ارتفاع قتلى الضربات الإسرائيلية على صنعاء والجوف إلى 35

تل أبيب اعترضت «باليستياً» حوثياً دون إصابات

تصاعد دخان وألسنة نيران إثر غارة إسرائيلية ضربت موقعاً خاضعاً للحوثيين في صنعاء (أ.ب)
تصاعد دخان وألسنة نيران إثر غارة إسرائيلية ضربت موقعاً خاضعاً للحوثيين في صنعاء (أ.ب)
TT

ارتفاع قتلى الضربات الإسرائيلية على صنعاء والجوف إلى 35

تصاعد دخان وألسنة نيران إثر غارة إسرائيلية ضربت موقعاً خاضعاً للحوثيين في صنعاء (أ.ب)
تصاعد دخان وألسنة نيران إثر غارة إسرائيلية ضربت موقعاً خاضعاً للحوثيين في صنعاء (أ.ب)

ارتفعت حصيلة الضحايا جرّاء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت، الأربعاء، مواقع خاضعة للحوثيين في العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظة الجوف، إلى 35 قتيلاً و131 جريحاً، حسب وزارة الصحة التابعة للجماعة المتحالفة مع إيران، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، اعتراض صاروخ باليستي أُطلق من اليمن باتجاه أراضيه دون تسجيل إصابات.

وقالت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، في بيان، إن 28 مدنياً قتلوا وأصيب 113 آخرون في صنعاء، في حين سقط 7 قتلى و18 جريحاً في مديرية الحزم بالجوف. وأكَّدت أن الأرقام لا تزال أولية، مرجحة ارتفاع الحصيلة مع استمرار عمليات الإنقاذ.

وذكرت وسائل إعلام حوثية أن الغارات طالت في صنعاء مقر الإعلام الحربي، ومحطة وقود مخصصة للقطاع الصحي، ومباني حكومية في الجوف، بينها المجمع الإداري الجوف، متهمة إسرائيل بـ«ارتكاب مجازر بحق المدنيين».

وفي سياق التضييق على المعلومات، دعا مكتب النائب العام الحوثي السكان ووسائل الإعلام إلى الامتناع عن نشر صور ومقاطع لمواقع القصف، محذراً من إجراءات قانونية بحق المخالفين بدعوى الحفاظ على السلم العام. الخطوة أثارت انتقادات ناشطين عدّوها محاولة للتقليل من حجم الخسائر البشرية والمادية.

الضربات الإسرائيلية دمّرت مقر الإعلام الحربي التابع للحوثيين (أ.ب)

ووصف رئيس ما يُسمى «المجلس السياسي الأعلى» للجماعة الحوثية، مهدي المشاط، الغارات بأنها «عدوان صهيوني غاشم فاشل»، مؤكداً أن الرد «آتٍ لا محالة»، وهدّد بأن الضربات تمنح جماعته «فرصة أكبر للرد بكل ما أوتيت من قوة».

وكان المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، قد زعم بأن الدفاعات الجوية الحوثية أطلقت صواريخ «أرض-جو» أجبرت بعض المقاتلات الإسرائيلية على التراجع. وأكّد أن العمليات ضد إسرائيل ستتواصل بوتيرة أعلى.

اعتراض صاروخ

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون من اليمن، بعد تفعيل صفارات الإنذار في مناطق عدة. وأكّد أن منظومته الدفاعية تصدّت للهجوم بنجاح دون تسجيل إصابات أو أضرار، في حين لم يعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم على الفور.

وكان الجيش الإسرائيلي قد قال في بيان، الأربعاء، إن الضربات استهدفت «أهدافاً عسكرية تابعة للحوثيين» بينها غرف عمليات ومقار استخباراتية ومخازن وقود مرتبطة بأنشطة عسكرية، إضافة إلى دائرة الإعلام الحربي التي اتهمها بتأدية دور بارز في «الدعاية والتحريض».

وأكّد البيان أن عمليات الجيش لن تتوقف «ما دام الخطر قائماً»، مشدداً على أن الحوثيين «يعملون بتوجيه إيراني، ويستهدفون إسرائيل والملاحة الدولية».

وتُعد هذه الغارات الموجة السادسة عشرة من الضربات الانتقامية الإسرائيلية التي كانت بدأتها في 20 يوليو (تموز) 2024، إثر مقتل شخص جرّاء مسيّرة حوثية انفجرت في شقة بتل أبيب.

خلفية التصعيد

ويعود التصعيد بين الطرفين إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، حين بدأ الحوثيون المدعومون من إيران إطلاق صواريخ باليستية ومسيّرات باتجاه إسرائيل والسفن المرتبطة بموانيها، في سياق ما تقول الجماعة إنه مناصرة للفلسطينيين في غزة.

دخان كثيف إثر غارة إسرائيلية استهدفت صنعاء الخاضعة للحوثيين (رويترز)

وفي حين أسفرت تلك الهجمات عن مقتل إسرائيلي وغرق 4 سفن ومصرع 9 بحارة، ردّت إسرائيل بموجات متتابعة من الضربات، كان أبرزها في 28 أغسطس (آب) الماضي، حين قُتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي و9 من وزرائه في صنعاء.

وتسعى إسرائيل من خلال ضرباتها -وفق مراقبين- إلى توجيه هجمات انتقامية على المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، لا سيما في ظل انشغال جيشها بجبهات غزة ولبنان.

وفي الوقت الذي يُحاول الحوثيون تقديم هجماتهم بوصفها «نصرة للفلسطينيين»، يرى مراقبون أن الجماعة تستثمر في الصراع لتعزيز حضورها الإقليمي وكسب أوراق قوة لصالح الأجندة الإيرانية.


مقالات ذات صلة

إدانات دولية واسعة للاعتداء الحوثي على سفينة سعودية

الخليج صورة لـ«إنسيليا» من موقع شركة «بحار» التي تتبع لها السفينة

إدانات دولية واسعة للاعتداء الحوثي على سفينة سعودية

أدانت دول ومنظمات بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الحوثي الذي استهدف سفينة «إنسيليا» السعودية في أثناء إبحارها في البحر الأحمر، مؤكدة التضامن الكامل مع المملكة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
العالم العربي إعادة ترميم المباني الأثرية في تعز بعد سنوات من الإهمال بسبب الحرب (إعلام محلي)

جهود يمنية لإنقاذ آثار تعز ومواجهة عصابات النهب

تستعيد تعز معالمها التاريخية عبر مشاريع ترميم واسعة، بالتزامن مع تحركات أمنية لملاحقة عصابات نهب الآثار وحماية المواقع الأثرية بمسعى للحفاظ على الهوية اليمنية.

محمد ناصر (تعز (اليمن))
خاص وزير النفط والمعادن اليمني خلال لقاء سابق مع المبعوث الأممي إلى اليمن (سبأ)

خاص وزير النفط والمعادن اليمني لـ«الشرق الأوسط»: خطة أمنية لمواجهة التهديدات الحوثية

أكد وزير النفط والمعادن اليمني محمد بامقاء جاهزية بلاده لاستعادة الوضع التشغيلي بعد قرار استئناف تصدير النفط، مشيراً إلى خطة أمنية للتعامل مع التهديدات الحوثية.

غازي الحارثي (الرياض)
العالم العربي حشود في تعز لدعم القيادة اليمنية في مواجهة تصعيد الجماعة الحوثية (سبأ)

حشود يمنية في تعز لدعم الحكومة والمطالبة باستكمال التحرير

شهدت تعز مسيرة حاشدة دعماً لاستكمال التحرير وفك الحصار عن المدينة بالتزامن مع حديث عماني عن السعي من أجل إحياء المسار السياسي اليمني بعد تصعيد الحوثيين في البحر

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتحكمون بميناء الحديدة ويسخرون العائدات للمجهود الحربي (إعلام حوثي)

تهديدات الحوثيين للملاحة تنذر بموجة غلاء جديدة في اليمن

يثير استمرار تهديدات الحوثيين للملاحة الدولية مخاوف اليمنيين من موجة غلاء جديدة، مع توقعات بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتفاقم الأزمة المعيشية

«الشرق الأوسط» (صنعاء)