المدمر هالاند يواصل هوايته... وإيطاليا مهددة في سباق التأهل لكأس العالم

إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
TT

المدمر هالاند يواصل هوايته... وإيطاليا مهددة في سباق التأهل لكأس العالم

إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

واصل المدمر إيرلينغ هالاند هوايته التهديفية بتسجيله خماسية في الفوز الكاسح للنرويج على ضيفتها مولدافيا 11 – 1، الثلاثاء، في منافسات المجموعة الثامنة من تصفيات أوروبا المؤهلة لمونديال 2026.

الفوز الذي حققته النرويج لا يعني إضافة ثلاث نقاط أخرى إلى رصيدها وحسب، بل إن الأهداف الـ11 التي سجلتها وعادلت بها أكبر انتصار لها في مباراة ضمن مسابقة رسمية، والذي حققته على سان مارينو بعشرة أهداف نظيفة في سبتمبر (أيلول) 1992، ضمن تصفيات كأس العالم، ستجعل إيطاليا مهددة جدياً في الانتقال إلى الملحق القاري الذي تسبب بغيابها عن النسختين الماضيتين.

وبعدما استهلت مشوارها في المجموعة بالفوز على مولدافيا بالذات 5 – 0، ثم إسرائيل 4 - 2، عقّدت النرويج حياة إيطاليا، وأعادت إلى أذهانها كابوس الغياب عن النسختين الماضيتين بالفوز عليها 3 – 0، ثم تغلبت على إستونيا 1 - 0، وصولاً إلى اكتساح مولدافيا مجدداً.

وكان هالاند على موعد مع الشباك في جميع المباريات الأربع الماضية، ورفع رصيده، الثلاثاء، إلى تسعة أهداف في هذه التصفيات بتسجيله خماسيته الأولى بألوان بلاده، والثالثة بالمجمل في مسيرته، بعدما حقق ذلك مرتين مع فريقه مانشستر سيتي الإنجليزي ضد لايبزيغ الألماني في 14 مارس (آذار) 2023، ضمن دوري أبطال أوروبا (7 - 0) ولوتون تاون في 27 فبراير (شباط) 2024 ضمن كأس إنجلترا (6 - 2).

وبات ابن الـ25 عاماً أول لاعب يسجل هذا العدد من الأهداف في مباراة واحدة ضمن تصفيات أوروبا المؤهلة للمونديال منذ النمساوي هانز كرانكل الذي سجل سداسية قياسية ضد مالطا عام 1977.

وأصبح أيضاً ثاني لاعب فقط في تاريخ المنتخب النرويجي يسجل خمسة أهداف في مباراة واحدة، بعد أود وانغ سورنسن عام 1948، رافعاً رصيده بالمجمل إلى 48 هدفاً في 45 مباراة.

والأهم، أن النرويج رفعت رصيدها إلى 15 نقطة كاملة في الصدارة بفارق 6 عن إيطاليا الفائزة، الاثنين، على إسرائيل 5 - 4، لكن مع خوضها مباراة أكثر من أبطال العالم أربع مرات الذين قد يجدون أنفسهم أمام خطر خوض الملحق القاري للمرة الثالثة توالياً حتى في حال فوزهم على هالاند ورفاقه في الجولة الأخيرة المقررة في 16 نوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك بسبب فارق الأهداف الذي تحقق، الثلاثاء، والبالغ 16 بين المنتخبين (21 للنرويج، 5 لإيطاليا).

وكانت النرويج قريبة جداً، الثلاثاء، من الوصول إلى الرقم القياسي لأكبر انتصار في التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال والمسجل باسم ألمانيا الغربية التي فازت على قبرص 12 - 0 عام 1969.

وتشاركت النرويج المركز الثاني على هذه اللائحة مع المجر التي تغلبت في تصفيات مونديال 1938 على اليونان 11 - 1 أيضاً، ومقدونيا التي فازت على ليشتنشتاين بالنتيجة ذاتها عام 1996.

بالنسبة لهالاند، فتسجيل الأهداف بغزارة ليس بالشيء الجديد على الإطلاق؛ إذ بدأ هذه الهواية مع ريد بول سالزبورغ النمساوي حين سجل 28 هدفاً في 22 مباراة خلال موسم 2019 - 2020، ما فتح الباب أمامه للانتقال إلى الدوري الألماني، حيث خطف الأضواء بألوان بوروسيا دورتموند، مسجلاً 86 هدفاً في 89 مباراة خلال ثلاثة مواسم قضاها معه.

وواصل النرويجي على المنوال ذاته بعدما حل في سيتي وبات صاحب الرقم القياسي بعدد الأهداف المسجلة في الدوري الممتاز خلال 100 مباراة بـ88، بفارق 9 أهداف عن ألان شيرر الثاني.

وخاض هالاند مباراته المائة في الدوري الممتاز قبل هذه النافذة الدولية، مسجلاً هدفه الـ88 في الخسارة أمام برايتون 1 - 2 في المرحلة الثالثة، ليرفع رصيده الإجمالي بألوان سيتي إلى 127 هدفاً في 149 مباراة، بينها 34 الموسم الماضي، من دون أن يكون ذلك كافياً لتجنيب فريقه التنازل عن لقب الدوري الممتاز لصالح ليفربول والخروج خالي الوفاض من المسابقات الأخرى محلياً وقارياً.

ورغم تسجيله ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات هذا الموسم، عجز هالاند عن إخراج فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا من كبوته؛ إذ خسر اثنتين من هذه المباريات.

والآن، وبعدما وضع النرويج على المسار الصحيح نحو التأهل إلى نهائيات المونديال لأول مرة منذ 1998، سيتفرغ هالاند، بانتظار استضافة إسرائيل في 11 أكتوبر (تشرين الأول)، لمهامه مع سيتي الذي يستأنف نشاطه في الدوري، الأحد، بمباراة الديربي التي تجمعه بجاره اللدود مانشستر يونايتد.


مقالات ذات صلة

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

رياضة عالمية نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)

الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

تُوِّج النرويجي يوهانس هوسفلوت كلايبو بالميدالية الذهبية السادسة في مسيرته الأولمبية، بعد فوزه بالسباق الافتتاحي لمنافسات التزلج للمسافات الطويلة للرجال.

«الشرق الأوسط» (تيسيرو (إيطاليا))
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)

مصادر: الصربي نيستور إل مايسترو مدرباً جديداً للنجمة

علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي النجمة أبرمت اتفاقها مع المدرب الصربي - البريطاني نيستور إل مايسترو لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية بريزي جونسون (رويترز)

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

أحرزت الأميركية بريزي جونسون لقبها الأولمبي الأول في ثاني مشاركة لها، بعد تتويجها بذهبية سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا الذي شهد سقوطا مروّعا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية أردا غولر (رويترز)

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة؛ لكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط، فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية وجد أردا غولر الاستمرارية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)
نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)
TT

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)
نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها المروِّع بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي. وكانت ابنة الـ41 عاماً تمني النفس بإحراز ميداليتها الأولمبية الرابعة، رغم تعرضها لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبتها اليسرى قبل أكثر من أسبوع بقليل. وصرخت فون من شدّة الألم بعد سقوطها المروّع قبل أن تُكمل حتى الجزء الأول من المسار، بينما التف طاقمها الطبي حولها، وهي مطروحة على المنحدر في حالة صدمة.

وارتطم وجه فون بالثلج القاسي بعد 13 ثانية فقط على انطلاقها، قبل أن تتدحرج على المنحدر مع بقاء زلاجتيها مثبتتين بقدميها، وهو ما قد يكون سبباً في إلحاق ضرر أكبر بركبتها اليسرى. وبعد انتظار، نُقِلت فون عبر الطوافة وسط تصفيق من الجماهير في المدرجات. وأمسكت زميلتها بطلة العالم بريزي جونسون وجهها مصدومة، وهي تجلس على كرسي المتصدرة بفارق 0.04 ثانية عن الألمانية إيما أيخر.

وعن 41 عاماً و113 يوماً، كانت فون تخوض مغامرة استثنائية تتمثل بمحاولة استعادة اللقب الأولمبي في الانحدار بعد 16 عاماً على تتويجها به في فانكوفر 2010، وبعد عودة لافتة الموسم الماضي عقب 6 أعوام من الاعتزال.

ليندساي فون (أ.ب)

وأصبح هذا التحدي أكثر جنوناً بعد الإصابة الجديدة الخطيرة التي تعرضت لها في سباق الانحدار في كرانس-مونتانا في سويسرا، خلال الجولة الأخيرة من كأس العالم، قبل أسبوع واحد فقط من الألعاب. ورغم الضرر الكبير في ركبتها اليسرى، أبت فون إلا أن تشارك في خامس ألعاب أولمبية لها، وقد حققت نتائج واعدة في التدريبات الرسمية؛ خصوصاً حصة السبت التي أنهتها في المركز الثالث. وصرَّحت فون خلال مؤتمر صحافي في كورتينا دامبيتسو الثلاثاء: «أنا واثقة من قدرتي على المشاركة في سباق يوم الأحد».

في كرانس-مونتانا، فقدت فون توازنها بعد قفزة قوية، فسقطت ثم انزلقت لعشرات الأمتار قبل أن توقفها شبكة الأمان. وبعد توقف طويل، تمكنت من الوصول إلى خط النهاية على زلاجتيها قبل أن تعلن عن إصابتها في ركبتها اليسرى، من دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

وأوضحت قائلة: «خلال سقوطي في كرانس-مونتانا، تمزق الرباط الصليبي الأمامي كما تعرضت لإصابة في غضروف الركبة. لا أعلم إن كان السقوط نفسه هو السبب».

رد فعل المشجعين بعد تعرض ليندسي فون لحادث خلال سباق التزلج السريع للسيدات (رويترز)

وتابعت الفائزة ببرونزية التعرج سوبر طويل في فانكوفر 2010، والانحدار في بيونغ تشانغ 2018: «تلقيت علاجاً مكثفاً واستشرت الأطباء وذهبت إلى صالة الرياضة، واليوم تزلجت. ركبتي بخير وأشعر بالقوة»، مضيفة أنها سترتدي دعامة للركبة. وأكدت فون التي عانت من إصابة مماثلة قبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2014 حالت دون مشاركتها: «لست في الوضع الذي كنت أتمناه، ولكنني سأكون عند خط البداية (...) من الصعب عليَّ أن أفقد ثقتي بنفسي، فهذه ليست المرة الأولى التي يحدث لي فيها شيء كهذا».

خرجت فون خالية الوفاض من سباق الانحدار بسقوطها المروِّع بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي (أ.ب)

وعادت فون إلى المنافسات خصيصاً للأولمبياد التي تُقام منافساته في التزلج الألبي على «أولمبيا ديلي توفاني»، أحد منحدراتها المفضلة؛ حيث فازت 12 مرة خلال مسيرتها، من أصل 84 فوزاً في كأس العالم. وأنهت الفائزة بلقب كأس العالم 4 مرات مسيرتها الرياضية عام 2019، بسبب آلام مبرحة في ركبتها اليمنى بسبب إصابات متكررة. ولكن بعد خضوعها لعملية استبدال التيتانيوم بمفصل الركبة، حققت فون عودة مدوية إلى المنافسات الشتاء الماضي، ما أثار دهشة الجميع.

شاركت فون هذا الموسم في 9 سباقات، فازت في اثنين منها، ولم تغب عن منصة التتويج إلا في سباق التعرج سوبر طويل في سانت موريتس؛ حيث حلَّت رابعة، وفي كرانس-مونتانا.


الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)
يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)
يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)

تُوِّج النرويجي يوهانس هوسفلوت كلايبو بالميدالية الذهبية السادسة في مسيرته الأولمبية، بعد فوزه بالسباق الافتتاحي لمنافسات التزلج للمسافات الطويلة للرجال (سكيثلون) اليوم (الأحد) ضمن أولمبياد ميلانو كورتينا 2026.

وحافظ كلايبو البالغ من العمر 29 عاماً على وجوده ضمن أصحاب الصدارة طوال السباق، قبل أن يحسم اللقب لصالحه في مرحلة السرعة النهائية، منهياً مسافة 20 كيلومتراً في زمن قدره 46 دقيقة و11 ثانية، متفوقاً على الفرنسي ماتيس ديسلوج الذي حل ثانياً بفارق ثانيتين، ومواطنه مارتن لوستروم نينجيت الذي جاء في المركز الثالث بفارق 1.‏2 ثانية.

ويعد هذا العام تاريخياً في الألعاب الأولمبية؛ حيث تساوت مسافات سباق «السكيثلون» بين الرجال والسيدات لتصبح 20 كيلومتراً، بعدما تم تخفيض مسافة سباق الرجال من 30 كيلومتراً، علماً بأن هذه المسابقة تعتمد على تقسيم المسافة بين تقنيتي التزلج الكلاسيكي والأسلوب الحر مع تغيير الرياضيين لزلاجاتهم في منتصف السباق.


«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

بريزي جونسون (رويترز)
بريزي جونسون (رويترز)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

بريزي جونسون (رويترز)
بريزي جونسون (رويترز)

أحرزت الأميركية بريزي جونسون لقبها الأولمبي الأول في ثاني مشاركة لها، بعد تتويجها بذهبية سباق التزلج على المنحدرات، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، الذي شهد سقوطاً مروّعاً لمواطنتها ليندساي فون في السباق ذاته.

وبعد مشاركة أولى مخيبة عام 2018، حلّت خلالها في المركز الرابع عشر في سباق التعرج سوبر طويل والسابع في الانحدار، أكدت بريزي جونسون، البالغة 30 عاماً، أن تتويجها العام الماضي بطلة للعالم في الانحدار لم يكن من فراغ، متفوقة الأحد بفارق ضئيل قدره 0.04 ثانية على الألمانية إيما أيخر، فيما جاءت الإيطالية صوفيا غودجا ثالثة بفارق 59 ثانية.المنوتجد بريزي جونسون نفسها في وضع غير مألوف، إذ إنها لم يسبق لها الفوز بسباق في كأس العالم، لكنها أصبحت الآن بطلة عالمية وأولمبية في تخصصها المفضل.

وكان الانتصار هائلاً بالنسبة لبريزي جونسون التي اضطرت للغياب عن آخر ألعاب شتوية في بكين 2022 بسبب إصابة في الركبة، كما تعرّضت لإيقاف لمدة 14 شهراً في مايو (أيار) 2024 لعدم امتثالها لالتزامات تحديد المواقع في إطار مكافحة المنشطات.

وكانت بريزي جونسون جالسة على كرسي المتصدرة عندما سقطت ليندساي فون على وجهها بعد ثوانٍ من محاولتها الشجاعة لنيل ميدالية أولمبية رابعة، ما استدعى نقل ابنة الـ41 عاماً بالطوافة إلى المستشفى وانتهاء محاولتها الشجاعة جداً بخوض ألعاب ميلانو-كورتينا، بعد نحو أسبوع فقط على تعرضها لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبتها اليسرى.