سقوط قتلى في منطقة سومي الأوكرانية وزيلينسكي يعلن فشل الهجوم هناك

القوات الروسية تعلن السيطرة على قرية في دنيبروبيتروفسك وتتسلل عبر نفق إلى كوبيانسك

مسؤولون أوكرانيون وبولنديون في معرض للمسيّرات الأوكرانية في كييف يوم 12 سبتمبر 2025 (المكتب الصحافي لوزارة الخارجية الأوكرانية - أ.ف.ب)
مسؤولون أوكرانيون وبولنديون في معرض للمسيّرات الأوكرانية في كييف يوم 12 سبتمبر 2025 (المكتب الصحافي لوزارة الخارجية الأوكرانية - أ.ف.ب)
TT

سقوط قتلى في منطقة سومي الأوكرانية وزيلينسكي يعلن فشل الهجوم هناك

مسؤولون أوكرانيون وبولنديون في معرض للمسيّرات الأوكرانية في كييف يوم 12 سبتمبر 2025 (المكتب الصحافي لوزارة الخارجية الأوكرانية - أ.ف.ب)
مسؤولون أوكرانيون وبولنديون في معرض للمسيّرات الأوكرانية في كييف يوم 12 سبتمبر 2025 (المكتب الصحافي لوزارة الخارجية الأوكرانية - أ.ف.ب)

تشن القوات الروسية هجوماً شرساً ومطولاً على جبهة طولها 1000 كيلومتر في شرق أوكرانيا، لكنها حاولت خلال الشهور القليلة الماضية كسب موطئ قدم في مناطق مثل سومي، وهي منطقة حدودية مجاورة لمنطقة كورسك الروسية. وقتل ثلاثة أشخاص في الهجوم في المنطقة بشمال أوكرانيا، لكن الرئيس فولوديمير زيلينسكي قال إن محاولات موسكو للتقدم في المنطقة فشلت مع خسائر فادحة.

واستولت القوات الروسية على سلسلة من القرى القريبة من الحدود وقصفت بلدات كبيرة، منها مدينة سومي، على نحو متكرر. وقال أوليه هريهوروف، حاكم سومي، إن هجوماً بطائرات مسيرة وصواريخ في الساعة السادسة صباحاً أسفر عن مقتل 3 من السكان في سومي أو بالقرب منها وإصابة 5 آخرين.

المضادات الأوكرانية تتصدى لصاروخ روسي بينما الدخان يتصاعد فوق كييف يوم الأحد (رويترز)

لكن زيلينسكي قال، نقلاً عن القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية الجنرال أولكسندر سيرسكي: «أحبطت قواتنا العملية الروسية في المنطقة». وكتب على تطبيق «تلغرام»: «يستمر القتال في المناطق الحدودية في سومي، لكن التجمع الروسي فقد قدراته الهجومية نتيجة للخسائر التي تكبدها». وأعلن زيلينسكي، كما نقلت عنه «رويترز» تحقيق نجاحات في عمليات أخرى في سومي في الأسابيع القليلة الماضية. وقال إن القوات الأوكرانية تتصدى بفاعلية للقوات الروسية في دونيتسك وزابوريجيا، وهما المنطقتان الرئيسيتان على خط الجبهة.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت على قرية جديدة هي قرية تيرنوف في منطقة دنيبروبيتروفسك في وسط أوكرانيا. وكان هذا هو اليوم الثاني على التوالي الذي تعلن فيه روسيا عن استيلائها على قرية في تلك المنطقة، لتضاف إلى قائمة من عدة مواقع مماثلة في الأسابيع القليلة الماضية. وأكدت أوكرانيا، في تصريحات علنية، جهودها لمنع الروس من تحقيق أي تقدم هناك.

وفي يونيو (حزيران)، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الجيش الروسي يجب أن يحتل منطقة عازلة تبلغ نحو 10 كيلومترات في منطقة سومي الحدودية الأوكرانية. وكان الهدف من ذلك هو منع التقدم الأوكراني، بما في ذلك في منطقة كورسك غرب روسيا، كما حدث في العام الماضي. ووفقاً لمراقبين عسكريين أوكرانيين، لا تزال القوات الروسية تسيطر على أكثر من 200 كيلومتر مربع في منطقة سومي. وتسيطر روسيا حالياً على نحو خُمس أراضي أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم في البحر الأسود، التي ضمتها إليها في عام 2014.

زيلينسكي مع وزيرة خارجية بريطانيا إيفيت كوبر التي أجرت أول زيارة لكييف أمس (إ.ب.أ)

كما أشارت مدونة «ديب ستيت» الأوكرانية التابعة للجيش في منشور، الجمعة، إلى أن القتال يشتد أيضاً حول كوبيانسك في شرق منطقة خاركيف الأوكرانية بعدما تمكن الجنود الروس من التسلل إلى البلدة الواقعة على خط الجبهة من خلال نفق تحت الأرض. وهذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها موسكو هذا التكتيك للتقدم في منطقة الحرب. وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إنها لم تتمكن من صحة المعلومات، فيما يؤكد المحللون العسكريون أن البلدة ما زالت تحت سيطرة كييف.

محادثات بريطانية أوكرانية في كييف الجمعة (إ.ب.أ)

وتواصل القوات الروسية المتفوقة على الجيش الأوكراني بالعديد والعتاد، شن هجمات على الجبهة في أوكرانيا منذ أشهر محققة تقدماً بطيئاً في بعض القطاعات. وأقرت أوكرانيا للمرة الأولى في نهاية أغسطس (آب) توغل جنود روس في منطقة دنيبروبتروفسك، حيث أعلنت موسكو تحقيق تقدم منذ يوليو (تموز). ويسيطر الجيش الروسي حالياً على نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن وزارة الدفاع قولها إن القوات الروسية قصفت بنية تحتية أوكرانية لطائرات بعيدة المدى وأسقطت 340 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأعلنت قوات الدفاع الجوي الأوكرانية أنها حيّدت 137 من أصل 164 طائرة مسيرة أطلقتها القوات الروسية منذ مساء الجمعة. وبحسب القوات الجوية الأوكرانية، بدأ الهجوم بعد منتصف ليل الجمعة عندما أطلقت روسيا صاروخاً باليستيا من طراز «إسكندر إم/كيه إن - 23» و164 طائرة مسيّرة، بحسب وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم). وتم إطلاق الطائرات المسيرة من اتجاهات متعددة: كورسك، وأوريول، وبريانسك، وميليروفو، وبريمورسكو-أختارسك. وكان نحو 90 منها من طراز «شاهد».

وتم صد الهجوم الجوي بواسطة الطيران ووحدات الصواريخ المضادة للطائرات وفرق الحرب الإلكترونية ووحدات الأنظمة غير المسماة ومجموعات النار المتنقلة التابعة لقوات الدفاع الأوكرانية.

وكانت هناك هجمات مؤكدة من صواريخ و27 طائرة مسيّرة في 9 مواقع، إلى جانب حطام الأهداف التي تم إسقاطها في 3 مناطق منفصلة.

وأعلن الكرملين، الجمعة، أن المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا لإنهاء النزاع «متوقفة»، في حين شدّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أن هدف نظيره الروسي فلاديمير بوتين هو «احتلال أوكرانيا بأكملها». وقُتل عشرات آلاف الأشخاص خلال الحرب المتواصلة منذ 3 سنوات ونصف السنة والتي أجبرت الملايين على النزوح ودمّرت غالبية مناطق شرق أوكرانيا وجنوبها.


مقالات ذات صلة

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أكرانيا

أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب) p-circle

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أكرانيا

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.


ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الاثنين.

وأفادت دائرة الطوارئ الوطنية، عبر تطبيق «تلغرام»، «شنّ العدوّ هجوماً جوياً بمسيّرات على مناطق سكنية في مدينة بوغودوخيف (بمنطقة خاركيف) الليلة الماضية»، مشيرة إلى سحب جثتي امرأة وطفل يبلغ عشر سنوات.

ولفتت الدائرة النظر إلى أن القصف الجوي أسفر أيضا عن ثلاثة جرحى وتدمير مبنى سكني بالكامل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أوديسا، قُتل رجل يبلغ (35 عاما) في هجوم ليلي شنته طائرات مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع، ما أسفر أيضاً عن إصابة شخصين آخرين، وفق رئيس الإدارة العسكرية في المدينة سيرغي ليساك. كما أفاد بتضرر 21 شقة في مبانٍ سكنية.

سيارات محترقة ومدمرة جراء قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات صحافية، السبت، إن الولايات المتحدة ترغب في إنهاء الحرب في أوكرانيا التي اندلعت إثر الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، «بحلول بداية الصيف، في يونيو (حزيران)».

وأضاف الرئيس الأوكراني أن واشنطن دعت وفدين من روسيا وأوكرانيا إلى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المباحثات.

وقد عقد الروس والأوكرانيون والأميركيون جولتين من المفاوضات في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ولممارسة الضغط على أوكرانيا، يشن الجيش الروسي منذ أشهر غارات جوية مكثفة على البنية التحتية للطاقة، مما يتسبب في انقطاعات واسعة النطاق للكهرباء والمياه والتدفئة، في ظل بردٍ قارسٍ تشهده البلاد خلال الشتاء.


منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام محلية أن أحد أنصار تفوق العرق الأبيض والذي قتل 51 مصلّياً مسلماً في مسجدين في نيوزيلندا قبل سبع سنوات، قال اليوم (الاثنين) إنه كان غير عقلاني عندما أقرّ بذنبه، وذلك في إطار سعيه لإلغاء إدانته أمام محكمة نيوزيلندية.

ويسعى برينتون تارانت، البالغ من العمر 35 عاماً والذي مثل أمام محكمة في ويلينغتون عبر تقنية الفيديو، إلى استئناف اعترافه بالذنب.

وأطلق تارانت، وهو مواطن أسترالي، النار على مسجدين في كرايست تشيرش في مارس (آذار) 2019 خلال صلاة الجمعة، في هجوم وصف بأنه الأكثر دموية الذي يستهدف مجموعة من الأشخاص في تاريخ نيوزيلندا.

وأصدر بياناً عنصرياً قبل وقت قصير من الهجوم الذي استخدم فيه أسلحة نصف آلية عسكرية وبث عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» بواسطة كاميرا مثبتة على رأسه.

أفراد من الجالية المسلمة المحلية يدخلون مسجد النور في كرايست تشيرش بعد إعادة افتتاحه في 23 مارس 2019 (أ.ف.ب)

أنكر تارانت في البداية جميع التهم وكان يستعد للمثول أمام المحكمة بعد الهجوم، لكنه أقر بالذنب بعد عام واحد في 51 تهمة قتل و40 تهمة الشروع في القتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.

وقال تارانت للمحكمة إن ظروف السجن القاسية أدت إلى تدهور صحته العقلية في أثناء انتظار المحاكمة، وإنه في الأساس غير مؤهل للاعتراف بالذنب، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيوزيلندا هيرالد. وقال تارانت: «لم أكن في حالة ذهنية أو صحية تسمح لي باتخاذ قرارات مدروسة في ذلك الوقت»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «أعتقد أن السؤال هو هل كنت أعرف حقاً ما أريد فعله أو ما هو التصرف الأمثل؟ لا، لم أكن أعرف في الواقع... كنت أتخذ قرارات، لكنها لم تكن قرارات طوعية ولم تكن قرارات عقلانية بسبب ظروف (السجن)».

تم حجب أسماء وهويات المحامين الذين يمثلون تارانت بأمر من المحكمة، ولم يتسنَّ الوصول إليهم للحصول على تعليق منهم.

وأظهرت وثيقة قضائية أن محكمة الاستئناف ستتحقق مما إذا كان تارانت غير قادر على اتخاذ قرارات عقلانية عندما أقر بذنبه «نتيجة لظروف سجنه، التي يقول إنها كانت تنطوي على تعذيب وغير إنسانية».

ويقضي تارانت عقوبة السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، وهي المرة الأولى التي تفرض فيها محكمة نيوزيلندية عقوبة تقضي بسجن شخص مدى الحياة.

ومن المقرر أن تستمر جلسات الاستئناف خمسة أيام، ومن المتوقع أن تنتهي يوم الجمعة.

وإذا رفضت محكمة الاستئناف طلب إلغاء الإقرار بالذنب، فستعقد جلسة في وقت لاحق من العام للنظر في الاستئناف على عقوبته. وإذا تم قبول الاستئناف، فسيتم إعادة القضية إلى المحكمة العليا كي يمثل أمامها تارانت لمحاكمته على التهم الموجهة إليه.