عندما عزفت إسبانيا سيمفونية كروية رائعة في تركيا

منتخبها يمتلك الأدوات اللازمة لتكرار إنجازات جيل تشافي الخالدة

فازت إسبانيا بجميع مبارياتها السبع  في طريقها للفوز بدوري الأمم الأوروبية عام 2023 (غيتي)
فازت إسبانيا بجميع مبارياتها السبع في طريقها للفوز بدوري الأمم الأوروبية عام 2023 (غيتي)
TT

عندما عزفت إسبانيا سيمفونية كروية رائعة في تركيا

فازت إسبانيا بجميع مبارياتها السبع  في طريقها للفوز بدوري الأمم الأوروبية عام 2023 (غيتي)
فازت إسبانيا بجميع مبارياتها السبع في طريقها للفوز بدوري الأمم الأوروبية عام 2023 (غيتي)

قال تشافي هيرنانديز ذات مرة: «الأمر كله يتعلق بالتمرير السريع من لمسة واحدة». لكن الحقيقة هي أنه لم يتوقع أحد أن يفعل لاعبو المنتخب الإسباني ذلك الأمر بكل سهولة داخل منطقة جزاء الخصم! فهذا هو ما رأيناه من الجيل الجديد لمنتخب إسبانيا، حامل لقب كأس الأمم الأوروبية، حيث كان اللاعبون يتناقلون الكرة من لمسة واحدة بكل سهولة وأريحية على بُعد أمتار قليلة من مرمى حارس المرمى التركي أوغوركان شاكير.

لكن السؤال الآن هو: إلى أي مدى يمكن أن يصل منتخب إسبانيا؟ فهل بإمكانه - كما فعل جيل تشافي، الأكثر نجاحاً في التاريخ - أن يحصل على كأس العالم بعدما فاز ببطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية؟ عندما شاهدت المنتخب الإسباني وهو يتلاعب بتركيا مساء الأحد الماضي، أي قبل تسعة أشهر من افتتاح المونديال على ملعب أزتيكا، كانت الإجابة على هذا السؤال هي «نعم بكل تأكيد، يمكنه ذلك». وزادت قناعتي بذلك عند مشاهدة الهدف الثاني، بالتحديد، من الأهداف الستة التي أمطروا بها شباك المنتخب التركي.

لقد استحوذت إسبانيا على الكرة لمدة 75 ثانية، ولمسها كل لاعب في صفوف الفريق بعد 66 لمسة فيما بينهم، وتناقلوا الكرة من طرف الملعب إلى الطرف الآخر دون أن يتمكن لاعبو تركيا من استخلاصها. لا تبدو كلمة «نجح» المنتخب الإسباني في تلك المباراة كافية لوصف ما حدث، فالحقيقة أن الماتادور الإسباني عزف «سيمفونية رائعة»، كما وصفتها صحيفة إل بايس، وكذلك صحيفة «آس» الرياضية اليومية أيضاً. وسجلت إسبانيا الهدف الثاني، على وجه التحديد، بطريقة استثنائية عندما مرر بيدري الكرة إلى مارك كوكوريا على يسار منطقة الجزاء، ليلعبها من اللمسة الأولى إلى نيكو ويليامز داخل منطقة الجزاء، ليمررها من لمسة واحدة أيضاً إلى ميكيل أويارزابال، ليلعبها من لمسة واحدة إلى ميكيل ميرينو، الذي قابلها مباشرة داخل الشباك، معلناً تقدم إسبانيا بهدفين دون رد.

وكانت إسبانيا قد سددت خمس كرات على المرمى بحلول الوقت الذي أحرزت فيه الهدف الثاني في الدقيقة 22؛ وبنهاية المباراة كانت إسبانيا قد سجلت ستة أهداف، وكان بإمكانها تسجيل 10 أهداف، لكنها توقفت عن تسجيل المزيد من الأهداف بعد الهدف السادس الذي جاء في الدقيقة 60، بعدما حققت إسبانيا ما يشبه الكمال. وسجل ميرينو ثلاثية، وسجل بيدري هدفين، وقدم أويارزابال ثلاث تمريرات حاسمة، وقدم لامين يامال تمريرتين حاسمتين، وهو الأمر الذي يوضح عدم المركزية داخل الملعب، حيث كان المهاجمون هم من يصنعون الأهداف للاعبي خط الوسط.

وقال المدير الفني لتركيا، فينتشنزو مونتيلا، قبل انطلاق المباراة: «بالنسبة لعشاق كرة القدم، من الرائع أن ترى منتخب إسبانيا وهو يلعب، فهو يمتلك الصفات اللازمة لتكرار ما فعله بين عامي 2008 و2012». وبعد نهاية المباراة، من المؤكد أن الجميع أصبح يتفق مع مونتيلا في هذا الرأي. وكتبت صحيفة ماركا تقول: «اعتقدنا أننا لن نرى أبداً شيئاً مثل منتخب إسبانيا بقيادة كاسياس وتشافي وفيا وإنييستا، لكن هذا الجيل الذي يقوده لويس دي لا فوينتي يبدو مستعداً للتفوق على ما فعله زملاؤهم بين عامي 2008 و2012. من المستحيل تجاهل حقيقة أن إسبانيا هي المرشح الأقوى للفوز بلقب كأس العالم القادمة».

فيران توريس في طريقه لهز شباك تركيا بهدف إسبانيا الرابع (أ.ب)

وبهذا الفوز على تركيا، تتصدر إسبانيا مجموعتها في التصفيات المؤهلة للمونديال بانتصارين من مباراتين، سجلت خلالهما تسعة أهداف ولم تستقبل أي هدف. لكن لم يكن الأمر يتعلق بالفوز نفسه بقدر ما يتعلق بكيفية تحقيق الفوز، وبهذا الأداء الاستثنائي الذي لم يكن حدثاً نراه لمرة واحدة فقط. وكان هذا ثاني أكبر فوز تحققه إسبانيا خارج ملعبها - كان الأول على ليختنشتاين عام 2017 - كما كانت هذه هي المباراة التنافسية السابعة والعشرون على التوالي من دون هزيمة (خسرت إسبانيا أمام البرتغال بركلات الترجيح في دوري الأمم). وقبل ذلك، كانت الهزيمة الأخيرة لإسبانيا في اسكوتلندا، في بداية ولاية دي لا فوينتي، وبدا الأمر حينها وكأن المدير الفني لن يستمر طويلاً في منصبه. وبدلاً من ذلك، قاد دي لا فوينتي إسبانيا للفوز بدوري الأمم الأوروبية عام 2023 وبطولة كأس الأمم الأوروبية عام 2024. لم يكن كثيرون يتوقعون النجاح آنذاك، لكنه أصبح ملموساً للجميع الآن.

في الواقع، ربما لم يحقق أي منتخب من قبل بطولة كأس الأمم الأوروبية بهذا الاكتساح الكبير، حيث فازت إسبانيا بجميع مبارياتها السبع وتغلبت على إيطاليا وألمانيا وفرنسا وإنجلترا في طريقها إلى اللقب. وعندما قيل لموراتا قبل انطلاق البطولة إن إسبانيا لم تعد تمتلك نوعية اللاعبين الذين يمكنهم الطموح للفوز بالكرة الذهبية، لذلك لا يمكنها حقاً أن تتوقع أن تذهب إلى ما هو أبعد من الدور ربع النهائي للبطولة، رد قائلاً: «كان بإمكان رودري الفوز بها بسهولة العام الماضي؛ وكل ما ينقصه هو التسويق الجيد، وأنا أقول له هذا الأمر دائماً. لدينا بيدري، وهو لاعب مختلف عن الآخرين تماماً، وأنا متأكد من أن نيكو ويليامز ولامين يامال سينافسان على جائزة أفضل لاعب في العالم في المستقبل». وعندما غادر موراتا الملعب الأولمبي في برلين والميدالية الذهبية حول عنقه، كانت هناك ابتسامة على وجهه وكأنه يُذكر الجميع بأنه كان محقاً تماماً عندما أدلى بهذه التصريحات.

بيدري تألق أمام تركيا وهز شباكها مرتين (أ.ب)

وفاز رودري بجائزة أفضل لاعب في العالم، وجاء داني كارفاخال في المركز الرابع. كما دخل فابيان رويز قائمة المرشحين للفوز بالجائزة هذا العام، ولامين يامال مرشح بقوة للفوز بالجائزة. لقد أثبتت بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 أن منتخب إسبانيا جيد للغاية، وقد تغير كل شيء في غضون شهر واحد، على الأقل خارجياً. أما داخلياً، فكانت إسبانيا تؤمن دائماً بقدرتها على تحقيق الانتصارات. علاوة على ذلك، يستمد المنتخب الإسباني قدرة كبيرة من الرغبة في الرد على المشككين والنقاد. قال أويارزابال: «ربما لم تكن لدينا أسماء رنانة، لكننا كنا مقتنعين بأن لدينا لاعبين من بين أفضل ثلاثة لاعبين في العالم، وكنا واضحين أنه على الرغم من وجود منتخبات تضم أفراداً مميزين للغاية، فإننا أقوى كمجموعة».

وعلاوة على ذلك، هناك فلسفة واضحة تتوارثها الأجيال. وأشار دي لا فوينتي مساء الأحد إلى أنه يعرف العديد من هؤلاء اللاعبين «منذ صغرهم... والآن أصبحوا نجوماً». لطالما قال دي لا فوينتي إن هؤلاء اللاعبين هم الأفضل في العالم؛ وقد أثبتوا أمام تركيا أنهم كذلك بالفعل، لدرجة أنهم جعلوا كرة القدم التي يقدمونها تبدو سخيفة ومضحكة في بعض الأحيان، نتيجة استحواذهم على الكرة بشكل كامل وعجز المنافس على مجاراتهم. ووصف دي لا فوينتي الأمر بأنه «مذهل»، وقال: «أنا فخور جداً بتدريب مجموعة كهذه، سواء على المستوى المهني أو الشخصي. هناك نموذج تم وضعه منذ سنوات في الاتحاد الإسباني لكرة القدم، ونحن نواصل العمل وفقا لذلك. ما نحققه الآن هو ثمرة سنوات عديدة من العمل».

ومع ذلك، هناك تطور واضح أيضاً فيما يتعلق بعدد اللاعبين المميزين وتنوع قدراتهم، كما أن الأمور تتغير باستمرار للأفضل، وقد رأينا ذلك بالفعل في بطولة كأس الأمم الأوروبية الأخيرة في ألمانيا. وإذا كان هدف إسبانيا الثاني في مرمى تركيا سيُسعد تشافي، مُنظّر إسبانيا والمدافع الأول عن فلسفتها الكروية، فإن الأمر لا يقتصر على هذا الهدف فحسب، حيث قدم المنتخب الإسباني العديد من الأشياء الرائعة الأخرى في «يورو 2024» وأمام تركيا أيضاً مساء الأحد الماضي، حيث كانت إسبانيا تتحكم في مجريات اللعب بشكل كامل، وكان يبدو من شبه المستحيل إيقافها عندما تتقدم للأمام بالكرة. وجاء هدف فيران توريس من كرة طويلة.

وإذا أظهرت بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 أن منتخب إسبانيا جيد بما يكفي، فهناك عناصر أخرى تشير إلى حدوث تحسن وتطور منذ ذلك الحين. لقد أصبح لامين يامال، الذي كان يبلغ من العمر 16 عاماً ليلة وصول إسبانيا إلى المباراة النهائي والذي كان يُقدم أداءً مذهلاً بالفعل، أكبر سناً، ويتطور بشكل سريع، ويبدو أنه قادر تماماً على التعامل مع الضغوط المختلفة، في الوقت الذي أضاف فيه أبعادا أخرى إلى أسلوب لعبه، بدءاً من تحمله مسؤولية أكبر داخل الملعب. وفي ليلة الأحد أمام تركيا، كانت هناك لحظات لم يكن فيها الأمر يتعلق بالإبداع والخيال فحسب، ولكن أيضاً باللياقة البدنية واستغلال عنصري السرعة والقوة للتغلب على المنافس.

ميكيل ميرينو وفرحة «الهاتريك» في مرمى تركيا (أ.ف.ب)

وإذا لم يكن يامال هو أفضل لاعب في العالم، فربما يكون زميله بيدري هو الأفضل، لأنه لاعب مختلف تماماً عن كل اللاعبين الآخرين. وخلال هاتين المباراتين الدوليتين، أشركه دي لا فوينتي في مركز متأخر في عمق خط الوسط، وهو نفس المركز الذي يلعب به بيدري في برشلونة تحت قيادة المدير الفني الألماني هانسي فليك. وتبادل ميرينو المراكز مع بيدري بفعالية كبيرة، وكان هذا التحول جيداً للغاية بالنسبة له، حيث أحرز ثلاثة أهداف رغم أنه لا يلعب مهاجماً صريحاً. وفي الخلف، تألق دين هويسن، الذي ظهر لأول مرة على المستوى الدولي في مارس (آذار)، وقدم مجموعة من التمريرات المميزة وأظهر قدرة على بناء الهجمات من الخلف بشكل رائع، وهو الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على كل الخطوط. لم يصل كارفاخال ورودري إلى أفضل حالاتهما بعد العودة من الإصابة، ولا يزالان بحاجة إلى بعض الوقت. وقال دي لا فوينتي: «هذا فريق لديه القدرة على التحسن والقيام بأشياء جيدة تتجاوز خيالي».

ومع ذلك، فإن هذه التوقعات الكبيرة لما يمكن أن يحققه المنتخب الإسباني تضع عليه ضغطاً كبيراً. كما أن الغرور قد يتسلل أيضاً إلى اللاعبين. وقال دي لا فوينتي عن ذلك: «هذا الجيل لا يشبع أبداً. سنكون حذرين، فنحن نعلم أن أمامنا الكثير لنفعله. كرة القدم تتغير من أسبوع لآخر، لكن هذه المجموعة من اللاعبين لن تتراجع عن موقفها. كونوا على ثقة بذلك. لدينا أفضل لاعبين في العالم، لكننا نختار أيضاً أشخاصاً جيدين. إنهم يدركون أن لديهم فرصة لتحقيق أهداف بالغة الأهمية، ولن يفوتوا هذه الفرصة أبداً بسبب الغرور أو الغطرسة أو أي شيء يشبه ذلك».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

هل يهبط توتنهام؟

رياضة عالمية توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)

هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير في مأزق. حجم هذا المأزق محل جدل، لكن لا خلاف على أن موسم النادي اللندني الشمالي مخيب للآمال بشدة.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بـ«الصلابة الذهنية القصوى» لتشيلسي

أشاد ليام روزنير مدرب تشيلسي بالصلابة الذهنية للاعبيه لتحقيقهم سلسلة من الانتصارات منذ توليه المسؤولية الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية شون دايش مدرب نوتنغهام فورست (رويترز)

دايش يتحدى شبح الإقالة: لن أُحاكم بسبب ليلة واحدة!

أكد شون دايش مدرب نوتنغهام فورست أن هزيمة فريقه أمام ليدز يونايتد لن تكون كافية لإقناع مالك النادي اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس بإجراء تغيير جديد على الجهاز.

The Athletic (نوتنغهام)
رياضة عربية الشرطة العراقي يتعادل مع مضيّفه ناساف كارشي الأوزبكي (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: الشرطة العراقي يتعادل مع ناساف الأوزبكي

تعادل الشرطة العراقي مع مضيّفه ناساف كارشي الأوزبكي 1 - 1، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الـ7 من مرحلة الدوري في «دوري أبطال آسيا للنخبة».

«الشرق الأوسط» (طشقند)
رياضة عالمية خوان لابورتا (الشرق الأوسط)

لابورتا يستقيل من رئاسة برشلونة للترشح مجدداً

قدّم رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، استقالته من منصبه؛ من أجل الترشّح لولاية جديدة في الانتخابات المقرّرة في 15 مارس (آذار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
TT

«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)

قال زاك براون، الرئيس التنفيذي لـ«مكلارين»، الاثنين، خلال الاستعداد لإجراء اختبارات ما قبل بداية الموسم في البحرين، إن أوسكار بياستري يسير على مسار مشابه لزميله لاندو نوريس بطل العالم لسباقات «فورمولا1» للسيارات، وإنه يجب أن يحظى بفرصة للفوز باللقب هذا الموسم.

وقال الأميركي للصحافيين في مكالمة فيديو إن سائقَيه متحمسان للانطلاق.

وأضاف براون: «إنه (بياستري) يدخل الآن موسمه الرابع. لاندو خاض سباقات (الجائزة الكبرى) أكثر بكثير منه. لذا؛ إذا نظرنا إلى تطور لاندو خلال تلك الفترة، فسنجد أن أوسكار يسير على مسار مشابه. لذلك؛ فهو في وضع جيد، وهو لائق بدنياً ومتحمس وجاهز للانطلاق».

يمكن أن يصبح بياستري، الذي ظهر لأول مرة مع «مكلارين» في البحرين عام 2023، أول بطل أسترالي منذ ألان جونز في عام 1980.

وحقق بياستري فوزه الأول خلال موسمه الثاني في سباقات «فورمولا1»، بينما اضطر نوريس إلى الانتظار حتى موسمه السادس. وفاز كلاهما 7 مرات العام الماضي.

وقال براون إنه تحدث كثيراً مع الأسترالي خلال العطلة الشتوية للموسم، وإنه يتوقع أن يستكمل السائق (24 عاماً)، الذي تصدر البطولة خلال معظم موسم 2025، مسيرته من حيث انتهى في الموسم الماضي.

وأوضح أن المناقشة كانت بشأن تهيئة أفضل بيئة له، وما يجب أن تفعله «مكلارين» لدعمه.

وقال براون إن بياستري قضى وقتاً في جهاز المحاكاة. ورداً على سؤال عن الشعور السائد في أستراليا بأن «مكلارين» تفضل نوريس، أجاب: «إنه يعلم أنه يحصل على فرصة عادلة». وأضاف الرئيس التنفيذي: «تربح أحياناً؛ وتخسر أحياناً. تسير الأمور في مصلحتك أحياناً؛ وأحياناً أخرى لا».


هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
TT

هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)

توتنهام هوتسبير في مأزق. حجم هذا المأزق محل جدل، لكن لا خلاف على أن موسم النادي اللندني الشمالي مخيب للآمال بشدة. إلى درجة أن البعض بدأ يتساءل: هل يمكن أن ينتهي الأمر بالهبوط؟ وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن هزيمة السبت أمام مانشستر يونايتد جاءت في ظروف صعبة –أبرزها الطرد الثاني لكريستيان روميرو خلال 10 مباريات– لكنها مددت سلسلة النتائج الكارثية، وقرّبت الفريق أكثر من منطقة الخطر.

فريق توماس فرانك فاز بمباراتين فقط من آخر 16 مباراة في الدوري منذ أكتوبر (تشرين الأول)، ويبتعد بست نقاط فقط عن وست هام صاحب المركز الـ18، الذي بدأ يظهر مؤشرات انتعاش. صحيح أن السبيرز أنهوا الموسم الماضي في المركز الـ17، لكن سوء مستويات ساوثهامبتون، وإيبسويتش، وليستر التاريخي جعل الهبوط غير وارد واقعياً. هذا الموسم الصورة مختلفة، المنافسة أشد، والفوارق أضيق.

تفصل ست نقاط فقط بين وست هام، ونوتنغهام فورست، وليدز، وتوتنهام. ومع ذلك، تشير أسعار المراهنات إلى أن السبيرز ما زالوا خارج دائرة الخطر الكبرى؛ سعر هبوطهم (10/1 تقريباً) يعكس ثقة بأن لديهم ما يكفي للابتعاد عن القاع. لكن الأداء على الأرض لا يدعم هذه الطمأنينة. بمتوسط 1.16 نقطة في المباراة، يتجه توتنهام لإنهاء الموسم بـ44 نقطة.

تاريخياً، لم يهبط فريق في البريميرليغ بهذا الرصيد. لكن المشكلة أن 58.6 في المائة من نقاط الفريق جاءت في أول تسع مباريات فقط. منذ ذلك الحين، المعدل انخفض إلى 0.75 نقطة في المباراة. بهذا النسق سينهي الموسم عند 38 نقطة تقريباً. تاريخياً، الفرق التي تنهي الموسم بـ38 نقطة، أو أكثر تنجو بنسبة 80 في المائة، وترتفع النسبة إلى 90 في المائة عند 40 نقطة. أي إن الهبوط ممكن نظرياً... لكنه غير مرجح إحصائياً.

توتنهام في المركز الـ17 من حيث الأهداف المتوقعة (xG). في المركز الـ13 من حيث الفرص الكبيرة المصنوعة، ولمسات منطقة الجزاء. بمعدل 10.9 تسديدة في المباراة فقط من اللعب المفتوح، خلف فرق تنافس على البقاء، مثل كريستال بالاس، وفورست، وليدز.

المفارقة أن الفريق قوي في الكرات الثابتة؛ فقط آرسنال ومانشستر يونايتد سجلا أهدافاً أكثر من الكرات الثابتة هذا الموسم. لكن في اللعب المفتوح المعاناة واضحة. ديان كولوسيفسكي وجيمس ماديسون غابا الموسم بالكامل، دومينيك سولانكي عاد مؤخراً، إصابة ديستني أودوغي رفعت عدد الغيابات إلى 12 لاعباً من الفريق الأول. حتى صفقة كونور غالاغر في يناير (كانون الثاني) لم تكن كافية لسد الثغرات.

اللافت أن روميرو وميكي فان دي فين –وهما مدافعان– ثاني أفضل هدافي الفريق في الدوري. وروميرو موقوف أربع مباريات بعد طرده الأخير. خارج الأرض، السبيرز خسروا 4 فقط من 13 مباراة. داخل ملعبهم؟ فوزان فقط طوال الموسم، وشباك نظيفة مرتين في 12 مباراة.

صافرات الاستهجان باتت جزءاً من يوم المباراة في ملعب توتنهام. مباراتان صعبتان متبقيتان في فبراير (شباط) على أرضهم أمام نيوكاسل، وآرسنال... وقد تعمّقان الجراح. نتائج الفريق في دوري الأبطال منحت توماس فرانك بعض الهدوء، لكن الأداء المحلي يثير القلق الحقيقي. نجاح أوروبي لم ينقذ أنجي بوستيكوغلو الموسم الماضي، وجزء من الجماهير بدأ يشكك بالفعل في قدرة فرانك على قيادة المشروع.

توتنهام ليس مرشحاً أول للهبوط... لكن المسافة بينه وبين القاع ضئيلة أكثر مما ينبغي. ست نقاط تبدو مريحة على الورق، لكنها عملياً غير مطمئنة إطلاقاً. ولو استمر المعدل الحالي، فسيظل السبيرز في منطقة «القلق المشروع» حتى الأسابيع الأخيرة.


«دورة الدوحة»: تأهل شينغ كيونين وأوستابينكو إلى دور الـ32

اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
TT

«دورة الدوحة»: تأهل شينغ كيونين وأوستابينكو إلى دور الـ32

اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)

تغلبت الصينية شينغ كيونين على نظيرتها الأميركية صوفيا كينين بمجموعتين لواحدة في دور الـ 64 من بطولة قطر المفتوحة للتنس، الاثنين.

وجاء تفوق كيونين بنتائج أشواط 4 / 6 و6 / 1 و6 / 2 لتتأهل إلى دور الـ32 من البطولة.

وفي نفس المرحلة أيضا تأهلت اللاتفية يلينا أوستابينكو على حساب الروسية أنستاسيا زاخاروفا، بمجموعتين لواحدة.

وحققت زاخاروفا تفوقاً صعباً في المجموعة الأولى بنتيجة 7 / 6 (8 / 6)، لكن أوستابينكو عوضت التفوق بالفوز بالمجموعتين اللاحقتين 6 / 3 و6 / 4.

وفي مباراة أخرى تأهلت اليونانية ماريا ساكاري بسهولة على حساب التركية زينب سونميز بعدما فازت بمجموعتين دون رد، وبنتائج أشواط 6 / 1 و6 / 3.