عندما عزفت إسبانيا سيمفونية كروية رائعة في تركيا

منتخبها يمتلك الأدوات اللازمة لتكرار إنجازات جيل تشافي الخالدة

فازت إسبانيا بجميع مبارياتها السبع  في طريقها للفوز بدوري الأمم الأوروبية عام 2023 (غيتي)
فازت إسبانيا بجميع مبارياتها السبع في طريقها للفوز بدوري الأمم الأوروبية عام 2023 (غيتي)
TT

عندما عزفت إسبانيا سيمفونية كروية رائعة في تركيا

فازت إسبانيا بجميع مبارياتها السبع  في طريقها للفوز بدوري الأمم الأوروبية عام 2023 (غيتي)
فازت إسبانيا بجميع مبارياتها السبع في طريقها للفوز بدوري الأمم الأوروبية عام 2023 (غيتي)

قال تشافي هيرنانديز ذات مرة: «الأمر كله يتعلق بالتمرير السريع من لمسة واحدة». لكن الحقيقة هي أنه لم يتوقع أحد أن يفعل لاعبو المنتخب الإسباني ذلك الأمر بكل سهولة داخل منطقة جزاء الخصم! فهذا هو ما رأيناه من الجيل الجديد لمنتخب إسبانيا، حامل لقب كأس الأمم الأوروبية، حيث كان اللاعبون يتناقلون الكرة من لمسة واحدة بكل سهولة وأريحية على بُعد أمتار قليلة من مرمى حارس المرمى التركي أوغوركان شاكير.

لكن السؤال الآن هو: إلى أي مدى يمكن أن يصل منتخب إسبانيا؟ فهل بإمكانه - كما فعل جيل تشافي، الأكثر نجاحاً في التاريخ - أن يحصل على كأس العالم بعدما فاز ببطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية؟ عندما شاهدت المنتخب الإسباني وهو يتلاعب بتركيا مساء الأحد الماضي، أي قبل تسعة أشهر من افتتاح المونديال على ملعب أزتيكا، كانت الإجابة على هذا السؤال هي «نعم بكل تأكيد، يمكنه ذلك». وزادت قناعتي بذلك عند مشاهدة الهدف الثاني، بالتحديد، من الأهداف الستة التي أمطروا بها شباك المنتخب التركي.

لقد استحوذت إسبانيا على الكرة لمدة 75 ثانية، ولمسها كل لاعب في صفوف الفريق بعد 66 لمسة فيما بينهم، وتناقلوا الكرة من طرف الملعب إلى الطرف الآخر دون أن يتمكن لاعبو تركيا من استخلاصها. لا تبدو كلمة «نجح» المنتخب الإسباني في تلك المباراة كافية لوصف ما حدث، فالحقيقة أن الماتادور الإسباني عزف «سيمفونية رائعة»، كما وصفتها صحيفة إل بايس، وكذلك صحيفة «آس» الرياضية اليومية أيضاً. وسجلت إسبانيا الهدف الثاني، على وجه التحديد، بطريقة استثنائية عندما مرر بيدري الكرة إلى مارك كوكوريا على يسار منطقة الجزاء، ليلعبها من اللمسة الأولى إلى نيكو ويليامز داخل منطقة الجزاء، ليمررها من لمسة واحدة أيضاً إلى ميكيل أويارزابال، ليلعبها من لمسة واحدة إلى ميكيل ميرينو، الذي قابلها مباشرة داخل الشباك، معلناً تقدم إسبانيا بهدفين دون رد.

وكانت إسبانيا قد سددت خمس كرات على المرمى بحلول الوقت الذي أحرزت فيه الهدف الثاني في الدقيقة 22؛ وبنهاية المباراة كانت إسبانيا قد سجلت ستة أهداف، وكان بإمكانها تسجيل 10 أهداف، لكنها توقفت عن تسجيل المزيد من الأهداف بعد الهدف السادس الذي جاء في الدقيقة 60، بعدما حققت إسبانيا ما يشبه الكمال. وسجل ميرينو ثلاثية، وسجل بيدري هدفين، وقدم أويارزابال ثلاث تمريرات حاسمة، وقدم لامين يامال تمريرتين حاسمتين، وهو الأمر الذي يوضح عدم المركزية داخل الملعب، حيث كان المهاجمون هم من يصنعون الأهداف للاعبي خط الوسط.

وقال المدير الفني لتركيا، فينتشنزو مونتيلا، قبل انطلاق المباراة: «بالنسبة لعشاق كرة القدم، من الرائع أن ترى منتخب إسبانيا وهو يلعب، فهو يمتلك الصفات اللازمة لتكرار ما فعله بين عامي 2008 و2012». وبعد نهاية المباراة، من المؤكد أن الجميع أصبح يتفق مع مونتيلا في هذا الرأي. وكتبت صحيفة ماركا تقول: «اعتقدنا أننا لن نرى أبداً شيئاً مثل منتخب إسبانيا بقيادة كاسياس وتشافي وفيا وإنييستا، لكن هذا الجيل الذي يقوده لويس دي لا فوينتي يبدو مستعداً للتفوق على ما فعله زملاؤهم بين عامي 2008 و2012. من المستحيل تجاهل حقيقة أن إسبانيا هي المرشح الأقوى للفوز بلقب كأس العالم القادمة».

فيران توريس في طريقه لهز شباك تركيا بهدف إسبانيا الرابع (أ.ب)

وبهذا الفوز على تركيا، تتصدر إسبانيا مجموعتها في التصفيات المؤهلة للمونديال بانتصارين من مباراتين، سجلت خلالهما تسعة أهداف ولم تستقبل أي هدف. لكن لم يكن الأمر يتعلق بالفوز نفسه بقدر ما يتعلق بكيفية تحقيق الفوز، وبهذا الأداء الاستثنائي الذي لم يكن حدثاً نراه لمرة واحدة فقط. وكان هذا ثاني أكبر فوز تحققه إسبانيا خارج ملعبها - كان الأول على ليختنشتاين عام 2017 - كما كانت هذه هي المباراة التنافسية السابعة والعشرون على التوالي من دون هزيمة (خسرت إسبانيا أمام البرتغال بركلات الترجيح في دوري الأمم). وقبل ذلك، كانت الهزيمة الأخيرة لإسبانيا في اسكوتلندا، في بداية ولاية دي لا فوينتي، وبدا الأمر حينها وكأن المدير الفني لن يستمر طويلاً في منصبه. وبدلاً من ذلك، قاد دي لا فوينتي إسبانيا للفوز بدوري الأمم الأوروبية عام 2023 وبطولة كأس الأمم الأوروبية عام 2024. لم يكن كثيرون يتوقعون النجاح آنذاك، لكنه أصبح ملموساً للجميع الآن.

في الواقع، ربما لم يحقق أي منتخب من قبل بطولة كأس الأمم الأوروبية بهذا الاكتساح الكبير، حيث فازت إسبانيا بجميع مبارياتها السبع وتغلبت على إيطاليا وألمانيا وفرنسا وإنجلترا في طريقها إلى اللقب. وعندما قيل لموراتا قبل انطلاق البطولة إن إسبانيا لم تعد تمتلك نوعية اللاعبين الذين يمكنهم الطموح للفوز بالكرة الذهبية، لذلك لا يمكنها حقاً أن تتوقع أن تذهب إلى ما هو أبعد من الدور ربع النهائي للبطولة، رد قائلاً: «كان بإمكان رودري الفوز بها بسهولة العام الماضي؛ وكل ما ينقصه هو التسويق الجيد، وأنا أقول له هذا الأمر دائماً. لدينا بيدري، وهو لاعب مختلف عن الآخرين تماماً، وأنا متأكد من أن نيكو ويليامز ولامين يامال سينافسان على جائزة أفضل لاعب في العالم في المستقبل». وعندما غادر موراتا الملعب الأولمبي في برلين والميدالية الذهبية حول عنقه، كانت هناك ابتسامة على وجهه وكأنه يُذكر الجميع بأنه كان محقاً تماماً عندما أدلى بهذه التصريحات.

بيدري تألق أمام تركيا وهز شباكها مرتين (أ.ب)

وفاز رودري بجائزة أفضل لاعب في العالم، وجاء داني كارفاخال في المركز الرابع. كما دخل فابيان رويز قائمة المرشحين للفوز بالجائزة هذا العام، ولامين يامال مرشح بقوة للفوز بالجائزة. لقد أثبتت بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 أن منتخب إسبانيا جيد للغاية، وقد تغير كل شيء في غضون شهر واحد، على الأقل خارجياً. أما داخلياً، فكانت إسبانيا تؤمن دائماً بقدرتها على تحقيق الانتصارات. علاوة على ذلك، يستمد المنتخب الإسباني قدرة كبيرة من الرغبة في الرد على المشككين والنقاد. قال أويارزابال: «ربما لم تكن لدينا أسماء رنانة، لكننا كنا مقتنعين بأن لدينا لاعبين من بين أفضل ثلاثة لاعبين في العالم، وكنا واضحين أنه على الرغم من وجود منتخبات تضم أفراداً مميزين للغاية، فإننا أقوى كمجموعة».

وعلاوة على ذلك، هناك فلسفة واضحة تتوارثها الأجيال. وأشار دي لا فوينتي مساء الأحد إلى أنه يعرف العديد من هؤلاء اللاعبين «منذ صغرهم... والآن أصبحوا نجوماً». لطالما قال دي لا فوينتي إن هؤلاء اللاعبين هم الأفضل في العالم؛ وقد أثبتوا أمام تركيا أنهم كذلك بالفعل، لدرجة أنهم جعلوا كرة القدم التي يقدمونها تبدو سخيفة ومضحكة في بعض الأحيان، نتيجة استحواذهم على الكرة بشكل كامل وعجز المنافس على مجاراتهم. ووصف دي لا فوينتي الأمر بأنه «مذهل»، وقال: «أنا فخور جداً بتدريب مجموعة كهذه، سواء على المستوى المهني أو الشخصي. هناك نموذج تم وضعه منذ سنوات في الاتحاد الإسباني لكرة القدم، ونحن نواصل العمل وفقا لذلك. ما نحققه الآن هو ثمرة سنوات عديدة من العمل».

ومع ذلك، هناك تطور واضح أيضاً فيما يتعلق بعدد اللاعبين المميزين وتنوع قدراتهم، كما أن الأمور تتغير باستمرار للأفضل، وقد رأينا ذلك بالفعل في بطولة كأس الأمم الأوروبية الأخيرة في ألمانيا. وإذا كان هدف إسبانيا الثاني في مرمى تركيا سيُسعد تشافي، مُنظّر إسبانيا والمدافع الأول عن فلسفتها الكروية، فإن الأمر لا يقتصر على هذا الهدف فحسب، حيث قدم المنتخب الإسباني العديد من الأشياء الرائعة الأخرى في «يورو 2024» وأمام تركيا أيضاً مساء الأحد الماضي، حيث كانت إسبانيا تتحكم في مجريات اللعب بشكل كامل، وكان يبدو من شبه المستحيل إيقافها عندما تتقدم للأمام بالكرة. وجاء هدف فيران توريس من كرة طويلة.

وإذا أظهرت بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 أن منتخب إسبانيا جيد بما يكفي، فهناك عناصر أخرى تشير إلى حدوث تحسن وتطور منذ ذلك الحين. لقد أصبح لامين يامال، الذي كان يبلغ من العمر 16 عاماً ليلة وصول إسبانيا إلى المباراة النهائي والذي كان يُقدم أداءً مذهلاً بالفعل، أكبر سناً، ويتطور بشكل سريع، ويبدو أنه قادر تماماً على التعامل مع الضغوط المختلفة، في الوقت الذي أضاف فيه أبعادا أخرى إلى أسلوب لعبه، بدءاً من تحمله مسؤولية أكبر داخل الملعب. وفي ليلة الأحد أمام تركيا، كانت هناك لحظات لم يكن فيها الأمر يتعلق بالإبداع والخيال فحسب، ولكن أيضاً باللياقة البدنية واستغلال عنصري السرعة والقوة للتغلب على المنافس.

ميكيل ميرينو وفرحة «الهاتريك» في مرمى تركيا (أ.ف.ب)

وإذا لم يكن يامال هو أفضل لاعب في العالم، فربما يكون زميله بيدري هو الأفضل، لأنه لاعب مختلف تماماً عن كل اللاعبين الآخرين. وخلال هاتين المباراتين الدوليتين، أشركه دي لا فوينتي في مركز متأخر في عمق خط الوسط، وهو نفس المركز الذي يلعب به بيدري في برشلونة تحت قيادة المدير الفني الألماني هانسي فليك. وتبادل ميرينو المراكز مع بيدري بفعالية كبيرة، وكان هذا التحول جيداً للغاية بالنسبة له، حيث أحرز ثلاثة أهداف رغم أنه لا يلعب مهاجماً صريحاً. وفي الخلف، تألق دين هويسن، الذي ظهر لأول مرة على المستوى الدولي في مارس (آذار)، وقدم مجموعة من التمريرات المميزة وأظهر قدرة على بناء الهجمات من الخلف بشكل رائع، وهو الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على كل الخطوط. لم يصل كارفاخال ورودري إلى أفضل حالاتهما بعد العودة من الإصابة، ولا يزالان بحاجة إلى بعض الوقت. وقال دي لا فوينتي: «هذا فريق لديه القدرة على التحسن والقيام بأشياء جيدة تتجاوز خيالي».

ومع ذلك، فإن هذه التوقعات الكبيرة لما يمكن أن يحققه المنتخب الإسباني تضع عليه ضغطاً كبيراً. كما أن الغرور قد يتسلل أيضاً إلى اللاعبين. وقال دي لا فوينتي عن ذلك: «هذا الجيل لا يشبع أبداً. سنكون حذرين، فنحن نعلم أن أمامنا الكثير لنفعله. كرة القدم تتغير من أسبوع لآخر، لكن هذه المجموعة من اللاعبين لن تتراجع عن موقفها. كونوا على ثقة بذلك. لدينا أفضل لاعبين في العالم، لكننا نختار أيضاً أشخاصاً جيدين. إنهم يدركون أن لديهم فرصة لتحقيق أهداف بالغة الأهمية، ولن يفوتوا هذه الفرصة أبداً بسبب الغرور أو الغطرسة أو أي شيء يشبه ذلك».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

أونديكا: الصبر سبب تألقي مع منتخب [انيجيريا

رياضة عالمية رافائيل أونديكا يحتفل بتسجيله الهدف الثالث لنيجيريا (أ.ف.ب)

أونديكا: الصبر سبب تألقي مع منتخب [انيجيريا

أكد رافائيل أونديكا، لاعب منتخب نيجيريا، أن سنوات من الصبر والعمل والتحضير المتواصل بدأت تؤتي ثمارها مع منتخب بلاده.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية كأس الخليج العربي باقية على منتخباتها الثمانية (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: انضمام منتخبات عربية لكأس الخليج «غير صحيح»

أبلغت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عدم صحة ما يتردد بشأن توسيع دائرة المنتخبات المشاركة في كأس الخليج العربي لكرة القدم بضم الأردن ومصر والمغرب والجزائر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية أشرف حكيمي الظهير الأيمن لمنتخب المغرب (رويترز)

أشرف حكيمي نجم المغرب: مشاركتي أمام تنزانيا بيد الركراكي

أعرب أشرف حكيمي، الظهير الأيمن لمنتخب المغرب، عن سعادته الكبيرة بالعودة إلى الملاعب مجدداً بعد فترة غياب بسبب الإصابة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية نادي الزمالك رفض الكلام عن تمرد لاعبيه (نادي الزمالك)

الزمالك المصري ينفي حصول تمرد بين اللاعبين

أكد عبد الناصر محمد، مدير الكرة بنادي الزمالك المصري لكرة القدم، أن فريقه يمر بمرحلة صعبة للغاية وأنه لا صحة لما يتردد مؤخراً بأن هناك حالة تمرد بين اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية غاسبيريني (إ.ب.أ)

عودة مؤثرة لغاسبيريني مع روما إلى أتالانتا

يستعد المدرب جان بييرو غاسبيريني لعودة مؤثرة إلى أتالانتا السبت، عندما يسافر مع فريقه روما إلى «بيرغامو»، في محاولة للبقاء قريباً من منافسي الصدارة.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))

«البريمرليغ»: سندرلاند يوقف تقدم مانشستر سيتي في سباق الصدارة

مباراة مانشستر سيتي وسندرلاند (أ.ف.ب).
مباراة مانشستر سيتي وسندرلاند (أ.ف.ب).
TT

«البريمرليغ»: سندرلاند يوقف تقدم مانشستر سيتي في سباق الصدارة

مباراة مانشستر سيتي وسندرلاند (أ.ف.ب).
مباراة مانشستر سيتي وسندرلاند (أ.ف.ب).

أضاع مانشستر سيتي نقطتين ثمينتين في سباقه مع أرسنال على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما اكتفى بتعادل سلبي أمام مضيفه سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة التاسعة عشرة، في أمسية شهدت أيضًا تعثر ليفربول بالتعادل السلبي ذاته أمام ضيفه ليدز يونايتد على ملعب أنفيلد.

ورفع مانشستر سيتي رصيده إلى 41 نقطة في المركز الثاني، متأخرًا بفارق أربع نقاط عن أرسنال المتصدر برصيد 45 نقطة، لتتوقف بذلك سلسلة انتصاراته في مختلف المسابقات عند ثماني مباريات متتالية.

في المقابل، واصل سندرلاند نتائجه القوية على ملعبه «ستاديوم أوف لايت»، حيث بلغ المباراة التاسعة تواليًا في الدوري من دون خسارة على أرضه، رغم غياب ستة من لاعبيه بسبب مشاركتهم في كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب، ليرفع رصيده إلى 29 نقطة في المركز السابع.

وبادر سيتي بالضغط منذ الدقائق الأولى، واعتقد أنه افتتح التسجيل عبر البرتغالي برناردو سيلفا الذي تابع رأسية إرلينغ هالاند إثر ركلة ركنية نفذها ريان شرقي، غير أن الحكم جاريد جيليت ألغى الهدف بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد بداعي التسلل.

ورد سندرلاند بمحاولة خطيرة عبر الهولندي برايان بروبي، لكن الحارس جانلويجي دوناروما أنقذ الموقف ببراعة، قبل أن يتبادل الحارسان التألق، حيث تصدى روبن روفس لتسديدات هالاند وسافينيو، فيما منع دوناروما تسديدة إيلييسر ماييندا من هز الشباك في الشوط الثاني.

ومع بداية النصف الثاني من اللقاء، أشرك بيب غوارديولا الإسباني رودري بدلًا من نيكو غونزاليس المصاب، في أول ظهور للاعب منذ نوفمبر الماضي، كما زج بدوكو وغفارديول لتنشيط الجبهة اليسرى، لكن الدفاع الصلب والحارس المتألق حالا دون تسجيل أي أهداف.

وفي بقية مباريات الجولة، تعادل برنتفورد مع ضيفه توتنهام من دون أهداف، كما انتهت مواجهة كريستال بالاس وفولهام بالتعادل 1-1، حيث افتتح جان-فيليب ماتيتا التسجيل لأصحاب الأرض، قبل أن يدرك البديل المخضرم توم كيرني التعادل في الدقيقة 80.

ورفع كريستال بالاس رصيده إلى 27 نقطة في المركز العاشر متقدمًا بفارق الأهداف على فولهام صاحب المركز الحادي عشر، في جولة غلب عليها طابع التعادل وتبادل النقاط بين الفرق.


غياب جمال يقلق برشلونة قبل ديربي كتالونيا أمام إسبانيول

الامين جمال، جناح نادي برشلونة (رويترز).
الامين جمال، جناح نادي برشلونة (رويترز).
TT

غياب جمال يقلق برشلونة قبل ديربي كتالونيا أمام إسبانيول

الامين جمال، جناح نادي برشلونة (رويترز).
الامين جمال، جناح نادي برشلونة (رويترز).

واصل الامين جمال، جناح نادي برشلونة، الغياب عن تدريبات فريقه قبل يومين فقط من مواجهة إسبانيول المرتقبة في «ديربي كتالونيا» ضمن منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، في وقت يترقب فيه الجهاز الفني موقف اللاعب النهائي من المشاركة في اللقاء.

وذكر موقع «فوتبول إسبانيا» أن جمال، البالغ من العمر 18 عامًا، يُعد أحد الركائز الأساسية التي يعوّل عليها برشلونة في هذه المواجهة، خصوصًا في ظل الطابع الدفاعي القوي الذي يتميز به فريق إسبانيول.

وفي المقابل، يواصل الثنائي جافي وأندرياس كريستنسن الغياب عن صفوف الفريق، بينما يُنتظر أن يعود نجم خط الوسط بيدري إلى التشكيلة في لقاء الديربي، بعدما غاب عن آخر مباريات برشلونة في عام 2025.

كما تحيط الشكوك بموقف الثنائي داني أولمو ورونالد أراوخو، إذ لم يحصل أولمو بعد على الضوء الأخضر الطبي للعودة إلى المباريات بعد إصابته في الكتف، رغم مشاركته في التدريبات الجماعية هذا الأسبوع، في حين عاد أراوخو إلى التدريبات بعد غياب دام أربعة أسابيع، إلا أن تقارير أشارت إلى أن عودته إلى المباريات قد تتأجل إلى ما بعد نهاية بطولة كأس السوبر الإسباني، أو على الأقل إلى ما بعد إدراجه في القائمة ابتداء من يوم السبت المقبل.

ويتصدر برشلونة جدول ترتيب الدوري الإسباني برصيد 46 نقطة، متقدمًا بفارق أربع نقاط عن ريال مدريد صاحب المركز الثاني، في سباق محتدم على الصدارة.


مدرب كريستال بالاس راض عن التعادل مع فولهام

 أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس (رويترز).
أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس (رويترز).
TT

مدرب كريستال بالاس راض عن التعادل مع فولهام

 أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس (رويترز).
أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس (رويترز).

أعرب أوليفر غلاسنر، المدير الفني لنادي كريستال بالاس، عن رضاه بنتيجة التعادل 1-1 أمام ضيفه فولهام، في المباراة التي جمعتهما اليوم الخميس على ملعب «سيلهرست بارك»، ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وبهذه النتيجة، واصل كريستال بالاس ابتعاده عن طريق الانتصارات للمباراة الرابعة تواليًا، بعدما تقدم في اللقاء عبر الفرنسي جان فيليب ماتيتا في الدقيقة 39، قبل أن يدرك الاسكتلندي توم كيرني التعادل لفولهام في الدقيقة 80، لينتهي اللقاء بتقاسم الفريقين النقاط.

وقال غلاسنر في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس» إن التعادل يعكس مجريات المباراة بشكل عادل، موضحًا: «أعتقد أن النتيجة عادلة بالنظر إلى كل الظروف. الوضع كان مشابهًا لما حدث أمام فولهام قبل أسابيع قليلة عندما فزنا 2-1 بهدف متأخر من ركلة ركنية، واليوم يبدو التعادل مقبولًا».

وأضاف المدرب النمساوي أن الفريق يعاني من بعض الإرهاق البدني والذهني في هذه المرحلة من الموسم، مشيرًا إلى أن ذلك ينعكس على استقبال الأهداف في بعض اللحظات، وقال: «الأمر لا يتعلق بالثقة، بل بالإرهاق. عندما يبدأ التعب بالظهور نستقبل الأهداف، لكنني أعلم أن كل لاعب يبذل أقصى ما لديه».

وتابع: «لا تزال أمامنا ثلاث مباريات أخرى، وبعدها سنحصل على فترة راحة، يعود خلالها لاعب أو اثنان أو ثلاثة إلى التشكيلة، ونأمل أيضًا أن ننجح في ضم بعض العناصر الجديدة لتعزيز الفريق».وفي تصريحات نقلها موقع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، شدد غلاسنر على أن المرحلة الحالية تتطلب الواقعية أكثر من السعي وراء الأداء الجميل، قائلاً: «ليس الهدف الآن تقديم كرة قدم مبهرجة، بل التركيز على كل مباراة على حدة، وحصد النقاط تدريجيًا».

وعن الأنباء المتداولة بشأن موافقة لاعب توتنهام هوتسبير برينان جونسون على الانضمام إلى كريستال بالاس، قال غلاسنر مبتسمًا: «خلال الساعات الثلاث أو الأربع الماضية كنت مركزًا بالكامل على هذه المباراة. ربما وصلتني رسالة على هاتفي، لكنني لم أتحقق بعد. إذا كان هذا صحيحًا، فسيخبرني أحد بذلك».

وبهذا التعادل، رفع كريستال بالاس رصيده إلى 27 نقطة في المركز التاسع، متفوقًا بفارق الأهداف فقط على فولهام الذي يحتل المركز العاشر بالرصيد ذاته.