الأهلي «النخبوي» يدشن حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة ناساف

الاتحاد العائد إلى معترك الصراع الآسيوي ضيفاً على الوحدة الإماراتي

جالينو لاعب الأهلي لاستعادة ذاكرة التألق الآسيوي (تصوير: عيسى الدبيسي)
جالينو لاعب الأهلي لاستعادة ذاكرة التألق الآسيوي (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

الأهلي «النخبوي» يدشن حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة ناساف

جالينو لاعب الأهلي لاستعادة ذاكرة التألق الآسيوي (تصوير: عيسى الدبيسي)
جالينو لاعب الأهلي لاستعادة ذاكرة التألق الآسيوي (تصوير: عيسى الدبيسي)

يستهل الأهلي حامل لقب دوري أبطال آسيا للنخبة، رحلة الدفاع عن لقبه، الاثنين، عندما يدشن مشواره في النسخة الجديدة للبطولة، بلقاء يجمعه مع ناساف الأوزبكي على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، في وقت ينطلق فيه مشوار الاتحاد بمواجهة خارج أرضه أمام الوحدة الإماراتي.

وعلى صعيد فرق غرب آسيا، تقام الاثنين 4 مباريات ضمن مرحلة الدوري، حيث يلتقي الشارقة الإماراتي مع نظيره الغرافة القطري، في حين يحل السد القطري ضيفاً على الشرطة العراقي.

الأهلي الذي ظفر بأول ألقاب البطولة القارية بهويتها الجديدة في الموسم الماضي، يسعى لتكرار مُنجزه والبحث عن الصعود لمنصة التتويج مجدداً، خاصة بعدما أظهر الأهلي نفسه بصورة مثالية ونجح في تحقيق سلسلة من الانتصارات في مرحلة الدوري، أثبت معها جدارته بتحقيق اللقب.

يدخل الأهلي اللقاء وهو يحمل سجلاً مميزاً بعد خوض 18 مباراة متتالية في دوري أبطال آسيا دون خسارة، وسيعني تفادي الخسارة في هذه المباراة معادلة رقم غامبا أوساكا الياباني كثالث أطول سلسلة في تاريخ البطولة، خلف الهلال السعودي وأولسان من جمهورية كوريا.

ودشن الأهلي موسمه بصورة مثالية على الصعيد المحلي عندما ظفر بلقب كأس السوبر السعودي الذي أقيم في هونغ كونغ، قبل أن يتجاوز نيوم في الجولة الأولى من الدوري السعودي للمحترفين، ثم انتزع بطاقة التأهل لدور الـ16 في بطولة كأس الملك، لكنه تعادل أمام الاتفاق في الجولة الثانية ليوقف رحلة انتصاراته.

وسيخوض الفريق الذي يقوده الألماني ماتياس يايسله العديد من الاختبارات القوية، بدءاً بلقاء ناساف الأوزبكي الذي يسبق القمة المرتقبة أمام الهلال في أقوى مباريات الجولة الثالثة من الدوري المحلي، وهو ما يستدعي البقاء في جاهزية تامة للمباراتين.

يمتلك الأهلي العديد من الأسماء القادرة على صناعة الفارق في صفوفه، ويبرز من بينها النجم الإنجليزي إيفان توني هداف الفريق وأبرز لاعبيه، إضافة إلى البرازيلي جالينو ورياض محرز والإيفواري كيسيه والفرنسي إنزو ميلوت المنضم حديثاً للفريق، كما يحضر صالح أبو الشامات الذي التحق بصفوف الأهلي صيف الموسم الحالي قادماً من الخليج.

ورغم رحيل البرازيلي روبرتو فيرمينو عن الفريق، فإن الجزائري رياض محرز يواصل لعب دور النجم الأبرز؛ إذ سجل تسعة أهداف وقدم ثماني تمريرات حاسمة في النسخة الماضية، وهو الرقم الأعلى لأي لاعب في موسم واحد من البطولة منذ عام 2012.

بيرغوين وعوار لاعبا الاتحاد خلال المغادرة إلى أبو ظبي (موقع النادي)

في المقابل، يدخل ناساف المواجهة وهو بطل الدوري الأوزبكي للمرة الأولى في تاريخه، ويعلم تماماً أن أي تراخٍ أمام الأهلي قد يكلفه كثيراً.

ورغم أن ناساف يستمد الثقة من تفوقه على الأهلي في آخر مواجهة جمعتهما عام 2016، فإنه لم يحقق أي فوز في آخر ثلاث مباريات له أمام الأندية السعودية.

وفي استاد آل نهيان بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، يحل الاتحاد ضيفاً على نظيره الوحدة، في لقاء يسعى معه فريق المدرب الفرنسي لوران بلان لمواصلة ظهوره المثالي في الموسم الجديد.

الاتحاد الذي غاب عن المشاركة في النسخة الأولى من الهوية الجديدة للبطولة، يدخل هذا الموسم بعد أن توج ببطولتي الدوري السعودي للمحترفين وكذلك بطولة كأس الملك، ويتطلع لتحقيق إنجاز خارجي بعد الثنائية المحلية.

ويعود الفريقان معاً إلى الواجهة القارية، حيث يظهر الوحدة للمرة الأولى منذ عام 2021، فيما غاب الاتحاد عن النسخة الماضية.

وقدم الاتحاد نفسه بصورة مثالية في أول مباراتين بالدوري السعودي للمحترفين، وحقق انتصارات ثمينة رغم أن الفريق يعاني من مشكلة فنية في خط الدفاع وهو ما أثبتته الأهداف التي ولجت شباكه (4 أهداف) في مباراتين، مما يتطلب إيجاد حلول سريعة لعلاج ذلك.

ولم يتضح الموقف حيال مشاركة النجم الفرنسي كريم بنزيمة الذي غاب عن المواجهة الماضية في الدوري أمام الفتح بداعي الإصابة، ويتطلع بلان إلى وجود المهاجم الهداف ضمن قائمته في البطولة القارية.

لكن الحالة التهديفية لن تشكل هاجساً أمام لوران بلان بعدما أظهر لاعبو الاتحاد نجاعة هجومية كبيرة بوجود أسماء مثل حسام عوار وموسى ديابي وستيفين بيرغوين، إلا أن التحدي الأكبر سيكون لخط الدفاع الذي سيكون أمام رهان التحديات الكبيرة في مختلف المنافسات.

ويتوقع أن تشهد مواجهة الوحدة الإماراتي أول ظهور للصربي سيميتش، وكذلك اللاعب البرتغالي روجر فيرنانديز وكذلك اللاعب المالي محمدو دومبيا الذي كان له حضور لدقائق معدودة في مباراة الفتح الماضية.


مقالات ذات صلة

صيف يعيد تشكيل الاتحاد... مدرب جديد وتغييرات واسعة في القائمة

رياضة سعودية لاعبو الاتحاد استقبلوا الكثير من اللاعبين هذا الموسم وودعوا الكثير (نادي الاتحاد)

صيف يعيد تشكيل الاتحاد... مدرب جديد وتغييرات واسعة في القائمة

لم تكن تحركات الاتحاد خلال فترة الانتقالات الصيفية مجرد عملية إحلال محدودة في قائمة الفريق.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية فينالدوم (نادي الاتحاد)

من حاج موسى إلى فينالدوم... لماذا غير الاتحاد خطته؟

أعلن نادي الاتحاد، بعد إغلاق فترة الانتقالات الصيفية، التعاقد مع الهولندي جورجينيو فينالدوم (35 عاماً) لمدة موسم واحد، في صفقة انتقال حر.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية أنيس حاج موسى (الشرق الأوسط)

لماذا تعثرت مفاوضات الاتحاد مع الجزائري أنيس حاج موسى؟

فشلت مفاوضات نادي الاتحاد مع فينورد الهولندي بشأن التعاقد مع الجزائري أنيس حاج موسى رغم وصول الطرفين إلى مراحل متقدمة.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية تصدر البرازيلي غابرييل مارتينيلي المنتقل إلى الهلال القائمة بقيمة 70 مليون يورو (نادي الهلال)

سوق الانتقالات السعودية تغلق على إنفاق 484 مليون يورو

أغلقت سوق الانتقالات الصيفية في الدوري السعودي للمحترفين لموسم 2026-2027 على إنفاق تجاوز 484 مليون يورو.

رياضة سعودية الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)

الدوري السعودي: الهلال لتعزيز الصدارة على حساب نيوم المتحفز

تنطلق، الاثنين، منافسات الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين بمواجهتين، في «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، يستقبل الهلال، المتربع وحيداً على صدارة.

فهد العيسى (الرياض)

صيف يعيد تشكيل الاتحاد... مدرب جديد وتغييرات واسعة في القائمة

لاعبو الاتحاد استقبلوا الكثير من اللاعبين هذا الموسم وودعوا الكثير (نادي الاتحاد)
لاعبو الاتحاد استقبلوا الكثير من اللاعبين هذا الموسم وودعوا الكثير (نادي الاتحاد)
TT

صيف يعيد تشكيل الاتحاد... مدرب جديد وتغييرات واسعة في القائمة

لاعبو الاتحاد استقبلوا الكثير من اللاعبين هذا الموسم وودعوا الكثير (نادي الاتحاد)
لاعبو الاتحاد استقبلوا الكثير من اللاعبين هذا الموسم وودعوا الكثير (نادي الاتحاد)

لم تكن تحركات الاتحاد خلال فترة الانتقالات الصيفية مجرد عملية إحلال محدودة في قائمة الفريق، إذ أجرى النادي تغييرات واسعة شملت الجهاز الفني وعدداً كبيراً من اللاعبين، بين رحيل أسماء بارزة، وإعارة أخرى، واستقطاب عناصر جديدة ارتبط بعضها بعقود طويلة الأمد، في إطار إعادة تشكيل الفريق قبل انطلاق الموسم.

الألماني ينز فيسينغ (نادي الاتحاد)

وبدأ التغيير من الجهاز الفني، بإقالة البرتغالي سيرجيو كونسيساو من تدريب الفريق، والتعاقد مع الألماني ينز فيسينغ بعقد يمتد حتى عام 2028، ليتولى قيادة الفريق في المرحلة المقبلة، قبل أن تمتد عملية التغيير إلى قائمة اللاعبين.

وعلى مستوى المغادرين، أنهى الاتحاد علاقته بالفرنسي موسى ديابي بعد بيع عقده، إلى جانب كاربالو، فيما انتهى عقد البرازيلي فابينيو، وغادر أسياس وعبد الرحمن العبود والرشيدي والعبيد، إضافة إلى انتهاء عقدي عوض الناشري وعبد العزيز البيشي.

جورج تألق في مواجهة النصر (نادي الاتحاد)

ولم تقتصر عملية إعادة تشكيل القائمة على المغادرين بصورة نهائية، إذ لجأ الاتحاد إلى الإعارات لإعادة توزيع عدد من لاعبيه، فانتقل ميتاي إلى جنوا الإيطالي، وأوناي إلى جيرونا الإسباني، وحامد الشنقيطي إلى الخلود، وفيصل الغامدي إلى نيوم، إلى جانب إعارة فواز الصقور وماتيو بوريل وعبد الإله هوساوي.

وفي الاتجاه المقابل، حملت تحركات الاتحاد لتعزيز قائمته توجهاً نحو ربط عدد من العناصر الجديدة بعقود طويلة الأمد. وفعّل النادي بند شراء عقد الكاميروني ستيفان كيلر حتى عام 2029، قبل إعارته، كما تعاقد مع السنغالي ديون لوبي حتى عام 2029، فيما انضم الكولومبي ريتشارد ريوس قادماً من بنفيكا على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد.

وامتد هذا التوجه إلى العناصر المحلية، بعدما ضم الاتحاد راكان كعبي وفارس عابدي بعقدين يمتدان حتى عام 2030، فيما تعاقد مع مختار علي حتى عام 2029، في تحركات هدفت إلى زيادة الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني، وفي الوقت نفسه بناء جزء من القائمة بعقود تمتد لعدة مواسم.

ريوس يعول عليه الاتحاديون كثيراً في الموسم الجديد (نادي الاتحاد)

وفي آخر تحركاته خلال فترة الانتقالات، اتجه الاتحاد إلى عنصر الخبرة بالتعاقد مع الهولندي جورجينيو فينالدوم لمدة موسم واحد في صفقة انتقال حر، بعد نهاية تجربته مع الاتفاق، ليكون أحد آخر الأسماء التي انضمت إلى قائمة الفريق.

وبذلك، جمعت تحركات الاتحاد خلال الصيف بين أكثر من مسار؛ بداية بتغيير الجهاز الفني، مروراً ببيع عقود وإنهاء أخرى، وإعارة عدد من اللاعبين، وصولاً إلى استقطاب عناصر جديدة غلب على عدد منها الارتباط بعقود طويلة الأمد، في إعادة صياغة لقائمة الفريق تجمع بين رغبة الإدارة من جانب، وخيارات فيسينغ الفنية من جانب آخر.


من حاج موسى إلى فينالدوم... لماذا غير الاتحاد خطته؟

فينالدوم (نادي الاتحاد)
فينالدوم (نادي الاتحاد)
TT

من حاج موسى إلى فينالدوم... لماذا غير الاتحاد خطته؟

فينالدوم (نادي الاتحاد)
فينالدوم (نادي الاتحاد)

لم يكن جورجينيو فينالدوم الاسم الذي بدأ به الاتحاد تحركاته في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية، لكنه كان الاسم الذي انتهى إليه النادي بعد رحلة بحث عن جناح، بدأت بالياباني ريتسو دوان ووصلت إلى الجزائري أنيس حاج موسى، قبل أن تتعثر المفاوضات ويتغير مسار الصفقة.

وانضم الهولندي فينالدوم (35 عاماً) إلى الاتحاد لمدة موسم واحد في صفقة انتقال حر، بعد ثلاثة مواسم قضاها مع الاتفاق. وكان الدولي الهولندي السابق قد وصل إلى السعودية في موسم 2023 قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، وخاض مع الاتفاق 96 مباراة، سجل خلالها 36 هدفاً وصنع 15 تمريرة حاسمة.

ويبدو التحول من البحث عن جناح سريع ومهاري إلى لاعب اعتاد التمركز في عمق الملعب، واشتهر طوال مسيرته كلاعب وسط، وتحديداً في مركز «8»، لافتاً بالنظر إلى الاختلاف الكبير في الأدوار والخصائص الفنية بين الخيارات التي استهدفها الاتحاد وبين اللاعب الذي تعاقد معه في نهاية المطاف.

ويمكن تفسير هذا التحول من خلال خيارات المدرب الألماني ينز فيسينغ، الذي وافق على ضم اللاعب بعد تقلص الخيارات الفنية المتاحة. صحيح أن فينالدوم لم يكن الخيار الرئيسي للمدرب، الذي كان يفضل دوان وحاج موسى، إلا أن اللاعب الهولندي أصبح خياراً مقنعاً في ظل توفره، وضيق الوقت، وصعوبة المفاوضات، فضلاً عن استعداده لتقديم تنازلات كبيرة فيما يتعلق بالراتب الذي يتقاضاه، وهو ما جعل الصفقة مقبولة من الناحية الاقتصادية للنادي.

وفنياً، لا يمكن تجاهل أن التعاقد مع جناح كان سيمنح فيسينغ حلولاً أوسع على مستوى العمق والأطراف، خصوصاً مع اختلاف المنافسين وطبيعة المواجهات. وفي ظل عدم توفر هذا الخيار حالياً، سيكون فينالدوم ورقة سيعمل المدرب الألماني على توظيفها لاستهداف أنصاف المساحات والدخول إلى منطقة جزاء الخصوم، مستفيداً من الحركة المستمرة لمهاجم الفريق، سواء جورج أو يوسف النصيري.

وهذه النقطة تحديداً هي التي تميز بها فينالدوم، وجعلته، رغم كونه لاعباً ينتمي إلى خط الوسط، منافساً للمهاجمين في قائمة الهدافين، بعدما سجل 16 هدفاً في الموسم الماضي مع الاتفاق، ليعادل مهاجم القادسية ماتيو ريتيغي، ويصبح خلف الفرنسي كريم بنزيمة، الذي سجل 17 هدفاً، بفارق هدف واحد فقط.

ولعل هذه القدرة التهديفية هي أكثر ما يحتاج إليه الاتحاد، الذي ظهر بوضوح أنه يعاني من نقص في الحلول الهجومية والقدرة على استغلال الفرص الكثيرة التي يصنعها، وهو ما تسبب في فقدان الفريق أربع نقاط، من بينها نقطتان أمام الفتح، بعدما وصل الاتحاد إلى مرمى منافسه في 24 مناسبة دون أن ينجح في التسجيل.

ويبدو أن المدرب الألماني سيراهن على ظهيري الجنب لتوسيع رقعة الملعب، مع استغلال جودة اللاعبين الموجودين في العمق للزيادة الهجومية وتحضير اللعب وفرض السيطرة والتحكم في منطقة العمليات.

وظهر ذلك في مواجهة النصر، عندما نجح الاتحاد في التحكم بالمباراة خلال جزئها الأول حتى تقدمه في النتيجة، بفضل الثلاثي ديون لوبي، ومختار علي، وحسام عوار، إلى جانب دخول ثنائي الطرف بيرجوين وأحمد الغامدي إلى العمق، الأمر الذي منح الفريق سيطرة أكبر على وسط الملعب، وفتح مساحات على جانبي الملعب استغلها الظهيران أحمد الجليدان وفارس عبدي.

كما يمثل الواعد المحلي مروان الصحفي الورقة الوحيدة المتاحة على مقاعد البدلاء التي يقتنع بها فيسينغ لشغل دور الجناح، بعد بيع النادي عقدي الثنائي موسى ديابي وعبد الرحمن العبود، إلى جانب نهاية عقد عبد العزيز البيشي.

وبالتالي، فإن وصول فينالدوم لا يعني أن الاتحاد وجد بديلاً مباشراً للجناح الذي كان يبحث عنه، بقدر ما يعكس محاولة فنية لإيجاد حل مختلف للمعادلة الهجومية، عبر لاعب يمتلك خبرة كبيرة وقدرة مثبتة على الوصول إلى المرمى، وسيكون على فيسينغ إيجاد الطريقة المثلى لتوظيفه ضمن منظومته الجديدة.


لماذا تعثرت مفاوضات الاتحاد مع الجزائري أنيس حاج موسى؟

أنيس حاج موسى (الشرق الأوسط)
أنيس حاج موسى (الشرق الأوسط)
TT

لماذا تعثرت مفاوضات الاتحاد مع الجزائري أنيس حاج موسى؟

أنيس حاج موسى (الشرق الأوسط)
أنيس حاج موسى (الشرق الأوسط)

فشلت مفاوضات نادي الاتحاد مع فينورد الهولندي بشأن التعاقد مع الجزائري أنيس حاج موسى، رغم وصول الطرفين إلى مراحل متقدمة، وامتلاك النادي السعودي موافقة اللاعب ورغبته في الانتقال، في وقت اصطدمت المفاوضات بمسألة الضمان البنكي وآلية تأمين الدفعات المالية.

توصل الاتحاد، الأربعاء الماضي، إلى اتفاق على انتقال اللاعب مقابل 27 مليون يورو، على أن تصل قيمة الصفقة إلى 29 مليون يورو، بعقد يمتد لأربع سنوات. ومع استمرار المفاوضات وطلب فينورد إضافات مالية وشروطاً أخرى، رفع الاتحاد عرضه تدريجياً، قبل أن يصل العرض الأخير إلى 37.5 مليون يورو قيمة أساسية، مع إضافات يمكن أن ترفع إجمالي قيمة الصفقة إلى 42 مليون يورو.

وكان الاتحاد مستعداً لتقديم تنازلات مالية كبيرة من أجل إتمام الصفقة وتلبية رغبة الألماني ينز فيسينغ، مدرب الفريق، إلا أن النادي لم يكن مستعداً لتقديم الضمان البنكي الذي طلبه فينورد، وهو ما اعتبره الجانب الاتحادي طلباً تعجيزياً في ظل الظروف الحالية. وبحسب مصادر مطلعة، فإن تقديم هذا الضمان البنكي كان يعني وضع مبلغ يصل إلى 42 مليون يورو في حساب مخصص، مع بقاء المبلغ مرهوناً لتأمين الدفعات المستحقة لفينورد، الأمر الذي كان سيحد من قدرة الاتحاد على التصرف في هذه الأموال حتى مواعيد السداد المتفق عليها.

ويرى الاتحاد أن تجميد هذا المبلغ بهذه الطريقة في الوقت الراهن أمر غير ممكن؛ خصوصاً أن النادي كان قد رفع عرضه المالي بصورة كبيرة خلال المفاوضات، ووصل إلى الحد الذي يمكنه تقديمه لإغلاق الصفقة. وكان الاتحاد يمتلك موافقة حاج موسى ورغبته الواضحة في الانتقال إلى صفوفه، بينما كانت إدارة فينورد تميل إلى بيع اللاعب والاستفادة من المقابل المالي، في وقت لم يكن هناك توافق كامل داخل النادي الهولندي، مع تحفظ المدير الرياضي ومدرب الفريق على رحيله.

وكانت اللجنة التنفيذية والإدارة الرياضية في الاتحاد حريصة على تلبية رغبة فيسينغ في التعاقد مع اللاعب؛ خصوصاً بعد تعثر مفاوضات الياباني ريستو دوان في وقت سابق، وكان الاتحاد مستعداً للقيام بتضحيات مالية أكبر حيث رفعت اللجنة التنفيذية قيمة العرض بنحو ما يزيد على 10 ملايين يورو عن المبلغ المخطط له في البداية، إلا أن الخلاف حول الضمان البنكي حال دون إتمام الصفقة.