الانطباع الأول لا يُنسى... هل ينجح لامنس في اختبار ديربي مانشستر؟

سيني لامنس (رويترز)
سيني لامنس (رويترز)
TT

الانطباع الأول لا يُنسى... هل ينجح لامنس في اختبار ديربي مانشستر؟

سيني لامنس (رويترز)
سيني لامنس (رويترز)

من الأفضل ألا تفكر كثيراً في ضخامة أن يكون ظهورك الأول في كرة القدم الإنجليزية عبر ديربي مانشستر، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic. فالمباراة ستكون مهمة حتى لو أُقيمت في «هيتون بارك» أمام 50 متفرجاً فقط، فما بالك إذا لعبت أمام أكثر من 50 ألف مشجع في ملعب الاتحاد، إضافة إلى ملايين المشاهدين حول العالم، مع رهانات عالية وحقيقة أن الانطباعات الأولى تترك أثراً كبيراً في كرة القدم. مثل هذا الموقف قد يجعلك تحتاج إلى حبوب منوّمة لتنام ليلة المباراة.

والكثير من اللاعبين يستمتعون بهذا الضغط، لكن بالنسبة لحارس المرمى فالوضع مختلف تماماً. أي خطأ في صد تسديدة من 25 ياردة أو كرة تنفلت بين ساقيك قد يُلحق بك ضرراً سمعةً يصعب التخلص منه. وهنا يظهر اسما جانلويغي دوناروما (على الأرجح) وسيني لامنس (على الأرجح لا).

بالنسبة لدوناروما فالأمر مختلف قليلاً، إذ إن مسيرته ومكانته في اللعبة تم إثباتهما مراراً في أعلى المستويات، لكن ليس من المبالغة القول إن الانطباعات الأولى عن الحارس في نادٍ جديد يمكن أن تلازمه وتحدد مساره.

نتذكر هنا ماسيمو تايبي، الذي ارتكب خطأً كارثياً في ثالث ظهور له مع مانشستر يونايتد عندما قفز فوق تسديدة مات لاتييسيه بشكل مضحك، وكان ذلك كافياً لإنهاء مسيرته هناك.

المباريات الأولى عادةً ما تحدد النغمة. أندريه أونانا، على سبيل المثال، تلقى هدفاً من منتصف الملعب في أول مباراة له بأولد ترافورد (ودية أمام لانس). وفي أول مباراة رسمية له تسبب في إسقاط مهاجم وولفرهامبتون ساسا كالادجيتش ولم يُحتسب ضده ركلة جزاء مثيرة للجدل. سريعاً انتشرت سمعته كحارس «مهزوز».

الأمر الأبرز لهذه المواجهة هو كلاوديو برافو، الذي شارك لأول مرة مع مانشستر سيتي في ديربي 2016. رغم أن سيتي فاز 2-1 في أولد ترافورد، فإن أداء برافو كان من أبرز أحاديث المباراة. فقد أفلتت منه كرة ثابتة سمحت لزلاتان إبراهيموفيتش بتسجيل هدف يونايتد الوحيد، كما ارتبك في كرة أخرى كادت تكلفه هدفاً، وكان ينبغي ربما أن تُحتسب عليه ركلة جزاء بعد اصطدامه بواين روني.

لم يكن ذلك مجرد ظهوره الأول، بل جاء في وقت كان يشهد صراعاً بين ثقافة جو هارت ورغبة غوارديولا في حارس يجيد اللعب بالقدمين. يومها صرّح غوارديولا بعد اللقاء: «ما فعله كلاوديو اليوم من أفضل ما شاهدت»، لكن أحداً لم يصدقه. بعد عام واحد جاء إديرسون ليحل مكانه.

إحصائياً، نادراً ما يخطئ الحراس في مباراتهم الأولى بهذا الشكل. منذ 2007، فقط 10 حراس ارتكبوا خطأً مباشراً أدى لهدف في أول ظهور لهم بالدوري الممتاز. من بينهم كولين دويل مع برمنغهام ضد تشيلسي (2007)، وديفيد دي خيا في مباراته الأولى مع مانشستر يونايتد ضد ويست بروميتش (2011)، عندما تسربت كرة ضعيفة من شين لونغ تحت يديه، رغم فوز فريقه 2-1.

دي خيا كان قد ظهر مرتبكاً أيضاً في مباراة الدرع الخيرية ضد مانشستر سيتي قبلها بأسبوع، وُجّهت له الانتقادات، لكنه قال لاحقاً: «بيدي أن أغيّر هذه الانتقادات إلى إشادة»، وبالفعل نجح في ذلك على المدى الطويل.

كما شهدت أولى مباريات ألطاي بايندير في الدوري مع مانشستر يونايتد نهاية الموسم الماضي ضد نيوكاسل أداءً سيئاً، إذ تسبب في هدف بتمريرة خاطئة، ضمن خسارة 4-1. كان هو الحارس رقم 23 الذي يستقبل أربعة أهداف أو أكثر في أول مباراة له، بينهم أسماء كبيرة مثل ديفيد سيمان وجوردان بيكفورد.

البطاقات الحمراء للحراس في أول ظهور لهم أكثر ندرة، إذ لم تحدث سوى مرتين في تاريخ الدوري الممتاز (مات كلارك مع شيفيلد وينزداي 1997، وإيان تورنر مع إيفرتون 2006).

لكن لا يتعلق الأمر فقط بتجنب الكوارث. هناك أيضاً من يصبح بطلاً في ظهوره الأول، مثل ميشيل فورم الذي رغم استقباله أربعة أهداف ضد سيتي (2011)، فإنه أنقذ 11 كرة، وهو رقم قياسي في أول مباراة لحارس بالدوري. أو الحارس الإسباني ريكاردو مع مانشستر يونايتد (2003) الذي دخل بديلاً، تسبب بركلة جزاء ثم أنقذها ليحافظ على فوز فريقه في سباق اللقب.

لعل لامنس يتمنى أن يعيش تجربة مشابهة، مع فارق أنه يأمل أن يبقى في التشكيلة بعدها.


مقالات ذات صلة

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

رياضة عالمية المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا: المنافسة على لقب «البريميرليغ» مع آرسنال صعبة

شدد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على صعوبة المنافسة على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في ظل فارق النقاط الست.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول (د.ب.أ)

سلوت: لن اتحدث عن طرد سوبوسلاي… بل عن انفراد صلاح!

أعرب آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، عن خيبة أمله، عقب خسارته فريقه 1 / 2 أمام ضيفه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي بنتيجة 7 / 6 بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في مباراة دور الثمانية من بطولة كأس إيطاليا.

كومو الذي يحتل المركز السادس في الدوري الإيطالي، بعد صعوده هذا الموسم من دوري الدرجة الأولى تغلب على نابولي بطل الموسم الماضي من الدوري، ليتأهل لنصف النهائي في بطولة الكأس.

وسجل الكرواتي مارتن باتورينا هدف تقدم كومو في الدقيقة 39 من ركلة جزاء، ثم تعادل أنتونيو فيرغارا المتألق في الفترة الأخيرة مع نابولي بالدقيقة 46.

ولجأ الفريقان لركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، ليحسم كومو تأهله بعد أن أضاع لوكاكو ولوبوتكا ركلتين لنابولي، في مقابل إضاعة بيروني ركلة واحدة لكومو.


«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
TT

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسجل التشيكي توماس سوتشيك هدف تقدم وست هام في الدقيقة 50، ثم تعادل

البديل السلوفيني بينيامين سيسكو لصالح مانشستر يونايتد في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.

وأوقف هذا التعادل سلسلة انتصارات يونايتد التي جاءت على مدار المباريات الأربعة الماضية، ليرفع الفريق رصيده إلى 45 نقطة في المركز الرابع.

أما وست هام فقد رفع رصيده إلى 24 نقطة في المركز الثامن عشر، ولا يزال في منطقة الخطر.


«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
TT

«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

تأهل الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف الثامن عالمياً، إلى دور الـ16 لبطولة روتردام المفتوحة للتنس، بفوزه على الفرنسي آرثر فيلس بنتيجة 7-6 و6-2، الثلاثاء، في الدور الأول.

وسجّل المصنف الأول للبطولة الهولندية انتصاره الثاني في المواجهات المباشرة ضد فيلس، مقابل هزيمة واحدة.

ويدخل أليكس دي مينور هذه النسخة من البطولة (فئة 500 نقطة) كمرشح أول للقب، خاصة بعد وصوله للمباراة النهائية عامي 2024 و2025، وخسارته أمام يانيك سينر، وكارلوس ألكاراس، اللذين يغيبان عن نسخة هذا العام.

ويطمح دي مينور لتحقيق لقبه الحادي عشر في مسيرته، ليكون أول أسترالي يتوج بلقب روتردام منذ الإنجاز الذي حقّقه ليتون هيويت عام 2004.

كذلك تأهل الألماني يان لينارد شتروف إلى دور الـ16 من البطولة، بفوزه على الفرنسي هوغو غرينيه بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-صفر و6-4.

ويلتقي اللاعب الألماني في دور الـ16 مع الفائز من المواجهة التي تجمع بين البولندي هوبرت هوركاش والكازاخي ألكسندر بوبليك.

كما حجز الهولندي تالون غريكسبور مقعده في الدور الثاني، بعدما فاز على الفرنسي جيوفاني بريكار 6-4 و6-4.

وكان هذا الانتصار هو الثاني لغريكسبور هذا الموسم، حيث سبق له الفوز بمباراة في مونبيلييه.

ويلتقي غريكسبور في الدور التالي مع الفرنسي كوينتين هاليس، الذي تغلب على الهولندي ميس روتغيرينغ 3-6 و6-1 و6-1.

وقال غريكسبور (29 عاماً) عقب مباراته مباشرة: «كانت الجولة الأولى صعبة جداً. لم أحصل على كثير من الإيقاع. لكنني سعيد بأنني أنهيتها بمجموعتين فقط، دون أشواط فاصلة».