بين نار الحرب وطوفان المياه: عائلات باكستانية تهجر ديارها

تحت وطأة كارثتين

مخيم مؤقت للنازحين في تشونغ وهو مجتمع يقع على مشارف لاهور بباكستان وليس بعيداً عن الحدود الهندية (نيويورك تايمز)
مخيم مؤقت للنازحين في تشونغ وهو مجتمع يقع على مشارف لاهور بباكستان وليس بعيداً عن الحدود الهندية (نيويورك تايمز)
TT

بين نار الحرب وطوفان المياه: عائلات باكستانية تهجر ديارها

مخيم مؤقت للنازحين في تشونغ وهو مجتمع يقع على مشارف لاهور بباكستان وليس بعيداً عن الحدود الهندية (نيويورك تايمز)
مخيم مؤقت للنازحين في تشونغ وهو مجتمع يقع على مشارف لاهور بباكستان وليس بعيداً عن الحدود الهندية (نيويورك تايمز)

على مقربة من الحدود الهندية - الباكستانية، اضطر آلاف المواطنين، الذين نزحوا سابقاً بسبب الصراع المسلح بين البلدين، إلى مغادرة ديارهم مرة أخرى، ولكن هذه المرة تحت وطأة فيضانات عارمة تجتاح المنطقة.

قرويون باكستانيون على أنقاض منزل مغمور جزئياً بالمياه بالقرب من الحدود يوم السبت (نيويورك تايمز)

عبر أجيال متعاقبة، ألِفَت العائلات المقيمة في شرق باكستان، القريب من الحدود الهندية، التحركَ السريع عند اقتراب أي خطر. إلا أن هذا العام جاءت المصائب متتالية، حيث نزح شريف محمد وعائلته المكونة من سبعة أفراد مرتين: الأولى خلال الربيع إثر حرب قصيرة اندلعت بين البلدين، والثانية الأسبوع الماضي عندما غمرت الفيضانات قريتهم، حسب تقرير لـ«نيويورك تايمز»، الخميس.

يقول محمد، وهو تاجر ماشية: «أضحت تدريبات الإخلاء جزءاً من حياتنا بسبب التوترات الحدودية المستمرة، والآن جاءت الفيضانات لتُرغمنا على حمل أسرّتنا التقليدية وأكياس القمح ونقل الماشية إلى مواقع أكثر أمناً. الحرب والماء كلاهما جلب لنا الدمار».

مخيم تشونغ على نهر رافي المشترك بين باكستان والهند (نيويورك تايمز)

وقد شمل النزوح القسري آلاف العائلات الحدودية، ومن بينها عائلة محمد، التي أُخليت في أبريل (نيسان) الماضي مع تصاعد التوترات بين البلدين بعد هجوم إرهابي في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية، مما أدى إلى مواجهة عسكرية استمرت أسبوعاً كاملاً في مايو (أيار).

عادت عائلة محمد إلى ديارها بعد توقف القتال بفترة وجيزة، لكنها نزحت مجدداً الأسبوع الماضي بعدما فاض نهر «سوتليج» وغمر منزلهم.

تعرض عشرات الآلاف من الباكستانيين قرب الحدود لمثل هذه النزوح القسري مرات عديدة عبر السنين: في أثناء الحروب بين الهند وباكستان عامي 1965 و1971، وبعد هجمات مومباي عام 2008، وعندما ارتفعت حدة التوترات، وفي أثناء الفيضانات المدمرة عامي 1955 و1988.

وتتشارك باكستان والهند عدة أنهار رئيسية، من بينها «سوتليج» و«رافي»، ورغم أن هذه الأنهار دعمت سبل العيش لفترة طويلة، فإنها أيضاً غذّت الخلافات بين البلدين.

عمال الإنقاذ في قرية بلاهور التي غمرتها المياه بعدما ارتفع منسوب نهر رافي يوم الجمعة (نيويورك تايمز)

وقال المؤرخ إلياس تشاثا، المقيم في لاهور ومؤلف كتاب «أرض حدود البنجاب»، إن تغيّر مسارات الأنهار وطبيعة الأراضي النهرية عقّدت ترسيم الحدود لعقود. وأوضح أن هذه الأنهار المتقلبة غيّرت الحدود فعلياً، حيث نقلت نحو 18 ألف فدان إلى باكستان ونحو 16 ألف فدان إلى الهند بين عامي 1947 و1957.

وأضاف: «حتى عام 1975، ظل البلدان يكافحان للحفاظ على حدود ثابتة، إذ كانت العلامات تُجرفها الفيضانات أو يتلاعب بها السكان».

عائلة تخوض بمياه الفيضانات بعد ارتفاع منسوب نهر سوتليج عقب إطلاق المياه من السدود المتدفقة في الهند المجاورة بمنطقة كاسور بباكستان 26 أغسطس 2025 (أ.ب)

أما موسم الرياح الموسمية الحالي، فيعد الأسوأ منذ عقود في بعض المناطق، حيث أودى بحياة المئات في كلا البلدين وشرّد مئات الآلاف. وفي إقليم البنجاب الباكستاني، سُجلت 223 حالة وفاة على الأقل و648 إصابة حتى يوم الثلاثاء، مع تحذيرات من ارتفاع الحصيلة بسبب انتشار الأمراض في المناطق المغمورة.

تجمُّع للمسلمين والسيخ قبل إرسال المساعدات إلى المتضررين من الفيضانات في أمريتسار الخميس (أ.ف.ب)

والأسبوع الماضي، اتهم مسؤولون باكستانيون الهند بتفاقم الفيضانات عبر إطلاق المياه من السدود العليا باتجاه باكستان، مما تسبب في ارتفاع منسوب الأنهار بشكل أكبر. وقال المسؤولون إن الهند، رغم إبلاغها باكستان بنيتها إطلاق المياه، لم تحدد التوقيت أو الكمية كما ينصُّ الاتفاق المائي المُبرَم منذ عقود.

في المقابل، قال مسؤولون هنود إن ممثلي بلادهم في إسلام آباد، عاصمة باكستان، أبلغوا بالتحذيرات بشأن الفيضانات المحتملة في «بادرة إنسانية». لكن خلال الأعمال العدائية الأخيرة، علّقت الهند العمل بالمعاهدة الخاصة بتقاسم المياه، واتهمت باكستان جارتها بـ«تسليح المياه».

شارك جنود من الجيش الباكستاني بعمليات الإنقاذ والإغاثة بعد ارتفاع منسوب المياه في نهر سوتليج بمنطقة كاسور بإقليم البنجاب بباكستان الأربعاء (أ.ف.ب)

غير أن خبراء مستقلين شككوا في صحة الادعاءات بأن تصرفات الهند فاقمت الدمار بشكل كبير في باكستان.

وقال دانيش مصطفى، خبير البيئة الباكستاني وأستاذ الجغرافيا في كلية كينغز بلندن: «عندما تتجاوز المياه السعة التخزينية، فلا فرق إن كنت في الهند أو باكستان؛ لا بد من إطلاق المياه لإنقاذ السدود. ولا ننسى أن مئات الآلاف من الناس تضرروا أيضاً من هذه الفيضانات في الهند».

من جانبها، تساءلت صهيبة مقبول، خبيرة القانون الدولي والمحاضِرة في جامعة «لا تروب» في ملبورن بأستراليا، عن جدوى تعليق الهند للمعاهدة، مشيرةً إلى أنها لا تزال ملتزمة بواجبات دولية أخرى لمنع الوفيات وأضرار الممتلكات. لكنها أضافت: «في كل الأحوال، لم يكن شيء ليمنع هذا الطوفان. ماذا يعني تعليقها عملياً؟ لا يمكن السيطرة على المسارات الطبيعية للمجاري المائية».

ويوم الاثنين، حذّر مسؤولون باكستانيون من توقعهم أن ترسل الهند مزيداً من المياه عبر الحدود، مما سيزيد خطر الفيضانات المدمرة والخسائر الفادحة في المحاصيل والماشية. فقد غمرت المياه بالفعل حقولاً لا تُحصى من الأرز والذرة والبطاطا الحلوة.

وقال أكرم خاصخيلي، رئيس منظمة مستقلة لحقوق المزارعين: «في باكستان، لا يوجد نظام تأمين للمحاصيل أو الماشية، كما أن استجابة الحكومة المالية لا تغطي جميع الأضرار وغالباً ما تستثني المزارعين الذين لا يملكون أراضي».

وأضاف أن فيضانات عام 2022 قدّمت إنذاراً صارخاً بشأن اقتصاد باكستان وأمنها الغذائي، إذ ارتفعت بعدها أسعار المواد الأساسية لأشهر، وعانى ملايين الأشخاص لإطعام أسرهم.

بينما يلخص الشاب ناصر علي (26 عاماً)، وهو مزارع، المعاناة، بقوله: «النزوح ليس همنا الأكبر، بل همنا الحقيقي هو كيف نسدد ديوننا بعد خسارة محاصيلنا، سواء جاءت الفيضانات من الطبيعة أو من الهند».


مقالات ذات صلة

بعد فيضانات المغرب وسوريا... لماذا أصبحت الظواهر المناخية «أكثر تطرفاً»؟

يوميات الشرق فيضانات بالمغرب بعد سنوات من الجفاف (رويترز)

بعد فيضانات المغرب وسوريا... لماذا أصبحت الظواهر المناخية «أكثر تطرفاً»؟

يشهد كل من المغرب وسوريا فيضانات وأمطاراً استثنائية ما دفع سلطات البلدين إلى إجلاء عشرات الآلاف من السكان

محمد السيد علي (القاهرة)
العالم العربي سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
المشرق العربي وزارة الطوارئ السورية تسارع الوقت لتجفيف مناطق الفيضانات بين إدلب واللاذقية شمال غربي سوريا

فيضانات وسيول جارفة شمال غربي سوريا تفوق القدرة على الاستجابة

ساعات عصيبة عاشها سكان المخيمات في ريفي إدلب واللاذقية، جراء فيضانات وسيول جارفة ضربت 14 مخيماً غرب إدلب ونحو 300 عائلة.

سعاد جرَوس (دمشق)
شمال افريقيا جانب من الفيضانات التي ضربت مدينة القصر الكبير شمال المغرب (إ.ب.أ)

إجلاء أكثر من مائة ألف شخص تحسباً لفيضانات شمال غربي المغرب

ارتفعت حصيلة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من عدة مناطق شمال غربي المغرب، تحسباً لفيضانات محتملة وشديدة الخطورة، إلى أكثر من مائة ألف شخص.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا السلطات المغربية أجلت أكثر من 50 ألف شخص بعد أن هددت فيضانات ناجمة عن هطول أمطار غزيرة بإغراق مدينة القصر الكبير (أ.ف.ب)

إجلاء أكثر من 50 ألف شخص في المغرب بسبب خطر الفيضانات

ذكرت وسائل إعلام رسمية، اليوم الاثنين، أن السلطات المغربية أجلت أكثر من 50 ألف شخص، أي ما يقرب ​من نصف سكان مدينة القصر الكبير شمال غرب البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.


الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.