«لافوفو» ابنُ عمّ «لابوبو» ملاحقٌ أمنياً بجُرم التزوير

دمية «لافوفو» المزيّفة تسرق الوهج من «لابوبو» وتنافسها سعراً ومبيعاً (موقع مجلس مدينة هال البريطانية - رويترز)
دمية «لافوفو» المزيّفة تسرق الوهج من «لابوبو» وتنافسها سعراً ومبيعاً (موقع مجلس مدينة هال البريطانية - رويترز)
TT

«لافوفو» ابنُ عمّ «لابوبو» ملاحقٌ أمنياً بجُرم التزوير

دمية «لافوفو» المزيّفة تسرق الوهج من «لابوبو» وتنافسها سعراً ومبيعاً (موقع مجلس مدينة هال البريطانية - رويترز)
دمية «لافوفو» المزيّفة تسرق الوهج من «لابوبو» وتنافسها سعراً ومبيعاً (موقع مجلس مدينة هال البريطانية - رويترز)

لم يخفت وهج «لابوبو» حتى الساعة. في عيدها الـ67 انضمّت مادونا إلى ركب الفنانين العالميين الذين تبنّوا الدمية الصينية، فأطلقت على قالب الحلوى الذي قطعته اسم «مادودو» وهو نسخة عن الدمية باللون الزهري. وفي محال المجوهرات، باتت دمية «لابوبو» متوفرة بالذهب الخالص من عيار 24 قيراطاً. أمّا في السهرات الراقصة، فيمكن مشاهدة أشخاصٍ يتمايلون على الحلبة وهم يضعون قناع «لابوبو» على وجوههم.

هذه الموجة التي تضرب الذوق الشعبي حول العالم منذ أشهر، أسفرت عن أرباحٍ غير مسبوقة لشركة «بوب مارت» المصنّعة. فقد أعلن رئيسها التنفيذي قبل أسبوعين، أنه وبفضل مبيعات «الدمية القبيحة اللطيفة»، حققت الشركة الصينية أرباحاً بقيمة نحو 3 مليارات دولار من المتوقع أن تفوق الـ4 مليارات مع نهاية السنة.

ما زالت دمية «لابوبو» تتربّع على عرش السلع الأكثر مبيعاً حول العالم (أ.ف.ب.)

مَن هو «لافوفو»؟

على ضفاف نهر «لابوبو» المتدفّق، نبتت نسخة أقلّ كلفةً وأوسع انتشاراً وأكثر قبحاً ولطفاً، وفق مَن يتهافتون على شرائها. هؤلاء، وهم كثُر، يغضّون الطرف عن عيوب التصنيع، بل يجدون في «لافوفو» عنصراً جذّاباً ومثيراً للضحك والتسلية.

أمّا اسمُ «لافوفو» فليس شرعياً كما النسخة الأصليّة، إنما هو تعريفٌ تجاريٌّ رائج وحرف الفاء فيه منسوبٌ إلى كلمة fake أي مزيّف باللغة الإنجليزية.

«لافوفو» النسخة المزوّرة من دمية «لابوبو» أو «ابن عمّه التقليد». بدأ تصنيع كميات هائلة منه في الصين، ما إن انتشرت ظاهرة «لابوبو» عالمياً. ركب المزوّرون الموجة على طريقتهم، مستبِقين حاجة السوق إلى تلك الدمية التي يتهافت الملايين حول الكوكب على اقتنائها.

تتوفر دمى «لافوفو» المقلّدة في الأسواق الشعبية وفي متاجر الألعاب (رويترز)

بماذا يختلف «لافوفو» عن «لابوبو»؟

تتعدّد النُّسَخ المقلّدة، فبعض دمى «لافوفو» هي أكثر جودة من غيرها، وهذه تحديداً يصعب تمييزها عن تلك الأصلية. لكن بين المزوّر والأصلي، يمكن تعداد مجموعة من الفوارق التي تسهل معاينتها بالعين المجرّدة. وكلما كانت النسخة أقل جودةً أصبح الأمر أوضح.

أول ما يلفت النظر في «لافوفو» الرأس الكبير غير المتناسق مع حجم الجسم الصغير، إضافةً إلى الجبهة العريضة بشكلٍ مبالغٍ فيه، ليبدو وكأنه خسر قسماً من شعره الأمامي. أمّا فروة الرأس فغالباً ما تُلصق بطريقة عشوائية، مع العلم بأن الفروة بحدّ ذاتها ليست بالنعومة نفسها التي تميّز «لابوبو» الأصلي.

غالباً ما تكون جبهة «لافوفو» عريضة وحجم الرأس غير متناسق مع الجسم (إنستغرام)

أمّا أكثر العلامات الفارقة للتمييز بين «لابوبو» الأصلي و«لافوفو» المقلّد فهو عدد الأسنان، إذ إنّ من المعروف أنّ لدى «لابوبو» 9 أسنان بارزة، فيما غالباً ما يقتصر عدد أسنان «لافوفو» على 8 أو يرتفع إلى 10.

يفتقد «لافوفو» الرشاقة والنضارة اللتين يتمتّع بهما «لابوبو». طلاء وجهه ليس بالنظافة ذاتها، وغالباً ما تَبهُت ألوانه بسرعة. إلى جانب ذلك فإنّ أطرافه غير متحرّكة، فيما يدا «لابوبو» ورجلاه قابلتان للالتفاف 360 درجة.

من علامات دمية «لافوفو» الفارقة أسنانها الـ8 أو الـ10 بينما لدى «لابوبو» 9 أسنان (إنستغرام)

السرّ في العلبة

الطريقة الأضمن للحصول على لابوبو أصليّ، هو شراؤه مباشرةً من متاجر «بوب مارت» أو لدى الباعة المعتمدين. أما للتأكّد أكثر من أنّ ما وقع بين يدَيك ليس النسخة المقلّدة، فيجب النظر بإمعان إلى العلبة وهنا يكمن السرّ.

على علبة «لابوبو» الأصليّ الواردة من مصانع «بوب مارت»، ملصقٌ واضح المعالم طُبع عليه رمز QR. بمجرّد مسح الرمز بواسط الهاتف، ينتقل المستخدم إلى الموقع الرسمي للشركة حيث يجري التأكّد من أن السلعة أصلية. أما علب «لافوفو»، وإن أظهرت الملصق ورمز الـQR، فهي ليست مربوطة بالموقع الرسمي للشركة. يكفي إذاً مسح الرمز للتأكّد من أن اللعبة أصلية.

دمية «لابوبو» الأصلية في علبتها (موقع شركة بوب مارت المصنّعة)

الناس تتبنّى «لافوفو»... على عيوبه

سببان أساسيان دفعا الناس بدايةً إلى استبدال «لابوبو» بـ«لافوفو»، أوّلهما أن الأخير أقلّ كلفةً من الأصلي، وثانيهما أنه متوفّرٌ بكثرة وفي كل مكان. فقد بدأت أسهم «لافوفو» بالصعود قبل أشهر، وذلك بالتزامن مع فقدان «لابوبو» من الأسواق. وكانت الشركة الصينية المصنّعة آنذاك تتعمّد تشويق المستهلك، عبر إطلاق نسَخٍ محدودة من اللعبة من دون إغراق السوق بها، ما يؤدّي إلى فترات طويلة من الانقطاع.

وفي وقتٍ لا يباع «لابوبو» سوى عبر «بوب مارت» أو وكلائها الحصريين، فإنّ «لافوفو» متوفر في الأسواق الشعبية، ومعظم محال الألعاب العادية، إضافةً إلى المتاجر الإلكترونية المعروفة مثل «شي إن» و«علي بابا» و«علي إكسبرس».

تباع دمية «لابوبو» حصراً في متاجر «بوب مارت» أو وكلائها الحصريين (رويترز)

أما الأسعار فتتراوح بين 5 و10 دولارات، فيما يبدأ بيع «لابوبو» الأصلي مقابل 20 دولاراً ليبلغ أرقاماً خيالية أحياناً. ففي يونيو (حزيران) الماضي، بيعت النسخة الأغلى من «لابوبو» في مزادٍ علني في بكين، مقابل 170 ألف دولار.

أسعار «لافوفو» التنافسيّة ووفرته في الأسواق جعلتا منه بديلاً منطقياً لـ«لابوبو»، ورمزاً للعدالة الاجتماعية. وكأنه أتى ليقول إنه يحقّ للجميع أن يقتنوا «لابوبو» ويركبوا موجته، حتى وإن لم تكن ميزانيّتهم تسمح بذلك.

مُصادرة نسخ مزوّرة من «لابوبو» في بريطانيا (موقع مجلس مدينة موراي)

«لافوفو» يكشّر عن أنيابه والشرطة بالمرصاد

إلا أن تلك الإيجابيات لا تُخفي سلبياتٍ كثيرة تشوب النسخة المقلّدة من «لابوبو». أول ما يحذّر منه الخبراء هي أطرافها القابلة للتفكّك بسهولة، ما يهدّد بخطر ابتلاعها والاختناق بها من قبل الأطفال. هذا إضافةً إلى احتمال احتواء «لافوفو» على موادّ سامّة مثل الأصبغة المضرّة والرصاص ومليّنات بلاستيكية محظورة عالمياً.

انطلاقاً من محاربتها سوق التزوير واستدراكاً لتلك المخاطر، تسارع السلطات الرسمية في الصين وحول العالم لمكافحة تفشّي «لافوفو».

فالبلد المعروف بكَونه المركز العالمي لتصنيع السلع والعلامات التجارية المقلّدة، حريصٌ جداً على «لابوبو»، فخر صناعته المحلّيّة. السلطات الأمنية الصينية في سباقٍ مع دمى «لافوفو» وقد صادرت الآلاف منها حتى اليوم. وكذلك الأمر في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، حيث تُقاضى بعض المتاجر لبيعها نُسَخاً مقلّدة من اللعبة.


مقالات ذات صلة

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يوميات الشرق يتمسك أفرام بإيصال رسائل مختلفة من خلال لوحاته (الشرق الأوسط)

«القوى الدافعة»... جوزيف أفرام يقرأ صراع الداخل بلغة الحبر الصيني والـ«جيسو»

يعتمد جوزيف أفرام في أعماله على الحبر الصيني مع تقنية الـ«جيسو» لبناء طبقات متراكمة تمنح اللوحة عمقاً وملمساً وتُظهر الفكرة تدريجياً للمشاهد.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق تأتي الأعمال ضمن رؤية شاملة لـ«الرياض آرت» (طويق للنحت)

تقاطع الحداثة والتاريخ… «طويق للنحت» يستنطق الذاكرة والمسؤولية

المدن لا تختنق بالعمران وحده، بل أيضاً بتكلّس المعنى وغياب الفن.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق ذهبٌ كان يلمع تحت الأقدام صار رقماً في السوق (شاترستوك)

اقتلعوا الفخامة وباعوها... فندق صيني يُزيل ذهب أرضيته ويحوّله إلى ملايين

أعلن فندق «غراند أمبيرور» في ماكاو أنه اقتلع سبائك ذهب حقيقية كانت تزيّن أرضية مدخل بهوه الرئيسي، وباعها مقابل نحو 13 مليون دولار أميركي...

«الشرق الأوسط» (ماكاو - الصين)
يوميات الشرق في عمق لا تبلغه الشمس تكشف الحياة عن وجوه غير متوقَّعة (معهد شميدت للمحيطات)

رصدُ قنديل البحر الشبح العملاق قبالة سواحل الأرجنتين

باستخدام مركبة تُدار عن بُعد تُعرف باسم «ROV سوبيستيان»، عثر العلماء على قنديل البحر الشبح العملاق النادر...

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
يوميات الشرق ثلاثة عجلات لدرّاجتين (دليل المعرض)

حين يتحول الفشل إلى فن... معرض «الإخفاقات» في باريس

نحتفل بالنجاحات ونتجاهل الإخفاقات، مع ذلك تفشل 9 من كل 10 اختراعات وتندثر في طيّ النسيان.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».


«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

بعد أصداء دولية واسعة رافقت عروضه في المهرجانات السينمائية الكبرى، يصل فيلم «صوت هند رجب» إلى منصة «شاهد» التابعة لشبكة «MBC»، في عرض رقمي حصري انطلق يوم الجمعة، وفور بدئه تصدّر قوائم الأفلام الأعلى مشاهدة في السعودية ودول عربية عدة، وهو الفيلم العربي الوحيد المرشح لجائزة «أوسكار» في دورتها الـ98، ويأتي من إخراج المخرجة التونسية كوثر بن هنية.

يُعيد الفيلم بناء الأحداث المحيطة بمقتل الطفلة ذات الـ6 أعوام، هند رجب، في غزة على يد القوات الإسرائيلية مطلع عام 2024، مما أحدث صدى واسعاً منذ عرضه العالمي الأول في «مهرجان فينيسيا السينمائي» في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث فاز بجائزة لجنة التحكيم الكبرى، علاوة على كونه ممثلاً لتونس في فئة «أفضل فيلم روائي دولي» في «أوسكار»، وتم ترشيحه لجائزتَي «بافتا»، و«غولدن غلوب».

كما يظهر الدعم السعودي في مسار «صوت هند رجب» عبر أكثر من مستوى، بدءاً من مشاركة «استوديوهات إم بي سي» في الإنتاج بوصفها منتجاً منفذاً وممولاً مشاركاً، وصولاً إلى امتلاك «إم بي سي شاهد» حقوق العرض الحصري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتصدّر الفيلم قائمة الأعمال الأعلى مشاهدة في منصة «شاهد» منذ الأيام الأولى لطرحه، وتحوّل إلى موضوع رائج على شبكات التواصل الاجتماعي.

كما تزامن إطلاق الفيلم على منصات البث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يوم الجمعة، مع إعلان من شركة التوزيع الأميركية «Willa» عن توسيع عرضه في الولايات المتحدة ليشمل أكثر من 70 صالة سينما في أنحاء البلاد، مع مشاركة المخرجة كوثر بن هنية في سلسلة من جلسات الأسئلة والأجوبة المباشرة في نيويورك ولوس أنجليس خلال الأيام المقبلة.