«فلاشينغ ميدوز»: سينر يُظهر شخصية البطل رغم الخسارة

سينر يُظهر شخصية البطل رغم الخسارة (رويترز)
سينر يُظهر شخصية البطل رغم الخسارة (رويترز)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: سينر يُظهر شخصية البطل رغم الخسارة

سينر يُظهر شخصية البطل رغم الخسارة (رويترز)
سينر يُظهر شخصية البطل رغم الخسارة (رويترز)

عندما غادر يانيك سينر ملعب آرثر آش بعد خسارته بنتيجة 6 - 2، و3 - 6، و6 - 1، و6 - 4، أمام كارلوس ألكاراس في نهائي «فلاشينغ ميدوز»، الأحد، لم يعلن نهاية المباراة فقط، بل انتهت أشياء أخرى أيضاً.

وانتهت فترة اللاعب الإيطالي (24 عاماً) في صدارة التصنيف العالمي والتي استمرت 65 أسبوعاً، كما توقفت سلسلة انتصاراته التي استمرت 27 مباراة متتالية على الملاعب الصلبة في البطولات الأربع الكبرى، وفشلت محاولته للدفاع عن لقبه في بطولة أميركا المفتوحة عام 2024.

ومع ذلك، في أعقاب الهزيمة مباشرة، أظهر سينر النضج الذي ميز صعوده إلى قمة التنس.

وقال خلال حفل توزيع الجوائز، والذي بدا فيه مهذباً حتى وسط أنقاض أحلامه للفوز بالبطولة: «أولاً وقبل كل شيء، أود أن أبدأ بالحديث عن كارلوس وفريقه بالكامل، أنتم تقومون بعمل مذهل، تهانينا... إنها لحظة عظيمة».

وكانت الخسارة بمثابة لحظة تاريخية في رياضة التنس للرجال؛ إذ ظل دفاع روجر فيدرر عن لقب بطولة أميركا المفتوحة في الفترة من 2004 إلى 2008 هو آخر دفاع ناجح عن لقب فردي الرجال في البطولة.

وبالنسبة لسينر، فقد اختتم موسماً رائعاً شهد وصوله إلى نهائي جميع البطولات الأربع الكبرى، وفاز في مرتين، وخسر مثلهما.

وحولت مواجهته الخامسة، هذا الموسم، مع ألكاراس - ثالث نهائي بينهما في البطولات الأربع الكبرى في 2025 - التنافس بينهما بقوة لصالح اللاعب الإسباني، حيث أصبحت نتيجة المواجهات المباشرة الآن 10 - 5 لصالح ألكاراس.

لكن تحليل سينر بعد المباراة كشف عن أن اللاعب كان ينظر بالفعل للمستقبل بدلاً من التفكير فيما خسره.

وقدم سينر تقييماً صريحاً دون أعذار في مؤتمره الصحافي عقب المباراة قائلاً: «لقد تحسن (ألكاراس). شعرت بأنه أصبح أكثر روعة في أدائه... أقدره كثيراً؛ لأنه تعامل مع الموقف بشكل أفضل مني. لعب أفضل مني اليوم».

ولعل الأمر الأكثر وضوحاً هو أن اللاعب الإيطالي حدد نقاط ضعفه التي تحتاج إلى تحسين بدقة، وأعلنها صراحة،

وقال: «حسناً، كان أدائي متوقعاً للغاية. الآن، القرار يعود لي إذا كنت أرغب في إجراء تغييرات أم لا... أحاول أن أكون لاعباً أقل توقعاً؛ لأنني أعتقد أن هذا ما يجب عليَّ فعله، أن أصبح لاعب تنس أفضل».

إن خسارة صدارة التصنيف العالمي بعد 65 أسبوعاً على القمة تمثل أرضاً جديدة لسينر، لكنه تعامل مع التغيير بهدوئه المعهود.

وأضاف: «الجديد هو أنني لم أعد رقم واحد في صدارة اللعبة بعد الآن، لذلك كما تعلمون، يتغير أيضاً ما تسعى له. إنه مختلف. سنرى ذلك».

ورغم خيبة الأمل، حافظ سينر على منظوره لهذا العام الاستثنائي بالنسبة له.

وأوضح: «ما زلت فخوراً بنفسي وبموسمي هذا، وبوصولي إلى نهائي 4 بطولات كبرى هذا العام. كما تعلمون، فزت بلقبين بين البطولات الأربع الكبرى، وخسرت مثلهما، نتائج مذهلة، أليس كذلك؟».

وتوجه سينر بالشكر إلى فريقه على «دعمهم وفهمهم إياي وعملهم الجاد - فنحن جميعاً نعلم مقدار التفاني الذي نبذله».

وجسد اللاعب الإيطالي بهذه التصريحات عقلية البطل التي تتجاوز أي نتيجة واحدة.

ربما انتهت فترته في صدارة التصنيف العالمي، لكن شخصية البطل ظلت كما هي.


مقالات ذات صلة

«دورة الدوحة»: في غياب سابالينكا... مَن يوقف ريباكينا؟

رياضة عالمية الكازاخية إيلينا ريباكينا احتفلت بلقب أستراليا وتستعد للدوحة (أ.ف.ب)

«دورة الدوحة»: في غياب سابالينكا... مَن يوقف ريباكينا؟

بعد أسبوع واحد فقط على تتويجها بلقبها الثاني في البطولات الكبرى، تملك الكازاخية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثالثة عالمياً، فرصة لتأكيد هيمنتها على الملاعب الصلبة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية اللاعب الألماني يانيك هانفمان خلال مواجهته مع البيروفي غونزالو بوينو في مباراة فردي الدور الأول بين ألمانيا وبيرو ضمن تصفيات كأس ديفيز للتنس (د.ب.أ)

هانفمان وشتروف يقودان ألمانيا للتقدم على بيرو في كأس ديفيز

تقدّم المنتخب الألماني على نظيره البيروفي بنتيجة (2-0)، الجمعة، في تصفيات كأس ديفيز للتنس، بعد تحقيقه فوزين في مواجهات الفردي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية البريطاني جاك دريبر (رويترز)

ملاحقة نجوم التنس تتسبب في إصابة البريطاني دريبر

يرى البريطاني جاك دريبر أن الضغوط الكبيرة التي فرضها على نفسه، في إطار سعيه لمجاراة الإسباني كارلوس ألكاراز والإيطالي يانيك سينر، لعبت دوراً في إصابته.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية أندريا غودينزي (رويترز).

إعادة انتخاب الإيطالي غودينزي رئيساً لرابطة محترفي التنس لولاية ثالثة

جدَّدت رابطة محترفي التنس الثقة بالإيطالي أندريا غودينزي، بعدما أعادت انتخابه رئيساً لها، اليوم (الخميس)، لولاية ثالثة تمتد حتى عام 2028.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كأس ديفيز - منتخب ألمانيا (رويترز)

ألمانيا تستضيف بيرو في الدور الأول من كأس ديفيز

تنطلق، الجمعة، منافسات الدور الأول من تصفيات كأس ديفيز للتنس، حيث يستضيف المنتخب الألماني نظيره البيروفي في مدينة دوسلدورف غرب ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، عن أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل في الصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن نيوكاسل تحرك للتعاقد مع المهاجم الفرنسي من آينتراخت فرانكفورت، حيث كان يبحث عن بديل لألكسندر إيزاك قبل أن يوافق على بيع المهاجم السويدي لفريق ليفربول، لكن بدلاً من ذلك اتجه المهاجمان إلى ليفربول.

وتساءل البعض عن حجم الدقائق التي قد يحصل عليها إيكيتيكي في خط هجوم ليفربول الذي خضع لإعادة بناء، لكن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً كان الأسرع بين صفقات الصيف في ترك بصمته، حيث رفع رصيد أهدافه إلى 15 هدفاً مع ليفربول بعد تسجيله هدفين في المباراة التي فاز فيها على نيوكاسل 4 - 1، الأسبوع الماضي.

وفي مقابلة مع شبكة «سكاي سبورتس»، قال إيكيتيكي إن قرار اختياره ليفربول كان سهلاً.

وأضاف: «في البداية، ليفربول هو بطل الدوري في الموسم الماضي. يمكنك أن تنضم لأفضل فريق في إنجلترا. كيف يمكنك رفض ذلك؟».

وتابع: «بالطبع اللاعبون وأسلوب اللعب. رأيت نفسي ألعب في هذا الفريق، وكنت أعتقد أن الأمر سيبدو رائعاً جداً.

بالنسبة لي كان هذا هو الخيار الأفضل. كان قراراً سهلاً جداً».

وصنع فلوريان فيرتز الهدف الأول من ثنائية إيكيتيكي، الأسبوع الماضي، ومع مرور الوقت بدأت صفقتا الصيف في تكوين شراكة مزدهرة.

وقد اشترك الثنائي حتى الآن في 6 أهداف بجميع المسابقات هذا الموسم، وهو رقم يفوق أي ثنائي آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأوضح أليكس ماك أليستر، لاعب ليفربول، للموقع الإلكتروني للنادي: «أعتقد أنهما يكملان بعضهما بشكل رائع. كلاهما موهبتان كبيرتان، وأظن أن الجميع يستطيع رؤية إمكانياتهما الرائعة».

وذكر: «نلاحظ أنهما يعشقان اللعب بالتمريرات الثنائية وأموراً من هذا النوع، وهو أمر رائع فعلاً؛ لأنه يمكنهما صناعة الأهداف والتمريرات الحاسمة في لحظة واحدة».

وأكد: «لذلك أنا سعيد لهما. أعتقد أنهما يظهران كم هما جيدان، ولكن كما قلت، أعتقد أننا فريق بحاجة إلى التطور وهذا ما نريده».


ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بعد أشهر من المتاعب البدنية، كانت الظروف مهيأة مطلع هذا العام أمام عثمان ديمبيلي ليحقق انطلاقته، لكن حامل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم يواصل تقديم مستويات متباينة، قبل مواجهة مرسيليا، الأحد، في كلاسيكو الدوري الفرنسي لكرة القدم.

عاد «ديمبوز» الجمعة 16 يناير (كانون الثاني) ليقدم مستوى رفيعاً أمام ليل، فسجل هدفين رائعين: تحكم ثم التفاف تبعته تسديدة مباغتة ودقيقة لم تمنح الحارس التركي بيركي أوزر أي فرصة، ثم سلسلة مراوغات أربكت الدفاع قبل كرة ساقطة مذهلة انتهت في الشباك.

حينها بدا أن الشك انتهى: عاد ديمبيلي إلى مستوى ربيع 2025، واستعرت المنافسة داخل الفريق.

في الرابع من الشهر الماضي، بعد ما وصفها بأنها «أفضل مباراة له هذا الموسم» أمام باريس إف سي، كان مدربه الإسباني لويس إنريكي قد أعلن أن المهاجم «استعاد مستواه».

لكن منذ هاتين الأمسيتين، بدأ التأرجح. في لشبونة، ثم أمام نيوكاسل يونايتد في مباراتين حاسمتين للبقاء ضمن الثمانية الأوائل في مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا، بدا نجم المنتخب الفرنسي مرتبكاً، وأهدر ركلة جزاء أمام الحارس نيك بوب. وبالفعل خرج باريس سان جيرمان من المراكز الثمانية.

وإن كان دخوله أمام أوكسير في 23 يناير (كانون الثاني) حاسماً (بتمريرة حاسمة لبرادلي باركولا)، فإن ظهوره في ستراسبورغ الأحد الماضي كان باهتاً ومقلقاً من حيث الروح، إذ لم يركض بسرعة عالية أو يقدم المراوغات أو التمريرات الحاسمة.

لم يقدم ديمبيلي منذ فترة طويلة سلسلةً من المباريات بالوتيرة نفسها والضغط العالي اللذين تميز بهما في ربيع العام الماضي.

فقد ظهرت مؤشرات في بعض فترات المباريات، كما حدث في لشبونة أو أمام ليل. ومع تسجيله 8 أهداف وتقديم 6 تمريرات حاسمة في 22 مباراة هذا الموسم في مختلف المسابقات، فإن أرقامه ليست خارقة.

لكن إصابات الخريف (في الفخذ والساق)، التي أصبحت الآن خلفه، لا يمكن أن تبرر وحدها غياب الاستمرارية بعد مرور أشهر.

في الواقع، داخل النادي وفي محيط اللاعب، جرى إعداد كل شيء لإطلاقه في الجزء الثاني من الموسم، مع اقتراب المواجهات الكبرى. وقد كرر إنريكي أنه يستخدم كل الوسائل الممكنة من حيث الاستشفاء البدني والتقني لترك المساحة للاعبه. لكن الوقت بدأ ينفد.

فباريس سان جيرمان سيكون بحاجة ماسة إليه في حملة الدفاع عن لقبه في الدوري في مواجهة لانس المتحفّز، وكذلك في مشواره الأوروبي، إذ يواجه موناكو في ملحق ذهاب وإياب في فبراير (شباط) قبل احتمال خوض ثمن نهائي صعب ضد برشلونة الإسباني، الفريق السابق لعثمان أو تشيلسي الإنجليزي.

الأهم أن النقاشات الجارية بشأن تجديد عقده إلى ما بعد 2028، التي بدأت قبل أسابيع، قد تعتمد على قدرته في استعادة عروضه المذهلة لعام 2025.

تمثل مباراة مرسيليا، ذات الأهمية النقطية الكبيرة إلى جانب رمزيتها التقليدية، فرصة مثالية لديمبيليه ليوجه رسالة قوية... أصبحت ضرورية.


«الأولمبياد الشتوي»: السويسري فون ألمن يحرز ذهبية الانحدار

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق الانحدار (أ.ب)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق الانحدار (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: السويسري فون ألمن يحرز ذهبية الانحدار

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق الانحدار (أ.ب)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق الانحدار (أ.ب)

أحرز السويسري فرانيو فون ألمن ذهبية سباق الانحدار في بورميو، السبت، ليحصد أول ميدالية ذهبية في أولمبياد ميلانو - كورتينا الشتوية.

وسجّل صاحب الـ24 عاماً، بطل العالم الحالي، سرعة وصلت إلى 145 كلم/ساعة في السباق الشهير، محققاً زمناً قدره دقيقة واحدة و51 ثانية و61 بالمائة على منحدر ستيلفيو الصعب.

تقدم فون ألمن على صاحبي الأرض الإيطاليين جوفاني فرانتزوني بفارق 20 بالمائة من الثانية، ودومينيك باريس بفارق 50 بالمائة، فيما حل النرويجي المرشح للفوز ماركو أودرمت رابعاً بفارق 70 بالمائة من الثانية.