الصين متهمة بـ«أضخم عملية قرصنة» استهدفت الأميركيين وحلفاءهم

تقرير استخباراتي يكشف حملة سيبرانية استمرت سنوات وطالت سياسيين وبنى تحتية حساسة

رصدت شركة أميركية للأمن السيبراني نشاطاً لمجموعة «ساندوورم» للقرصنة الإلكترونية (رويترز)
رصدت شركة أميركية للأمن السيبراني نشاطاً لمجموعة «ساندوورم» للقرصنة الإلكترونية (رويترز)
TT

الصين متهمة بـ«أضخم عملية قرصنة» استهدفت الأميركيين وحلفاءهم

رصدت شركة أميركية للأمن السيبراني نشاطاً لمجموعة «ساندوورم» للقرصنة الإلكترونية (رويترز)
رصدت شركة أميركية للأمن السيبراني نشاطاً لمجموعة «ساندوورم» للقرصنة الإلكترونية (رويترز)

كشفت تقارير أمنية واستخباراتية غربية عن عملية قرصنة وُصفت بأنها من «أكبر الهجمات السيبرانية في التاريخ»، نُسبت إلى جهات مدعومة من الحكومة الصينية، واستهدفت بيانات حساسة لملايين الأميركيين وشبكات حيوية في أكثر من 80 دولة.

ووفقاً لمسؤولين أميركيين وبريطانيين، فإن مجموعة القرصنة المعروفة باسم «إعصار الملح» (Salt Typhoon) تمكنت، منذ عام 2021، من التسلل إلى شبكات الاتصالات والنقل والبنية التحتية العسكرية، بل وصلت إلى سجلات مكالمات ورسائل نصية تعود لسياسيين بارزين، من بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والسيناتور جي دي فانس. وفقاً لصحيفة «تلغراف».

وقالت وكالات أمن أميركية، بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ووكالة الأمن القومي ووكالة الأمن السيبراني والبنية التحتية، في بيان مشترك، إن «القراصنة الصينيين استهدفوا شبكات عالمية في مجالات الاتصالات والحكومات والضيافة والنقل»، واصفة الهجمات بأنها «عشوائية وغير مقيدة».

ونقلت صحيفة بريطانية عن سينثيا كايزر، المسؤولة السابقة في (FBI) قولها: إن «حجم الاختراق يجعل من الصعب تصور أن مواطناً أميركياً واحداً نجا من هذه الحملة».

اختراق الحملات السياسية

أشارت التحقيقات إلى أن أنشطة القرصنة امتدت إلى الحملات الانتخابية الأميركية، وطالت موظفين في فريق نائبة الرئيس السابق كامالا هاريس ومساعدين لزعيم الأقلية بمجلس الشيوخ تشاك شومر.

ووفق لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، فقد تعرضت أكثر من ست شركات اتصالات أميركية كبرى، بينها «فيرايزون» و«إيه تي آند تي» و«تي موبايل»، لعمليات اختراق سمحت للقراصنة بالتنصت على المكالمات والاطلاع على الرسائل غير المشفرة.

تهديد يتجاوز أميركا

في بريطانيا، أكد جهاز الاستخبارات (GCHQ) أن المجموعة نفسها اخترقت البنية التحتية الوطنية، محذّراً من ثغرات غير معالَجة في أنظمة تشغيل قديمة استغلها القراصنة لاختراق شبكات الاتصالات.

وقال ريتشارد هورن، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني: «إن السلوك غير المسؤول للشركات الصينية التجارية التي سهّلت هذه العمليات يثير قلقاً بالغاً».

إدانة دولية

وأصدرت 13 دولة بياناً مشتركاً أدانت فيه أنشطة بكين، في حين أوصت وكالاتها الأمنية بتشديد الرقابة ورصد أي نشاط سيبراني خبيث للحد من التهديدات.

وبينما نفت بكين مراراً الاتهامات، وصف خبراء الحملة بأنها «فصل جديد في القدرات السيبرانية الصينية»، مشيرين إلى أنها تعكس «تخطيطاً طويل الأمد ومستوى متقدماً من التعقيد».



أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الأربعاء في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين تم أسرهما إلى كوريا الجنوبية.

وذكر في خطابه «أرسلنا في الآونة الأخيرة أسيري حرب كوريين شماليين إلى جمهورية كوريا». وأردف بالقول «لم يكن من السهل القبض على هذين الرجلين أحياء».

ولم يقدم زيلينسكي مزيدا من التفاصيل حول عملية التسليم. وكانت أوكرانيا قد أسرت العسكريين الكوريين الشماليين في منطقة كورسك الروسية في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي. وكانا أول جنديين كوريين شماليين يتم إلقاء القبض عليهما أحياء منذ انضمام بلادهما إلى الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2024.

وكان زيلينسكي قد صرح آنذاك بأنه سيسلمهما إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إذا ما ساهم في مبادلتهما بأوكرانيين محتجزين في روسيا. إلا أن منظمات لحقوق الإنسان حثته على تسليمهما لكوريا الجنوبية وأرجعت هذا إلى المخاطر التي ربما يواجهانها في كوريا الشمالية. وأفادت وسائل إعلام كورية جنوبية بأن الجنديين عبرا عن رغبتهما في اللجوء إلى كوريا الجنوبية.

ووفقا لتقديرات أوكرانية وكورية جنوبية فقد أرسلت كوريا الشمالية ما يتراوح بين 14 ألفا و15 ألف جندي منذ عام 2024 لدعم حرب روسيا ضد أوكرانيا، وتم نشر معظمهم في منطقة كورسك الروسية حيث ساعدوا قوات موسكو في صد توغل أوكراني.

وبحسب تقييمات أوكرانية وأخرى مستقلة فقد زودت كوريا الشمالية روسيا بالملايين من قذائف المدفعية وقذائف المورتر والصواريخ الباليستية وغير ذلك.


باكستان تقصف مواقع في أفغانستان مرتبطة بأنشطة طائرات مسيرة

أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
TT

باكستان تقصف مواقع في أفغانستان مرتبطة بأنشطة طائرات مسيرة

أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)

قالت باكستان، اليوم (​الخميس)، إنها شنت ضربات جوية استهدفت عشرة مواقع في أفغانستان وصفتها ‌بأنها تستخدم ‌لتخزين ​الطائرات ‌المسيرة ⁠وإطلاقها ​باتجاه باكستان.

وفي ⁠بيان على «إكس»، قال وزير الإعلام عطا الله ⁠تارار، إن ‌الضربات كانت «متناسبة ‌ومحددة ​الهدف ‌بشكل صارم» ‌ضد أهداف عسكرية مرتبطة بمحاولات شن هجمات من ‌جانب أفغانستان.

وأضاف تارار أن أنظمة ⁠الدفاع ⁠الجوي الباكستانية رصدت وحيدت طائرات مسيرة أُطلقت من الأراضي الأفغانية أمس الأربعاء قبل ​أن ​تصل إلى أهدافها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد سكان قندهار، قوله أن غارة جوية استهدفت مدينة قندهار في جنوب أفغانستان التي تعد المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة طالبان. وقال شاهد عيان إنه سمع صوت طائرة نفاثة ثم أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.

وتأتي بعد أيام من قصف باكستاني للمنطقة الحدودية بين البلدين. وأفادت الأمم المتحدة بمقتل ثلاثة مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان، في حين أعلنت باكستان أنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحا.

وعلى الرغم من تعرض المنطقة الحدودية بين حين وآخر لمثل هذه الضربات، إلا أن الغارات على المدن الأفغانية تعد نادرة من نوعها.

وتعرضت كل من قندهار والعاصمة كابول للقصف خلال الحرب التي اندلعت بين أفغانستان وباكستان في أواخر شهر فبراير (شباط)، حيث أسفرت أسابيع من العنف عن مقتل مئات المدنيين الأفغان، وفقا لبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان «يوناما».

ولم ينجح اتفاق لوقف إطلاق النار أُبرم في شهر مارس (آذار)، بالتوصل إلى تسوية دائمة بين الجارتين، رغم جهود الوساطة التي قامت بها دول عدة.

وتتهم إسلام أباد حكومة طالبان بإيواء مسلحي حركة طالبان باكستان الذين يشنون هجمات ضدها منذ سنوات.

وينفي المسؤولون الأفغان هذه التهمة ويردون بأن باكستان هي من تأوي جماعات معادية لهم ولا تحترم سيادة بلادهم.

وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع عقب هجوم استهدف مقرا للشرطة في شمال باكستان الجمعة وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصا. وأعلنت جماعة مرتبطة بـ«حركة طالبان باكستان» مسؤوليتها عن الهجوم.


باكستان تحبط محاولة تسلل من أفغانستان لعناصر من «فتنة الخوارج»

متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

باكستان تحبط محاولة تسلل من أفغانستان لعناصر من «فتنة الخوارج»

متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

أحبطت قوات الأمن الباكستانية محاولة تسلل قام بها «إرهابيون» تابعون لجماعة «فتنة الخوارج»، للعبور من أفغانستان إلى قطاع «كورام»، وردّت بصورة فورية على نيران أطلقتها حركة «طالبان» الأفغانية.

نقلت وكالة «أسوشييتد برس» الباكستانية، الأربعاء، عن مصادر أمنية القول إن محاولة التسلل «انطلقت من مواقع تابعة لحركة (طالبان) الأفغانية في ولايتيْ نانجارهار وباكتيا، إلا أن القوات الباكستانية المنتشرة على طول الحدود تصدّت لها وأحبطتها بفاعلية».

وتابعت أنه «بعد إحباط المحاولة، فتحت (طالبان) الأفغانية نيران أسلحتها بصورة غير مبرَّرة على نقاط حدودية باكستانية، باستخدام أسلحة ثقيلة وغيرها وقذائف هاون».

جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان (أرشيفية-إ.ب.أ)

وأفادت المصادر نفسها بأن قوات الأمن الباكستانية «ردّت بفاعلية، واستهدفت عدداً من النقاط الحدودية، ومواقع لإطلاق قذائف الهاون، ومواقع دفاعية تابعة لـ(طالبان) الأفغانية باستخدام أسلحة خفيفة وثقيلة، بما في ذلك المدفعية».

وأشارت «إلى أن العمليات الانتقامية المكثّفة أجبرت عناصر (طالبان) الأفغانية على التخلي عن عدد من المواقع والفرار»، موضحة: «أن قوات الأمن الباكستانية تُواصل فرض سيطرتها الكاملة على المناطق الحدودية، ولا تزال في حالة تأهب قصوى للرد الفوري والحاسم على أي استفزازات أخرى».