«تينسنت» الصينية تسعى لجمع مليار دولار من سندات خارجية باليوان

الأسهم تستقر بعد تذبذبات مع ترقب تطورات الحرب التجارية

شعار شركة «تينسنت» على جناحها في معرض الصين الدولي لتجارة الخدمات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
شعار شركة «تينسنت» على جناحها في معرض الصين الدولي لتجارة الخدمات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

«تينسنت» الصينية تسعى لجمع مليار دولار من سندات خارجية باليوان

شعار شركة «تينسنت» على جناحها في معرض الصين الدولي لتجارة الخدمات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
شعار شركة «تينسنت» على جناحها في معرض الصين الدولي لتجارة الخدمات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

تسعى شركة «تينسنت» القابضة الصينية، الرائدة في مجال الألعاب ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى جمع ما يعادل مليار دولار من خلال إصدار سندات خارجية باليوان (سندات «ديم سوم») على ثلاث شرائح، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر. وبحسب المعلومات، تعتزم «تينسنت» إصدار سندات خارجية باليوان لأجل 5 و10 و30 عاماً، وفقاً لوثيقة شروط أطلعت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء. وأظهرت ورقة الشروط أن السعر التوجيهي الأولي لسندات «ديم سوم» يبلغ حوالي 2.6 في المائة لشريحة الخمس سنوات، و3 في المائة لشريحة العشر سنوات، و3.6 في المائة لشريحة الثلاثين عاماً. وهذا الإصدار مخصص للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.

وأنفقت «تينسنت»، كغيرها من شركات الإنترنت العملاقة، بكثافة على الذكاء الاصطناعي، على الرغم من اعتدال إنفاقها الرأسمالي مؤخراً. فبعد إنفاق 36.6 مليار يوان (5.14 مليار دولار) في الربع الأخير من عام 2024 و27.5 مليار يوان في الربع الأول من 2025، انخفض إنفاقها الرأسمالي إلى 19.1 مليار يوان في الربع الثاني. وفي أغسطس (آب) الماضي، أبلغت الشركة المحللين أنها تخطط لاتباع نهج أكثر تروياً في المستقبل، بهدف تحقيق ربح مستدام من مبادراتها في مجال الذكاء الاصطناعي و«الإنفاق بذكاء». وجمعت «علي بابا»، وهي منافس رئيسي، مؤخراً 3.2 مليار دولار من خلال بيع سندات قابلة للتحويل من دون فائدة، وقالت إنها تريد استخدامها لتمويل التوسع الدولي وتعزيز الحوسبة السحابية. وصرح عملاق التجارة الإلكترونية بأنه يخطط لاستخدام ما يقرب من 80 في المائة من العائدات لتوسيع مراكز البيانات، وتحديث التكنولوجيا، وتحسين الخدمات لتلبية الطلب على حلول الحوسبة السحابية.

* الأسواق تستقر

وفي الأسواق، استقرت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل كبير في تداولات متقلبة يوم الثلاثاء، حيث واجه المستثمرون حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل العلاقات الأميركية الصينية. وعند إغلاق السوق، قلص مؤشر «شنغهاي المركب» خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.04 في المائة عند 3861.86 نقطة، وتراجع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.2 في المائة. وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سنغ» القياسي بنسبة 0.03 في المائة إلى 26438.51 نقطة، بينما ارتفع مؤشر التكنولوجيا بنسبة 0.6 في المائة.

وسادت حالة من الحذر بين المستثمرين مع ترقبهم لحالة عدم اليقين المحيطة بمحادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين. وصرح مسؤولون من كلا البلدين يوم الاثنين بأنهما توصلا إلى اتفاق إطاري بشأن تطبيق «تيك توك»، بانتظار تأكيده في مكالمة هاتفية يوم الجمعة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ. ويأتي ذلك عقب اتهام الصين لشركة «إنفيديا» بانتهاك قانون مكافحة الاحتكار في البلاد يوم الاثنين، في أحدث تصعيد في حربها التجارية مع الولايات المتحدة.

وقال محللو «نانهوا فيوتشرز» في مذكرة للعملاء: «من المرجح أن تظل مؤشرات الأسهم ضمن نطاقها على المدى القصير» مع تركيز الأسواق على محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين واجتماع مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

ومع ذلك، أضافوا أن مخاطر التراجع ستكون محدودة، مشيرين إلى الأداء القوي للسوق العالمية الذي يعزز الرغبة في المخاطرة واستمرار ضعف السيولة.

وقال غاري تان، مدير المحافظ الاستثمارية في «أولسبرينغ غلوبال إنفستمنتس»، لمنتدى «رويترز» للأسواق العالمية: «المحادثات بين الولايات المتحدة والصين تقلل من المخاطر الجيوسياسية على المدى القريب، لكنها لا تعالج تحديات النمو الهيكلي». وأضاف أن السياسات والسيولة ستواصلان دعم السوق على المدى القريب، إلا أن التحديات الهيكلية لا تزال قائمة، وأن الشركة تُبقي على تركيزها على الصين. ومما أثر سلباً على الأسواق المحلية، تراجع مؤشر قطاع المعادن النادرة بنسبة 1.1 في المائة يوم الثلاثاء، وكذلك انخفض المؤشر الفرعي للقطاع المالي بنسبة 0.9 في المائة، وتراجع قطاع التأمين بنسبة 1.2 في المائة.

* اليوان يتخلى عن مكاسبه

وفي سوق العملات، عاد اليوان الصيني لفترة وجيزة إلى أعلى مستوى له في أكثر من 10 أشهر مقابل الدولار يوم الثلاثاء قبل أن يتخلى عن معظم مكاسبه، مدعوماً بتوقعات متزايدة بخفض مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وشهدت العملة الصينية ارتفاعاً ملحوظاً في الأسابيع الأخيرة، مدعومة بتأكيد البنك المركزي على نقطة المنتصف الرسمية. ومع ذلك، تردد المشاركون في السوق في رفع قيمة اليوان بشكل كبير نظراً للضعف المستمر في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وقال تومي وو، كبير الاقتصاديين الصينيين في «كومرتس بنك»، إن العوامل المتعلقة بالصين مؤثرة، «مثل تدفقات سوق الأسهم، والهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والفوائض التجارية القياسية، وتفضيل (بنك الشعب) الصيني السماح برفع قيمة اليوان إلى حد ما». وأضاف: «في حين أن هذه العوامل قد تظل داعمة لليوان على المدى القريب، فإننا نبقى حذرين في توقعاتنا لأن بعض هذه العوامل أو كلها قد تتلاشى مع مرور الوقت». ويتوقع وو أن يبقى اليوان حول نطاق 7.10 إلى 7.15 يوان للدولار حتى نهاية العام، مقابل 7.20 إلى 7.30 يوان للدولار سابقاً. وارتفع اليوان المحلي إلى 7.1145 للدولار في التعاملات الصباحية، وهو أعلى مستوى له منذ 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، قبل أن يتداول عند 7.1159 يوان للدولار اعتباراً من الساعة 03:45 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر صرف اليوان في الخارج 7.1128 للدولار، بارتفاع نسبته حوالي 0.09 في المائة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».