«لافوفو» ابنُ عمّ «لابوبو» ملاحقٌ أمنياً بجُرم التزوير

دمية «لافوفو» المزيّفة تسرق الوهج من «لابوبو» وتنافسها سعراً ومبيعاً (موقع مجلس مدينة هال البريطانية - رويترز)
دمية «لافوفو» المزيّفة تسرق الوهج من «لابوبو» وتنافسها سعراً ومبيعاً (موقع مجلس مدينة هال البريطانية - رويترز)
TT

«لافوفو» ابنُ عمّ «لابوبو» ملاحقٌ أمنياً بجُرم التزوير

دمية «لافوفو» المزيّفة تسرق الوهج من «لابوبو» وتنافسها سعراً ومبيعاً (موقع مجلس مدينة هال البريطانية - رويترز)
دمية «لافوفو» المزيّفة تسرق الوهج من «لابوبو» وتنافسها سعراً ومبيعاً (موقع مجلس مدينة هال البريطانية - رويترز)

لم يخفت وهج «لابوبو» حتى الساعة. في عيدها الـ67 انضمّت مادونا إلى ركب الفنانين العالميين الذين تبنّوا الدمية الصينية، فأطلقت على قالب الحلوى الذي قطعته اسم «مادودو» وهو نسخة عن الدمية باللون الزهري. وفي محال المجوهرات، باتت دمية «لابوبو» متوفرة بالذهب الخالص من عيار 24 قيراطاً. أمّا في السهرات الراقصة، فيمكن مشاهدة أشخاصٍ يتمايلون على الحلبة وهم يضعون قناع «لابوبو» على وجوههم.

هذه الموجة التي تضرب الذوق الشعبي حول العالم منذ أشهر، أسفرت عن أرباحٍ غير مسبوقة لشركة «بوب مارت» المصنّعة. فقد أعلن رئيسها التنفيذي قبل أسبوعين، أنه وبفضل مبيعات «الدمية القبيحة اللطيفة»، حققت الشركة الصينية أرباحاً بقيمة نحو 3 مليارات دولار من المتوقع أن تفوق الـ4 مليارات مع نهاية السنة.

ما زالت دمية «لابوبو» تتربّع على عرش السلع الأكثر مبيعاً حول العالم (أ.ف.ب.)

مَن هو «لافوفو»؟

على ضفاف نهر «لابوبو» المتدفّق، نبتت نسخة أقلّ كلفةً وأوسع انتشاراً وأكثر قبحاً ولطفاً، وفق مَن يتهافتون على شرائها. هؤلاء، وهم كثُر، يغضّون الطرف عن عيوب التصنيع، بل يجدون في «لافوفو» عنصراً جذّاباً ومثيراً للضحك والتسلية.

أمّا اسمُ «لافوفو» فليس شرعياً كما النسخة الأصليّة، إنما هو تعريفٌ تجاريٌّ رائج وحرف الفاء فيه منسوبٌ إلى كلمة fake أي مزيّف باللغة الإنجليزية.

«لافوفو» النسخة المزوّرة من دمية «لابوبو» أو «ابن عمّه التقليد». بدأ تصنيع كميات هائلة منه في الصين، ما إن انتشرت ظاهرة «لابوبو» عالمياً. ركب المزوّرون الموجة على طريقتهم، مستبِقين حاجة السوق إلى تلك الدمية التي يتهافت الملايين حول الكوكب على اقتنائها.

تتوفر دمى «لافوفو» المقلّدة في الأسواق الشعبية وفي متاجر الألعاب (رويترز)

بماذا يختلف «لافوفو» عن «لابوبو»؟

تتعدّد النُّسَخ المقلّدة، فبعض دمى «لافوفو» هي أكثر جودة من غيرها، وهذه تحديداً يصعب تمييزها عن تلك الأصلية. لكن بين المزوّر والأصلي، يمكن تعداد مجموعة من الفوارق التي تسهل معاينتها بالعين المجرّدة. وكلما كانت النسخة أقل جودةً أصبح الأمر أوضح.

أول ما يلفت النظر في «لافوفو» الرأس الكبير غير المتناسق مع حجم الجسم الصغير، إضافةً إلى الجبهة العريضة بشكلٍ مبالغٍ فيه، ليبدو وكأنه خسر قسماً من شعره الأمامي. أمّا فروة الرأس فغالباً ما تُلصق بطريقة عشوائية، مع العلم بأن الفروة بحدّ ذاتها ليست بالنعومة نفسها التي تميّز «لابوبو» الأصلي.

غالباً ما تكون جبهة «لافوفو» عريضة وحجم الرأس غير متناسق مع الجسم (إنستغرام)

أمّا أكثر العلامات الفارقة للتمييز بين «لابوبو» الأصلي و«لافوفو» المقلّد فهو عدد الأسنان، إذ إنّ من المعروف أنّ لدى «لابوبو» 9 أسنان بارزة، فيما غالباً ما يقتصر عدد أسنان «لافوفو» على 8 أو يرتفع إلى 10.

يفتقد «لافوفو» الرشاقة والنضارة اللتين يتمتّع بهما «لابوبو». طلاء وجهه ليس بالنظافة ذاتها، وغالباً ما تَبهُت ألوانه بسرعة. إلى جانب ذلك فإنّ أطرافه غير متحرّكة، فيما يدا «لابوبو» ورجلاه قابلتان للالتفاف 360 درجة.

من علامات دمية «لافوفو» الفارقة أسنانها الـ8 أو الـ10 بينما لدى «لابوبو» 9 أسنان (إنستغرام)

السرّ في العلبة

الطريقة الأضمن للحصول على لابوبو أصليّ، هو شراؤه مباشرةً من متاجر «بوب مارت» أو لدى الباعة المعتمدين. أما للتأكّد أكثر من أنّ ما وقع بين يدَيك ليس النسخة المقلّدة، فيجب النظر بإمعان إلى العلبة وهنا يكمن السرّ.

على علبة «لابوبو» الأصليّ الواردة من مصانع «بوب مارت»، ملصقٌ واضح المعالم طُبع عليه رمز QR. بمجرّد مسح الرمز بواسط الهاتف، ينتقل المستخدم إلى الموقع الرسمي للشركة حيث يجري التأكّد من أن السلعة أصلية. أما علب «لافوفو»، وإن أظهرت الملصق ورمز الـQR، فهي ليست مربوطة بالموقع الرسمي للشركة. يكفي إذاً مسح الرمز للتأكّد من أن اللعبة أصلية.

دمية «لابوبو» الأصلية في علبتها (موقع شركة بوب مارت المصنّعة)

الناس تتبنّى «لافوفو»... على عيوبه

سببان أساسيان دفعا الناس بدايةً إلى استبدال «لابوبو» بـ«لافوفو»، أوّلهما أن الأخير أقلّ كلفةً من الأصلي، وثانيهما أنه متوفّرٌ بكثرة وفي كل مكان. فقد بدأت أسهم «لافوفو» بالصعود قبل أشهر، وذلك بالتزامن مع فقدان «لابوبو» من الأسواق. وكانت الشركة الصينية المصنّعة آنذاك تتعمّد تشويق المستهلك، عبر إطلاق نسَخٍ محدودة من اللعبة من دون إغراق السوق بها، ما يؤدّي إلى فترات طويلة من الانقطاع.

وفي وقتٍ لا يباع «لابوبو» سوى عبر «بوب مارت» أو وكلائها الحصريين، فإنّ «لافوفو» متوفر في الأسواق الشعبية، ومعظم محال الألعاب العادية، إضافةً إلى المتاجر الإلكترونية المعروفة مثل «شي إن» و«علي بابا» و«علي إكسبرس».

تباع دمية «لابوبو» حصراً في متاجر «بوب مارت» أو وكلائها الحصريين (رويترز)

أما الأسعار فتتراوح بين 5 و10 دولارات، فيما يبدأ بيع «لابوبو» الأصلي مقابل 20 دولاراً ليبلغ أرقاماً خيالية أحياناً. ففي يونيو (حزيران) الماضي، بيعت النسخة الأغلى من «لابوبو» في مزادٍ علني في بكين، مقابل 170 ألف دولار.

أسعار «لافوفو» التنافسيّة ووفرته في الأسواق جعلتا منه بديلاً منطقياً لـ«لابوبو»، ورمزاً للعدالة الاجتماعية. وكأنه أتى ليقول إنه يحقّ للجميع أن يقتنوا «لابوبو» ويركبوا موجته، حتى وإن لم تكن ميزانيّتهم تسمح بذلك.

مُصادرة نسخ مزوّرة من «لابوبو» في بريطانيا (موقع مجلس مدينة موراي)

«لافوفو» يكشّر عن أنيابه والشرطة بالمرصاد

إلا أن تلك الإيجابيات لا تُخفي سلبياتٍ كثيرة تشوب النسخة المقلّدة من «لابوبو». أول ما يحذّر منه الخبراء هي أطرافها القابلة للتفكّك بسهولة، ما يهدّد بخطر ابتلاعها والاختناق بها من قبل الأطفال. هذا إضافةً إلى احتمال احتواء «لافوفو» على موادّ سامّة مثل الأصبغة المضرّة والرصاص ومليّنات بلاستيكية محظورة عالمياً.

انطلاقاً من محاربتها سوق التزوير واستدراكاً لتلك المخاطر، تسارع السلطات الرسمية في الصين وحول العالم لمكافحة تفشّي «لافوفو».

فالبلد المعروف بكَونه المركز العالمي لتصنيع السلع والعلامات التجارية المقلّدة، حريصٌ جداً على «لابوبو»، فخر صناعته المحلّيّة. السلطات الأمنية الصينية في سباقٍ مع دمى «لافوفو» وقد صادرت الآلاف منها حتى اليوم. وكذلك الأمر في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، حيث تُقاضى بعض المتاجر لبيعها نُسَخاً مقلّدة من اللعبة.


مقالات ذات صلة

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يوميات الشرق يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب قدَّم في «المحافظة 15» أداءً مؤثراً لشخصية «فؤاد» عبر دراسة نفسية، وتجارب معتقلين حقيقيين، ما منح الدور واقعية كبيرة.

فيفيان حداد (بيروت)
تكنولوجيا يعاني الكثير من الأشخاص من عدم إمكانية تذكر كلمات المرور (أرشيفية - رويترز)

وداعاً لكلمات المرور... جمجمتك قد تفتح حساباتك

في خطوة قد تُنهي معاناة تذكّر كلمات المرور، طوّر باحثون أميركيون نظاماً أمنياً مبتكراً يعتمد على اهتزازات الجمجمة بوصفها وسيلة فريدة لتسجيل الدخول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق «جوناثان» التي عاصرت قروناً... تتجاوز الشائعة (جزيرة سانت هيلانة)

أكبر سلحفاة في العالم تنجو من «وفاة رقمية»

لا تزال «جوناثان»، أكبر سلحفاة معروفة في العالم، على قيد الحياة، خلافاً لمنشور تداولته وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، وتبيَّن أنه مجرَّد خدعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

عاد "ذا فويس كيدز" مع وجوه جديدة وأصوات واعدة. لكن أين أصبحت مواهب البرنامج التي توالت على المواسم السابقة وهل استمرت في الغناء؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق مهرجان أسوان يستعد لدورته العاشرة (إدارة المهرجان)

تراجع الدعم الحكومي يهدد «أسوان السينمائي» بمصر

في ضوء هذا التخفيض المفاجئ، لا نعلم كيف سنتعامل مع مهرجان استُكملت جميع تفاصيله... فالظروف صعبة، والوضع العام معقّد ومربك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».