4 قتلى بينهم ضابطان في نزاع عشائري ببغداد

عناصر من الشرطة العراقية ببغداد (أرشيفية-رويترز)
عناصر من الشرطة العراقية ببغداد (أرشيفية-رويترز)
TT

4 قتلى بينهم ضابطان في نزاع عشائري ببغداد

عناصر من الشرطة العراقية ببغداد (أرشيفية-رويترز)
عناصر من الشرطة العراقية ببغداد (أرشيفية-رويترز)

قُتل 4 أشخاص، بينهم ضابطان، مساء أمس السبت، في نزاع عشائري بشرق بغداد، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية العراقية.

وأعلنت الوزارة، فجر اليوم الأحد، في بيان: «ارتقاء ضابطين شهيدين من أبطال الشرطة الاتحادية، وإصابة 5 منتسبين آخرين بجروح متفاوتة»، أثناء «فض نزاع عشائري في منطقة السعادة قرب معمل الغاز في جانب الرصافة من بغداد».

وردّ عناصر الأمن على «هجوم مسلّح مباشر من العناصر المتسببة بالنزاع»، في عملية أسفرت عن «مقتل اثنين من المهاجمين، وإصابة 5 آخرين، واعتقال 6 متورطين».

ولم تحدد وزارة الداخلية سبب النزاع، مؤكدة، مع ذلك، أن «الإجراءات ستكون رادعة بحق جميع المجرمين والمتورطين في إثارة الفتن العشائرية والنزاعات المسلحة، ولن يكون هناك أي تهاون في ملاحقتهم حتى آخِر لحظة».

وشهد العراق، الذي يبلغ تعداد سكانه نحو 46 مليون نسمة، على مدى عقود حروباً وعنفاً طائفياً ومعارك؛ بينها الغزو الأميركي للعراق في عام 2003، وسيطرة «تنظيم الدولة الإسلامية» على أجزاء واسعة من البلاد بين عاميْ 2014 و2017.

وخلّفت هذه النزاعات مئات الآلاف من القتلى. وانتشرت، على مدى سنين، أسلحة خفيفة وثقيلة في البلد، حيث تكثر أيضاً الصراعات العشائرية وتصفية الحسابات السياسية.


مقالات ذات صلة

باريس تحث بغداد على تجنب التصعيد الإقليمي

المشرق العربي زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في أربيل (الخارجية الفرنسية)

باريس تحث بغداد على تجنب التصعيد الإقليمي

قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن باريس حذّرت من مخاطر انخراط فصائل مسلحة عراقية في أي تصعيد إقليمي محتمل، مؤكدة أن العراق يجب ألا يزج في صراعات لا تخدم مصالحه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

الضغوط الأميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي

تتزايد الشكوك حول قدرة «الإطار التنسيقي» على التمسك أكثر بترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يلتقي رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني في أربيل 2 فبراير 2026 (رويترز)

خلافات مركبة تؤخر تشكيل الحكومتين في بغداد وأربيل

أعرب الزعيم الكردي مسعود بارزاني، الخميس، عن أسفه لعدم التوصل إلى تشكيل كل من حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، عازياً ذلك إلى «مشكلات كبيرة».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس حزب «تقدم» محمد الحلبوسي (موقع الحزب)

الحلبوسي يكشف تفاصيل جديدة عن رسالة أميركية برفض المالكي

كشف رئيس حزب «تقدم»، محمد الحلبوسي، عن تلقي قوى سياسية عراقية رسالة أميركية واضحة برفض ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)

ألمانيا تقلص حجم قواتها في شمال العراق «لأسباب أمنية»

أعلنت القوات المسلحة الألمانية، الأربعاء، أنها ستقلص عدد الجنود المنتشرين في شمال العراق «لأسباب أمنية»، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مصر تؤكد أهمية التوصل إلى «اتفاق مستدام» بين أميركا وإيران

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تؤكد أهمية التوصل إلى «اتفاق مستدام» بين أميركا وإيران

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر أنها ستواصل دعم الجهود الهادفة للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني؛ بما يصب في صالح طرفي المفاوضات والمنطقة بأسرها، وذلك بالتنسيق المشترك مع الأشقاء في الدول الإقليمية.

وأعربت مصر، الجمعة، عن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، «من خلال الاجتماع الذي يعقد في مسقط، بوساطة الأشقاء في سلطنة عمان، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والتوصل إلى تسوية سلمية ومستدامة للملف النووي الإيراني».

وانطلقت في مسقط، الجمعة، المفاوضات النووية بين وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، بعد مشاورات إيرانية - عمانية، مهّدت لآليات التفاوض والملفات المطروحة، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية.

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، أكدت القاهرة أن جوهر هذه الجهود يجب أن يرتكز على تهيئة مناخ ملائم، يقوم على حسن النية والاحترام المتبادل؛ بما يسمح بالتوصل إلى اتفاق مستدام في أسرع وقت ممكن؛ وبما يجنب المنطقة مخاطر التصعيد العسكري، الذي ستتحمل تبعاته الكارثية دول المنطقة كافة.

وشددت «الخارجية» المصرية في هذا السياق، على أنه لا توجد حلول عسكرية لهذا الملف، مبرزة أن السبيل الوحيد للتعامل معه يتمثل في الحوار والتفاوض، بما يراعي مصالح جميع الأطراف المعنية.

وكان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، قد تحدث الخميس، عن الأهمية القصوى لتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى «تسوية سلمية وتوافقية، تعالج شواغل كل الأطراف على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، وبما يسهم في تجنيب المنطقة شبح الحرب»، وذلك خلال اتصالات مع كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير خارجية سلطنة عمان، بدر بن حمد البوسعيدي، ووزير خارجية إيران، بالإضافة إلى ويتكوف.

لقاء عبد العاطي وعراقجي وغروسي بالقاهرة في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)

وثمنت مصر في بيانها، الجمعة، على وجه الخصوص، الجهود البناءة، التي بذلتها المملكة العربية السعودية، وقطر، وتركيا، وسلطنة عمان، وباكستان في هذا الإطار، معربة عن أملها في أن «تفضي هذه المساعي الصادقة إلى تحقيق اختراق إيجابي، يسهم في تعزيز فرص الاستقرار والسلام في المنطقة».

كما أكدت «ضرورة تعزيز المجتمع الدولي لجهوده في التعامل مع مخاطر عدم الانتشار النووي في المنطقة بشكل متكامل، وذلك من خلال دعم تنفيذ هدف إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية بشكل يشمل دول المنطقة كافة دون استثناء»، فضلاً عن تحقيق عالمية معاهدة عدم الانتشار النووي في الشرق الأوسط، وإخضاع جميع المنشآت النووية به لاتفاق الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

في غضون ذلك، أطلع عبد العاطي نظيرته البريطانية، إيفيت كوبر، خلال اتصال هاتفي، الجمعة، على مجمل الاتصالات المصرية، الرامية لاحتواء حالة التوتر المتصاعدة من خلال تحركات دبلوماسية نشطة، مجدداً التأكيد على «أهمية التوصل إلى تسوية توافقية بشأن الملف النووي الإيراني»، لافتاً إلى أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية خلال هذه المرحلة الدقيقة لصون الأمن الإقليمي، وتحقيق مصالح شعوب المنطقة في الاستقرار والتنمية.

وقادت مصر العام الماضي، وساطة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، انتهت بتوقيع وزير الخارجية الإيراني، والمدير العام للوكالة الدولية، رافائيل غروسي، على اتفاق بالقاهرة في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي، يقضي بـ«استئناف التعاون بين الجانبين، بما يشمل إعادة إطلاق عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية»، قبل أن تعلن طهران تجميد الاتفاق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.


إيداع برلماني السجن بسبب تدوينات ساخرة ضد الرئيس التونسي

من جلسة سابقة للبرلمان التونسي (رويترز)
من جلسة سابقة للبرلمان التونسي (رويترز)
TT

إيداع برلماني السجن بسبب تدوينات ساخرة ضد الرئيس التونسي

من جلسة سابقة للبرلمان التونسي (رويترز)
من جلسة سابقة للبرلمان التونسي (رويترز)

أودعت السلطات القضائية التونسية النائب في البرلمان التونسي، أحمد السعيداني، السجن، بعد إيقافه أول من أمس الأربعاء، والتحقيق معه بتهمة «الإساءة للغير عبر شبكات التواصل»، وعلى أثر انتقادات لاذعة أطلقها ضد الرئيس قيس سعيد، وفق ما ذكره محاميه، اليوم الجمعة. وقال المحامي حسم الدين عطية، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الألمانية»، إن النائب السعيداني أُودع السجن تطبيقاً للفصل 86 من مجلة الاتصالات، التي تُجرّم مَن «يتعمد الإساءة للغير، أو إزعاج راحتهم عبر شبكات العمومية للاتصالات».

وأوقفت قوات الأمن السعيداني في أحد مقاهي دائرته بمدينة ماطر، التابعة لولاية بنزرت شمال تونس، دون إخطار مسبق، وهو ما عَدَّته كتلته النيابية خرقاً لإجراءات الإيقاف والتحقيق، وخرقاً للحصانة البرلمانية التي يضمنها الدستور. ويعاقب القانون مرتكبي هذه الجرائم بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين، وبغرامة مالية من مائة إلى ألف دينار تونسي.

وينتمي أحمد السعيداني إلى كتلة الخط السيادي المؤيدة لسياسات الرئيس قيس سعيد، وهي جزء من البرلمان الحالي، الذي انتخب في 2022، بعد خطوة الرئيس سعيد بحل البرلمان السابق المنتخب في 2019 عند إعلانه التدابير الاستثنائية في 25 يوليو (تموز) 2021، وتوسيع صلاحياته في الحكم. ومع أن البرلمان الحالي يفتقد معارضة سياسية صريحة، إلا أن السعيداني دأب منذ فترة على توجيه تدوينات ساخرة ضد سعيد، ووصفه بـ«القائد الأعلى للصرف الصحي»، عقب الفيضانات الأخيرة التي ضربت عدداً من المدن، واتهمه بالتقاط الصور مع الفقراء والمنكوبين. وطالب مكتب البرلمان، اليوم، في بيان مقتضب، «باحترام الضمانات الدستورية المكفولة لكل نائب برلماني في كل تتبع جزائي أو قضائي ضده».

ويمنع الدستور التونسي، الذي عرضه الرئيس سعيد على الاستفتاء الشعبي في 2022، ملاحقة النواب أو إيقافهم، ما لم يرفع البرلمان عنهم الحصانة، إلا في حالة «التلبس بجريمة».


وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

وزير الصناعة الجزائري سابقاً مع الرئيس الفرنسي عام 2017 (حسابات مبلغين عن الفساد)
وزير الصناعة الجزائري سابقاً مع الرئيس الفرنسي عام 2017 (حسابات مبلغين عن الفساد)
TT

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

وزير الصناعة الجزائري سابقاً مع الرئيس الفرنسي عام 2017 (حسابات مبلغين عن الفساد)
وزير الصناعة الجزائري سابقاً مع الرئيس الفرنسي عام 2017 (حسابات مبلغين عن الفساد)

يواجه وزير الصناعة الجزائري الأسبق عبد السلام بوشوارب حكماً غيابياً جديداً بالسجن، على خلفية تورطه في قضايا فساد عابرة للحدود، في وقت تحول فيه ملفه إلى واحدة من أبرز نقاط التوتر بين الجزائر وباريس، بعد رفض القضاء الفرنسي تسليمه بدعوى «عدم توفر ضمانات المحاكمة العادلة»، وهو موقف لطالما عدّته الجزائر «توفيراً لملاذ آمن للفارين من العدالة».

وزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب (من حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

التمس وكيل الجمهورية لدى «القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بمحكمة سيدي أمحمد» بالعاصمة، الخميس، الحكم بالسجن النافذ لمدة 20 عاماً وغرامة مالية قدرها 800 مليون دينار (نحو 3.3 مليون دولار أميركي) بحق وزير الصناعة الأسبق عبد السلام بوشوارب (2014 - 2017)، مع تأكيد الإبقاء على أمر القبض الدولي الصادر بحقه في يوليو (تموز) 2019.

كما طالب ممثل النيابة بغرامة مالية قدرها 32 مليون دينار (133 ألف دولار) بحق شركته «ROYAL ARRIVAL CORP»، وهي شركة ملاذ ضريبي تعمل في مجالات التمثيل التجاري والمفاوضات، والوساطة في العقود الدولية، إضافة إلى قطاعات الأشغال العمومية، والنقل البحري والسكك الحديدية.

رجال أعمال في السجن بتهم فساد (الشرق الأوسط)

تأتي هذه المطالب على خلفية قضية فساد تتعلق بإنشاء شركة وهمية وفتح حساب بنكي في سويسرا، استخدم في عمليات غسل أموال؛ وهي قضية أحالها قاضي التحقيق لدى «غرفة التحقيق الأولى» بـ«القطب القضائي الاقتصادي والمالي»، المتخصص في مكافحة الفساد في 16 من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

شراكة قضائية قوية مع سويسرا

ونجح القضاء الجزائري في إقناع السلطات السويسرية بالتحفظ على وديعة مالية للوزير الأسبق عبد السلام بوشوارب بقيمة 1.7 مليون يورو بأحد البنوك في جنيف، في إجراء أعلنت عنه الصحافة السويسرية في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عقب طلب مساعدة قضائية دولية.

وقد ثبّت القضاء السويسري قرار التجميد رافضاً كل طعون بوشوارب، ليتوّج هذا التعاون بزيارة وزير العدل السويسري للجزائر في يونيو (حزيران) 2025 لبحث ما يعرف بـ«استرداد الأموال المنهوبة».

وفاة الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة عجلت بملاحقة عشرات المسؤولين في نظام حكمه (الشرق الأوسط)

ويُتابع الوزير الأسبق -الملاحق قضائياً من قبل السلطات الجزائرية- بتهم «غسل الأموال بالتواطؤ مع مسؤولي شركات أجنبية»، بناءً على معلومات رسمية وفرتها السلطات القضائية السويسرية، ممثلة في النيابة العامة بجنيف.

وتكشف تفاصيل الملف الجديد عن قضية فساد دولي واختلاسات واسعة النطاق، وفق صحف جزائرية؛ حيث يشتبه في قيام بوشوارب بإنشاء شركة صورية وحساب بنكي في سويسرا لإدارة أصوله، وتبييض الأموال في هذا البلد. ففي عام 2015، وبينما كان لا يزال عضواً في الحكومة، أسس شركة «ROYAL ARRIVAL CORP»، التي حوّل من خلالها أكثر من 700 ألف يورو إلى الخارج، حسب التحقيقات؛ حيث نقلت هذه الأموال من «البنك الدولي» بلوكسمبورغ إلى بنك بجنيف. كما كشفت التحقيقات عن أن شركته منحت امتيازات عديدة في قطاع الأشغال العمومية لرجل الأعمال المسجون، علي حداد.

اتهامات ثقيلة

ويواجه الوزير الهارب حزمة من التهم الثقيلة؛ تشمل «تبييض الأموال والعائدات الإجرامية في إطار جماعة إجرامية منظمة، وتحويل ممتلكات إلى الخارج، بغرض تمويه مصدرها غير المشروع»، فضلاً عن «قبول مزايا غير مستحقة، ومنح امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية خرقاً للتشريعات المعمول بها».

وتضمن ملف الاتهام أيضاً تهم «تلقي رشى ومزايا عند تنفيذ صفقات وعقود باسم الدولة»، و«تبديد أموال عمومية، واستغلال النفوذ للحصول على منافع غير مشروعة، وإساءة استغلال الوظيفة، والمشاركة في تضارب المصالح»، فضلاً عن «تحريض موظفين عموميين على استغلال نفوذهم للحصول على مزايا غير مستحقة من الإدارات والسلطات العامة».

رئيس الحكومة سابقاً أحمد أويحيى مسجون بتهمة الفساد (الشرق الأوسط)

في سياق متصل، طالب محامي الخزينة العامة خلال المرافعات بتعويض مالي ضخم، قدره 500 مليار دينار (3.73 مليار دولار) ضد عبد السلام بوشوارب، مؤكداً حجم الأضرار المالية الجسيمة التي لحقت بالدولة الجزائرية جرّاء هذه الممارسات.

رئيس الحكومة سابقاً عبد المالك سلال مسجون بتهمة الفساد (الشرق الأوسط)

وتولى عبد السلام بوشوارب منصب وزير الصناعة والمناجم في الجزائر خلال فترة كان فيها الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة في ذروة نفوذه، محاطاً بحاشية واسعة من المسؤولين ورجال الأعمال الذين استفادوا من الريع والمشروعات المربحة. وكان بوشوارب، البالغ من العمر 72 عاماً آنذاك، أحد أبرز رموز الفريق الحاكم، وارتبطت فترة توليه المنصب بملفات مثيرة للجدل، في مقدمتها قضية «مصانع تركيب السيارات»، التي شكّلت لاحقاً محور ملاحقات قضائية طالت عدداً من المسؤولين.

وغادر بوشوارب الجزائر في 2019، تزامناً مع الأيام الأخيرة التي سبقت استقالة الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، وبداية حملة الملاحقات القضائية ضد رموز نظامه؛ حيث سجنت السلطة التي استخلفته العشرات من المسؤولين، من بينهم 3 رؤساء حكومات والعديد من رجال الأعمال.

كما أطلقت مذكرات اعتقال دولية ضد وجهاء النظام، منهم وزير الطاقة سابقاً شكيب خليل، وقائد سلاح الدرك الجنرال غالي بلقصير. كما أنزلت المحاكم الجزائرية 5 أحكام غيابية بالسجن لمدة 20 عاماً، ضد بوشوارب.

شكيب خليل وزير الطاقة سابقاً (الشرق الأوسط)

وفي 19 مارس (آذار) 2025، رفضت محكمة فرنسية نهائياً تسليمه إلى الجزائر. وإثر هذا القرار، أصدرت وزارة الخارجية الجزائرية بياناً انتقدت فيه «غياب التعاون من جانب الحكومة الفرنسية في مجال المساعدة القضائية»، مؤكدة أن الجزائر «واجهت دائماً، ولا تزال، مماطلات وتأجيلات غير مبررة وغير مفهومة من الجانب الفرنسي»، في إشارة إلى رفض التعاطي مع مذكرات توقيف بحق أشخاص مطلوبين لدى القضاء الجزائري، من بينهم المعارض وضابط المخابرات السابق هشام عبود، واليوتيوبر أمير بوخرص، والصحافي عبدو سمار.