إسرائيل تعلن تفكيك خلايا لـ«فيلق القدس» في سوريا

زعمت أن لبنانيَين كانا يحركان الخلايا السورية «نيابةً عن الوحدة 840»

هيكل لهرمية الاعتقالات للخلايا المزعومة المرتبطة بإيران في سوريا (الجيش الإسرائيلي)
هيكل لهرمية الاعتقالات للخلايا المزعومة المرتبطة بإيران في سوريا (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تعلن تفكيك خلايا لـ«فيلق القدس» في سوريا

هيكل لهرمية الاعتقالات للخلايا المزعومة المرتبطة بإيران في سوريا (الجيش الإسرائيلي)
هيكل لهرمية الاعتقالات للخلايا المزعومة المرتبطة بإيران في سوريا (الجيش الإسرائيلي)

أكدت إسرائيل، الجمعة، أن قواتها نفّذت سلسلة عمليات خاصة داخل الأراضي السورية، وفككت خلايا يحركها «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني.

وجاءت المعلومات الإسرائيلية غداة تضارب في المعلومات حول تفكيك الحكومة السورية خلية تابعة لـ«حزب الله» اللبناني في ريف دمشق الغربي، وهو ما نفاه الحزب اللبناني.

وقال أفيخاي أدرعي، الناطق باللغة العربية باسم الجيش الإسرائيلي، على منصة «إكس»، الجمعة، إن «قوات جيش الدفاع (الإسرائيلي) ألقت القبض خلال الأشهر الماضية في الأراضي السورية على خلايا مخرّبين تم تحريكها من قِبل وحدة العمليات الخاصة التابعة لـ(فيلق القدس) الإيراني».

وتابع أن الجيش الإسرائيلي «كشف النقاب عن سلسلة من العمليات الخاصة التي تم تنفيذها على الأراضي السورية والتي تم في إطارها القبض على عناصر تابعة لخلايا إرهابية عدة تم تحريكها من قِبل الوحدة 840، وهي وحدة العمليات الخاصة التابعة لـ(فيلق القدس) الإيراني، حيث تم نقل العناصر للتحقيق»، في إشارة كما يبدو إلى نقل الموقوفين إلى داخل إسرائيل. وكشف عن أنه «تم توجيه هذه الخلايا من قِبل الوحدة 840 لتنفيذ عمليات إرهابية ضد دولة إسرائيل».

وحسب المعلومات التي نشرها الجيش الإسرائيلي، فقد تم في شهرَيْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان) من العام الحالي القبض على «عنصرين ميدانيين تابعين للوحدة 840 على الأراضي السورية وهما زيدان الطويل ومحمد الكريان». وتابع الجيش أنه «تم خلال الأسابيع الماضية القبض على خلايا إرهابية عدة تم تحريكها نيابة عن الوحدة 840 من قبل المخربين اللبنانيين قاسم صلاح الحسيني ومحمد شعيب اللذين تم القضاء عليهما في الشهر الأخير في لبنان، حيث كانا من أبرز العناصر المؤثرة في محور تهريب الأسلحة من إيران إلى يهودا والسامرة (التسمية التي تطلقها إسرائيل على الضفة الغربية) وإلى الجبهة الشمالية».

وقال أدرعي: «في إطار التحقيقات مع المخربين الذين تم القبض عليهم تبين أن بعضهم لم يكونوا يعرفون لصالح مَن يعملون، وأن تجنيدهم للعمل مع الوحدة 840 تم في الكثير من الأحيان دون أن يتم كشف الدوافع الحقيقية للوحدة وبواسطة الرشوة المالية. تتولى الوحدة 840 المسؤولية عن تطوير العمل الإرهابي وتوجيهه ضد إسرائيليين ويهود في البلاد وفي الخارج».

وقال الناطق الإسرائيلي إن الكشف عن هذه المعلومات يُضاف إلى كشف النقاب كذلك عن «إجراءات ملموسة تم اتخاذها ضد الوحدة (الإيرانية) طوال الحرب، بدءاً بإحباط محاولات تهريب أسلحة إيرانية متطورة إلى مناطق يهودا والسامرة، ووصولاً إلى مهاجمة معسكرات تابعة للجيش السوري شرق البلاد تم استخدامها من قِبل الوحدة». وتابع: «يستغل (فيلق القدس) الإيراني أوضاع اللبنانيين والسوريين لتجنيدهم بالخدعة والرشوة والكذب لغرض تنفيذ عمليات إرهابية تعرض حياتهم للخطر. سيواصل جيش الدفاع وجهاز الشاباك أعمالهما الحازمة ضد الوحدة 840 وأذرع المحور الإيراني كافةً».

ولم يصدر تعليق فوري من إيران على المزاعم الإسرائيلية عن نشاط لخلايا تابعة لـ«فيلق القدس» في سوريا.

وجاءت المعلومات التي نشرها الناطق الإسرائيلي غداة تضارب بين السلطات السورية و«حزب الله» اللبناني حول تفكيك خلية تابعة له في ريف دمشق. فقد أعلنت وزارة الداخلية السورية، الخميس، أنها فكّكت قرب دمشق شبكة مرتبطة بـ«حزب الله». وأوردت وزارة الداخلية في بيان على لسان قائد الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق أحمد الدالاتي: «تمكنت الوحدات المختصة، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، بعد متابعة دقيقة وعمل ميداني مكثف، من القبض على خلية إرهابية تابعة لميليشيا (حزب الله)». وأضاف أن «التحقيقات الأولية» أظهرت أن «أفراد الخلية تلقوا تدريبات في معسكرات داخل الأراضي اللبنانية، وكانوا يخططون لتنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية تهدد أمن المواطنين واستقرارهم»، مشيراً إلى أن الخلية كانت تنشط في بلدتي كناكر وسعسع في ريف دمشق الغربي.

وقال إنه تمت مصادرة «قواعد لإطلاق الصواريخ و19 صاروخاً من طراز (غراد) وصواريخ مضادة للدروع، إلى جانب أسلحة فردية وكميات كبيرة من الذخائر المتنوعة».

لكن «حزب الله» نفى في بيان صادر عن مكتب علاقاته الإعلامية تلك الاتهامات. وقال: «تنفي العلاقات الإعلامية في (حزب الله) جملة وتفصيلاً ما أوردته وزارة الداخلية السورية من اتهامات بشأن انتماء عناصر جرى اعتقالهم في ريف دمشق الغربي إلى (حزب الله)». وأكد الحزب في البيان أن «ليس لديه أي وجود ولا يمارس أي نشاط على الأراضي السورية، وهو حريص كل الحرص على استقرار سوريا وأمن شعبها».


مقالات ذات صلة

مساعد سابق يقول إن نتنياهو كلّفه بوضع خطة للتهرب من مسؤولية هجوم 7 أكتوبر

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

مساعد سابق يقول إن نتنياهو كلّفه بوضع خطة للتهرب من مسؤولية هجوم 7 أكتوبر

صرّح مساعد سابق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه عقب هجوم «حماس» في أكتوبر 2023، الذي أشعل فتيل حرب غزة، كلّفه بإيجاد طريقة للتهرب من مسؤولية هذا الخرق الأمني

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية نتنياهو يصعد إلى الطائرة التي أقلته إلى الولايات المتحدة فبراير 2025 (د.ب.أ) play-circle

ما تكاليف رحلات نتنياهو الخارجية في 2025؟

بينما يتجهز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى زيارة جديدة للولايات المتحدة، كُشف النقاب عن تكاليف 4 رحلات الجوية التي قام بها خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية أثناء تصديها للصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب في يونيو الماضي (أ.ب) play-circle

مسؤولون إسرائيليون: التسريبات الإعلامية حول إيران قد تشعل حرباً جديدة

حذر مسؤولون إسرائيليون من أن التسريبات والإحاطات الإعلامية الصادرة من إسرائيل في الأيام الأخيرة بشأن تجدد الاشتباك مع إيران قد تؤدي لحرب جديدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة نشرتها وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية من المناورات الصاروخية

«الباليستي» الإيراني تحت المجهر الأميركي ــ الإسرائيلي

وضعت الولايات المتحدة وإسرائيل البرنامج الصاروخي الإيراني تحت المجهر، مع تصاعد التوتر الإقليمي وتضارب المعطيات بشأن تحركات عسكرية داخل إيران. وتشير تقديرات.

«الشرق الأوسط» (لندن - تل أبيب - طهران)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدسفي القدس (إ.ب.أ) play-circle

نتنياهو: نعلم بالتدريبات الإيرانية الأخيرة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، ‌إن تل أبيب على ​علم ‌بأن إيران تجري «تدريبات» في الآونة الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

وزيرة خارجية بريطانيا: يجب فتح كل الطرق والمعابر إلى غزة فوراً

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث في أثينا الخميس 18 ديسمبر الحالي (أ.ب)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث في أثينا الخميس 18 ديسمبر الحالي (أ.ب)
TT

وزيرة خارجية بريطانيا: يجب فتح كل الطرق والمعابر إلى غزة فوراً

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث في أثينا الخميس 18 ديسمبر الحالي (أ.ب)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تتحدث في أثينا الخميس 18 ديسمبر الحالي (أ.ب)

أكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، اليوم الثلاثاء، أنه «يجب فتح جميع الطرق والمعابر إلى غزة فوراً». وأضافت أن «هناك مساعدات هائلة بانتظار الدخول، وسكان غزة لا يمكنهم الانتظار».

وقالت عبر منصة «إكس»: «مع تفاقم سوء الأحوال الجوية في غزة، بدأت الخيام الممولة من المملكة المتحدة الوصول إلى الأسر التي تشتد حاجتها إلى المأوى، لكن لا تزال هناك كميات هائلة من المساعدات تنتظر الدخول».


مقتل ضابط مخابرات سوري سابق... والجيش اللبناني يوقف القاتل

متداولة للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد مصافحاً اللواء السابق سهيل الحسن
متداولة للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد مصافحاً اللواء السابق سهيل الحسن
TT

مقتل ضابط مخابرات سوري سابق... والجيش اللبناني يوقف القاتل

متداولة للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد مصافحاً اللواء السابق سهيل الحسن
متداولة للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد مصافحاً اللواء السابق سهيل الحسن

عثرت الأجهزة الأمنية اللبنانية في الساعات الماضية، على جثة المواطن السوري غسان نعسان السخني، قرب المنزل الذي كان يقيم فيه في منطقة كسروان، في حادثة أثارت تساؤلات واسعة حول خلفياتها ودلالاتها.

وباشرت السلطات تحقيقات مكثفة لتحديد ملابسات الجريمة وما إذا كانت تنطوي على جريمة جنائية بحتة، أم تنطوي على أبعاد سياسية. 

وفي غضون ساعات، أعلن الجيش اللبناني توقيف القاتل. وأصدر بياناً جاء فيه: «بتاريخ ٢٣ /١٢ /٢٠٢٥، نتيجة عملية رصد ومتابعة أمنية من قبل مديرية المخابرات في الجيش، أوقفت المديرية السوري (و.د.) الذي كان قد استدرج السوري غسان نعسان السخني إلى خراج بلدة كفرياسين - كسروان بتاريخ ٢٢ /١٢ /٢٠٢٥، حيث أطلق النار عليه بواسطة مسدس حربي ما أدى إلى مقتله، وذلك على أثر خلاف مالي بينهما، ثم حاول الفرار قبل أن يتم توقيفه في بلدة تلبيرة - عكار الحدودية.
‏بوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص».

وأفادت المعلومات الأمنية الأولية المستقاة من التحقيق، أن السخني «كان ضابطاً في أجهزة المخابرات السورية خلال فترة حكم بشار الأسد، وارتبط بعلاقات وثيقة مع العميد سهيل الحسن، الملقب بـ(النمر)، أحد أبرز قادة المخابرات الجوية السورية، وارتبط اسمه بعمليات عسكرية دامية، لا سيما في الغوطة الشرقية».

أسرة سورية تفرّ من قصف النظام على بلدة حمورية بالغوطة الشرقية المحاصرة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأشارت المعلومات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن السخني «لجأ إلى لبنان عقب سقوط نظام الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024، مع العشرات ممن فروا إثر هروب الأسد إلى روسيا».

ويشرف النائب العام الاستئنافي في جنوب لبنان، القاضي سامي صادر، على التحقيقات الجارية، وقد كلّف شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي بإجراء التحقيق الأولي، بعد أن باشرت فصيلة طبرجا الإجراءات الميدانية.

وتركز التحقيقات وفق مصدر قضائي مطلع على «جمع وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة في محيط مكان الجريمة وكذلك الاتصالات، إضافة إلى الاستماع إلى إفادات أشخاص كانوا على صلة بالسخني، ورصد حركة المترددين إلى مكان إقامته».

صورة متداولة للواء جميل الحسن رئيس المخابرات الجوية السابق (الثالث من اليسار) المطلوب لفرنسا وجهات دولية أخرى

وتبيّن التحقيقات الأمنية أن السخني كان يقيم في شاليه على ساحل طبرجا قبل أن ينتقل إلى شقة سكنية في المنطقة نفسها، كما كشفت المعلومات أنه «ترأس في السابق مجموعة عسكرية تُعرف بـ(الطراميح) كانت تنشط في ريف حماة تحت إمرة الفرقة 25 في الجيش السوري السابق».

وتعزز هذه الحادثة المخاوف من تحوّل لبنان إلى ساحة لتصفية حسابات مرتبطة بمرحلة ما بعد سقوط النظام السوري، خصوصاً في ظل ورود معلومات عن فرار عدد من الضباط والمسؤولين الأمنيين السابقين المتورطين في انتهاكات جسيمة منذ اندلاع الانتفاضة السورية عام 2011.

ولا يخفي المصدر القضائي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن وقوع الجريمة في منطقة كسروان، المصنفة خارج البيئات التقليدية الحاضنة لرموز النظام السوري السابق «أثار تساؤلات إضافية؛ إذ كان يُفترض أن يلجأ هؤلاء إلى مناطق أخرى كالبقاع أو الضاحية الجنوبية لبيروت».

وفي سياق متصل، ترددت في الآونة الأخيرة معلومات عن طلب تقدمت به السلطات السورية الجديدة إلى لبنان لتسليم نحو 200 شخصية أمنية وعسكرية من رموز النظام السابق. غير أن المصدر القضائي نفى تلقي أي طلب رسمي من الجانب السوري بهذا الشأن، مؤكداً أن القضاء اللبناني «لم يتسلم مراسلات سورية تتعلق بمسؤولين سابقين»، مذكراً بأن لبنان «تلقى مراسلتين دوليتين، الأولى من الولايات المتحدة تطالب بتوقيف اللواء جميل الحسن، الرئيس السابق للمخابرات الجوية، واللواء علي مملوك، مدير مكتب الأمن القومي السابق، والثانية استنابة قضائية فرنسية للتحري عن الحسن ومملوك واللواء عبد السلام محمود، على خلفية شبهات بتورطهم في قضايا قتل مواطنين فرنسيين»، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية «لا تزال في مرحلة جمع المعلومات، من دون اتخاذ إجراءات قضائية نهائية حتى الآن».


قائد الجيش اللبناني: أداء المؤسسة العسكرية بات محل ثقة الدول الشقيقة والصديقة

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل (قيادة الجيش)
TT

قائد الجيش اللبناني: أداء المؤسسة العسكرية بات محل ثقة الدول الشقيقة والصديقة

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل (قيادة الجيش)

جدد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، التأكيد على أن الجيش بصدد الانتهاء من المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح (في جنوب الليطاني)، وأنه يجري التقييم والدراسة والتخطيط بكلّ دقة وتأنٍّ للمراحل اللاحقة، مشيراً إلى أن أداء المؤسسة العسكرية بات محل ثقة الدول الشقيقة والصديقة.

جاء حديث هيكل خلال ترؤسه اجتماعاً استثنائيًاً، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية وعدد من الضباط، تناول فيه آخر التطورات التي يمر بها لبنان والجيش في ظل المرحلة الاستثنائية الحالية، وسط استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية.

نهضة الوطن

واستُهل الاجتماع بدقيقة صمت استذكاراً لأرواح شهداء الجيش والوطن، وآخرهم العسكري الذي استشهد جراء غارة إسرائيلية مساء الاثنين على طريق القنيطرة - المعمرية في قضاء صيدا.

وخلال الاجتماع، هنّأ العماد هيكل الحاضرين والعسكريين جميعاً بمناسبة عيدَي الميلاد ورأس السنة، وأكد أنه «في ظلّ المرحلة الحساسة والتحديات الكبيرة التي يمر بها لبنان، فإنّ تضحيات العسكريين وجهودهم المتواصلة، على اختلاف رتبهم ووظائفهم، هي ركن أساسي في نهضة الوطن ومستقبله»، عادّاً «أنّهم يُشاركون في صنع تاريخ لبنان، انطلاقاً من المبادئ الثابتة للمؤسسة العسكرية، وأن هذه المبادئ لن تتغير مهما كانت الضغوط».

من جهة أخرى، تطرّق العماد هيكل إلى زيارته الأخيرة إلى فرنسا، لافتاً إلى «الإيجابية التي لمسها خلال اجتماعاته حيال الأداء المحترف للجيش»، مشيراً إلى أنّ «هذا الأداء أصبح محل ثقة الدول الشقيقة والصديقة، رغم اتهامات تطلَق بين حين وآخر، ومحاولات تضليل إسرائيلية تهدف إلى التشكيك في أداء الجيش وعقيدته».

مؤتمر دعم الجيش

وتحدث هيكل بشأن المؤتمر المرتقَب لدعم الجيش بداية العام المقبل، قائلاً: «أحد أهم أسباب الثقة والدعم للجيش هو وفاؤه بالتزاماته وواجباته في مختلف المناطق اللبنانية، لا سيما في الجنوب، رغم الإمكانات المتواضعة، وهذا أمر أثبتته التجربة»، مؤكداً أنّ «عناصرنا يُظهِرون أقصى درجات الإخلاص والتفاني إيماناً برسالتهم، وهذا ما رأيناه خلال مهام عدة نفذتْها الوحدات العسكرية في المرحلة الماضية، وتعرّضت خلالها لأخطار كبيرة، من دون أن يؤثر ذلك في معنوياتها وعزيمتها، وسط تضامن من جانب الأهالي، وتعاون فاعل بين المؤسسة العسكرية ولجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية وقوات الـ(يونيفيل)».

وأضاف: «نطمح إلى تعزيز قدرات الجيش كي يصبح الحامي والضامن لأمن اللبنانيين، ويملك القدرة للدفاع عن أهلنا على امتداد الأراضي اللبنانية، فإيماننا بالجيش هو إيمانٌ بهذا الدور الأساسي المنوط به. يتطلب ذلك دعماً وازناً ونوعيًاً، وهو ما تدركه الدول الشقيقة والصديقة التي تتوجه إلى توفير هذا الدعم للجيش وسائر المؤسسات الأمنية».

حصرية السلاح

وجدد هيكل التأكيد على أن «الجيش بصدد الانتهاء من المرحلة الأولى من خطته»، في إشارة إلى المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وأنه «يُجري التقييم والدراسة والتخطيط بكلّ دقة وتأنٍّ للمراحل اللاحقة، ويأخذ مختلف المعطيات والظروف في الحسبان»، مشيداً بـ«نجاح الوحدات في مختلف المهام، بما في ذلك حفظ الأمن ومراقبة الحدود وحمايتها في ظل التنسيق القائم مع السلطات السورية».