غروسي يؤكد الاتفاق لدخول جميع منشآت إيران... وعراقجي يستبعد التفتيش حالياً

الاتحاد الأوروبي يدعو لتنفيذ سريع... والسعودية والصين ترحبان

غروسي يفتتح اجتماع مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا صباح الأربعاء (يوتيوب)
غروسي يفتتح اجتماع مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا صباح الأربعاء (يوتيوب)
TT

غروسي يؤكد الاتفاق لدخول جميع منشآت إيران... وعراقجي يستبعد التفتيش حالياً

غروسي يفتتح اجتماع مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا صباح الأربعاء (يوتيوب)
غروسي يفتتح اجتماع مجلس المحافظين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا صباح الأربعاء (يوتيوب)

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، الأربعاء، أن إطار التعاون الجديد مع طهران يشمل «كل المنشآت والبنى التحتية في إيران»، وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن الاتفاق الجديد لا يسمح حالياً للمفتشين بدخول المواقع النووية الإيرانية.

وأبلغ غروسي مجلس محافظي الوكالة الذرية في فيينا، أن الاتفاق يتضمن التزامات بالإبلاغ الكامل عن جميع المنشآت، بما في ذلك المواد النووية الموجودة فيها، التي تعرضت لهجمات خلال الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران).

وتجنب غروسي الدخول في التفاصيل، لكنه أشار إلى أن هذا الاتفاق يمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح بعد أشهر من الجمود والتصعيد، موضحاً أن أعمال التفتيش في إيران كانت قد توقفت بالكامل للمرة الأولى منذ توقيع اتفاق الضمانات الشاملة بين الطرفين، مشدداً على أن استئناف عمليات التفتيش «ليس مجرد إجراء روتيني، بل يتطلب ترتيبات فنية وسياسية معقّدة».

وتضررت مواقع التخصيب الإيرانية بشدة أو دُمرت، لكن مصير المخزون الذي يشمل اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة ليس واضحاً. وتقل هذه الدرجة قليلاً عن نسبة 90 في المائة تقريباً اللازمة لصنع الأسلحة.

ووفقاً لمعيار الوكالة الذرية وبيانات من تقرير فصلي للوكالة أُرسل إلى الدول الأعضاء الأسبوع الماضي، كانت إيران تمتلك ما يكفي من المواد المخصبة إلى هذا المستوى قبل الهجمات لصنع عشرة أسلحة نووية، إذا ما جرى تخصيب هذا المخزون لنسبة نقاء أعلى. وبعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية بوقت قصير، أقر البرلمان الإيراني قانوناً ينص على تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعلى أن أي عمليات تفتيش يجب أن تتم بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وانخرطت إيران في محادثات مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة، بعدما قررت دول «الترويكا الأوروبية» (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) المضي قدماً في آلية العودة السريعة «سناب باك» للعقوبات الأممية على طهران، في نهاية سبتمبر (أيلول)، إذا لم تسمح طهران لمفتشي الأمم المتحدة بالعودة إلى المنشآت النووية الثلاث التي تعرَّضت لقصف أميركي - إسرائيلي في يونيو الماضي، وكذلك تقديم معلومات دقيقة بشأن نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، والجلوس على طاولة مفاوضات مباشرة مع واشنطن بهدف التوصل إلى اتفاق نووي جديد.

غروسي وعراقجي يوقعان اتفاقاً لاستئناف التفتيش على البرنامج النووي الإيراني بحضور وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في القاهرة الثلاثاء (أ.ب)

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن دبلوماسيين أن الاتفاق «وضع الأساس لعودة محتملة للمفتشين في أقرب وقت، ربما الشهر المقبل».

وصرّح الدبلوماسيون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم؛ نظراً لحساسية المعلومات، أن القرار بشأن ما إذا كان الاتفاق كافياً لتجنب إعادة فرض العقوبات الأممية القاسية، سيتخذ خلال الأسبوعين المقبلين.

وأوضح الدبلوماسيون أن إيران مطالبة أولاً بتقديم تقرير يحدد بدقة مواقع مخزوناتها من اليورانيوم. بعد ذلك، ستبدأ مفاوضات إضافية بين طهران والوكالة حول كيفية وصول المفتشين إلى المواقع التي تعرضت للقصف، والتي قد تحتوي على ذخائر غير منفجرة أو تلوث كيميائي، مما يتطلب ترتيبات أمنية وتقنية خاصة.

وحذر غروسي من أن القانون الذي أقره البرلمان الإيراني في يوليو (تموز) لتعليق التعاون مع الوكالة «كان سيؤدي إلى فشل طهران في الوفاء بالتزاماتها الدولية، مما كان سيخلق تداعيات سلبية واسعة النطاق على مستوى الأمن الدولي».

وأضاف: «كان من المشجع بالنسبة لنا إعلان إيران عن رغبتها في البقاء ضمن معاهدة عدم الانتشار النووي، والاستمرار في التعاون داخل النظام الدولي لمنع الانتشار. وفي الوقت نفسه، أعربت طهران عن مخاوفها، وكان من واجبنا الاستماع إليها ومعالجتها ضمن إطار قانوني متوازن».

وأوضح غروسي أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في القاهرة، بعد مشاورات فنية ثنائية استمرت عدة أسابيع، يوفر «فهماً واضحاً لإجراءات الإخطار بالتفتيش وآليات التنفيذ»، مشدداً على أن هذه الترتيبات تشمل جميع المنشآت والمرافق النووية، دون استثناء، وتبقى ضمن الإطار القانوني القائم لاتفاق الضمانات دون تعديله.

ووجّه شكره إلى جمهورية مصر العربية، ورئيسها عبد الفتاح السيسي، على استضافة المفاوضات ودعمها، وإلى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، لدوره في تسهيل الحوار بين الأطراف.

وعبّر غروسي عن أمله بأن يكون هذا الاتفاق «مؤشراً إيجابياً» على إمكانية التوصل إلى تفاهمات وحلول دبلوماسية قائمة على الحوار، مشيراً إلى أن «التنفيذ الفعلي للاتفاق يجب أن يبدأ على الفور».

عراقجي: لا دخول للمفتشين حالياً

لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال إن بلاده لن تسمح «في الوقت الراهن» للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقيام بعمليات تفتيش، رغم اتفاق الطرفين على استئناف التعاون.

وأفاد عراقجي بأن الاتفاق الجديد بين إيران والوكالة الذرية يتماشى تماماً مع قانون البرلمان الإيراني وقرارات مجلس الأمن القومي.

وصرح للتلفزيون الرسمي الإيراني قبل مغادرة القاهرة بأن المفاوضات أسفرت عن صيغة تعاون جديدة تأخذ في الاعتبار الظروف التي نشأت بعد الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية، مع التأكيد على أن التعاون سيتم في إطار قانوني جديد «يعترف بالمخاوف الأمنية المشروعة لإيران».

وأضاف: «بدأت مفاوضاتنا بشأن الإطار الجديد بإذن من مجلس الأمن القومي الذي وافق على بنود الاتفاق، وبلغت نقطة تتطلب سلسلة من المفاوضات على مستويات رفيعة لوضع نص الاتفاق النهائي»، لافتاً إلى أن مباحثاته التي جرت، الثلاثاء في القاهرة، استمرت أكثر من ثلاث ساعات.

ونوه عراقجي بأن الاتفاق لا يمنح حالياً أي وصول جديد للمفتشين، باستثناء محطة بوشهر للطاقة النووية التي تستمر عمليات التفتيش فيها بموافقة المجلس.

وأشار عراقجي إلى أن إيران ستتفاوض مستقبلاً على نوع وطبيعة الوصول بناءً على التقارير التي ستقدمها في الوقت المناسب، عاداً الخطوة الجديدة «في الاتجاه الصحيح، وقادرة على القضاء على المماطلات، وحرمان من يسعون لاستغلال الوضع لأغراضهم الخاصة من أي ذريعة أو أداة».

وقال عراقجي إن «استمرار سريان الاتفاقية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مشروط بعدم اتخاذ أي إجراء عدائي ضد إيران»، محذراً من أن تفعيل آلية «سناب باك» للعودة السريعة إلى العقوبات الأممية سيؤدي إلى وقف تنفيذ الاتفاق.

وشكر عراقجي وزير الخارجية والرئيس المصري على دعمهما السياسي الذي منح الاتفاق مصداقية إضافية.

وأعرب عن أمله في أن تفتح الاتفاقية طريقاً لحل دبلوماسي، مع التأكيد على أن المواقف التي ستُتخذ في جلسات مجلس المحافظين ستكون حاسمة في تحديد مستقبل الملف النووي الإيراني.

ضغط أوروبي ودعم دولي

ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه الشكوك تحيط بمستقبل الاتفاق النووي الإيراني، وسط توترات إقليمية متزايدة، واستمرار الضغط الغربي على طهران للالتزام الكامل بضمانات الوكالة.

وأكد دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن على إيران السماح للمفتشين الدوليين القيام بمهام المراقبة «في أقرب وقت ممكن»، بعد اتفاق توصل إليه الطرفان لاستئناف التعاون. ويقول دبلوماسيون إن «الشيطان سيكمن في التفاصيل» فيما يتعلق باتفاق، أمس الثلاثاء. وقال الدبلوماسي الفرنسي طالباً عدم الكشف عن هويته: «من الضروري أن تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من استئناف أنشطتها للمراقبة والتحقق في أقرب وقت».

في أول تعليق أوروبي، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى الإسراع في تنفيذ الاتفاق، مشيرة إلى أنها تحدثت إلى وزيرَي خارجية إيران ومصر ومدير الوكالة الدولية.

وكتبت كالاس التي تلعب دور المنسق في الاتفاق النووي لعام 2015: «الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه اليوم لاستئناف عمليات التفتيش في المنشآت النووية الإيرانية قد يُشكل خطوة حاسمة في مسار الدبلوماسية النووية، شريطة أن تنفذه إيران بسرعة». ودعا الاتحاد الأوروبي، في بيان رسمي، إيران للسماح فوراً للوكالة الذرية باستئناف أنشطتها، والعودة إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي والتعاون التام مع الوكالة.

وأعرب عن قلقه البالغ بسبب عدم قدرة الوكالة حالياً على تحديد كميات ومواقع اليورانيوم عالي التخصيب، مطالباً إيران بتقديم بيانات محدثة، والامتناع عن أي خطوات تزيد من تعقيد الوضع، والانخراط بحسن نية في مناقشات جادة.

وعبَّرت السعودية، اليوم الأربعاء، عن ترحيبها باتفاق استئناف التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي تم التوصل إليه برعاية مصرية أمس. وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، أن المملكة «تؤكد أهمية تعزيز الثقة وانتهاج الحلول الدبلوماسية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

بدورها، رحبت الخارجية الصينية بالاتفاق. وقالت في بيان إنه «خطوة إيجابية لتعزيز تهدئة توتر المسألة النووية الإيرانية».

وقال ميخائيل أوليانوف، ممثل روسيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن طلب إيران ضمانات أمنية بعدم تكرار الهجمات على منشآتها النووية «مبرر تماماً». ودعا في كلمة أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية إلى التعاون مع إيران بدلاً من الضغط عليها، وحثها على عدم عرقلة تنفيذ الاتفاقات بين الوكالة وطهران، محذراً من «التدخلات غير البناءة والمتحيزة».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية المصري: نُجري محادثات يومية مع الإيرانيين

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في العاصمة الإدارية (أ.ب)

وزير الخارجية المصري: نُجري محادثات يومية مع الإيرانيين

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم (الاثنين)، إن بلاده تُجري محادثات يومية مع المسؤولين الإيرانيين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي (آر 4) و(إي 3) في إسطنبول (الخارجية التركية)

تحليل إخباري مخرجات زيارة دول «حلف مكة» لطهران مرهونة بموقف إيران

يرى محللون أن الزيارة التي يقوم بها وفد رفيع المستوى من دول «حلف مكة» اليوم (الاثنين) يفتح نافذة للحوار ودعم الوساطتين القطرية والباكستانية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تقرير: واشنطن مستعدة لضرب إيران خلال 96 ساعة من صدور أمر ترمب

أفاد مسؤولان أميركيان بأن القوات الأميركية على أهبة الاستعداد لتنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران، وذلك «في غضون 96 ساعة من تلقي» أمر من ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إنّه «لا فرق» بالنسبة إلى طهران بشأن من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية...

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر (أ.ف.ب)

واشنطن تؤكد خلو مضيق هرمز من الألغام

تتواصل مظاهر التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع تأكيد القيادة المركزية الأميركية خلو المسارات الرئيسية في مضيق هرمز من الألغام البحرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)

تركيا تفكك شبكة لتمويل «داعش» عبر الحدود بالتعاون مع مخابرات أجنبية

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)
أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)
TT

تركيا تفكك شبكة لتمويل «داعش» عبر الحدود بالتعاون مع مخابرات أجنبية

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)
أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل عابرة للحدود تعمل لصالح «داعش» الإرهابي، وكانت تستهدف تحرير إرهابيين في المخيمات الواقعة في سوريا.

وكشف مكتب المدعي العام في إسطنبول، الاثنين، عن تفكيك شبكة مالية تعمل بين تركيا وسوريا، من خلال تحقيق نسقه جهاز المخابرات التركية، وإلقاء القبض على 6 مشتبه بهم، جميعهم أجانب، لتورطهم في تحويل أموال إلى التنظيم.

والموقوفون هم: عبد القادر عايد، وأحمد الخليل، وفراس البكري، ومحمد النحاس، وزكريا النجار، وورد دافيس.

وقالت مصادر إن التحقيق الذي أجراه مكتب التحقيق في جرائم تمويل الإرهاب وغسل الأموال التابع لمكتب المدعي العام في إسطنبول «وُسع استناداً إلى وحدة تخزين بيانات إلكترونية (فلاش ديسك) ضبطتها عناصر المخابرات التركية في مدينة كيليس الواقعة على الحدود مع سوريا في جنوب البلاد».

شبكة واسعة

وكشفت اعترافات مسؤول مالي رفيع المستوى في «داعش» وإيصالات حوالة رقمية عُثر عليها خلال فحص وحدة التخزين، عن معلوماتٍ حول الأساليب التي استخدمها التنظيم في التحويلات المالية الدولية.

وأشارت المعلومات إلى أن التحقيقات كشفت عن ارتباط منظمتي «البركات» و«آفاق»، وهما كيانان يُنفذان عمليات تحويل أموال دولية، بـ«داعش» الإرهابي، وأن تقارير من أجهزة مخابرات أجنبية ومؤسسات عامة ذات صلة دعمت هذه النتائج.

وبمقارنة البيانات الرقمية، التي عثرت عليها المخابرات مع تحليلات هيئة مكافحة الجرائم المالية، تم العثور على 38.6 مليون ليرة تركية في الحسابات المصرفية للمشتبه بهم الـ6 الموقوفين، بالإضافة إلى 33.7 مليون ليرة تركية تم سحبها.

مداهمة على منزل يقيم به عناصر من «داعش» في إسطنبول (الداخلية التركية)

أظهرت حسابات محمد النحاس وجود 14.9 مليون ليرة تركية في الحسابات، و13.6 مليون ليرة تركية في عمليات السحب. وتبين أن للنحاس صلات مالية بـ28 شخصاً لهم سجلات إرهابية.

وتبين أيضاً أن أحد المشتبهين، ويدعي فراس البكري لديه رصيد بمبلغ 9.88 مليون ليرة تركية، وسحوبات نقدية بمبلغ 8.41 مليون ليرة، وأن زكريا النجار لديه رصيد يبلغ 9.23 مليون ليرة، وسحوبات بمبلغ 5.20 مليون ليرة، وإيداعات بمبلغ 2.22 مليون ليرة في حسابات عبد القادر عايد، و2 مليون ليرة للمشتبه به ورد دافيس، الذي قام أيضاً بتحويل مئات الآلاف من الليرة التركية تحت ستار الأعمال الخيرية والصدقات، واستخدم منصات تداول العملات المشفرة.

ومن التفاصيل اللافتة للانتباه التي كشف عنها التحقيق ما يتعلق بالمشتبه به أحمد الخليل، الذي وجدت السلطات في حساباته المصرفية ملايين من الليرة التركية، على الرغم من امتلاكه شركة أغذية يبلغ حجم مبيعاتها السنوية الرسمية 23 ألف ليرة فقط.

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)

وتبين أن ذلك كان بغرض تحرير عناصر «داعش» الذين كانوا محتجزين في مخيم الهول في شمال شرقي سوريا، الذي كان يخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي كانت تسيطر على المنطقة قبل حلها ودمجها في الجيش السوري.

وتوصلت التحقيقات إلى أن «داعش» لجأ إلى أساليب مختلفة للتحايل على ضوابط النظام المصرفي التقليدي، عن طريق إرسال روابط خاصة إلى العملاء عبر متصفحات الإنترنت، وإخفاء معلومات هويات مرسلي الأموال.

وخلصت السلطات إلى أن هذه المبالغ الظاهرة في الحسابات المصرفية لا تعكس الحجم الحقيقي لشبكة تحويل الأموال غير المشروعة.

إحدى العمليات الأمنية ضد «داعش» (الداخلية التركية)

وكشفت مصادر أمنية عن أن العناصر الستة ألقي القبض عليهم خلال عملية نسقتها مديرية أمن إسطنبول، شملت المدينة والعاصمة أنقرة ومدينة مرسين (جنوب)، في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بينما ألقي القبض على واحد في مرسين، و14 في أنقرة.

وفي إطار التحقيقات، تمّ تحديد شبكة اتصالات يستخدمها «داعش» لتحويل الأموال بطرقٍ غير مشروعة، كانت تُنفذ عبر مجموعة على تطبيق «واتساب»، وعثر خلال العمليات على كثير من المواد الرقمية.

معلومات من السفارة الألمانية

وحسب بيان لمكتب المدعي العام في العاصمة أنقرة، أفادت معلومات قدمتها السفارة الألمانية إلى شعبة مكافحة الإرهاب بمديرية الأمن العام، بجمع تبرعات لضمان إطلاق سراح عناصر «داعش» المحتجزين في مخيمات شمال سوريا، أو لتقديم الدعم المالي لهم.

سجن الصناعة لعناصر «داعش» في شمال شرقي سوريا الذي كان يخضع لسيطرة «قسد» (رويترز)

وأفادت المعلومات بأن أنشطة جمع التبرعات، التي نسقت في الدول الناطقة بالألمانية، ونُفذت في الغالب عبر قنوات تطبيق «تلغرام» كانت تُدار من سوريا، وتم تحويل الأموال إليها عبر مواطنين أتراك مقيمين في ألمانيا، وأتراك وأجانب مقيمين في تركيا.

وكشف التحقيق في أنقرة عن تحركات مالية مشبوهة، ومن خلال فحص تقارير هيئة الرقابة المالية، وكاميرات التتبع على الطرق، بدأت إجراءات قانونية ضد 16 شخصاً، بينهم سوريان وأوزبكي، قاموا بأنشطة تمويل لصالح «داعش».

ونشطت أجهزة الأمن التركية في الفترة الأخيرة في عملياتها الرامية إلى تطويق النشاط المالي لـ«داعش»، واعتقلت كثيراً من المسؤولين عن جمع الأموال وإرسالها إلى عناصر «داعش» وعائلاتهم في سوريا والعراق.


لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة» قي الضفة الغربية

جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة» قي الضفة الغربية

جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

اتهمت لجنة تحقيق دولية مكلّفة من الأمم المتحدة إسرائيل، الاثنين، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، من بينها جريمة «الإبادة»، وبمواصلة تنفيذ إبادة جماعية في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلصت اللجنة في تقرير جديد إلى أن «السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت في الضفة الغربية جرائم ضد الإنسانية تتمثل في الإبادة والتعذيب والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، إضافة إلى الاضطهاد، وهي قائمة على دوافع تمييزية متداخلة، تتمحور على الجنسية والعرق والانتماء الإثني»، في حين عدَّت اللجنة أن الدولة العبرية «تُواصل ارتكاب أعمال إبادة جماعية» في قطاع غزة.


كاتس: تل أبيب لا تعتزم شن هجوم على إيران قبل الانتخابات

حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)
حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)
TT

كاتس: تل أبيب لا تعتزم شن هجوم على إيران قبل الانتخابات

حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)
حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل ليست لديها خطط لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات البرلمانية المقررة غداً الثلاثاء، نافياً التقارير التي تفيد بوجود خلاف بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقيادته العسكرية بشأن هجوم عسكري مقرَّر على إيران.

وكتب كاتس، عبر منصة «إكس»، صباح اليوم الاثنين: «أُوضح بصورةٍ لا لبس فيها أن إسرائيل لم تعتزم قط شن هجوم على إيران قبل الانتخابات في إسرائيل». وأضاف: «في الوقت نفسه، لقد أوضحنا أننا سنردّ بقوة كبيرة في حال هاجمت إيران إسرائيل»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكانت قناة «إن 12» التلفزيونية الإسرائيلية قد ذكرت، مساء أمس الأحد، أن نتنياهو ورئيس أركان الجيش إيال زامير اختلفا بشأن إجراء عسكري مخطط له قد يؤدي للتصعيد مع إيران قبل فترة قصيرة من إجراء الانتخابات.

ووفقاً للقناة، فإن زامير طالب بإجراء مشاورات وضمانات قانونية مكتوبة قبل اتخاذ الإجراء.

وتخشى القيادة العسكرية من أن يستخدم نتنياهو الصراع مع إيران من أجل أغراض سياسية داخلية، وفق ما ذكرت القناة. وقد نفى نتنياهو هذا التقرير.

ووصف كاتس التقرير بالمحاولة «المُخزية وغير المسؤولة» من جانب ساسة معارضين إسرائيليين لإضعاف الثقة فيه وفي رئيس الوزراء قبل الانتخابات المحورية.