غروسي يؤكد الاتفاق لدخول جميع منشآت إيران... وعراقجي يستبعد التفتيش حالياً

الاتحاد الأوروبي يدعو لتنفيذ سريع... والسعودية والصين ترحبان

غروسي يفتتح اجتماع مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا صباح الأربعاء (يوتيوب)
غروسي يفتتح اجتماع مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا صباح الأربعاء (يوتيوب)
TT

غروسي يؤكد الاتفاق لدخول جميع منشآت إيران... وعراقجي يستبعد التفتيش حالياً

غروسي يفتتح اجتماع مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا صباح الأربعاء (يوتيوب)
غروسي يفتتح اجتماع مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا صباح الأربعاء (يوتيوب)

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، الأربعاء، أن إطار التعاون الجديد مع طهران يشمل «كل المنشآت والبنى التحتية في إيران»، وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن الاتفاق الجديد لا يسمح حالياً للمفتشين بدخول المواقع النووية الإيرانية.

وأبلغ غروسي مجلس محافظي الوكالة الذرية في فيينا، أن الاتفاق يتضمن التزامات بالإبلاغ الكامل عن جميع المنشآت، بما في ذلك المواد النووية الموجودة فيها، التي تعرضت لهجمات خلال الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران).

وتجنب غروسي الدخول في التفاصيل، لكنه أشار إلى أن هذا الاتفاق يمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح بعد أشهر من الجمود والتصعيد، موضحاً أن أعمال التفتيش في إيران كانت قد توقفت بالكامل للمرة الأولى منذ توقيع اتفاق الضمانات الشاملة بين الطرفين، مشدداً على أن استئناف عمليات التفتيش «ليس مجرد إجراء روتيني، بل يتطلب ترتيبات فنية وسياسية معقّدة».

وتضررت مواقع التخصيب الإيرانية بشدة أو دُمرت، لكن مصير المخزون الذي يشمل اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة ليس واضحاً. وتقل هذه الدرجة قليلاً عن نسبة 90 في المائة تقريباً اللازمة لصنع الأسلحة.

ووفقاً لمعيار الوكالة الذرية وبيانات من تقرير فصلي للوكالة أُرسل إلى الدول الأعضاء الأسبوع الماضي، كانت إيران تمتلك ما يكفي من المواد المخصبة إلى هذا المستوى قبل الهجمات لصنع عشرة أسلحة نووية، إذا ما جرى تخصيب هذا المخزون لنسبة نقاء أعلى. وبعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية بوقت قصير، أقر البرلمان الإيراني قانوناً ينص على تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعلى أن أي عمليات تفتيش يجب أن تتم بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وانخرطت إيران في محادثات مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة، بعدما قررت دول «الترويكا الأوروبية» (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) المضي قدماً في آلية العودة السريعة «سناب باك» للعقوبات الأممية على طهران، في نهاية سبتمبر (أيلول)، إذا لم تسمح طهران لمفتشي الأمم المتحدة بالعودة إلى المنشآت النووية الثلاث التي تعرَّضت لقصف أميركي - إسرائيلي في يونيو الماضي، وكذلك تقديم معلومات دقيقة بشأن نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، والجلوس على طاولة مفاوضات مباشرة مع واشنطن بهدف التوصل إلى اتفاق نووي جديد.

غروسي وعراقجي يوقعان اتفاقاً لاستئناف التفتيش على البرنامج النووي الإيراني بحضور وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في القاهرة الثلاثاء (أ.ب)

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن دبلوماسيين أن الاتفاق «وضع الأساس لعودة محتملة للمفتشين في أقرب وقت، ربما الشهر المقبل».

وصرّح الدبلوماسيون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم؛ نظراً لحساسية المعلومات، أن القرار بشأن ما إذا كان الاتفاق كافياً لتجنب إعادة فرض العقوبات الأممية القاسية، سيتخذ خلال الأسبوعين المقبلين.

وأوضح الدبلوماسيون أن إيران مطالبة أولاً بتقديم تقرير يحدد بدقة مواقع مخزوناتها من اليورانيوم. بعد ذلك، ستبدأ مفاوضات إضافية بين طهران والوكالة حول كيفية وصول المفتشين إلى المواقع التي تعرضت للقصف، والتي قد تحتوي على ذخائر غير منفجرة أو تلوث كيميائي، مما يتطلب ترتيبات أمنية وتقنية خاصة.

وحذر غروسي من أن القانون الذي أقره البرلمان الإيراني في يوليو (تموز) لتعليق التعاون مع الوكالة «كان سيؤدي إلى فشل طهران في الوفاء بالتزاماتها الدولية، مما كان سيخلق تداعيات سلبية واسعة النطاق على مستوى الأمن الدولي».

وأضاف: «كان من المشجع بالنسبة لنا إعلان إيران عن رغبتها في البقاء ضمن معاهدة عدم الانتشار النووي، والاستمرار في التعاون داخل النظام الدولي لمنع الانتشار. وفي الوقت نفسه، أعربت طهران عن مخاوفها، وكان من واجبنا الاستماع إليها ومعالجتها ضمن إطار قانوني متوازن».

وأوضح غروسي أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في القاهرة، بعد مشاورات فنية ثنائية استمرت عدة أسابيع، يوفر «فهماً واضحاً لإجراءات الإخطار بالتفتيش وآليات التنفيذ»، مشدداً على أن هذه الترتيبات تشمل جميع المنشآت والمرافق النووية، دون استثناء، وتبقى ضمن الإطار القانوني القائم لاتفاق الضمانات دون تعديله.

ووجّه شكره إلى جمهورية مصر العربية، ورئيسها عبد الفتاح السيسي، على استضافة المفاوضات ودعمها، وإلى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، لدوره في تسهيل الحوار بين الأطراف.

وعبّر غروسي عن أمله بأن يكون هذا الاتفاق «مؤشراً إيجابياً» على إمكانية التوصل إلى تفاهمات وحلول دبلوماسية قائمة على الحوار، مشيراً إلى أن «التنفيذ الفعلي للاتفاق يجب أن يبدأ على الفور».

عراقجي: لا دخول للمفتشين حالياً

لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال إن بلاده لن تسمح «في الوقت الراهن» للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقيام بعمليات تفتيش، رغم اتفاق الطرفين على استئناف التعاون.

وأفاد عراقجي بأن الاتفاق الجديد بين إيران والوكالة الذرية يتماشى تماماً مع قانون البرلمان الإيراني وقرارات مجلس الأمن القومي.

وصرح للتلفزيون الرسمي الإيراني قبل مغادرة القاهرة بأن المفاوضات أسفرت عن صيغة تعاون جديدة تأخذ في الاعتبار الظروف التي نشأت بعد الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية، مع التأكيد على أن التعاون سيتم في إطار قانوني جديد «يعترف بالمخاوف الأمنية المشروعة لإيران».

وأضاف: «بدأت مفاوضاتنا بشأن الإطار الجديد بإذن من مجلس الأمن القومي الذي وافق على بنود الاتفاق، وبلغت نقطة تتطلب سلسلة من المفاوضات على مستويات رفيعة لوضع نص الاتفاق النهائي»، لافتاً إلى أن مباحثاته التي جرت، الثلاثاء في القاهرة، استمرت أكثر من ثلاث ساعات.

ونوه عراقجي بأن الاتفاق لا يمنح حالياً أي وصول جديد للمفتشين، باستثناء محطة بوشهر للطاقة النووية التي تستمر عمليات التفتيش فيها بموافقة المجلس.

وأشار عراقجي إلى أن إيران ستتفاوض مستقبلاً على نوع وطبيعة الوصول بناءً على التقارير التي ستقدمها في الوقت المناسب، عاداً الخطوة الجديدة «في الاتجاه الصحيح، وقادرة على القضاء على المماطلات، وحرمان من يسعون لاستغلال الوضع لأغراضهم الخاصة من أي ذريعة أو أداة».

وقال عراقجي إن «استمرار سريان الاتفاقية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مشروط بعدم اتخاذ أي إجراء عدائي ضد إيران»، محذراً من أن تفعيل آلية «سناب باك» للعودة السريعة إلى العقوبات الأممية سيؤدي إلى وقف تنفيذ الاتفاق.

وشكر عراقجي وزير الخارجية والرئيس المصري على دعمهما السياسي الذي منح الاتفاق مصداقية إضافية.

وأعرب عن أمله في أن تفتح الاتفاقية طريقاً لحل دبلوماسي، مع التأكيد على أن المواقف التي ستُتخذ في جلسات مجلس المحافظين ستكون حاسمة في تحديد مستقبل الملف النووي الإيراني.

ضغط أوروبي ودعم دولي

ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه الشكوك تحيط بمستقبل الاتفاق النووي الإيراني، وسط توترات إقليمية متزايدة، واستمرار الضغط الغربي على طهران للالتزام الكامل بضمانات الوكالة.

وأكد دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن على إيران السماح للمفتشين الدوليين القيام بمهام المراقبة «في أقرب وقت ممكن»، بعد اتفاق توصل إليه الطرفان لاستئناف التعاون. ويقول دبلوماسيون إن «الشيطان سيكمن في التفاصيل» فيما يتعلق باتفاق، أمس الثلاثاء. وقال الدبلوماسي الفرنسي طالباً عدم الكشف عن هويته: «من الضروري أن تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من استئناف أنشطتها للمراقبة والتحقق في أقرب وقت».

في أول تعليق أوروبي، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى الإسراع في تنفيذ الاتفاق، مشيرة إلى أنها تحدثت إلى وزيرَي خارجية إيران ومصر ومدير الوكالة الدولية.

وكتبت كالاس التي تلعب دور المنسق في الاتفاق النووي لعام 2015: «الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه اليوم لاستئناف عمليات التفتيش في المنشآت النووية الإيرانية قد يُشكل خطوة حاسمة في مسار الدبلوماسية النووية، شريطة أن تنفذه إيران بسرعة». ودعا الاتحاد الأوروبي، في بيان رسمي، إيران للسماح فوراً للوكالة الذرية باستئناف أنشطتها، والعودة إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي والتعاون التام مع الوكالة.

وأعرب عن قلقه البالغ بسبب عدم قدرة الوكالة حالياً على تحديد كميات ومواقع اليورانيوم عالي التخصيب، مطالباً إيران بتقديم بيانات محدثة، والامتناع عن أي خطوات تزيد من تعقيد الوضع، والانخراط بحسن نية في مناقشات جادة.

وعبَّرت السعودية، اليوم الأربعاء، عن ترحيبها باتفاق استئناف التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي تم التوصل إليه برعاية مصرية أمس. وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، أن المملكة «تؤكد أهمية تعزيز الثقة وانتهاج الحلول الدبلوماسية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

بدورها، رحبت الخارجية الصينية بالاتفاق. وقالت في بيان إنه «خطوة إيجابية لتعزيز تهدئة توتر المسألة النووية الإيرانية».

وقال ميخائيل أوليانوف، ممثل روسيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن طلب إيران ضمانات أمنية بعدم تكرار الهجمات على منشآتها النووية «مبرر تماماً». ودعا في كلمة أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية إلى التعاون مع إيران بدلاً من الضغط عليها، وحثها على عدم عرقلة تنفيذ الاتفاقات بين الوكالة وطهران، محذراً من «التدخلات غير البناءة والمتحيزة».


مقالات ذات صلة

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

المشرق العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (رويترز)

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم (الأربعاء)، أنّ بلاده رفضت تمديد إقامة دبلوماسي إيراني في عمّان، كما رفضت منح اعتماد لآخر.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شؤون إقليمية المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

حث مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب) p-circle

رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

كشف مسؤول ​عسكري فرنسي عن أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية ‌سيعقد اجتماعاً ‌فنياً ​عبر ‌تقنية ⁠الفيديو «قريباً» ​مع رؤساء أركان ⁠جيوش أخرى حول مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية طائرة من طراز كي سي ستراتوتانكر تزود قاذفة قنابل من طراز بي 52 ستراتوفورتريس بالوقود خلال هجوم على إيران (رويترز)

طهران تربط إنهاء الحرب بقبول شروطها وترفض مهلة ترمب

قالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً مرتبطاً بالشروط التي تضعها لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

وبهذا ‌يرتفع عدد ‌الجنود ​الإسرائيليين ‌الذين ‌سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، ‌بعد أن أعلن الجيش ⁠مقتل جنديين ⁠في الثامن من مارس (آذار).

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أول من أمس، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في حين أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.


مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
TT

مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)

قال مسؤول باكستاني ​لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل حذفت اسمَي وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي، ورئيس البرلمان ‌محمد ​باقر ‌قاليباف ⁠من ​قائمة الاستهداف ⁠الخاصة بها، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن ⁠عدم استهدافهما.

وأضاف المسؤول: «كان ‌لدى ‌الإسرائيليين... ​إحداثياتهما، ‌وكانوا يريدون تصفيتهما، ‌وقلنا للولايات المتحدة إنه إذا جرى القضاء عليهما ‌أيضاً فلن يبقى أحد ⁠آخر يمكن ⁠التحدث إليه، ولذلك طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع».

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنَّهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتَلون على أيدي جماعتهم». وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتَلوا على أيدينا».


استهداف ناقلة نفط تركية قرب مضيق البوسفور

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
TT

استهداف ناقلة نفط تركية قرب مضيق البوسفور

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)

قالت قناة «إن تي في» التركية، اليوم (الخميس)، ​إن ناقلة نفط تركية تدعى «ألتورا» تعرضت لهجوم بمسيرة على بُعد نحو 28 كيلومتراً ‌من مضيق ‌البوسفور ​عند إسطنبول، ‌مضيفة ⁠أن ​طاقمها المكون ⁠من 27 فرداً بخير.

وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن الناقلة ⁠التي ترفع علم سيراليون ‌غادرت ‌ميناء نوفوروسيسك ​الروسي ‌محملة بنحو ‌مليون برميل من النفط الخام. وهي خاضعة لعقوبات من الاتحاد ‌الأوروبي وبريطانيا.

وذكرت «إن تي في» أن انفجاراً وقع ⁠في ⁠برج قيادة الناقلة، المملوكة لشركة «بيشكطاش» التركية، عندما جرى استهدافها في البحر الأسود، مضيفة أن غرفة المحركات غمرتها المياه.