هل الإبقاء على غويهي يرضي غلاسنر للاستمرار في قيادة كريستال بالاس؟

المدير الفني الذي قاد النادي للحصول على كأس إنجلترا والتأهل للعب أوروبياً مستاء من بيع نجومه بلا تعويض

غويهي في المقدمة يحمل كأس انجلترا محتفلا مع فريق بالاس بعد الانجاز التاريخي للنادي نهاية الموسم الماضي (رويترز)
غويهي في المقدمة يحمل كأس انجلترا محتفلا مع فريق بالاس بعد الانجاز التاريخي للنادي نهاية الموسم الماضي (رويترز)
TT

هل الإبقاء على غويهي يرضي غلاسنر للاستمرار في قيادة كريستال بالاس؟

غويهي في المقدمة يحمل كأس انجلترا محتفلا مع فريق بالاس بعد الانجاز التاريخي للنادي نهاية الموسم الماضي (رويترز)
غويهي في المقدمة يحمل كأس انجلترا محتفلا مع فريق بالاس بعد الانجاز التاريخي للنادي نهاية الموسم الماضي (رويترز)

قال المدير الفني لكريستال بالاس، أوليفر غلاسنر، مبتسماً: «أنا ومارك غويهي، مصيرنا واحد». كان ذلك عشية مباراة كريستال بالاس وليفربول في كأس الدرع الخيرية، عندما طُرح على غلاسنر سؤال عن مستقبل قائد الفريق، وهو السؤال الذي تردد كثيراً خلال الأسابيع القليلة التالية بعد إعراب بطل الدوري الإنجليزي عن نيته ضم اللاعب.

كانت تصريحات غلاسنر بمثابة إنذار لناديه الذي باع أبرز عناصره في سوق الانتقالات الصيفية بأن التخلي عن قائده يعني أنه لن يستمر مع الفريق، وبالفعل تعثرت صفقة انتقال المدافع الإنجليزي الدولي غويهي إلى ليفربول مقابل 35 مليون جنيه إسترليني في الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية.

غويهي يحتفل بتسجيل هدف من ثلاثية انتصار كريستال بالاس على استون فيلا قبل التوقف الدولي (رويترز)

وكان غويهي قد خضع بالفعل للفحوصات الطبية في ليفربول، وكان على أعتاب الانتقال لحامل لقب الدوري الإنجليزي، لكن كريستال بالاس خضع لضغوط مدربه برفض بيعه، خصوصاً بعد فشل النادي في ضم إيغور جوليو ليكون بديلاً له. وأبرم ليفربول عدة صفقات نارية، في مقدمتها المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك الآتي من صفوف نيوكاسل يونايتد في صفقة قياسية بريطانية بلغت قيمتها 125 مليون جنيه إسترليني. كما تعاقد ليفربول مع هوجو إيكيتيكي وفلوريان فيرتز وميلوس كيركيز وجيريمي فريمبونغ بمبالغ وصلت لنحو 400 مليون جنيه إسترليني.

ينتهي عقد مارك غويهي مع كريستال بالاس بنهاية الموسم الحالي، وبالتالي كان الجميع يعلم أنه يتعين على النادي أن يتوصل إلى حل لهذا الأمر في أسرع وقت ممكن. وقال غلاسنر، الذي أوقف مفاوضات تمديد عقده بعد أن قاد كريستال بالاس إلى الحصول على أول بطولة كبرى في تاريخه بفوزه بكأس الاتحاد الإنجليزي قبل بضعة أسابيع: «بالطبع، يريد الجميع أن يوقع مارك عقداً جديداً. القرار يعود له، لكننا لا نعرف أبداً ما يخفيه المستقبل، سوق الانتقالات تتسم بالجنون في بعض الأحيان».

ومع ذلك، لم يكن أحد يتخيل أن يصل الأمر إلى هذا القدر من الدراما والتشويق. فبعد فوز كريستال بالاس على ليفربول، بقيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت بركلات الترجيح على ملعب ويمبلي في مباراة الدرع الخيرية قبل افتتاح الموسم، قال ستيف باريش، رئيس النادي: «رحيل لاعبين بهذا المستوى مجاناً يُمثل مشكلة لنا للأسف»، لكنه تراجع ورفض السماح لغويهي بالرحيل، وهو الأمر الذي نجح في جذب الأضواء حتى عن انتقال ألكسندر إيزاك إلى ليفربول مقابل مبلغ قياسي في تاريخ كرة القدم البريطانية في اليوم الأخير من فترة الانتقالات.

غويهي التزم مع غلاسنر بالبقاء في بالاس على عكس إيزاك مع نيوكاسل (رويترز)

لقد كان ذلك بمثابة انتصار مذهل لغلاسنر، الذي أكد مراراً وتكراراً على رفضه بيع غويهي في وقت متأخر من فترة الانتقالات دون التعاقد مع بديل مناسب له. وبعد الفوز على أستون فيلا بثلاثية نظيفة مساء الأحد الماضي بعد أداء رائع آخر وتحقيق رقم قياسي في تاريخ النادي بخوض 14 مباراة دون هزيمة في جميع المسابقات كناد يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، أكد المدير الفني النمساوي مرة أخرى على أن كريستال بالاس لم يفِ بوعده الذي قطعه له في مارس (آذار) الماضي خلال اجتماع بشأن خطط النادي المتعلقة بتدعيم صفوف الفريق هذا الصيف.

لكن الرحيل المفاجئ للمدير الرياضي دوغي فريدمان إلى المملكة العربية السعودية بعد أيام قليلة من ذلك الاجتماع - إلى جانب عدم اليقين بشأن البطولة الأوروبية التي سيشارك فيها كريستال بالاس بعد الفوز على مانشستر سيتي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي - أضفى حالة من الفوضى والاضطراب على خطط النادي المتعلقة بتدعيم صفوفه.

وأشار ليفربول طوال هذا الصيف إلى أنه على استعداد لدفع ما لا يزيد على 35 مليون جنيه إسترليني مقابل التعاقد مع غويهي، على الرغم من رفض كريستال بالاس عرضاً بقيمة 70 مليون جنيه إسترليني من توتنهام لضم اللاعب الإنجليزي الدولي في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث أوضح اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً أنه يريد الانضمام إلى حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ولن يوقع عقداً جديداً مع كريستال بالاس. ونظراً لأن تشيلسي سيحصل على 20 في المائة من قيمة بيع غويهي الذي كان قد باعه في عام 2021 مقابل نحو 18 مليون جنيه إسترليني، فإن باريش كان يريد 40 مليون جنيه إسترليني على الأقل، وكان يخطط للتعاقد مع عثمان ديوماندي من سبورتينغ لشبونة ليكون بديلاً لغويهي.

وأدت إصابة المدافع الإيفواري إلى بحث كريستال بالاس عن خيارات أخرى إلا أنها انتهت بالفشل قبل دقائق من الموعد النهائي لغلق فترة الانتقالات الصيفية. وكان مانويل أكانجي، لاعب مانشستر سيتي، ولويد كيلي لاعب يوفنتوس، وستراهينيا بافلوفيتش من ميلان، ومحمد ساليسو لاعب موناكو، مجرد أمثلة على المدافعين الذين كان كريستال بالاس يسعى إلى التعاقد مع أي منهم، على الرغم من أن كريستال بالاس تمكّن من ضم اللاعب الشاب الواعد جايدي كانفوت من تولوز مقابل 21 مليون جنيه إسترليني. ويُقال إن غلاسنر ينظر إلى لاعب منتخب فرنسا تحت 20 عاماً على أنه لاعب واعد للغاية للمستقبل، لكن نظراً لأنه لم يلعب سوى 14 مباراة فقط في الدوري الفرنسي الممتاز، فإنه لن يكون قادراً على أن يحل محل غويهي على الفور.

cut outغلاسنر هدد بالرحيل عن بالاس اذا لم يتم تدعيم الفريق (رويترز)

وفي الوقت الذي دافع فيه ريو فرديناند مدافع منتخب إنجلترا ومانشستر يونايتد السابق عن حق اللاعبين في المطالبة بالانتقال وتغيير فرقهم في إشارة إلى ما حدث مع إيزاك وغويهي، وقال إنه لا ينبغي التشهير باللاعبين الذين يفرضون على ناديهم التخلي عنهم.

بات إيزاك العدو رقم واحد بالنسبة إلى أنصار نيوكاسل يونايتد، بعد أن أوضح أنه لا يريد اللعب للنادي مرة أخرى في محاولته لتمهيد انتقاله إلى ليفربول، قبل أن ينجح في مسعاه في اليوم الأخير لسوق الانتقالات، في المقابل، تلقت جماهير كريستال بالاس خبر فشل صفقة انتقال مدافعها غويهي بارتياح.

وقال فرديناند على هامش قمة كرة القدم العالمية في هونغ كونغ: «الأشخاص الطيبون لا يفوزون. تفلت الأندية من العقاب في مثل هذه الحالات. كم من اللاعبين على مر السنين حُرموا من الانتقال».

وأضاف: «لكنّ اللاعبين يتعرضون للانتقاد عندما يقولون... إنه عرض رائع، إنه مبلغ ضخم، لماذا لا تسمحون لي بالرحيل؟ أريد الذهاب إلى نادٍ يفوز بالبطولات».

وتابع فرديناند الذي انتقل من ليدز إلى مانشستر يونايتد عام 2002 مقابل مبلغ قياسي بريطاني آنذاك: «لم يتمكن مارك غويهي من الرحيل، والجميع يقول: رائع، رائع. لكن ماذا لو لم يشتره ليفربول بعد الآن؟ أو تعرّض لإصابة في موسمه الأخير، ولم يصل إلى تلك المرحلة، ولم يحصل على فرصة للفوز بالبطولات؟ لا ينبغي التشهير باللاعبين إذا أعلنوا رغبتهم في الانتقال لفرق أخرى».

كان يُعتقد أن باريش لم يحسم أمره حتى الساعة الثانية ظهراً من اليوم الأخيرة من فترة الانتقالات بشأن العرض المقدم من ليفربول لغويهي قبل أن يرفضه في نهاية المطاف. أبلغ غلاسنر بهذا الخبر، وأوضح مرة أخرى أنه غير سعيد للغاية، حيث هدد المدير الفني البالغ من العمر 51 عاماً، الذي لم يتردد أبداً في التحدث علناً عن خطط تدعيم الفريق خلال فترات قيادته لكل من فولفسبورغ وآينتراخت فرنكفورت، بالاستقالة قبل أن ينجح باريش في إقناعه بتغيير رأيه.

في هذه الأثناء، كان غويهي قد أكمل بالفعل الجزء الأول من فحصه الطبي في لندن، وقد صُدم عندما أُبلغ بأن كريستال بالاس قد ألغى صفقة انتقاله. وعلى عكس إيزاك الذي رفض اللعب لنيوكاسل منذ بداية الموسم حتى وقت انضمامه لليفربول، فقد واصل غويهي اللعب مع بالاس طوال فترة التكهنات بشأن مستقبله، ويُعتقد أن ما حدث سيصيبه بخيبة أمل كبيرة. ومع ذلك، ليس هناك شك في أنه لا يزال ملتزماً تماما تجاه ناديه وسط تأكيدات بأن ليفربول سيعود لمحاولة التعاقد معه مرة أخرى في يناير (كانون الثاني) المقبل. وتشير تقارير إلى أن اللاعب أصبح محط اهتمام أندية أخرى، بما في ذلك برشلونة وبايرن ميونيخ ويوفنتوس.

cutغويهي في تدريبات منتخب انجلترا بعد تألق مع بالاس (رويترز)

وبالنسبة لباريش، الذي تعرّض لانتقادات شديدة من بعض مشجعي كريستال بالاس بسبب ما وصفه غلاسنر بأنه نهج «سلبي» في فترة الانتقالات، فإن بقاء غويهي قد حل مشكلة واحدة لكنه تسبب في كثير من المشكلات الأخرى. كان من المفترض أن يبدأ العمل هذا الصيف على بناء مدرج رئيسي جديد في ملعب «سيلهيرست بارك»، وتتوقع مصادر الآن أن تصل تكلفة ذلك إلى 250 مليون جنيه إسترليني. لكن مع تركيز الاهتمام على أمور أخرى مثل المشاركة في البطولات الأوروبية، والقصص المتعلقة بسوق الانتقالات، فهناك توقع بمزيد من التأخير في هذا المشروع، على الرغم من الحصول على تصريح التخطيط في عام 2018.

إن بيع إيبيريتشي إيزي القياسي لآرسنال مقابل مبلغ قد يصل إلى 67.5 مليون جنيه إسترليني يعني أن كريستال بالاس حقق ربحاً قدره 16 مليون جنيه إسترليني في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة بعد أن تعاقد مع خمسة لاعبين جدد، وإن كان خيتافي سيحصل على 17 مليون جنيه إسترليني في جزء من صفقة تحويل عقد إعارة كريستانتوس أوتشي إلى عقد دائم العام المقبل. وبالنظر إلى ذلك، فإن خسارة الـ35 مليون جنيه إسترليني التي كان سيحصل عليها كريستال بالاس من بيع غويهي قد لا تكون كارثة مالية كبيرة، خصوصاً إذا تمكن النادي من استرداد بعض الأموال عن طريق بيعه إلى ليفربول في يناير المقبل، في الوقت الذي سيكون لدى النادي متسع من الوقت للبحث عن بديل مناسب.

لكن مستقبل غلاسنر هو ما سيكون بمثابة مصدر قلق كبير لمجلس إدارة كريستال بالاس. ولم تكن هناك أي علامة على أي استثمار إضافي من أكبر مساهم جديد، وهو الملياردير الأميركي وودي جونسون الذي يملك فريق «نيويورك جيتس»، في فترة الانتقالات، حيث فشل كريستال بالاس في إقناع كلوب بروج بالتخلي عن، كريستوس تزوليس الخيار الأول لغلاسنر لتدعيم خط الهجوم. وما لم يتغير ذلك في يناير، فإن الحفاظ على المدير الفني الطموح للغاية بعد هذا الموسم سيكون ربما التحدي الأكبر الذي يواجهه باريش منذ إنقاذ النادي من الإفلاس في عام 2010.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

مغامر بريطاني يختتم رحلة مشي حول العالم استمرّت 28 عاماً

يوميات الشرق المغامر البريطاني كارل بوشبي يعانق والدته أنجيلا لدى وصوله إلى منزلها في هال بإنجلترا الاثنين بعد رحلة حول العالم استمرت 28 عاماً (أ.ب)

مغامر بريطاني يختتم رحلة مشي حول العالم استمرّت 28 عاماً

اختتم كارل بوشبي رحلة حول العالم استمرت 28 عاماً، بوصوله إلى منزل والدته بإنجلترا، بعدما قطع نحو 50 ألف كيلومتر عبر 30 دولة وأربع قارات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية راشفورد (أ.ف.ب)

غياب راشفورد وشاو عن تدريب مانشستر يونايتد قبل لقاء روما

غاب ماركوس راشفورد ولوك شاو عن تدريبات فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، عشية مواجهة روما في دوري أبطال أوروبا، ولكن باتريك دورجو عاد للتدريبات.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

دوري أبطال أوروبا: حكيمي يظهر صلابة ذهنية هائلة في وجه الضغوط القضائية

أظهر الظهير الأيمن المغربي أشرف حكيمي صلابة ذهنية هائلة من دون أن يبدي أي تأثر، أقله ظاهرياً، بسير المحاكمة التي يواجهها بتهمة الاغتصاب.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية يُسدل الستار على هويّة جميع اللاعبين الثمانية المتأهلين إلى البطولة الختامية «إيه تي بي» في تورينو (أ.ف.ب)

سباق التأهل إلى البطولة الختامية للتنس تتضح معالمه في باريس

يُسدل الستار على هويّة جميع اللاعبين الثمانية المتأهلين إلى البطولة الختامية «إيه تي بي» في تورينو، بعد ختام دورة باريس الألف نقطة في كرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية نيكو إيليتشيفيتش (الموقع الرسمي لـ«بوندسليغا»)

«فرنكفورت» يتخذ إجراءات صارمة لحماية موهبته الشابة إيليتشيفيتش بعد إنجازه التاريخي

احتفل نيكو إيليتشيفيتش وسط زملائه بعدما أصبح أصغر لاعب يشارك في مباريات الدوري الألماني لكرة القدم «بوندسليغا» على مر التاريخ.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)

بول يعود للملاكمة بمواجهة دومبي في دبي «ليلة عيد الميلاد»

جيك بول خسر أمام أنتوني جوشوا العام الماضي (رويترز)
جيك بول خسر أمام أنتوني جوشوا العام الماضي (رويترز)
TT

بول يعود للملاكمة بمواجهة دومبي في دبي «ليلة عيد الميلاد»

جيك بول خسر أمام أنتوني جوشوا العام الماضي (رويترز)
جيك بول خسر أمام أنتوني جوشوا العام الماضي (رويترز)

سيخوض جيك بول مواجهة أمام سيدريك دومبي، بطل العالم السابق في الكيك بوكسينغ، في دبي يوم 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وذلك في أول نزال له منذ خسارته بالضربة القاضية أمام أنتوني جوشوا العام الماضي.

وأصيب بول بكسرين في فكه خلال هزيمته بالضربة القاضية في الجولة السادسة أمام بطل الوزن الثقيل السابق في ميامي في ديسمبر الماضي، وخضع لعدة عمليات جراحية قبل أن يعلن عودته إلى الحلبة في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال بول في بيان: «كان سيدريك... يتحداني قبل عامين بعد أن أطاح بمنافس بالضربة القاضية في تسع ثوانٍ. حسناً، لقد حصلت على فرصتك الآن».

وأضاف: «أنا غير جاهز تماماً، وفكي لم يتعافَ بشكل كامل، ولا أملك ألقاباً عالمية في الكيك بوكسينغ مثلك. لكن هذه ليست كيك بوكسينغ يا صديقي. هذه ملاكمة».

وتابع: «تماماً كما التهم (الأوكراني) أولكسندر أوسيك منافسه ريكو فيرهوفن، سألتهمك في وجبة العشاء في دبي ليلة عيد الميلاد».

ويملك صانع المحتوى على «يوتيوب» الذي تحول إلى ملاكم، سجلاً يضم 12 انتصاراً مقابل هزيمتين في مسيرته الاحترافية، وجاءت خسارتاه الوحيدتان أمام البريطانيين تومي فيوري وجوشوا.

وفاز الفرنسي دومبي المولود في الكاميرون بلقب بطل العالم مرتين في الكيك بوكسينغ، محققاً سجلاً يضم 75 انتصاراً مقابل سبع هزائم وتعادل واحد، بينها 45 انتصاراً بالضربة القاضية.

ومنذ انتقاله إلى الفنون القتالية المختلطة، فاز في ست من أصل سبع مواجهات احترافية خاضها، بما في ذلك فوزه بالضربة القاضية في غضون تسع ثوانٍ على جوردان زيبو في سبتمبر (أيلول) 2023، وهو الفوز الذي أشار إليه بول في تصريحاته.

ومن المقرر أن يلتقي بول ودومبي مع وسائل الإعلام في فعاليات ترويجية في باريس يوم 10 نوفمبر (تشرين الثاني)، ثم في دبي بعد ذلك بيومين.


فونسيكا يترك تدريب ليون ويرحل لسبورتنغ لشبونة

المدرب البرتغالي باولو فونسيكا (أ.ف.ب)
المدرب البرتغالي باولو فونسيكا (أ.ف.ب)
TT

فونسيكا يترك تدريب ليون ويرحل لسبورتنغ لشبونة

المدرب البرتغالي باولو فونسيكا (أ.ف.ب)
المدرب البرتغالي باولو فونسيكا (أ.ف.ب)

أبلغ المدرب البرتغالي باولو فونسيكا لاعبي ليون الفرنسي، الاثنين، قراره الرحيل عن الفريق لتولي مهمة تدريب سبورتنغ لشبونة البرتغالي، وفقاً لما أفاد به مصدر مقرّب من بطل فرنسا سبع مرات.

وكانت أنباء رحيل فونسيكا قد تسربت خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن يظهر المدرب البالغ 53 عاماً متأثراً عقب فوز ليون على أنجيه 2-0، الأحد.

وحسب المصدر ذاته، سيتولى مواطنه البرتغالي جورجي ماسيل قيادة الفريق مؤقتاً خلال المباراتين المقبلتين، أمام ريال سوسيداد الإسباني، الخميس، ضمن مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، ثم أمام بريست، الأحد، في الدوري المحلي.

ومن المقرر تعيين مدرب جديد لليون مع بداية فترة التوقف الدولي المقبلة، بدءاً من الاثنين 9 نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما يبرز اسم الإسباني كارلوس فيسينس الذي أُقيل أخيراً من تدريب براغا البرتغالي، ضمن أبرز المرشحين لخلافة فونسيكا.

ولم يُحسم بعد موعد مباشرة المدرب البرتغالي مهامه مع سبورتنغ الذي يشارك في دوري أبطال أوروبا، ويستعد لمواجهة شاختار دونيتسك الأوكراني، الثلاثاء، في لندن، ضمن دور المجموعة الموحدة، قبل أن يستضيف موريرينسي السبت في الدوري المحلي.

ويمتلك فونسيكا سجلاً تدريبياً حافلاً؛ إذ سبق له الإشراف على أندية بورتو وباكوس فيريرا وبراغا البرتغالية، وشاختار دونيتسك الأوكراني، وليل الفرنسي وميلان الإيطالي، قبل وصوله إلى ليون في 31 يناير (كانون الثاني) 2025، خلفاً للمدرب بيير ساغ الذي أقيل من منصبه.

وكان المدرب البرتغالي مرتبطاً بعقد مع ليون يمتد حتى 30 يونيو (حزيران) 2027، ما يعني أن النادي الفرنسي سيحصل على تعويض مالي من سبورتنغ مقابل فسخ العقد.

ورغم عدم صدور إعلان رسمي من الناديين حتى الآن، كان سبورتنغ قد نشر بياناً، الأحد، كشف فيه دخوله في مفاوضات مع مدربه الحالي روي مانويل غوميز بورغيس، المعروف باسم روي بورغيس، من أجل إنهاء التعاقد بين الطرفين.

وخلال فترة إشرافه على ليون، نجح فونسيكا في قيادة الفريق إلى التأهل مرتين إلى الدوري الأوروبي، لكنه أخفق في انتزاع بطاقة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وعلى امتداد عام ونصف العام، واجه المدرب البرتغالي تحدياً كبيراً للحفاظ على المستوى التنافسي للفريق، في ظل الأزمة المالية الحادة التي مر بها النادي الفرنسي.

وكانت الهيئة الوطنية للرقابة الإدارية والمالية على الأندية الفرنسية قد قررت في نهاية يونيو 2025 إنزال ليون إلى الدرجة الثانية، قبل أن يتراجع القرار عقب الاستئناف، مع إبقاء النادي ضمن دوري الدرجة الأولى شريطة الالتزام بخطة تقشف صارمة، تضمنت خفض النفقات والتخلي عن عدد من أبرز لاعبيه.


أوتمار هيتسفيلد يكشف عن معاناته مع «الاحتراق النفسي»

مدرب كرة القدم الألماني أوتمار هيتسفيلد (رويترز)
مدرب كرة القدم الألماني أوتمار هيتسفيلد (رويترز)
TT

أوتمار هيتسفيلد يكشف عن معاناته مع «الاحتراق النفسي»

مدرب كرة القدم الألماني أوتمار هيتسفيلد (رويترز)
مدرب كرة القدم الألماني أوتمار هيتسفيلد (رويترز)

تحدث مدرب كرة القدم الألماني أوتمار هيتسفيلد (77 عاما) عن معاناته مع متلازمة الاحتراق النفسي التي تعرض لها في عام 2004، والتي شعر فيها بأنه كان «في الحضيض»، على حسب وصفه.

وقال اللاعب والمدرب السابق في تصريحات لمجلة «كيكر» الألمانية: «لقد عانيت من الأرق والاكتئاب، في الصباح كنت أفضل تغطية رأسي بالغطاء بدلاً من النهوض».

وتذكر المدرب المخضرم قائلاً: «لم أكن أريد العودة إلى عالمي، إلى تلك الغابة حيث، على الرغم من أنني انهزمت تماماً، كان عليَّ أن ألعب دور الرجل القوي. كمدرب، لم أكن أستطع الشكوى أو إظهار أنني لم أكن بخير».

وأضاف: «لقد قلت لنفسي إنني لن أكون مدرباً مرة أخرى».

ولنفس هذا السبب، رفض هيتسفيلد العرض الذي تلقاه في ذلك الوقت ليصبح مدرباً للمنتخب الألماني خلفاً لرودي فولر.

وأوضح: «جاء العرض في الوقت الخطأ. كنت مرهقاً، ولست في كامل قواي العقلية. عندما عانيت من الاحتراق النفسي، قلت لنفسي، (لن أكون مدرباً مرة أخرى أبداً!)».

وسعى هيتسفيلد للحصول على مساعدة من فلوريان هولسبوير، الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب مدير معهد «ماكس بلانك» في ميونيخ.

وقال هيتسفيلد عن ذلك: «لقد أجريت محادثات عدة معه ظهرت فيها أشياء كثيرة إلى النور، لقد أفادني ذلك، سأكون ممتناً له إلى الأبد، لقد ساعدني في اجتياز مرحلة حاسمة من حياتي، كنت يائساً، كنت أصل إلى الحضيض».

وأوضح المدرب الألماني: «عائلتي أعطتني الكثير من القوة».

وقال إن وظيفته الدائمة كانت الفوز بالمباراة المقبلة، مؤكداً أن حياة المدرب تمثل أيضاً عبئاً ثقيلاً.

وقال المدير الفني الشهير، الذي درب فرقاً عديدة من بينها بوروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ: «مستقبلي كان يبدأ بالمباراة التالية، هذه هي عبودية المدرب».

وفي أوقات الأزمات، فقد هيتسفيلد شهيته ووزنه، وقال: «النظر إلى قائمة طعام في مطعم، والشعور بأنه لا يوجد طعام يروق لك، واضطرارك إلى تناول الطعام على أي حال كان أمراً فظيعاً».

يُذكر أن هيتسفيلد أحد أنجح المدربين عبر تاريخ كرة القدم الأوروبية، فقد سبق له إحراز لقب الدوري السويسري مرتين مع غراسهوبرز، وفي «البوندسليغا» مع دورتموند مرتين ومع بايرن 5 مرات، إضافة للقبي دوري أبطال أوروبا مع دورتموند (1997) ومع بايرن (2001).