نيجيريا تعلن القضاء على 15 من مقاتلي «بوكو حرام»

عضو في مجلس الشيوخ: أعضاء التنظيم لا دين لهم ويقتلون المسلمين والمسيحيين

الجيش النيجيري وهو يحاول اقتحام غابة سامبيسا قبل عشر سنوات (أرشيف)
الجيش النيجيري وهو يحاول اقتحام غابة سامبيسا قبل عشر سنوات (أرشيف)
TT

نيجيريا تعلن القضاء على 15 من مقاتلي «بوكو حرام»

الجيش النيجيري وهو يحاول اقتحام غابة سامبيسا قبل عشر سنوات (أرشيف)
الجيش النيجيري وهو يحاول اقتحام غابة سامبيسا قبل عشر سنوات (أرشيف)

أعلنت نيجيريا أنها قضت على 15 من مقاتلي جماعة «بوكو حرام» الإرهابية، خلال قصف مواقع تابعة للجماعة في غابة تقع في ولاية بورنو، أقصى شمال شرقي البلاد، حيث توجد معاقل التنظيم.

جاء ذلك في بيان صادر عن المتحدث باسم القوات الجوية النيجيرية الضابط إهيمين إيجودامي، أمس (الخميس)، أعلن فيه أن سلاح الجو النيجيري نفذ ضربات في غابة سامبيسا يوم الأربعاء، في إطار العملية العسكرية «حَدين كاي»، التي تنفذها القوات العسكرية المشتركة لمحاربة الإرهاب.

وأضاف أن الضربات الجوية «أظهرت دقة القوات الجوية وقدرتها القتالية وإصرارها في مواجهة الإرهاب»، وقال: «في 3 سبتمبر (أيلول) 2025، نفّذت القوات الجوية مهمة قصف جوي مخططة بعناية، استهدفت موقعاً إرهابياً جديداً غرب زوا ضمن منطقة سامبيسا».

وقال الضابط في البيان الصحافي إن «المهمة استندت إلى معلومات استخباراتية مؤكدة ورصد ميداني، واستهدفت مخابئ يأوي إليها مقاتلون وقادة مسؤولون عن هجمات أخيرة في محيط بيتا».

وتابع: «كانت الضربات مدمّرة، إذ حيّدت أكثر من 15 عنصراً من (بوكو حرام)، ودمرت هياكل أساسية حيوية لعملياتهم»، قبل أن يضيف أن هذه الضربة الناجحة «تؤكد التزام القوات الجوية الثابت بحماية أرواح وممتلكات النيجيريين، ودعم القوات البرية في العمليات المشتركة لتفكيك شبكات الإرهاب».

وخلص الضابط إلى التأكيد على أن الجيش النيجيري «سيظل رمزاً لليقظة والاحترافية والقوة الجوية الحاسمة في الدفاع عن الأمن الوطني».

وتواجه نيجيريا منذ 16 عاماً تمرداً يشنه مقاتلو «بوكو حرام» في الشمال الشرقي، وخلال العشر سنوات الأخيرة، دخلت على الخط تنظيمات تابعة لـ«داعش»، مما تسبب في وقوع خسائر بشرية كبيرة وعمليات نزوح وأزمة إنسانية متفاقمة.

ورغم ذلك، أعلنت القوات الجوية النيجيرية أنها قتلت 592 متمرداً مسلحاً في ولاية بورنو خلال الأشهر الثمانية الماضية بعد تكثيف الضربات الجوية في المنطقة.

وفي إطار منفصل، ذكر الجيش أن قواته قتلت 13 مسلحاً من «بوكو حرام» بعد صد كمين لقافلة عسكرية في بورنو. وقع الهجوم الأربعاء في وقت كان يرافق فيه الجنود شاحنات مساعدات إنسانية على طريق جوبيو - داماساك.

وفجر المسلحون عبوتين ناسفتين بدائيتين وأطلقوا النار، لكن القوات بادلتهم إطلاق النار، مما تسبب في مقتل 13 وأجبر آخرين على الفرار. وقال الجيش في بيان إن جندياً أصيب واشتعلت النيران في شاحنتين جراء الاشتباكات.

على صعيد آخر، قال علي ندومِه، وهو عضو في مجلس الشيوخ النيجيري، إن مقاتلي «(بوكو حرام) لا يفرقون بين المسلمين والمسيحيين في هجماتهم الإرهابية»، مشيراً إلى أن «(بوكو حرام) لا تعتنق أي دين سوى العنف».

وأضاف أن على جميع مواطني نيجيريا التوحد ضد «بوكو حرام»، والابتعاد عن الانجراف وراء «دعاية» التنظيم الإرهابي، وجاءت هذه التصريحات تعليقاً على هجمات نفذتها «بوكو حرام» نهاية الأسبوع الماضي في قرية نغوشي بمنطقة غوزا، ومجتمع موسى في منطقة أسكيرا - أوبا بولاية بورنو.

وتشير المعلومات إلى أن المسلحين قتلوا خمسة مزارعين في هذين الموقعين خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ اثنين من المسلمين في نغوشي، وثلاثة من المسيحيين في موسى.

وقال ندومِه: «من غير الأخلاقي وغير المقبول أن تروّج أي وسيلة إعلام لرواية تفيد بأن المسيحيين هم المستهدفون بهجمات هذه الجماعة الإرهابية في بورنو، أو في أي مكان بشمال شرق نيجيريا».

وشدد على أن «القوى التي تقف وراء هذه الجرائم العمياء لا ترى ديناً ولا قبيلة. علينا أن نتجنب هذا التصنيف الخطير الذي يمكن أن يشتت جهودنا، وله قابلية إلحاق ضرر أكبر بنا»، وفق تعبيره.


مقالات ذات صلة

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.


إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».