، كما أنّ النص شدّ انتباهه وشجّعه على خوض هذا العمل.

يقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن تركيبة الشخصية التي أجسّدها أعجبتني، ولا أنكر أنني اطّلعت قليلاً على الدور في نسخته التركية، فكوّنت فكرة عامة عن أجواء القصة. لكنني قدّمت الشخصية بأسلوبي وطريقتي الخاصة. وإذا أجرينا مقارنة سريعة بين أدائي وأداء الممثل التركي، سنجد اختلافاً واضحاً. في النهاية يمكن القول إن دور (نديم) هو الأول الذي أجسّده في مسيرتي الدرامية، علماً بأنه سبق أن أدّاه ممثل آخر».

سبق لدانيال أن لعب دوراً أدّاه زميل له من قبل، وذلك في مسرحية «صيف 840» للراحل منصور الرحباني، حيث كان الراحل أنطوان كرباج قد جسّده سابقاً. «لكنني مثّلته بأسلوبي وأدائي وإلقائي وحركتي الخاصة بي. فالنص، من دون شك، يوجّه الموقف عموماً، غير أنّ التمثيل يتفوّق عليه إذ يفرض هويته. وعندما أدّيت دور نديم في (سلمى) نسيت تماماً كل ما شاهدته في النسخة التركية الأصلية، وانغمست في الدور إلى أقصى حد».

ويشير الممثل المخضرم إلى أن الأسلوب والقالب التركيين يختلفان عن الطريقة اللبنانية. فهناك نوع من التطويل والمبالغة في أحداث العمل. وهو ما يتطلّب بناء الثقة بين الطرفين. وما يدعو الممثل إلى إثبات نفسه، ويتابع: «كان من الضروري أن أقف في الوسط ليلتقي الأسلوبان في الحركة. وأنا راضٍ طبعاً عن العمل ككل. ولولا اقتناعي به لكنت اعتذرت عن المشاركة فيه من دون تردد. فالنص هو الذي يناديني دائماً. وأي مغريات أخرى تحيط به لا تهمني».

يجسد دور الأب نديم في مسلسل «سلمى» المعرّب (إنستغرام)

يؤكد نقولا دانيال أن «سلمى» يلاقي انتشاراً واسعاً، لا سيما وأنه من إنتاج جهة رائدة عربياً (إم بي سي). ويشارك فيه فريق يتألف من ممثلين سوريين ولبنانيين. ويعلّق: «فريق التمثيل برمّته كان رائعاً. وسادت أجواء العمل التناغم والتفاهم، فولدت بيننا علاقات وطيدة. لقد استغرق تصويره نحو 8 أشهر. وكان من البديهي أن تتوطد علاقتي مع زملائي اللبنانيين من بينهم مجدي مشموشي، وتقلا شمعون، وطوني عيسى، وغيرهم. كما أن أداء الممثلة السورية مرام علي كان ممتازاً. فجسدّت دور سلمى ببراعة». وعن ستيفاني عطالله يقول: «إنها أول مرة أجتمع معها في عمل درامي. ولطالما أعجبت بتمثيلها وبالأدوار التي قدمتها. وفي (سلمى) اكتشفت دماثة أخلاقها واجتهادها في العمل. فأنا شخصياً يهمني أسلوب تعاطي الممثل مع زملائه. فمهما بلغ من قدرات تمثيلية عليه أن يتحلّى بأخلاق حميدة. وهو أمر تتمتع به ستيفاني عطالله بشكل ملحوظ».

وعما إذا لا يزال يتمتع بحسّ الدهشة في عمله، على الرغم من مشوار تمثيلي طويل يفوق عمره الـ50، يردّ لـ«الشرق الأوسط»: «الشغف هو سيدّ المواقف. وأنا من الممثلين الذين لا يزالون يعملون انطلاقاً من حبّهم للتمثيل. وكلما كان النص جيداً استفزّني لتقديم الأفضل. وأتأثر بلحظات صادقة أخوضها خلاله. فهناك طفل صغير يقبع في داخلي لا يزال لديه القدرة على إبداء دهشته حتى اليوم».

تروج الأعمال المعرّبة اليوم، ويتابعها المشاهد اللبناني بنسب مرتفعة. فهل برأيه استطاعت التعبير عن المجتمع اللبناني؟ يردّ: «الأعمال المعرّبة محورها حالات إنسانية تصلح لكل المجتمعات. والمطلوب هو القدرة على زرعها في بيئة معينة. ولكن هذا الاقتباس ليس معيباً أبداً. وهو رائج جداً في عالم المسرح. وهناك قصص عالمية تحولت إلى لبنانية بعد اقتباسها. فالهموم الإنسانية واحدة و(سلمى) يترجم هذا المبدأ بامتياز. كما أن نسخته الأصلية هي كورية، وحُوّل إلى التركية، واليوم إلى اللبنانية. وهذا يشرح ما أقوله بوضوح».

الممثل نقولا دانيال (إنستغرام)

في «سلمى» يسرقك أداء دانيال من دون استئذان. وهو في كل مرة يجسّد دوراً تمثيلياً يعبر فيه إلى قلوب الناس. فما يخزّنه من تجارب فنية يحوّلها أمام الشاشة إلى خوابي ذهب يرصّع فيها أي عمل بحضوره الأخاذ. ولكن هل برأيه العناصر الفنية المطلوبة تحضر اليوم في الأعمال الدرامية؟ «لا شك أن الزمن يترك بصمته على الدراما. فالجمهور تغيّر مزاجه، كذلك الموضوعات المتناولة. وأرى أن إنتاجنا المحلي ضعيف أمام كل هذه المتغيرات».

يملك نقولا دانيال، صاحب التجربة الأكاديمية والتمثيلية الطويلتين، رؤية خاصة حول مستقبل لبنان الثقافي والفني. ولطالما حلم بإنجازات عامة أكاديمية. فما الذي يستوقفه اليوم؟ يردّ: «لقد علّمت في كلية الفنون لفترة 40 عاماً. وكنت آمل كما زملاء لي أن يتطور قسم التمثيل في كلية الفنون ويتحول إلى معهد عال، فيصبح له كيانه الخاص لدراسة الدراما والتلفزيون والمسرح. وأعددنا دراسة خاصة حول هذا الموضوع. وأرى أن لبنان في حال نهض من مشكلاته وأزماته، يجب أن يهتم بالثقافة، فتوضع سياسة خاصة بها تنسحب على جميع أراضيه، وتتعلق بالإنتاجات التلفزيونية والمسرحية وحتى السينمائية. فلا يبقى الأمر منوطاً بكلية الفنون في الجامعة اللبنانية. وتتوسع لتطال جميع الجامعات ولو حتى كلية الزراعة».

ويضيف: «هذه الفرق الفنية الوطنية في حال تم إنشاؤها من شأنها أن تحرز تطوراً على الصعيدين الفني والثقافي. فقسم التمثيل في كلية الفنون تأسس منذ عام 1965، واليوم نحن في عام 2025، مع الأسف لا يزال على حاله لم ينمُ ولم ينضج، بل بقي مراهقاً حتى الساعة. واليوم نثبت أكثر فأكثر مكانتنا الفنية. والممثل اللبناني صار حاضراً على الخريطة الفنية العربية. وطالما أن الأصالة مقبولة من ناحية الجمهور، فما الذي يمنعنا من إيصال المسلسل اللبناني إلى المكانة المطلوبة؟ وأرى أن كل واحد منّا هو سفير لدولته، وقادر على النهوض بالدراما المحلية وإيصالها إلى العالم أجمع».


مقالات ذات صلة

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

يوميات الشرق الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

أكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)

فنانون مصريون يرفعون شعار «عمل واحد لا يكفي» في رمضان

يتّجه عدد من الفنانين المصريين إلى خوض أكثر من تجربة درامية في موسم رمضان 2026، رافعين شعار: «عمل واحد لا يكفي».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

يتعرض المسلسل المصري «مناعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الإذاعة تتحوّل إلى مساحة حقيقية للفن في رمضان، تجمع بين نجوم الفن والجمهور بعيداً عن شاشات التلفزيون.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد رمزي نجاح عبر «السوشيال ميديا» أهله للبطولة (الشركة المتحدة)

ممثلون مصريون يصعدون للبطولة للمرة الأولى في موسم رمضان

يشهد موسم الدراما الرمضاني المقبل صعود ممثلين مصريين للبطولة المطلقة لأول مرة، بفضل منتجين ومؤلفين ومخرجين أتاحوا لهم هذه الفرصة.

انتصار دردير (القاهرة )

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.