أعنف قصف روسي يستهدف مقر الحكومة الأوكرانية منذ اندلاع الحرب (صور وفيديو)

صورة التقطتها ونشرتها هيئة الطوارئ الأوكرانية اليوم تُظهر حريقاً في مبنى الحكومة الأوكرانية بكييف (أ.ف.ب)
صورة التقطتها ونشرتها هيئة الطوارئ الأوكرانية اليوم تُظهر حريقاً في مبنى الحكومة الأوكرانية بكييف (أ.ف.ب)
TT

أعنف قصف روسي يستهدف مقر الحكومة الأوكرانية منذ اندلاع الحرب (صور وفيديو)

صورة التقطتها ونشرتها هيئة الطوارئ الأوكرانية اليوم تُظهر حريقاً في مبنى الحكومة الأوكرانية بكييف (أ.ف.ب)
صورة التقطتها ونشرتها هيئة الطوارئ الأوكرانية اليوم تُظهر حريقاً في مبنى الحكومة الأوكرانية بكييف (أ.ف.ب)

نفَّذت روسيا أكبر هجوم جوي، على الإطلاق، على أوكرانيا، صباح اليوم الأحد، ما أدى إلى مقتل شخصين، واندلاع النيران بمقر الحكومة في كييف، وفق ما أعلنت السلطات.

وقال رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية تيمور تكاتشينكو، اليوم الأحد، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن حريقاً اندلع بسطح مبنى الحكومة في منطقة بيشيرسكي في كييف، على أثر هجوم روسي على المدينة.

صورة التقطتها ونشرتها هيئة الطوارئ الأوكرانية اليوم تُظهر حريقاً في مبنى الحكومة الأوكرانية بكييف عقب هجوم ليليّ (أ.ف.ب)

وظهر دخان كثيف يتصاعد من المبنى الرئيسي للحكومة الأوكرانية، كما ألحقت ضربات بمُسيّرات أضراراً بعدد من الأبراج في كييف، وفقاً لأجهزة الطوارئ.

وتُعدُّ الضربة التي استهدفت المجمع الكبير؛ حيث مقر الحكومة في كييف، الأُولى من نوعها منذ بدء الحرب، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وحلّقت المروحيات فوق المبنى مُلقية المياه على سطحه، بينما هرعت أجهزة الطوارئ إلى الموقع، وضربت الشرطة طوقاً أمنياً حوله.

من جانبها، أعلنت روسيا أنها لم تستهدف سوى مواقع عسكرية وبنى تحتية على صلة بها في ضرباتها الأخيرة على أوكرانيا، والتي طالت مقر الحكومة وسط كييف. وقالت وزارة الدفاع، في بيان، إن قوات الجيش الروسي «ضربت مواقع لمجمع الصناعات العسكرية الأوكرانية وبنى تحتية مرتبطة بالنقل».

وأكدت رئيسة الوزراء الأوكرانية، يوليا سفيردينكو، تَعرُّض سطح مبنى مقر الحكومة في كييف وطوابقه العلوية لأضرار، جراء ضربة روسية، صباح الأحد. وقالت سفيردينكو، في منشور على «تلغرام»: «إن السطح والطوابق العلوية تضررت جراء هجوم للعدو. تعمل فِرق الإنقاذ على إخماد الحريق».

إلى ذلك، ارتفعت حصيلة ضحايا الضربات الروسية على أوكرانيا، خلال الليل، إلى قتيلين وعشرات الجرحى، وفق ما أعلنت السلطات، في حين صدر تحذير من تهديد جوي على مستوى البلاد.

أفراد خدمات الطوارئ يعملون على إخماد حريق اندلع بعد هجوم روسي على كييف (أ.ب)

وأفادت هيئة الطوارئ الرسمية بأن هجوماً على العاصمة كييف ألحق أضراراً بعدد من الأبراج، وشاركت صوراً لعناصر إطفاء يكافحون حريقاً على طابق مرتفع. وقالت، على «تلغرام»: «إن شخصاً قُتل، وأُصيب 18 بجروح في العاصمة؛ نتيجة الهجوم الكبير». وتابعت: «جرت السيطرة على الحرائق. وعمليات الإنقاذ الطارئة متواصلة».

تصاعد الدخان بعد هجوم روسي على كييف (أ.ب)

وأعلنت السلطات الأوكرانية، في هذه الأثناء، تحذيراً من تهديد جوي محتمل عند الساعة 6:06 صباحاً (03:06 بتوقيت غرينتش).

جاء ذلك بعد مقتل شخص، وإصابة آخرين، في ضربة جوية روسية على منطقة سومي (شمال شرق) الأوكرانية القريبة من الحدود، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، مساء السبت.

ملأ الدخان الكثيف السماء من موقع هجوم قريب خلال غارة روسية على كييف (رويترز)

وقال حاكم سومي، أوليغ غريغوروف، على «تلغرام»: «نتيجة هجوم مُعادٍ على مشارف قرية بوتفيل، قُتل شخص، وأُصيب آخرون»، من بينهم صبي صغير يبلغ 9 سنوات.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 805 مسيّرات على الأقل و13 صاروخاً على أوكرانيا، من ليل السبت حتى صباح الأحد، في أكبر هجوم جوي منذ اندلاع الحرب.

أفراد خدمات الطوارئ يعملون على إخماد حريق اندلع بعد هجوم روسي على كييف (أ.ب)

وأسفرت ضربةٌ، استهدفت مبنى سكنياً من 9 طوابق في غرب كييف، عن مقتل شخصين على الأقل هما امرأة وابنها البالغ من العمر شهرين، وفق ما أفادت النيابة. وأُصيب أكثر من 10 أشخاص بجروح، وفقاً للشرطة.

وفي جنوب شرقي البلاد، أسفر هجوم بمُسيّرة روسية، مساء السبت، في زابوريجيا عن إصابة 15 شخصاً على الأقل، نُقل 4 منهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد إيفان فيدوروف، رئيس الإدارة العسكرية لهذه المنطقة، التي تحتلها روسيا جزئياً، ونشر صوراً لمبانٍ سكنية متضررة بشكل كبير.

كما أعلنت روسيا، اليوم الأحد، السيطرة على قرية في منطقة دنيبروبيتروفسك الأوكرانية، حيث حققت موسكو، في يوليو (تموز) الماضي، مكاسب، للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع عام 2022. وأفادت وزارة الدفاع، في بيان، بأن الجيش الروسي سيطر على «قرية خوروشي في منطقة دنيبروبيتروفسك».

وتحتل القوات الروسية نحو 20 في المائة من أوكرانيا، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في حين تأتي الضربات الأخيرة بعدما تعهّدت نحو 20 دولة؛ على رأسها فرنسا وبريطانيا، الخميس، بالانضمام إلى قوة «طمأنة» تتولى مراقبة تنفيذ أي اتفاق لإنهاء الحرب التي أشعلها الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفض وجود أي قوات غربية في أوكرانيا، وعَدَّ أنها ستكون هدفاً «مشروعاً» لجيشه.

ولم تُفضِ جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال الأسابيع الأخيرة، لوضع حد للحرب المتواصلة منذ 3.5 سنة، إلى أي نتيجة تُذكر.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص  سيرهي باشينسكي رئيس الجمعية الوطنية لصناعات الدفاع في أوكرانيا (NAUDI) (الشرق الأوسط)

خاص مسؤول أوكراني يكشف عن خطط لإعادة استئناف التعاون الدفاعي واستدامة توسيعه مع السعودية

أفصح مسؤول أوكراني أن بلاده تعول كثيراً على السعودية في صنع السلام والاستقرار ببلاده

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
أوروبا أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)
مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)
مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌يتعين ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها ‌من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا.

ووفقاً لـ«رويترز»، أضافت كالاس لمجموعة من مراسلي وكالات الأنباء ⁠في بروكسل: «‌يتعين على جميع المفاوضين، بمن فيهم ‍الروس والأميركيون، أن يتفهموا ضرورة موافقة الأوروبيين (للتوصل إلى ​اتفاق سلام)».

ومضت تقول: «ولهذا، لدينا ⁠شروط أيضاً. لا بد أن نضع هذه الشروط ليس على الأوكرانيين، الذين يتعرضون لضغوط كبيرة بالفعل، بل على الروس».


روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
TT

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

وأضافت أن إمدادات التدفئة للمباني السكنية والمرافق الاجتماعية في إنيرهودار توقفت مؤقتاً، ولكنّها استبعدت أي خطر إشعاعي.

وكتب مسؤولون روس بالمحطة على «تلغرام»: «إثر هجوم للقوات المسلحة الأوكرانية على منطقة إنيرهودار الصناعية، تضررت منشآت حيوية في المدينة وفي محطة زابوريجيا النووية».

وأوضحوا أن المحطة تستمد حالياً الكهرباء الضرورية لعملها من الخط الثاني، بعد انقطاع الخط الأول، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكنّهم أكدوا أن الوضع «تحت السيطرة»، وأن مستوى الإشعاع في أكبر محطة نووية في أوروبا ضمن المعايير.

وسيطرت القوات الروسية على محطة زابوريجيا في أوائل مارس (آذار)، بعد وقت قصير من بدء الغزو الروسي في 24 فبراير (شباط)، وهي تقع بالقرب من خط المواجهة في الجنوب الأوكراني.

وتتبادل كييف وموسكو بانتظام الاتهامات بشن هجمات على المحطة، مما يهدد بكارثة نووية.


روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلن الكرملين، الثلاثاء، أن روسيا مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: «نؤكد إجراء الاتصالات، التي ستساعد، حال لزم الأمر ورغب الطرفان، على استئناف الحوار على أعلى مستوى في أسرع وقت ممكن»، لوكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية.

وأضاف بيسكوف: «قلنا منذ مدة طويلة إن قطع العلاقات بيننا أمر غير منطقي، وغير مجدٍ، بل ضار لجميع الأطراف».

وفيما يتعلق باستعداد ماكرون لإجراء محادثات مباشرة بين الأوروبيين وبوتين، قال بيسكوف: «يثير هذا الأمر إعجابنا»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكثيراً ما أعلن بوتين أن روسيا لم تكن هي التي قطعت الاتصالات، بل دول الاتحاد الأوروبي.

وتوجه مستشار ماكرون للشؤون الخارجية، إيمانويل بون، إلى موسكو مؤخراً. وقال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن هذا النهج كان منسقاً.

وأوضح بيسكوف أن الاتصالات كانت على المستوى الفني، ولم يترتب على ذلك أي تطورات أخرى، حتى الآن.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أعرب عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إطار الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال ماكرون، في مقابلة مع عدة صحف أوروبية، من بينها صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية، و«لوموند» الفرنسية، نُشرت الثلاثاء، إن أوروبا لا يمكنها أن تفوّض واشنطن في مناقشاتها مع روسيا.

وأضاف ماكرون أنه «يجب أن يكون من الممكن استئناف الحوار مع روسيا. لماذا؟ لأنه عندما يتحقق السلام سيشمل أوروبا أيضاً... لقد أعدنا فتح قنوات الحوار على المستوى الفني».

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان هو الشخص الذي يرغب في التحدث مع بوتين، أكد ماكرون على ضرورة اتباع نهج أوروبي منظم، مشيراً إلى أنه لا ينبغي أن يكون هناك عدد كبير من الأطراف المتحاورة.