دوري أبطال أوروبا: ريال مدريد يستهل مشوار استعادة عرشه القاري

يفتتح ريال مدريد بطل أوروبا 15 مرة قياسية حملته الجديدة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء ضد مرسيليا بقيادة تشابي ألونسو(إ.ب.أ)
يفتتح ريال مدريد بطل أوروبا 15 مرة قياسية حملته الجديدة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء ضد مرسيليا بقيادة تشابي ألونسو(إ.ب.أ)
TT

دوري أبطال أوروبا: ريال مدريد يستهل مشوار استعادة عرشه القاري

يفتتح ريال مدريد بطل أوروبا 15 مرة قياسية حملته الجديدة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء ضد مرسيليا بقيادة تشابي ألونسو(إ.ب.أ)
يفتتح ريال مدريد بطل أوروبا 15 مرة قياسية حملته الجديدة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء ضد مرسيليا بقيادة تشابي ألونسو(إ.ب.أ)

يفتتح ريال مدريد، بطل أوروبا 15 مرة قياسية، حملته الجديدة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الثلاثاء، ضد مرسيليا الفرنسي، آملاً في أن يكون لديه الآن المدرب والفريق اللازمان لاستعادة عرشه.

جدّد ريال مدريد تشكيلته هذا الصيف بضم كثير من اللاعبين الجدد بتكلفة بلغت نحو 170 مليون يورو (200 مليون دولار)، وتعاقد مع لاعب وسطه الدولي السابق تشابي ألونسو خلفاً للمدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي المنتقل بدوره لتدريب منتخب البرازيل.

وتعرض «لوس بلانكوس» لهزيمة قاسية 1 - 5 في مجموع المباراتين أمام آرسنال الإنجليزي في ربع نهائي الموسم الماضي، مما أكد على ضرورة اتخاذ خطوة إلى الأمام تكتيكياً وفنياً.

مع هجوم قوي، حيث أصرّ أنشيلوتي على الاعتماد بشكل منتظم على «الرباعي الرائع» المكون من الفرنسي كيليان مبابي، والبرازيليين فينيسيوس جونيور، ورودريغو، والإنجليزي جود بيلينغهام، كان دفاع ريال مدريد الحلقة الأضعف، خصوصاً بإصابة ركائزه داني كارفاخال، والبرازيلي إيدر ميليتاو، والنمساوي ديفيد ألابا.

لم يتمكن أنشيلوتي من إيجاد الاستراتيجية المناسبة لحماية الفريق، ورغم أن مبابي وصل إلى قمة مستواه في النصف الثاني من الموسم، فإن النجومية وحدها لم تكن كافية ضد نخبة أوروبا.

تكبد ريال مدريد ست هزائم في المسابقة، بما في ذلك أمام ليفربول الإنجليزي وليل الفرنسي وميلان الإيطالي ومواطنه أتلتيكو مدريد في دور الـ16، منهياً الموسم دون أي لقب كبير، بينما حقق غريمه التقليدي برشلونة ثلاثية محلية.

بدأ النجم الفرنسي مبابي الموسم بأداء مذهل بتسجيله أربعة أهداف في أربع مباريات بالدوري الإسباني، لكن جماهير الفريق الملكي معجبة بالقدر نفسه بالثبات الذي أظهره ألونسو حتى الآن.

حافظ ريال مدريد على شباكه نظيفة في مباراتين، ونجح في الصمود بعد لعبه لمدة ساعة بعشرة لاعبين ضد ريال سوسيداد السبت، وخرج منتصراً (2 - 1) محافظاً على بدايته المثالية في الدوري.

وقال ألونسو: «بعد اللعب لفترة طويلة بلاعب أقل، مررنا بمراحل جيدة، مراحل عرفنا فيها كيف نبذل قصارى جهدنا»، معرباً عن سعادته بالعمل الجماعي الجاد لفريقه الذي لم يكن واضحاً دائماً في الموسم الماضي.

وأضاف: «بذل اللاعبون جهداً كبيراً وبذلوا قصارى جهدهم من أجل مصلحة الفريق».

على عكس أنشيلوتي، أظهر ألونسو مرونة سواء في أسلوب لعبه أو في اختياراته. استبعد الجناح فينيسيوس جونيور من مباراة الدوري ضد ريال أوفييدو، ثم استبدله مبكراً بعد معاناته ضد ريال سوسيداد.

مع توسيع نظام دوري أبطال أوروبا بدءاً من الموسم الماضي، حيث باتت الفرق تخوض ثماني مباريات في دور المجموعات (4 مباريات على أرضها و4 خارجها) بدلاً من ست، لمح ألونسو إلى أنه سيُجري تغييرات في تشكيلاته في الأسابيع المقبلة.

وقال المدرب الباسكي: «سنحتاج إلى الجميع. نحن في فترة مزدحمة بالمباريات»، مضيفاً: «من المهم أن يشارك الجميع حتى نتمكن من المنافسة والثبات في أدائنا».

افتقر ريال مدريد إلى هذا الثبات في الموسم الماضي، حيث تذبذب أداء الفريق بين الممتاز والسيئ في الموسم الأخير لأنشيلوتي.

على الرغم من النهاية المخيبة للآمال، لا يزال أمام ألونسو مهمة صعبة في سانتياغو برنابيو.

نجح أنشيلوتي في الفوز بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات مع النادي، معادلاً ثلاثية الفرنسي زين الدين زيدان، في ستة ألقاب تحققت في المواسم الـ12 الماضية.

يحمل أنشيلوتي الملقب بـ«سيد دوري الأبطال»، رقماً قياسياً في عدد الألقاب في المسابقة برصيد خمسة بصفته مدرباً.

وحلّ ألونسو وصيفاً لنهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» مع باير ليفركوزن الألماني عام 2024، وهو في بداية مسيرته التدريبية.

وفاز الإسباني الذي لعب مع ليفربول الإنجليزي أيضاً، بدوري أبطال أوروبا مع كلٍ من هذين الناديين بوصفه لاعباً.

عزّز دفاع ريال مدريد الذي كان يعاني من تراجع في الموسم الماضي، بضم دين هاوسن والإنجليزي ترنت ألكسندر - أرنولد وألفارو كاريراس، إلى جانب لاعب الوسط المهاجم الأرجنتيني الواعد فرنكو ماستانتوونو.

غاب بيلينغهام عن بداية الموسم بعد خضوعه لجراحة في الكتف، وسيضيف مزيداً من الخيارات لألونسو عند عودته خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

مع تألق مبابي وإيجابية الفريق في بداية الموسم، يشعر مشجعو ريال مدريد بالتفاؤل بقدرتهم على الصمود أمام أفضل فرق القارة مرة أخرى.

وتبرز، الثلاثاء، مواجهة يوفنتوس الإيطالي وضيفه بوروسيا دورتموند التي تذكر بنهائي 1997 عندما خرج الفريق الألماني فائزا 3 - 1.

وحقق فريق مدينة تورينو بداية رائعة في «سيري أ» محققاً ثلاثة انتصارات آخرها على حساب إنتر 4 - 3 في الوقت القاتل، فيما يحتل دورتموند المركز الثاني في البوندسليغا بسبع نقاط من ثلاث مباريات.

وبعد فوزه الكبير على نوتنغهام فوريست 3 - 0 معوضاً خسارته المحبطة أمام ليفربول 0 - 1 في الدوري الإنجليزي الذي يحتل وصافته راهناً، يحل آرسنال على أتلتيك بلباو الذي حقق بداية رائعة في الدوري الإسباني، لكنه سقط أخيراً على أرضه أمام ضيفه ألافيس ليتراجع إلى المركز الثالث.

ويبحث توتنهام عن تثبيت بدايته الجيدة في الدوري الإنجليزي حيث يحتل المركز الثالث، عندما يستقبل فياريال خامس الدوري الإسباني راهناً.

ويعوّل فريق شمال لندن على رصيده المميز على أرضه في المسابقات الأوروبية، حيث لم يخسر في آخر 20 مباراة (16 فوزاً و4 تعادلات).


مقالات ذات صلة

برشلونة يتحرك لتقديم عرض لمهاجم أتلتيكو ألفاريز بـ100 مليون يورو

رياضة عالمية جوليان ألفاريز (رويترز)

برشلونة يتحرك لتقديم عرض لمهاجم أتلتيكو ألفاريز بـ100 مليون يورو

يتحرك نادي برشلونة الإسباني بقوة لحسم صفقة التعاقد مع المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز من صفوف أتلتيكو مدريد، وسط مفاوضات متقدمة بين الأطراف.

The Athletic (برشلونة)
رياضة سعودية التصنيف الأسبوعي يبرز أن التنافس ليس في الملعب فقط (مرصد كرة القدم)

المرصد العالمي لكرة القدم: النصر يزاحم كبار أندية أوروبا على التأثير في «السوشيال ميديا»

وبينما واصل ريال مدريد فرض هيمنته الرقمية عالمياً، برز الحضور السعودي والعربي بصورة لافتة، خصوصاً مع استمرار النصر كأكبر نادٍ آسيوي وعربي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية إنريكي ريكيلمي (إ.ب.أ)

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

يستعد نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم لإجراء أول انتخابات رئاسية تنافسية منذ عام 2006، بعدما تم الإعلان عن ترشُّح رجل الأعمال إنريكي ريكيلمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مبابي محتفلا بالهدف (رويترز)

الريال يستعرض برباعية في ليلة وداع كارفخال وألابا

اختتم ريال مدريد مسيرته في موسم 2025 / 2026 ببطولة الدوري الإسباني، بفوز كبير 4 / 2 على ضيفه أتلتيك بلباو، السبت، في المرحلة الأخيرة للمسابقة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الدولي النمساوي دافيد ألابا يرحل عن ريال مدريد (أ.ف.ب)

ريال مدريد يعلن رحيل مدافعه النمساوي ألابا

أعلن ريال مدريد، ثاني الدوري الإسباني لكرة القدم، الجمعة، رحيل مدافعه الدولي النمساوي دافيد ألابا (33 عاماً) في ختام موسمه الخامس مع النادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

بروس: تتويج صن داونز حافز لنا في المونديال

هوغو بروس مدرب منتخب جنوب أفريقيا (أ.ب)
هوغو بروس مدرب منتخب جنوب أفريقيا (أ.ب)
TT

بروس: تتويج صن داونز حافز لنا في المونديال

هوغو بروس مدرب منتخب جنوب أفريقيا (أ.ب)
هوغو بروس مدرب منتخب جنوب أفريقيا (أ.ب)

قال هوغو بروس، مدرب منتخب جنوب أفريقيا، الخميس، إن نجاح ماميلودي صن داونز في نهائي دوري أبطال أفريقيا شكّل دفعة قوية لتشكيلة المنتخب قبل خوض نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

وتُوج صن داونز بلقب دوري الأبطال بفوزه 2 - 1 في مجموع المباراتين على الجيش الملكي المغربي، بعد تعادله 1 - 1 يوم الأحد الماضي في إياب النهائي بالرباط، ليعود إلى دياره وسط استقبال جماهيري حافل.

واستدعى بروس ثمانية من لاعبي صن داونز في تشكيلته لكأس العالم، إلى جانب ثمانية لاعبين آخرين من الغريم التقليدي أورلاندو بايرتس، الذي توج يوم السبت الماضي بلقب الدوري المحلي متفوقاً على صن داونز بفارق نقطة واحدة.

وقال بروس في مؤتمر صحافي الخميس، بعد يوم واحد من إعلان تشكيلته المكونة من 26 لاعباً للبطولة المقررة الشهر المقبل في أميركا الشمالية: «يمكننا القول إننا نمتلك لاعبين من أفضل فرق هذا الموسم. هؤلاء الفتية يتمتعون بخبرة كبيرة على المستوى العالي».

وأضاف: «يمكنني أن أؤكد لكم أن مباراة الأحد بالنسبة لصن داونز كانت الأصعب منذ سنوات. لم يكن الأمر يتعلق بجودة المنافس فحسب، بل من الناحية الذهنية أيضاً، لذا فإن وجود هؤلاء اللاعبين في فريقك يساعد كثيراً».

وتابع: «أنا سعيد بالتأكيد لفوز صن داونز بدوري أبطال أفريقيا، لأنني كنت أخشى أنه في حال خسارتهم، فسيكونون محبطين بشدة لدى انضمامهم للمعسكر. أما الآن، عزز هذا الفوز من معنوياتهم، وهذا يساعد كثيراً».

وتستهل جنوب أفريقيا مشوارها بمواجهة المكسيك في المباراة الافتتاحية يوم 11 يونيو (حزيران)، كما تقابل جمهورية التشيك وكوريا الجنوبية ضمن المجموعة الأولى.

وأعرب بروس عن ثقته في قدرة جنوب أفريقيا على تخطي دور المجموعات وبلوغ أدوار خروج المغلوب للمرة الأولى في مشاركتها الرابعة بالبطولة.

وقال المدرب البلجيكي: «بالنسبة لي، الهدف الأول في دور المجموعات هو حصد ثلاث نقاط في أسرع وقت ممكن. أنا على ثقة من أنه إذا كانت لدينا ثلاث نقاط، فسنتقدم إلى الدور التالي، خاصة بالنظر إلى أن كأس العالم هذه تشهد تأهل أفضل ثمانية فرق تحتل المركز الثالث في المجموعات».

وأردف: «كان الأمر أصعب في الماضي لأن التأهل كان يقتصر على صاحبي المركزين الأول والثاني في المجموعة. لكن الآن لديك الفرصة لإنهاء المشوار في المركز الثالث ومواصلة التقدم».

وتابع: «لكن إذا لم نحصد ثلاث نقاط، فأعتقد أن التأهل لن يكون ممكناً. لذلك، سيكون من المهم جداً بالنسبة لنا الحصول على تلك النقاط الثلاث في أقرب وقت ممكن، وأكرر، أنا واثق من قدرتنا على تحقيق ذلك».


أدفوكات: كوراساو لديها فرصة في المونديال... بالتأكيد

الهولندي ديك أدفوكات مدرب كوراساو (د.ب.أ)
الهولندي ديك أدفوكات مدرب كوراساو (د.ب.أ)
TT

أدفوكات: كوراساو لديها فرصة في المونديال... بالتأكيد

الهولندي ديك أدفوكات مدرب كوراساو (د.ب.أ)
الهولندي ديك أدفوكات مدرب كوراساو (د.ب.أ)

أكد الهولندي ديك أدفوكات، مدرب كوراساو، أن المنتخب يعتزم منافسة خصومه بقوة في مشاركته الأولى بكأس العالم بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وقال، خلال معسكر تدريبي للفريق في هولندا: «نريد أن نجعل المهمة صعبة قدر الإمكان على الجميع. بالتأكيد لدينا فرصة».

وتعتبر هذه الجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي دولة تتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة هولندا، وقد تأهلت لكأس العالم كأصغر دولة في التاريخ تحقق هذا الإنجاز.

وبعدد سكان يبلغ نحو 160 ألف نسمة فقط، فإن العديد من لاعبيها من هولندا.

وأضاف أدفوكات، الذي لا ينوي السفر إلى الولايات المتحدة للسياحة: «إن وجودنا هنا إنجاز عظيم للجزيرة».

وأكد قائلاً: «لا يمكنك المشاركة في بطولة بهذه العقلية. هدفنا التأهل للدور التالي، ولهذا السبب نشارك. المفاجآت واردة دائماً، وقد تكفي مفاجأة واحدة للتأهل».

يخوض منتخب كوراساو مباراتين وديتين، الأولى ضد اسكوتلندا يوم السبت، والثانية ضد أروبا في السادس من يونيو (حزيران)، قبل مباراته الافتتاحية في كأس العالم ضد ألمانيا في الرابع عشر من الشهر ذاته.

أما منافسوه الآخرون في المجموعة الخامسة، فهم الإكوادور (20 يونيو) وكوت ديفوار (25 يونيو).


جوش كرونكي: من احتجاجات الجماهير إلى منصة التتويج

جوش كرونكي المالك المشارك  لنادي آرسنال (نادي آرسنال)
جوش كرونكي المالك المشارك لنادي آرسنال (نادي آرسنال)
TT

جوش كرونكي: من احتجاجات الجماهير إلى منصة التتويج

جوش كرونكي المالك المشارك  لنادي آرسنال (نادي آرسنال)
جوش كرونكي المالك المشارك لنادي آرسنال (نادي آرسنال)

عاش آرسنال واحدة من أكثر اللحظات توتراً في تاريخه الحديث، عندما كان ينتظر قرار حكم الفيديو بشأن هدف التعادل المتأخر لوست هام يونايتد، في مباراة أصبحت لاحقاً نقطة التحول نحو لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن في تلك اللحظة، لم يكن جوش كرونكي مجرد مالك مشارك للنادي اللندني، بل كان مشجعاً ينهار تحت وطأة التوتر مثل ملايين الجماهير حول العالم.

يقول كرونكي: «كنت على ركبتيّ في غرفة المعيشة، أردد: أعتقد أنه لمس الكرة بيده. كانت لحظة حبس فيها كل مشجع لآرسنال أنفاسه. ثم جاء القرار المنتظر. ألغى الحكم الهدف بعد مراجعة تقنية الفيديو، وفاز آرسنال بالمباراة... ثم فاز لاحقاً بالدوري». كان ذلك تتويجاً لمسيرة طويلة وصفها كرونكي بأنها «رحلة تتجاوز الخيال»، انتهت أخيراً بعودة لقب الدوري إلى شمال لندن بعد غياب دام 22 عاماً. وحسب شبكة «The Athletic»، وقبل سنوات قليلة فقط، كانت جماهير آرسنال تحمل لافتات الاحتجاج ضد عائلة كرونكي، وتتهمها بالتعامل مع النادي كأنه مشروع استثماري من دون روح.

في 2019، ثم خلال أزمة دوري السوبر الأوروبي عام 2021، تحولت المدرجات إلى ساحة غضب ضد مجموعة «كي إس إي» المالكة للنادي. ويتذكر كرونكي تلك الفترة قائلاً بسخرية مريرة: «كانوا يعلقوننا على أعمدة الإنارة». لكن الرجل يؤكد أن تلك اللحظات القاسية كانت نقطة مراجعة حقيقية داخل النادي. وقال: «كتبنا رسالة الاعتذار بأنفسنا، وبدأنا نستمع للجماهير بشكل مختلف. أدركنا أننا ارتكبنا أخطاء، لكننا كنا مستعدين للاعتراف بها». ويضيف: «في ذلك الوقت فهمت أننا نملك نادياً عملاقاً نائماً، وكان علينا إيجاد طريقة لإيقاظه». ويرى كرونكي أن خسارة نهائي الدوري الأوروبي أمام تشيلسي عام 2019 بنتيجة 4 - 1 كانت اللحظة التي غيّرت كل شيء داخل النادي. «عدت من باكو وأخبرت والدي أننا بحاجة إلى التراجع خطوة إلى الخلف حتى نتقدم لاحقاً». وبالفعل، دخل آرسنال مرحلة إعادة بناء مؤلمة، بدأت مع رحيل أوناي إيمري والتعاقد مع ميكيل أرتيتا، مروراً بموسمين كارثيين أنهاهما الفريق في المركز الثامن. لكن الإدارة كانت تراهن على مشروع طويل المدى يعتمد على اللاعبين الشباب، لبناء فريق يصل إلى ذروة نضجه في توقيت واحد.

ويكشف كرونكي أن المدافع الفرنسي ويليام ساليبا كان من أوائل القطع الرئيسية في المشروع الجديد، «سألت بير ميرتساكر: من أفضل مدافع شاب في أوروبا؟ فأجاب فوراً: ساليبا». وبعد أشهر قليلة، كان اللاعب قد وقع لآرسنال. يتحدث كرونكي بإعجاب واضح عن أرتيتا، واصفاً إياه بـ«المجنون بكرة القدم». ويقول: «كل أحاديثنا كانت تدور حول إعادة بناء ثقافة النادي». لكن المهمة لم تكن سهلة، «كان ميكيل يقول دائماً: إما أن تكون داخل القارب... وأما خارجه. وبعض الأشخاص لم يكونوا فقط خارج القارب، بل كانوا تحت الماء يحاولون سحبنا للأسفل».

ويؤكد كرونكي أن التخلص من العناصر السلبية داخل النادي كان جزءاً أساسياً من عملية التحول. ويعترف كرونكي بأن صفقة ديكلان رايس مقابل 105 ملايين جنيه إسترليني كانت لحظة فارقة في تاريخ آرسنال الحديث، «رفعت حاجبي عندما عُرضت علي الصفقة لأول مرة». لكنه أوضح أنه أراد معرفة شخصية اللاعب بقدر اهتمامه بإمكاناته الفنية، «قلت: إذا كنا سندفع هذا الرقم، فنحن لا نشتري لاعباً فقط... بل نشتري قائداً أيضاً». وبعد سنوات من الجدل حول حاجة الفريق إلى مهاجم صريح، جاء التعاقد مع فيكتور جيوكيريس ليمنح الفريق دفعة جديدة، «كان عليك أن تعيش تحت صخرة حتى لا تسمع الحديث عن المهاجم رقم 9». ويؤكد كرونكي أن شخصية اللاعب وعقليته الانتصارية كانت من أهم أسباب التعاقد معه، «ما قدمه خلال الأشهر الأخيرة أظهر مستوى مختلفاً تماماً».

ورغم التتويج بالدوري الإنجليزي، فإن طموحات آرسنال لا تتوقف عند هذا الحد، حيث يستعد الفريق لخوض نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان في بودابست، وسط حضور كامل لعائلة كرونكي. ويقول جوش بابتسامة: «أن تكون بطلاً لإنجلترا يبدو رائعاً... لكن أن تصبح بطلاً لأوروبا قد يكون أجمل». كما كشف عن خطط لتجديد ملعب ملعب الإمارات الذي يحتفل هذا العام بمرور 20 عاماً على افتتاحه.

بالنسبة لكرونكي، فإن لقب الدوري ليس نهاية الرحلة بل بدايتها الحقيقية، «الآن الجميع سيحاول مطاردتنا». ويضيف: «إذا لم تستمر في التطور والتحسن، فأنت في الحقيقة تتراجع». ثم يختتم برسالة واضحة لجماهير آرسنال: «وجود ميكيل أرتيتا معنا هو الأولوية القصوى. إنه رجل آرسنال بكل ما تحمل الكلمة من معنى... وما تحقق حتى الآن مجرد بداية».