الأميركية غيرما تكشف عن سر عقلية تشيلسي: لا استسلام... والتطور المستمر أولويتنا

المدافعة نعومي حذرت أندية أوروبا من رغبة النادي الإنجليزي في الهيمنة على البطولات

لاعبات تشيلسي يحتفلن بالفوز (رويترز)
لاعبات تشيلسي يحتفلن بالفوز (رويترز)
TT

الأميركية غيرما تكشف عن سر عقلية تشيلسي: لا استسلام... والتطور المستمر أولويتنا

لاعبات تشيلسي يحتفلن بالفوز (رويترز)
لاعبات تشيلسي يحتفلن بالفوز (رويترز)

عندما سئُلت اللاعبة الأميركية الدولية نعومي غيرما، عن كيف يمكنها تقديم موسم أفضل من ذلك الموسم الذي فاز فيه فريقها تشيلسي بالثلاثية؟ لم تتردد في الإجابة وقالت: «نشعر بأنه يمكننا الوصول إلى مستوى آخر. الأمر لا يتعلق بكيفية الحفاظ على هذا المستوى، بل بكيفية مواصلة التطور والتحسن والوصول إلى مستويات أفضل. التفكير بهذه الطريقة أفضل دائماً من التركيز على ضمان عدم قدرة المنافسين على ملاحقتنا».

وأضافت: «إذا سألت أياً منا، فسيقول لك إنه كان بإمكاننا اللعب بشكل أفضل خلال العام الماضي، لذا فإن مواصلة التطور والتحسن كفريق هو ما سنعطيه الأولوية».

غيرما (رويترز)

تشيلسي، الذي يستهلّ موسم 2025-2026 في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات بمواجهة مانشستر سيتي على ملعب «ستامفورد بريدج» يوم الجمعة، لم يكتفِ بالفوز بالدوري فقط، بل أكمل الموسم المحلي دون هزيمة، وفاز بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة أيضاً. صحيح أنه لم يقدم مستويات جيدة في بعض الأحيان، لكنه واصل تحقيق الانتصارات، مدعوماً بعقلية لا تختلف كثيراً عن تلك التي نراها في المنتخب الأميركي للسيدات. تقول غيرما عندما سئلت عن ذلك: «هذا ما كنت سأقوله. فهذه هي طريقتي المفضلة في اللعب، فأنا لا أعرف الاستسلام أبداً وأواصل القتال حتى الرمق الأخير».

وأضافت: «هذه هي العقلية التي نشأت عليها وأحاول غرسها في نفوس لاعبات الفريق. لذلك، عندما تكون مع مجموعة تؤمن بذلك وتحاول تطبيقه في كل مباراة وفي كل حصة تدريبية، فإن ذلك يُبرز أفضل ما فيك وأفضل ما في المجموعة. وهذه إحدى أفضل السمات الموجودة في هذا النادي».

تشيلسي يعتبر من الفرق المميزة على مستوى السيدات (رويترز)

انتقلت غيرما إلى تشيلسي قادمةً من نادي «سان دييغو ويف» في يناير (كانون الثاني) الماضي في صفقة قياسية، وسط توقعات عالية للغاية بشأن ما يمكنها تقديمه مع تشيلسي. انتقلت غيرما لتشيلسي في منتصف الموسم، وكانت آخر مباراة لعبها في الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لذا كان من الصعب عليها دائماً أن تبدأ بقوة. تقول اللاعبة الأميركية الدولية عن ذلك: «كان الانتقال إلى نادٍ جديد في مثل هذا التوقيت صعباً. في الواقع، لن يتوقع أحد مني أكثر مما أتوقعه أنا من نفسي. كان الجميع يتوقعون أن أقدم مستويات جيدة، لكنني كنت أريد أن أترك بصمة على أداء فريقي على الفور، وكنت أرغب في إثبات ذاتي أكثر من أي شخص آخر. لقد تعرضت للإصابة، وهذا جزء من كرة القدم، لكنني كنت أنظر إلى الأمور من منظور أوسع، فأنا لم آتِ إلى هنا لكي ألعب لمدة ستة أشهر، ولكن لألعب أربع سنوات. لذا، فعلى الرغم من صعوبة الأمر في الوقت الحالي، فإن هذا هو المكان الذي سألعب فيه لفترة طويلة وأسعى دائماً للتحسن وتقديم أفضل ما لدي».

وأثبت غيرما للجميع أنها اتخذت القرار الصحيح عندما غادرت كاليفورنيا، التي وُلدت ونشأت ودرست ولعبت بها، من أجل تشيلسي. تقول المدافعة البالغ من العمر 25 عاماً: «كان قرار تجربة شيء جديد والرحيل إلى الخارج نابعاً من رغبتي في تحدي نفسي، والخروج من منطقة راحتي. شعرت أن هذا هو الوقت المناسب في مسيرتي الكروية لاتخاذ هذه الخطوة، وشعرت أن فترة ما بعد دورة الألعاب الأولمبية كانت وقتاً مناسباً للانتقال والاستقرار في مكان جديد، وكان تشيلسي تحديداً هو النادي الأفضل بالنسبة لي».

وعلاوة على ذلك، فقد أسهم وجود لاعبتين دوليتين أميركيتين في تشيلسي، وهما ميا فيشيل -التي تلعب الآن في سياتل رين- وكات ماكاريو، في مساعدة غيرما على اتخاذ قرار الانتقال إلى ملعب «ستامفورد بريدج». تقول غيرما: «من الواضح أنني كنت أعرف كثيراً من اللاعبات اللائي يلعبن هنا. كنت أعرف بعضهن معرفة شخصية، وكنت قد لعبت ضد البعض الآخر، كما أن الثقافة والبيئة في لندن مناسبتان تماماً بالنسبة لي، لذا قررت المجيء إلى هنا».

غيرما خلال إحدى المباريات (رويترز)

في الواقع، كانت هناك إيجابيات وسلبيات للوصول في يناير (كانون الثاني) عندما كان الموسم في منتصفه. تقول غيرما: «الانتقال إلى مكان جديد دائماً ما يكون صعباً. ستكون هذه دائماً خطوةً خارج منطقة راحتك، لكن مع قدومك في يناير فإنك تشارك في المباريات على الفور ويتعين عليك أن تثبت نفسك سريعاً، وبالتالي لا يكون هناك وقت للتفكير في الأمر كثيراً».

وتضيف: «تكون هناك مباريات على الفور ويتعين عليك أن تكون مستعداً لذلك. والآن، كان من الرائع حقاً أن أتمكن من المشاركة في فترة الاستعداد للموسم الجديد. أعرف الجهاز الفني واللاعبين جيداً قبل بدء فترة الاستعداد للموسم الجديد، وأشعر كأنني في الفريق منذ فترة طويلة، وهذه ميزة كبرى».

وبعيداً عن الملعب، كان البرد هو أصعب شيء واجهته اللاعبة القادمة من كاليفورنيا، التي تحب القراءة وتخطط لتجربة الرسم. تقول غيرما: «الأمر ليس مختلفاً كثيراً لأن الناس هنا يتحدثون الإنجليزية أيضاً، ولكن عندما وصلت إلى هنا لأول مرة في يناير (كانون الثاني) كنت أشعر بالبرد الشديد، لذا كان الأمر بمثابة صدمة بالنسبة لي، وهو أمر كنت أتوقعه. يأتي أخي لزيارتي من وقت لآخر، وتكون هذه فرصة رائعة للأصدقاء والعائلة للالتقاء».

كانت آخر مقابلة مهمة أجرتها صحيفة «الغارديان» مع غيرما في يناير (كانون الثاني) 2024، عندما تحدثت اللاعبة الأميركية بشغف عن قرارها العمل مع منظمة «الهدف المشترك» في منتجع للصحة النفسية للاعبين. تقول غيرما عن ذلك: «إنه بالتأكيد أحد أكثر الأشياء التي أفتخر بها على الإطلاق. لا أحد يعرف أبداً كيف ستسير الأمور أو كيف سيتفاعل الناس معها. في الحقيقة، كان رد الفعل على المشاركة في هذه الحدث مذهلاً، وكان اللاعبون متحمسين للغاية لذلك».

غيرما خلال إحدى المباريات (غيتي)

والآن، تسعى هذه المنظمة للعمل في كأس العالم للرجال 2026 في أميركا الشمالية. تقول غيرما عن ذلك: «لدينا عديد من اللاعبين الذين شاركوا في البرنامج بالفعل ويرغبون في الاستمرار فيه. إنه لأمر رائع أن أفعل ذلك، ولكن كلما زاد عدد اللاعبين لدينا كان ذلك أفضل، لذا نأمل أن نعمل مع مزيد من اللاعبين خلال نهائيات كأس العالم بالولايات المتحدة الأميركية».

وبالعودة إلى تشيلسي، لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تأقلمت غيرما تماماً مع فريقها الجديد. وتقول: «لقد شعرت بالراحة بسرعة كبيرة معهم. أشعر بأن كل شيء أصبح طبيعياً تماماً منذ نهاية الموسم الماضي، وهو ما يعكس حقيقة أن النادي يتواصل مع اللاعبات بشكل رائع ويساعدهن على التأقلم سريعاً».

وعلاوة على ذلك، فقد استفادت غيرما كثيراً من اللعب تحت قيادة المدير الفنية سونيا بومباستور، التي كانت تلعب مدافعةً أيضاً. تقول غيرما: «أردت حقاً أن أتطور كلاعبة في المكان الذي انتقلت إليه. وجود مديرة فنية كانت تلعب في خط الدفاع يُساعد دائماً على العمل على أبسط الأمور وتعديل بعض الأشياء التي تُحسّن أداءنا ولو بنسبة ضئيلة». في النهاية، يتعين على كل أندية الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات، بل الأندية الأوروبية ككل، أن تحذر مما سيقدمه تشيلسي بقيادة نجمتها الأميركية الرائعة نعومي غيرما.

* (الغارديان)


مقالات ذات صلة

«دوري السيدات السعودي» يستأنف الخميس وسط طموحات متباينة

رياضة سعودية فريق القادسية ما زال في صدارة ترتيب الفرق (الشرق الأوسط)

«دوري السيدات السعودي» يستأنف الخميس وسط طموحات متباينة

تستأنف الخميس منافسات الدوري السعودي الممتاز للسيدات بإقامة ثلاث مباريات على رأسها ديربي الهلال والنصر.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة سعودية يحتفظ ديربي الرياض للسيدات بحكايات تتجاوز النتيجة النهائية (نادي النصر)

ديربي الهلال والنصر للسيدات... كر وفرّ وصدامات ثأرية

بين أفضلية نصراوية في سجل الانتصارات ولحظات هلالية قلبت موازين المواجهة، يحتفظ ديربي الرياض للسيدات بحكايات تتجاوز النتيجة النهائية...

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية ارتفعت قيمة الأهداف المتوقعة التي يستقبلها آرسنال من الهجمات المرتدة السريعة إلى 0.17 هدف في المباراة (نادي آرسنال)

آرسنال للسيدات يغرق في أزمة فنية... والأرقام تكشف حجم الانهيار

دخل فريق آرسنال للسيدات واحدة من أصعب فتراته في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما تراجع إلى المركز الثامن، وفشل في تحقيق أي انتصار خلال 5 مباريات متتالية.

The Athletic (لندن)
رياضة سعودية مجد العتيبي (نادي العلا)

5 مواهب سعودية تطرق أبواب النجومية في دوري السيدات

قبل أن يبلغن العشرين بدأت أسماؤهن تجد طريقها إلى سجلات الأهداف وقوائم المنتخبات وعقود الأندية، خمس لاعبات سعوديات تتوزع أقمصتهن.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية إصدار حضور أوروبي واسع بين المنتخبات العشرة الأولى عالمياً (رويترز)

إسبانيا على قمة التصنيف العالمي... والمغرب يتصدر عربياً

من إسبانيا على قمة العالم إلى اليابان في صدارة آسيا والمغرب في مقدمة المنتخبات العربية، يرسم التصنيف الأحدث للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خريطة القوى.

لولوة العنقري (الرياض)

الصين تُلحق بسيدات أميركا في الجمباز أول هزيمة ببطولة العالم منذ 2010

لاعبات الصين خلال التتويج (أ.ب)
لاعبات الصين خلال التتويج (أ.ب)
TT

الصين تُلحق بسيدات أميركا في الجمباز أول هزيمة ببطولة العالم منذ 2010

لاعبات الصين خلال التتويج (أ.ب)
لاعبات الصين خلال التتويج (أ.ب)

فازت الصين على الولايات المتحدة في نهائي منافسات السيدات للفرق في بطولة العالم للجمباز في هولندا، الأربعاء، لتلحق بالأميركيات أول هزيمة لهن منذ عام 2010.

وكانت الصين بحاجة إلى 12.600 نقطة للفوز في المسابقة الأخيرة، الحركات الأرضية؛ إذ حسمت تشو كي يوان الفوز بتسجيلها 12.833 نقطة.

وأنهت الصين منافسات الفرق بمجموع نقاط بلغ 165.764 في حين سجلت الولايات المتحدة مجموع نقاط بلغ 165.531 بفارق 0.233 فقط. وحصلت اليابان على الميدالية البرونزية بمجموع نقاط بلغ 164.063.

أنهت الصين منافسات الفرق بمجموع نقاط بلغ 165.764 (أ.ب)

وهذا أول لقب للفريق الصيني للسيدات في البطولة منذ عام 2006.

وتأهلت كل من الصين واليابان والولايات المتحدة إلى دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028.


برونو فرنانديز ينتقد تكتيك كاريك... ومانشستر يونايتد يدرس مستقبل مدربه

كاريك يواجه مصيراً مجهولاً مع يونايتد (د.ب.أ)
كاريك يواجه مصيراً مجهولاً مع يونايتد (د.ب.أ)
TT

برونو فرنانديز ينتقد تكتيك كاريك... ومانشستر يونايتد يدرس مستقبل مدربه

كاريك يواجه مصيراً مجهولاً مع يونايتد (د.ب.أ)
كاريك يواجه مصيراً مجهولاً مع يونايتد (د.ب.أ)

بات مستقبل مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي، على المحك عقب الهزيمة الثقيلة التي تعرَّض لها فريقه أمام كومو الإيطالي بنتيجة 4 - 1، الأربعاء، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، في ليلة شهدت انتقادات علنية من قائد الفريق برونو فرنانديز للنهج التكتيكي، واعتذاراً من المدرب للجماهير التي سافرت إلى إيطاليا لمساندة فريقها.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن مستقبل كاريك قد يكون موضع نقاش بين جيسون ويلكوكس مدير كرة القدم في النادي، وعمر برادة الرئيس التنفيذي، والسير جيم راتكليف المالك المشارك والمسؤول عن السياسة الرياضية، قبل مواجهة بورنموث المقررة الأحد المقبل على ملعب «أولد ترافورد».

وتفاقمت الضغوط على المدرب البالغ من العمر 45 عاماً بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بانتصارين فقط خلال 11 مباراة خاضها في مختلف المسابقات منذ بداية الموسم، في وقت يحتلُّ فيه المركز الـ13 في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب خروجه من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة الشهر الماضي.

ورغم تصاعد التكهنات بشأن مستقبله، فإن كاريك أكد أنه لم يفكر في منصبه، قائلاً: «لم أفكر في وضعي الشخصي إطلاقاً. أفكاري تتجه نحو الجماهير، فقد كنت واحداً منهم وأنا أشاهد المباراة، ولم أكن سعيداً على الإطلاق».

وعندما سُئل عمّا إذا كان يفكر في الاستقالة بعد الهزيمة الأوروبية، أجاب: «لا. الأمر لا يتعلق بي الآن أو بمشاعري، وإنما يتعلق بالفريق والنادي، وبالشكل الذي نريد أن نظهر به والذي ينبغي أن نكون عليه. النتائج قد تتغيَّر من وقت إلى آخر، لكن عليك أن تقدِّم أداءك بطريقة معينة، وهذا لم يحدث».

وشهدت المباراة انهياراً مبكراً لمانشستر يونايتد، بعدما افتتح نيكو باز التسجيل لكومو في الدقيقة الثانية، قبل أن يضيف تاسوس دوفيكاس الهدف الثاني، ويعود باز لتسجيل هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه، ليتقدَّم أصحاب الأرض بثلاثية نظيفة بحلول الدقيقة 57.

وأكمل جاكوبو رامون رباعية الفريق الإيطالي في الدقيقة 76، بينما سجَّل جوشوا زيركزي هدف مانشستر يونايتد الوحيد خلال الوقت بدل الضائع.

ولم تتوقف تداعيات الهزيمة عند النتيجة، بعدما وجَّه برونو فرنانديز انتقادات علنية للطريقة التي تعامل بها الجهاز الفني مع المباراة، خصوصاً قرار عدم ممارسة الضغط الفردي المباشر على لاعبي كومو.

برونو فرنانديز وجَّه انتقادات علنية للطريقة التي تعامل بها الجهاز الفني مع المباراة (أ.ف.ب)

وقال قائد مانشستر يونايتد: «كان قرار الجهاز الفني ألا نضغط لاعباً مقابل لاعب، وأن نترك أحياناً مساحات خلفنا وننتظر المنافس لمحاولة استعادة الكرة، لكن عندما تمنح مثل هذه الفرق المساحات فإنها تكتسب الثقة».

وعندما سُئل عمَّا إذا كانت خيارات كاريك التكتيكية خاطئة، أجاب: «هذا أمر يعود إلى المدرب وجهازه الفني لتقييمه، وليس إليّ».

وأضاف: «أحياناً يتعيَّن عليك أن تكون أكثر شجاعة تحت الضغط، وأن تتحمَّل مخاطر الضغط العالي وتجعل المنافس غير مرتاح. كما شاهدتم، كان قلب دفاعهم يتقدَّم لمراقبتي حتى في نصف ملعبنا. نحن بحاجة إلى القيام بالأمر نفسه بوصفنا فريقاً، لكننا لم نتمكَّن من ذلك».

ووضعت هذه التصريحات كاريك أمام أسئلة مباشرة بشأن انتقادات قائده، ليرد قائلاً: «لقد طبَّقنا بالفعل نوعاً من الضغط الفردي خلال الشوط الثاني، ثم استقبلنا هدفاً نتيجة لذلك».

وانتقل المدرب الإنجليزي إلى انتقاد افتقار لاعبيه إلى الجهد البدني والتحركات المطلوبة، مؤكداً أن المشكلة لا تتعلق بالخطط وحدها.

وقال: «مهما كان النظام الذي تلعب به، ومهما كانت التكتيكات التي تعتمدها، إذا لم تركض، ولم تتقدَّم إلى الأمام، ولم تعد إلى الخلف، فلن تفوز».

وفي مشهد عكس حجم الأزمة، توجه كاريك عقب صافرة النهاية للاعتذار إلى مشجعي مانشستر يونايتد الذين بقوا في المدرجات، متجاهلاً بصورة لافتة لاعبيه.

وكان نحو 700 مشجع قد سافروا إلى إيطاليا لمساندة الفريق، بينما بقي قرابة 200 منهم حتى نهاية المباراة، ليواجهوا اعتذار المدرب بعد واحدة من أقسى هزائم الفريق هذا الموسم.

واعترف كاريك بحجم غضبه من الأداء والنتيجة، قائلاً: «أشعر بخيبة أمل مريرة وإحباط شديد، بل إنني غاضب حقاً. لكن عليك تجاوز ما حدث والتعامل مع التحدي التالي».

وأضاف بشأن الاستعداد لمواجهة بورنموث: «هناك كثير مما يجب القيام به قبل المباراة المقبلة لتجهيز الفريق، لأن هذه كانت ليلة صعبة على الجميع. وعليّ أن أعتذر للجماهير».

وتضع الهزيمة إدارة مانشستر يونايتد أمام قرار حساس بشأن مستقبل الجهاز الفني، خصوصاً مع تحول الانتقادات من المدرجات ووسائل الإعلام إلى داخل غرفة الملابس، بعدما كشفت تصريحات فرنانديز عن تباين واضح في تقييم النهج التكتيكي الذي اعتمده كاريك أمام الفريق الإيطالي.


إيمري يؤكد تصاعد الثقة بأستون فيلا بعد الانتصارات الأوروبية

أوناي إيمري (أ.ف.ب)
أوناي إيمري (أ.ف.ب)
TT

إيمري يؤكد تصاعد الثقة بأستون فيلا بعد الانتصارات الأوروبية

أوناي إيمري (أ.ف.ب)
أوناي إيمري (أ.ف.ب)

يعتقد أوناي إيمري، المدير الفني لفريق أستون فيلا الإنجليزي لكرة القدم، أن ثقة لاعبيه تتطور بعد أن واصل الفريق بدايته الرائعة في بطولة دوري أبطال أوروبا بعد الفوز على فيكينغ 3 - 1.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن ملعب فيلا بارك أصبح حصناً للفريق في المسابقات الأوروبية، بعدما حقق أستون فيلا انتصاره الثاني عشر على التوالي في مبارياته الأوروبية الكبرى على أرضه، كما حقق فوزه الثالث في ثلاث مباريات خاضها في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

وجاء الانتصار الأخير بفضل هدف روس باركلي، وركلة الجزاء التي سجلها إيمي بوينديا، إلى جانب هدف عكسي سجله هنريك هيغهايم، لاعب فيكينغ، بالخطأ في مرمى فريقه. وكان أستون فيلا سينهي الليلة متصدراً جدول ترتيب دوري أبطال أوروبا، لولا هدف بيتر كريستيانسن المتأخر لصالح فيكينغ، الذي حرمه أيضاً من الحفاظ على نظافة شباكه للمباراة الثالثة على التوالي.

واعترف إيمري بأن فريقه لا يزال بحاجة إلى العمل على بعض الجوانب، لكنه أكد أن لاعبيه خطوا خطوة جديدة إلى الأمام.

وقال إيمري: «نشعر بسعادة كبيرة إزاء الطريقة التي نستجيب بها لمتطلباتنا. نحن نحترم المسابقة والمنافسين، ونعمل على تطوير أدائنا». وأضاف: «أعتقد أننا قدمنا مباراة جيدة وجادة في ضوء هذه الجوانب، إذ احترمنا المنافس والتزمنا بالخطة التي وضعناها، مع محاولة كل لاعب إظهار إمكاناته الفردية».

وتابع: «أعتقد أننا نجحنا اليوم في الجمع بين هذه الأهداف، وقدمنا عملاً جيداً، كما خطا بعض اللاعبين خطوة إلى الأمام على مستوى الثقة بالنفس، وأصبحوا يشعرون براحة أكبر، ويفهمون الجوانب التكتيكية بصورة أفضل، ويقدمون كرة قدم جيدة».

وحقق أستون فيلا انتصارين على ملعبه في دوري أبطال أوروبا، لكنه لا يزال ينتظر تحقيق فوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يأمل إيمري أن يتحقق خلال مواجهة مانشستر سيتي في نهاية الأسبوع الحالي.

وقال إيمري: «نحن نتعامل مع كل مباراة كهدف نسعى من خلاله إلى التحسن، بهدف تحقيق الاستمرارية على المستوى الأوروبي وفي مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، مع الحفاظ على معايير عالية ومتطلبات صارمة. علينا أن نشعر بالقوة والثقة».

وأضاف: «أعتقد أنه لا يزال أمامنا عمل يتعين القيام به. لقد قدمنا مباراة جيدة للغاية، ودوري أبطال أوروبا مسابقة صعبة جداً، لكننا نملك تسع نقاط».

وتابع: «حققنا انتصارين على ملعبنا. وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، لم نحقق الفوز بعد، لكننا فزنا بمباراتين جيدتين في دوري أبطال أوروبا، أمام فناربخشة واليوم، ويمكننا الآن الشعور بالثقة والراحة قبل التحديات المقبلة». وأكد إيمري: «كانت الأجواء رائعة، واستمتعنا بدوري أبطال أوروبا مع جماهيرنا، وتقاسمنا هذه اللحظات السعيدة معاً».