العراق... إقصاء 335 بعثياً من الانتخابات العامة

موظف في «هيئة الانتخابات» العراقية يحمل صندوقاً بمركز في الكرخ لفرز أصوات الانتخابات المحلية خلال ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
موظف في «هيئة الانتخابات» العراقية يحمل صندوقاً بمركز في الكرخ لفرز أصوات الانتخابات المحلية خلال ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

العراق... إقصاء 335 بعثياً من الانتخابات العامة

موظف في «هيئة الانتخابات» العراقية يحمل صندوقاً بمركز في الكرخ لفرز أصوات الانتخابات المحلية خلال ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
موظف في «هيئة الانتخابات» العراقية يحمل صندوقاً بمركز في الكرخ لفرز أصوات الانتخابات المحلية خلال ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

أعلن مدير الدائرة الإعلامية في «هيئة المساءلة والعدالة»، حسن الشويلي، أن عدد المشمولين فعلياً بإجراءات «قانون المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث)» المستبعدين من الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بلغ 335 مرشحاً.

وبشأن ما يبدو دفاعاً حيال الانتقادات التي تتعرض لها «الهيئة»، قال الشويلي في تصريحات للصحيفة الرسمية إن «(الهيئة) تعمل وفق قانونها رقم (10 لسنة 2008)، وضمن المهام المنوطة بها دستورياً وقانونياً»، مشيراً إلى أن «(الهيئة) تتولى عبر دوائرها المختصة تدقيق جميع الأسماء المرفوعة إليها من الجهات المعنية، سواء تعلق الأمر بمرشحي مجلس النواب ومجالس المحافظات، والمتقدمين لشغل الدرجات الخاصة، والرئاسات الثلاث، فضلاً عن الموظفين في الوزارات السيادية والعاملين في الأجهزة الأمنية».

وأضاف أن «عمل (الهيئة) ينصب على الكشف عن أي ارتباط سابق بالأجهزة القمعية للنظام المباد، أو بدرجات حزبية قيادية في حزب (البعث) المحظور»، موضحاً أن «الهدف الجوهري من عمل (الهيئة) يتمثل في إبعاد عناصر حزب (البعث) عن السلطة التشريعية، وصون العملية السياسية من أي محاولات للالتفاف أو العودة غير المشروعة».

وأشار الشويلي إلى أن «عملية التدقيق الخاصة بالانتخابات شملت نحو 8 آلاف اسم، جرت مطابقتها مع قواعد بيانات الجهات الرقابية والقضائية والأمنية، منها (هيئة النزاهة) و(الأدلة الجنائية)».

ولفت إلى أن «القانون يتيح لكل شخص مشمول حق الطعن أمام الهيئة التمييزية خلال مدة شهر واحد، على أن يبتّ في القرار النهائي خلال شهر آخر، سواء أكان بتأييد الشمول، أم برفعه؛ استناداً إلى الوثائق المقدمة».

وتأتي تصريحات المتحدث باسم «هيئة المساءلة والعدالة» في خضم انتقادات واتهامات تواجهها «الهيئة» بشأن عمليات الاستبعاد التي تطول بعض المرشحين، مقابل تغاضيها عن آخرين متهمين بالانتماء السابق إلى حزب «البعث» الذي جرى حله.

ورغم الطابع القانوني الذي يؤطر عملها، فإن رئيس الوزراء العراقي الأسبق، حيدر العبادي، عبّر في نهاية أغسطس (آب) الماضي عن استيائه الشديد من إجراءات «الهيئة»، واتهمها بالدخول في «صراع غير شريف» بهدف إقصاء مرشحين والتغاضي عن آخرين.

وقال العبادي إن «هناك صراعاً غير شريف في إجراءات (المساءلة والعدالة)»، مشيراً إلى أن «المؤسسة تابعة لقوانين العدالة الانتقالية، ويجب أن تنتهي خلال فترة، وتحل محلها إجراءات أخرى».

صورة نشرها موقع «الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة» من لقاء رئيسها باسم البدري ونوري المالكي الأسبوع الماضي

وأضاف أن «الإجراءات لا تعمل بشكل سليم، وهناك فساد، بمعنى أن بعض المشمولين بإجراءاتها يمكن أن يدفعوا المال ليُستثنوا، في حين يُجتث آخرون غير مشمولين أصلاً».

وطبقاً لبعض الخبراء في الشؤون الانتخابية، فقد استُبعد نحو 600 مرشح في هذه الدورة الانتخابية من أصل نحو 7 آلاف مرشح، وهي أعلى نسبة استبعاد منذ الدورة الانتخابية الأولى عام 2005.

ويرى الخبير الانتخابي هوشيار مالو أن القضاةَ أعضاءَ مجلس مفوضية الانتخابات الحالية «يطبقون القانون بحذافيره؛ ما أدى إلى استبعاد مرشحين بسبب (المساءلة والعدالة)، والقيود الجنائية، ونقص المستمسكات، والتزوير».

ولّى زمن الدبابات

إلى ذلك، يواصل زعيم ائتلاف «دولة القانون»، نوري المالكي، جهوده المتواصلة في حثّ أتباعه ومناصريه على المشاركة في الانتخابات المقبلة، وسط توقعات بتراجع نسب المشاركة داخل الأوساط الشيعية خلال الدورة المقبلة، خصوصاً مع عدم مشاركة «التيار الصدري» صاحب القاعدة الجماهيرية الكبيرة.

ويرى بعض الزعامات السياسية أن ذلك قد يساهم في تغيير موازين القوى السياسية وأنه لا يصب في مصلحة المكون الشيعي.

وقال المالكي، خلال تجمع عشائري بمحافظة بابل، إن «حماية العملية السياسية، وإدامة الجهد السياسي الذي يترتب عليه بناء الدولة، من أساسيات منهج (دولة القانون)».

وأضاف: «لا تلتفتوا إلى خفافيش الظلام الذين يتحدثون ويتحركون للانقلاب على العملية السياسية».

وتابع: «علينا أن نمضي بعمليتنا السياسية، وبدستورنا، وجمهورنا، وشعبنا، لإدامة تلك العملية. لا نسمح بعودة الدكتاتورية والعنصرية والطائفية والمقابر الجماعية والحروب العبثية. إن زمن الدبابات والمؤامرات والمخابرات قد ولىّ، والتغيير يتم عبر صندوق الانتخابات المقدس».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» العراقي يعلن السعي لتطوير «ترسانة المقاومة»

المشرق العربي عنصر من «كتائب حزب الله» العراقية ملوحاً بشعار الفصيل على منصة لإطلاق الصواريخ (إعلام الفصيل)

«حزب الله» العراقي يعلن السعي لتطوير «ترسانة المقاومة»

جددت «كتائب حزب الله» في العراق التأكيد على مواقفها السابقة بشأن رفض تسليم ما تسميه «سلاح المقاومة»، بيد أن الجديد في الأمر هو تشديدها على دعم وتعظيم ترسانتها

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي لقاء بين الرئيس أحمد الشرع ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في قصر الشعب بدمشق بمشاركة أعضاء الوفدين (حساب الرئاسة)

هل تنجح زيارة بارزاني إلى دمشق في بناء علاقات متوازنة

تكتسب الزيارة الأولى لرئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني أهمية خاصة إذ تأتي في لحظة إقليمية ودولية بالغة الحساسية، في ظل احتمالات تجدد التصعيد الأميركي.

سعاد جروس
المشرق العربي رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني (الرئاسة السورية)

نيجيرفان بارزاني بعد لقائه الشرع: تجمعنا فرص كبيرة للتعافي والتعاون الاقتصادي

أعرب رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني عن ثقته بأن سوريا قادرة بقيادة الرئيس أحمد الشرع على المضي نحو مزيد من الاستقرار والازدهار ومستقبل أكثر إشراقاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سفن في مضيق هرمز الاثنين 3 أغسطس 2026 (رويترز)

بغداد تشكو رفض طهران مرور نفطها عبر هرمز

في غمرة الأزمة المالية التي تواجهها الحكومة العراقية، اشتكت بغداد من أن طهران لا تسمح بمرور نفطها عبر مضيق هرمز.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور 15 يونيو 2026 (رويترز)

العراق يعرض خصومات كبيرة على تحميل النفط من داخل مضيق هرمز

عرضت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) خصومات كبيرة على خام البصرة المقرر تحميله في أغسطس بهدف جذب المشترين للحصول على شحنات من داخل مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (بغداد)